مصطفى منيغ: الخطاب، سيبتعد عمَّا لذَّ وطاب

| 22.07,18. 10:39 PM |




الخطاب، سيبتعد عمَّا لذَّ وطاب


تطوان : مصطفى منيغ

الجَوْهَرُ سيظل عَكسَ المُنْتَظَر، السَّطْحُ كلمات مُنَمَّقَة بها نفس اللسان لعشرين مرة عَبَّر،  كأنه بالجديد للمستقبل الأفضل عَبَر، يخال المنتبه له أن الآتي قبل نهايته مُعتبر، لكن المجموع سيكون مخيبا لجل التوقعات بل أمَرَّ من ذلك أو أكثر، المُحاطُ بالتقارير المغلوطة المضخَّمة بأرقام غير مضبوطة لن يُبَدِّلَ أو يتغيَّر ، بالأحرى إن كان رِبْح محيطه يزداد فما الحاجة إذن لسماع مَن إذا أنصفهم لذات المحيط خَسِر ، الحل المعتمد كائن لديه في القوة يكفي بمجرد اصغر إشارة، إسكات كل الاحتجاجات و في محاكمة واحدة معاقبة مَن تزعم المظاهرات أو بخروجها أمر.

الخطاب إن بقي في المغرب مَن يستمِعُ إليه خارج المجهودات المبذولة من طرف عمال الأقاليم بواسطة أعوان السلطة والقُواد ورؤساء الدوائر والباشاوات الضاغطين على السكان لحضور حفلات الاستماع المقامة بكؤوس الشاي والحلويات سيكون خلال هذا اليوم والملك يخلد ذكرى جلوسه على كرس الحكم المطلق في هذا البلد  ثم بعد دقائق يطاله النسيان ،  ولن يتوقف زمن الزمان ، على إصلاح ما فسد في عموم الوطن ، ليؤرخ أن إدراك ما فات حلَّ في مثل الابان ، بعزيمة ملك اختار الرجوع لخدمة الشعب وتبرئة نفسه من "قلة" رهبان ، كادت إلحاق الجميع بكارثة سيتردد هولها (لو حدثت) على كل لسان ، أينما استقر فوق البسيطة إنسان .

المستثمر لن يُفَرِّطَ في مجموعة مستثمرين مثله أو أقل من ذلك بكثير يفضلون التعامل (ولو غير المباشر) مع آلياته النافذة لضمان تصريف المنتوجات وحصد الربح الوفير بدل إتباع المسالك القانونية المطبقة بوجود حكومة لها مفعولها الدستوري وإرادة مستمدة من اختيار الشعب لها أولا وأخيرا ، لذا المقاطعة لم تهدف لتكسير شوكة "الثلاثي" المعروف بل الوصول لراعيهم وتنبيهه أن المعلومات الصحيحة أصبحت مباحة تتوارد من موريتانيا ودول معينة افريقية ورأس الحربة في الموضوع فرنسا ، تتوافد بنظام وانتظام على عقلاء لا زال أصحابها متمسكين بحكمة الصبر كي يستيقظ من استحلى السبات وتركها مباحة للنهب والتسيب وإلحاق كل أنواع الضرر بالشعب المغربي الذي لا يستحق لعظمته مثل هذه الحالة التي وصل إليها أعزَّ ما يملك المغرب .

لو كانت الحكومة قوية لا تخشى في الحق لومة لائم لما واجهت الشعب بسلسلة من الشتائم بعيدة كل البعد عن مقامها التنفيذي الإداري المدني الرفيع ، وبدل أن تعالج المقاطعة باحترام خيارات الشعب المغربي ، تبنت الدفاع عن مصالح مستثمرين بكيفية لم تترك أدنى شك أنها بمثابة خاتم من قصدير في أصبع مكلف بتبليغها التعليمات لتنفذ دون أن تتنفس ، وهذا نفسه يعد مدخلا أن شأن المقاطعة لن يتناوله الخطاب أن كان الملك لا زال مواصلا حمايته لبعض الجهات المرفوض بقاؤها (على ما تهواه من استغلال مفرط لخيرات البلاد) من طرف الشعب ( والى المقال التالي بعنوان: الخطاب ، سيعجِّل بالأسباب ) 


مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان

في سيدني _ استراليا



(Votes: 0)

Other News

زهير السباعي: النظام السوري ينتقم من أصحاب القبور في درعا؟ المحامي عبد المجيد محمد: بقاء نظام ولاية الفقيه استمرار الاغتيال والإرهاب عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: يم ولايت فقيه؛ استمرار ترور و تروريسم د. مصطفى يوسف اللداوي: أنقذوا غزة وأجيروا أهلها محمد سيف الدولة: السقوط الأخير لأكذوبة دولة واحدة للعرب والصهاينة حسن صبرا: يا أجيال العرب، هذا هو جمال ان كنتم لا تعرفونه مصطفى منيغ : من تطوان إلى سيدي عليان (2 من 5) عبدالرحمن مهابادي: إرهاب النظام الإيراني في العالم .. نظرة إلى الفضيحة الإرهابية الحكومية لنظام الملالي في أوروبا إبراهيم أمين مؤمن: الحرّيّة المحامي عبد المجيد محمد: خطوة نهائية لإسقاط نظام الاستبداد الديني عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: گام نهایی براي سرنگونی رژیم استبداد ديني مصطفى منيغ:تدبير التبذير بالبندير هدى مرشدي ـ كاتبة ايرانية: مؤتمر فيلبنت، إيران الصغيرة د. موفق السباعي: كيف سقطت حوران والغوطة وسواها.. واستسلمت الفصائل المقاتلة للمحتلين والنظام الأسدي د. مصطفى يوسف اللداوي: إسرائيل عينها على بالونات غزة وقلبها على الضفة د. مصطفى يوسف اللداوي: غزةُ المنذورةُ للحربِ والدمارِ والقتلِ والحصارِ عبدالرحمن مهابادي: مفتاح سوف يفتح قفل إيران! هدى مرشدي كاتبة ايرانية : النظام الإيراني مؤسس وداعم الإرهاب د. مصطفى يوسف اللداوي: البراءة لقاتلِ الدوابشة عدلٌ وإنصافٌ المحامي عبد المجيد محمد: لماذا يهدد النظام الإيراني بإغلاق مضيق_هرمز؟ عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: چرا رژيم ايران تهديد به بستن تنگه_هرمز مي كند؟! زهير السباعي: المصير المجهول للاجئين السوريين في بلد النشامة؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: نكسةُ النُخَبِ العربيةِ ونهضةُ القيمِ الغربيةِ المحامي عبد المجيد محمد: مايتوقعه الشعب الإيراني من المبعوث الجديد لحقوق الإنسان عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: آنچه مردم ايران از گزارشگر جديد حقوق بشر انتظار دارند عبدالرحمن مهابادي: العنوان الدقيق للبديل الديمقراطي من أجل إيران د. أحمد موفق زيدان: الثورة السورية انتصرت.. ولكن مصطفى منيغ:من تطوان إلى سيدي علوان (1 من 5) المحامي عبد المجيد محمد : الدعم الدولي لبديل النظام المستبد الحاكم في إيران عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري:حمايت جهاني از آلترناتيو رژيم مستبد حاكم بر ايران