زهير السباعي: هل تنفرد روسيا بالكعكة السورية عبر ملفي إعادة اللاجئين والإعمار؟

| 05.08,18. 12:27 AM |


هل تنفرد روسيا بالكعكة السورية عبر ملفي إعادة اللاجئين والإعمار؟




زهير السباعي

إدرنة تركيا

قبل إنطلاق الحلقة العاشرة من مسلسل أستانة في سوتشي بروسيا بدأ الروس يروجون لملفي إعادة اللاجئين السوريين وإعادة الإعمار متجاهلين عن قصد وسوء نية مبيتة للأسباب الرئيسية التي من أجلها قامت الثورة السورية، والتي حددت هدفها بإسقاط النظام السوري واستبداله بنظام مدني ديمقراطي يحقق للمواطن السوري كرامته وحريته، ولكن الروس كان لديهم مخططاً أخر فدعو في مطلع هذا العام الى مؤتمر موسع للمعارضة والنظام في منتجع سوتشي هدفه اجبار المعارضة على القبول  بدستور جديد للبلاد تم صياغته في المطبخ الروسي ليلائم مقاس النظام في إعادة تدويره، وقد فشل هذا المؤتمر كون المشاركين فيه لايملكون تخويلاُ من الشعب السوري على قبول دستور صاغه المحتل الروسي ويخالف تطلعات الشعب السوري وحجم التضحيات التي قدمها، أصر الروس على إدخال ملفي إعادة اللاجئين والإعمار في مفاوضات استانة العاشرة التي انطلقت من سوتشي الاسبوع الماضي وتم رفضهما من قبل الخارجية الامريكية ودي ميستورا والمعارضة وبررو رفضهم بأن الظروف غير مناسبة بعد في سورية وقبل سوتشي طرحت موسكو ملفي اللاجئين والإعمار على مجلس الأمن الذي رفضه حيث أكدت فرنسا على أن ملف إعادة الإعمار لن يتم تحقيقه مالم يوافق النظام على المرحلة الانتقالية، هدفت روسيا جراء ترويجها لهاذين الملفين بأن الثورة السورية قد انتهت وان النظام أعاد سيطرته على معظم المدن التي خسرها وتسعى موسكو ايضا من وراء طرحها هذا الى مغازلة الغرب وفتح قنوات تعاون معه بعد أن أصبحت قضية اللاجئين تقض مضجعه وشكلت هاجساً لحكوماته مع تزايد الدعوات اليمينية الشعبوية المطالبة بإعادة اللاجئين وحض امريكا على الاعتراف بعودة الروس على الساحة الدولية وبشكل قوي، أما هدف موسكو من ملف إعادة الإعمار إجبار الدول الغربية على الإنخراط في عملية إعادة الإعمار في سورية عن طريق البوابة الروسية التي لاتملك القدرة على القيام بهذا الملف لضعف قدراتها الاقتصادية بسبب العقوبات المفروضة عليها من قبل امريكا والاتحاد الاوروبي والتي أثرت سلباً على اقتصادها المتعثر والمتهاوي، انتهت جولة سوتشي كغيرها من جولات استانة دون ان تحقق مايصبو اليه الشعب السوري، كررت الدول الثلاث الراعية والضامنة لأستانة موسكو طهران انقرة على ضرورة الحل السياسي في سورية ونسو مايحصل على الارض احرق دمر أقتل فاوض ودعم جهود تشكيل لجنة الدستور السوري من المراهقين والاميين وغيرهم واتفقو على عقد جولة مشاورات جديدة بشأنه في جنيف بداية الشهر المقبل مع تمسك هذه الدول بوحدة الأراضي السورية وسيادتها، لا ادري عن اية سيادة ووحدة اراضي يتحدثون؟ اتفق الجميع على إطلاق سراح عدد محدود جداُ من المعتقلين لدى جميع الأطراف كبادرة حسن نية وستعقد الدول الضامنة اجتماعاً تشاورياً في طهران، نجحت موسكو بإدخال ملف عودة اللاجئين في سوتشي ولكن دون ضمانات؟ المعارضة كانت تراهن على تركيا بفتح ملف إدلب المشمول باتفاق خفض التصعيد المنتهي مدته لكن الخبث الروسي رمى الكرة بالملعب التركي فقد صرح الكسندر لافرينتيف بأنه لايوجد في الوقت الحاضر استعدادات لشن هجوم عسكري واسع النطاق على إدلب ولكن دَعَوْنا المعارضة المعتدلة الى تنسيق أكبر وأكثر مع الاتراك من أجل حل هذه المشكلة، لاننسى بأن تركيا أنشأت أكثر من ١٢ نقطة مراقبة لها في إدلب ولها تواجد عسكري فيها، وكعادت حليمة الذي عاد لعادته القديمة هدد مايسمى برئيس وفد النظام الايراني الاصل والحاصل على الجنسية السورية الذي لم يغير من سلوكه العدواني البربري والهجومي هدد من سوتشي بعملية عسكرية لإستعادة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة قائلاً إذا عادت إدلب بالمصالحات الوطنية فهذا جيد وإذا لم تعد فإن جيش أبو شحاطة له الحق بإستعادتها بالقوة ووصف وجود القوات التركية في الشمال السوري بالاحتلال وتوعد بطردها أما المحتل الروسي والايراني والعراقي فهم اصدقاء وأحباب ومخلصي الشعب السوري؟ ليدخل على الخط الساخن صالح مسلم الذي قال لن يبقى جزء محتل من أراضي سورية بصورة مباشرة او غير مباشرة تحت الاحتلال التركي اتت هذه التصريحات بعد زيارة لمجلس قسد الكوردي لدمشق بناء على دعوة تلقاها من النظام بحثا فيها مستقبل شمال وشرق سورية، ولكي تستفرد روسيا بالكعكة السورية ستعطي ايران جائزة ترضية كثمن لخروجها من سورية بمقتضى التفاهمات التي تمت بين بوتين ونتياهو ستسمح روسيا لإيران بإنشاء خط لإنبوب نفط أو غاز عبر العراق وسورية الى البحر الابيض المتوسط لتصديره، وهذا ماتعتبره ايران ثمناً مغرياً لخروجها من سورية طوعاً او كرهاً
أخيراً المحرقة السورية مستمرة والحل السياسي المنتظر والنهائي سيكون بالتخلص من جميع المعارضين للنظام بالحرق والقتل والتهجير وسوف تتعرض إدلب لنفس سيناريو حلب وحمص والغوطة ودرعا فالروس والايرانيين والنظام ليس لهم عهد ولا ذمة وقد خَبِرْناهم سابقاً ورأينا كيف نكصو عهودهم وتنصلو من جميع اتفاقياتهم التي وقعو عليها وحتى لاتقول المعارضة في ادلب أكلت يوم أكل الثور الأبيض عليكم بإعداد العدة والاستعداد التام لأم المعارك في إدلب فالأيام القادمة حُبلى بالمفاجاءات





