محمد أسعد بيوض التميمي: ((حقيقة الصراع مع اليهود))

| 23.07,18. 04:15 AM |




((حقيقة الصراع مع اليهود))




بقلم: محمد أسعد بيوض التميمي


تعليقا على ردة الفعل على اصدار(( الكنيست اليهودي)) قانون بقومية كيانهم سموه ((قانون قومية الدولة)) واعتبارها دولة يهودية ووطن قومي لليهود...

أتعجب ممن أظهروا ردة فعل غاضبة على هذا القانون,ولم يغضبوا ويثوروا على وجود ما يُسمى ((اسرائيل)) نفسها,فوجودها باطل وكل ما يصدر عن الباطل فهو باطل. فأعضاء(( الكنيست العرب))الذين قاموا بموقف استعراضي داخل الكنيست هُم جزء من هذا الكيان الباطل,وموقفهم الاستعراضي هذا هو من اجل إعطاء القانون والكيان طابعا ديمقراطيا,فهم جزء من هذا الكيان الباطل,فهم قد أقسموا على الولاءلما يُسمى((دولة اسرائيل اليهودية الباطلة)) حدودها من الفرات الى النيل...

ألم يعلم هؤلاء المحتجين بأن(( وعد بلفور المشؤوم الباطل)) الذي أصدرته الصليبية العالمية الباطلة التي لا تملك فلسطين ينص على(( إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين))؟؟

فهل قبل هذا القانون الباطل كانت ما يُسمى((دولة إسرائيل الباطلة)) دولة للعرب والمسلمين,ولم تكن دولة عنصرية شريرة,ولم تكن دولة باطلة شرعا وقانونا وتاريخيا وانسانيا, قامت على جماجم ملاين من الشعب الفلسطيني وشردت الملاين في أصقاع الدنيا وتمنع من عودتهم الى بيوتهم وأراضيهم في مدنهم وقراهم,وفي نفس الوقت تسمح لكل يهودي أن يأتي إلى فلسطين ويحصل على بيت مبني على أرض مغتصبة ويحصل على جنسية(( الكيان العنصرية))؟؟

ان هذا القانون الباطل أظهر فقط حقيقة الصراع الذي يحاول أن يُخفيه العلمانيون العرب خدمة(( للكيان اليهودي الباطل)) فهم يعملون على تنحية البُعد الديني الإسلامي عن ((صراعنا مع اليهود)) لأنهم يعلمون أن هذا البُعد الإسلامي هو الخطر الحقيقي على هذا(( الكيان الباطل)) لذلك انزعج العلمانيون من مُحللين وكُتاب وسياسيين وصحفيين ونُخب من هذا القانون ليس رفضاً له, ولكن لأنهم حريصون على ما يُسمى(( إسرائيل)) أكثر من اليهود أنفسهم,فهم يُصرون على أن(( صراعنا ليس ديني مع اليهود وانما صراع سياسي مع الصهانية,ويُفرقون بين اليهود والصهاينة,وكأن الصهاينة ليسوا يهوداً وأن الصهيونية ليست أداتهم التي اخترعوها لتكون,ليقيموا بها كيانهم الباطل))...

فهذا القانون الباطل لم يُغير من حقيقة الصراع,بل أكد على حقيقة:

((أن الصراع مع اليهود ديني))

فالعلمانيون هم خط الدفاع الأول عن المشروع اليهودي الباطل,فالمشكلة ليست بهذا القانون الباطل,إنما المشكلة بوجود هذا الكيان الباطل وبهؤلاء العلمانيين,فالصادقون والمُعادون حقيقة لهذا الكيان ويرفضون وجوده ولو على شبر من فلسطيننا يُركزوا على ((البعد الديني للصراع مع اليهود,وعلى حقيقة المعركة,وان وجود هذا الكيان هو باطل وهو الظلم بعينه وهو باطل ويجب إزالة هذا الظلم وازالة هذا الباطل بإزالة هذا الكيان غير الشرعي الباطل من فلسطيننا))...

