زهير السباعي: النظام السوري ينتقم من أصحاب القبور في درعا؟

| 22.07,18. 04:51 AM |


النظام السوري ينتقم من أصحاب القبور في درعا؟



   زهير السباعي

   بدأت القصة في سورية مع أطفال لم يبلغو سن الحلم بعد، سطرو بأناملهم الغضة الكرامة والحرية على الجدران والأرض، فاعتقلهم عاطف نجيب ابن خالة رأس النظام ورئيس فرع الأمن السياسي في درعا، ١٨ طفلاً تم اعتقالهم من مدرسة الأربعين الإبتدائية، تعرضو لأشد أنواع التعذيب في أقبية وزنزانات الامن السياسي الذي لم يرحمهم رغم صغر سنهم، أُقتلعت أظافرهم وأطفئت أعقاب السجائر على أجسادهم الطرية، ضربو أُهينو حتى مات بعضهم تحت التعذيب الذي لاتكاد تتحمله وتصبر عليه أجساد الكبار فكيف بهؤلاء الأطفال، طالب أهل حوران بأطفالهم وفلذات أكبادهم فرد عليهم عاطف نجيب بكل صلافة إنسوهم وأنجبو غيرهم، أو أرسلو زوجاتكم لنقوم بالمهمة عنكم؟ اعتصم الأهالي في الساحة العامة فطوقهم الأمن واعتقل بعضهم انفجر الغضب في حوران وطالب المتظاهرين السلميين بإقالة محافظ المدينة ومحاكمة عاطف نجيب والافراج عن جميع المعتقلين كبادرة حسن نية من النظام، لكن النظام لم يستجب لمطالب أهل حوران المشروعة فبدل أن يحتوي الموقف ويعالجه بمهنية وحنكة صب الزيت على النار في كلمة له أمام المصفقين والمهرجين في مجلس الشعب مستهزءً بأهل حوران ومطالبهم، هنا رفع أهل حوران من سقف مطالبهم الاصلاحية الى اسقاط النظام، اشتعلت درعا وخرجت المظاهرات من المسجد العمري فرد النظام باستعمال القوة المفرطة باطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين السلميين وفرض حصاراً على المناطق الثائرة لتركيعها وإعادتها الى حظيرة سمعنا وأطعنا، خرج أهل الجيزة الكبير والصغير والمأمط بالسرير لكسر الحصار عن باقي القرى المجاورة، الصدور العارية في مواجهة الرصاص الحي، الطفل حمزة الخطيب ابن ال ١٣ عاماً وقف ببراءة وشجاعة يحمل خبزاً أمام أحد الحواجز قرب مساكن صيدا العسكرية فاعتقلوه وبلا رحمة وإنسانية عذبوه وقتلوه ومثلو بجثته الطاهرة وسلموها لأهله لتدفن بصمت، لكن جرت الرياح بما لايشتهي النظام فحول الاهالي جثة فلذة كبدهم لتكون امتحاناً لضمائر الانسانية والمجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان والحيوان والشجر والحجر ولجميع الشرائع السماوية والأرضية، جسده كان منتفخاً، فكّه محطم ولحمه غطي بحروق أعقاب السجائر، قطع عضوه التناسلي كسرت رقبته وظهرت على جسده كدمات تدل على تعرضه للصعق الكهربائي والجلد باستخدام كبلات حسب ماورد في تقرير لمنظمة ذي غلوبال أند مايل الكندية، منذ ذلك التاريخ صار حمزة آيقونة الثورة السورية وشعلتها كما صار بو عزير التونسي، الهم حمزة الكرامة والعزة لملايين السوريين الذين تفاعلو مع قصته، فتحررت الجيزة رأس مسقط حمزة وباقي مناطق درعا بسهولة وبسرعة لم يتوقعها أحد، ثماني سنوات مرت على الطفل حمزة هانئاَ مطمئناً في قبره، راضياً بما كتبه الله له محتسباً الأجر والثواب عند بارئه، والمثل الشعبي يقول يرضى القتيل ولايرضى القاتل، عاد النظام وبمساعدة الجيوش الروسية والايرانية وميليشيا حزب الله اللبناني وبتواطؤ من المجتمع الدولي ومجلس كركوز عواظ ودول مايسمى بأصدقاء الشعب السوري وخيانة قادة الفصائل والضفادع التي انتشرت في الجنوب كما تنتشر النار في الهشيم، عاد النظام الى الجيزة لينتقم من صاحب القبر حمزة آيقونة الثورة السورية وملهمها، بالرغم من تعهد الضامن والراعي الروسي وحسب الاتفاق الذي أبرمه مع أهل درعا بإنسحاب قوات النظام من الجيزة وعدم التعرض للمدنيين وممتلكاتهم، لكن الغدر وانتهاك الاتفاقيات أصبحت من شيمة المحتل الروسي، ذكرت في مقالاتي السابقة بأن النظام سينتقم أشد انتقام من اهل درعا، وقد حصل فقد قامت مجموعة تابعة للنظام بتحطيم قبر آيقونة الثورة ومشعلها ولسان حالهم يقول قم ياحمزة من قبرك هاقد عدنا؟ إنها أشنع وأفظع جريمة يرتكبها النظام بحق أصحاب القبور التي لها قدسيتها، لقد هدف النظام من جريمته هذه تحطيم عنفوان ومعنويات الناس وكسر إرادتهم وشوكتهم على مافعلوه في الأيام الاولى للثورة ، في عام ٢٠١٥ تمكن المصور المنشق المعروف بإسم قيصر من تهريب ٥٥ الف صورة تعود ل ١١ الف شهيد قضو تحت التعذيب، من بينهم ١٨ صورة شديدة البشاعة والفظاعة للشهيدين الطفلين حمزة الخطيب وثامر الشرعي وهما في مشارح الاعتقال وتم تسليم هذا الملف لاوباما الذي نام عليه ولم يحرك ساكنا