(Votes: 0)

Other News

السفير المحامي د. جهاد نبيل ذبيان: بشار والهاوية وهولوكست الدروز عبدالرحمن مهابادي: هل يسعى النظام الإيراني لتأجيج حرب جديدة؟ .. نظرة إلى التهديدات الأخيرة للنظام الإيراني في المنطقة د. موفق السباعي: سلسلة التحذيرات والتنبيهات الربانية للمؤمنين.. من كيد الكافرين المحامي عبد المجيد محمد: شكوى النظام الإيراني من معارضته لمجلس الأمن الدولي عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: شكايت رژيم ايران از اپوزيسيون خود به شوراي امنيت ملل متحد محمد سيف الدولة: خنساء نابلس وأفلام هوليود هدى مرشدي ـ كاتبة ايرانية : سقطوا شهداء لكنهم لم يتراجعوا (بمناسبة الذكرى السنوية للهجوم الوحشي في 28-29 يوليو 2009 على أشرف) محمد سيف الدولة: بلاغ ضد الأمتين العربية والاسلامية محمد سيف الدولة: تاريخنا مع الأحكام القضائية المُسيسة مصطفى منيغ: الخطاب الجامع للحطب زهير السباعي: هل باتت الكعكة السورية جاهزة للقضم؟ محمد سيف الدولة: ابادة العرب عقيدة صهيونية المحامي عبد المجيد محمد: أولئك الذين وقفوا في الجهة الصحيحة من التاريخ عبد المجيد محمد وكيل دادگستري:آنانكه در سمت درست تاريخ ايستاده اند مصطفى منيغ: الخطاب سيعجل بالأسباب د. مصطفى يوسف اللداوي: جرحى مسيرةِ العودةِ أمانةٌ ومسؤوليةٌ لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة : بيان تحذيرى من مخاطر الاعتماد على مواقع التواصل الاجتماعى مصدرا أساسيا للمادة الصحفية هدى مرشدي: جيش الجوعى والعطشى؛ انتفاضة حتى إسقاط النظام محمد سيف الدولة: إلقاء الفلسطينيين فى البحر مصطفى منيغ: الخطاب ، سيعجل بالأسباب د. موفق السباعي: هل مشكلة سورية في تشكيل.. وتصنيع دستور جديد؟! سيد أمين: هكذا أساءوا لعبد الناصر المحامي عبد المجيد محمد: الإرهاب القانوني في نظام ولاية الفقيه عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري:تروریسمقانوني در رژیم ولایت فقیه محمد سيف الدولة: ذكرى ثورة يوليو ـ حوار لا مكايدة د. مصطفى يوسف اللداوي: البالونات الحارقة تهديدٌ اقتصادي وقلقٌ سكاني هدى مرشدي ـ كاتبة ايرانية: كسر جمود المرأة الإيرانية محمد أسعد بيوض التميمي: ((حقيقة الصراع مع اليهود)) مصطفى منيغ: الخطاب، سيبتعد عمَّا لذَّ وطاب زهير السباعي: النظام السوري ينتقم من أصحاب القبور في درعا؟