فمن يعترض على هذا القانون وكأنه لا يعترض على وجودما يُسمى(( اسرائيل)) فما يُسمى(( إسرائيل))مصيرها محتوم,والباطل الى زوال مهما طال به الزمان ومهما امتلك من قوة, ومهما كانت قوة الباطل التي تحميه,ومهما تقلب في البلاد...

ففلسطين لنا والقدس لنا وراية الإسلام ستعلوا أرضنا المباركة يوما بمشيئة الله من الناقورة الى ايلات((ام الرشراش)) وفوق أسوار القدس وقبة الصخرة والمسجد الاقصى,وعسى أن يكون هذا اليوم قريبا...

((وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا))

واني أكاد اسمع تكبيرات وتهليلات جنود الفتح تلتقي بتكبيرات وتهليلات جنود الفتح الأول جنود عمر بن الخطاب فاتح بيت المقدس وجنود صلاح الدين في حطين...

والله اكبر


الكاتب والباحث والمحلل السياسي

ابن بيت المقدس محمد أسعد بيوض التميمي

[email protected]

[email protected]



(Votes: 0)

Other News

مصطفى منيغ: الخطاب، سيبتعد عمَّا لذَّ وطاب زهير السباعي: النظام السوري ينتقم من أصحاب القبور في درعا؟ المحامي عبد المجيد محمد: بقاء نظام ولاية الفقيه استمرار الاغتيال والإرهاب عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: يم ولايت فقيه؛ استمرار ترور و تروريسم د. مصطفى يوسف اللداوي: أنقذوا غزة وأجيروا أهلها محمد سيف الدولة: السقوط الأخير لأكذوبة دولة واحدة للعرب والصهاينة حسن صبرا: يا أجيال العرب، هذا هو جمال ان كنتم لا تعرفونه مصطفى منيغ : من تطوان إلى سيدي عليان (2 من 5) عبدالرحمن مهابادي: إرهاب النظام الإيراني في العالم .. نظرة إلى الفضيحة الإرهابية الحكومية لنظام الملالي في أوروبا إبراهيم أمين مؤمن: الحرّيّة المحامي عبد المجيد محمد: خطوة نهائية لإسقاط نظام الاستبداد الديني عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: گام نهایی براي سرنگونی رژیم استبداد ديني مصطفى منيغ:تدبير التبذير بالبندير هدى مرشدي ـ كاتبة ايرانية: مؤتمر فيلبنت، إيران الصغيرة د. موفق السباعي: كيف سقطت حوران والغوطة وسواها.. واستسلمت الفصائل المقاتلة للمحتلين والنظام الأسدي د. مصطفى يوسف اللداوي: إسرائيل عينها على بالونات غزة وقلبها على الضفة د. مصطفى يوسف اللداوي: غزةُ المنذورةُ للحربِ والدمارِ والقتلِ والحصارِ عبدالرحمن مهابادي: مفتاح سوف يفتح قفل إيران! هدى مرشدي كاتبة ايرانية : النظام الإيراني مؤسس وداعم الإرهاب د. مصطفى يوسف اللداوي: البراءة لقاتلِ الدوابشة عدلٌ وإنصافٌ المحامي عبد المجيد محمد: لماذا يهدد النظام الإيراني بإغلاق مضيق_هرمز؟ عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: چرا رژيم ايران تهديد به بستن تنگه_هرمز مي كند؟! زهير السباعي: المصير المجهول للاجئين السوريين في بلد النشامة؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: نكسةُ النُخَبِ العربيةِ ونهضةُ القيمِ الغربيةِ المحامي عبد المجيد محمد: مايتوقعه الشعب الإيراني من المبعوث الجديد لحقوق الإنسان عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: آنچه مردم ايران از گزارشگر جديد حقوق بشر انتظار دارند عبدالرحمن مهابادي: العنوان الدقيق للبديل الديمقراطي من أجل إيران د. أحمد موفق زيدان: الثورة السورية انتصرت.. ولكن مصطفى منيغ:من تطوان إلى سيدي علوان (1 من 5) المحامي عبد المجيد محمد : الدعم الدولي لبديل النظام المستبد الحاكم في إيران