   انتصار النظام في درعا وغيرها ورفعه لعلمه على ركام مدمر وكسر شاهدة قبر حمزة كلها مجرد أوهام، فعشرات المقاتلين السوريين جاهزون لتحويل سورية الى جمرة نار وبركان ثائر يحرق كل من يزعم أنه انتصر او أمسك بسورية وسيطر عليها وأعادها الى بيت الطاعة، فالمرجل مازال يغلي والبركان بانتظار ان يلفظ حممه الثائرة فالثورة السورية مستمرة ولن تنتهي حتى تحقق ثوابتها واهدافها، الشعب السوري بات على موعد من مفاجئة سيكون فيها زوال النظام السوري إما بترحيله كلاجيء الى احدى الدول التي توافق على استقباله او اغتياله وبهذا الاغتيال تكون موسكو قد تخلصت من عبء كبير كان جاثم على صدرها ولن يتعدى هاذان السناريويان نهاية العام الحالي

   أخيراً الانتقام من القبور لاتبرره حتى شرائع الغاب فكيف بالشرائع السماوية التي تقدس وتكرم بني آدم؟ النظام اصبح بحكم الميت فالذي يعتدي على القبور كانه يهيئ القبر لنفسه، على الشعب السوري بجميع طوائفه وقومياته وشرائحه وخصوصاً الذين هُجرو قسراً واللاجئين في الخارج الاستعداد لمرحلة مابعد النظام والتي سيتم الاعلان عنها قريباً فالبديل أصبح جاهزاً لاستلام مهامه ولمنع البركان من حرق المنطقة والعالم


   زهير السباعي

   اسطنبول تركيا

   



(Votes: 0)

Other News

المحامي عبد المجيد محمد: بقاء نظام ولاية الفقيه استمرار الاغتيال والإرهاب عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: يم ولايت فقيه؛ استمرار ترور و تروريسم د. مصطفى يوسف اللداوي: أنقذوا غزة وأجيروا أهلها محمد سيف الدولة: السقوط الأخير لأكذوبة دولة واحدة للعرب والصهاينة حسن صبرا: يا أجيال العرب، هذا هو جمال ان كنتم لا تعرفونه مصطفى منيغ : من تطوان إلى سيدي عليان (2 من 5) عبدالرحمن مهابادي: إرهاب النظام الإيراني في العالم .. نظرة إلى الفضيحة الإرهابية الحكومية لنظام الملالي في أوروبا إبراهيم أمين مؤمن: الحرّيّة المحامي عبد المجيد محمد: خطوة نهائية لإسقاط نظام الاستبداد الديني عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: گام نهایی براي سرنگونی رژیم استبداد ديني مصطفى منيغ:تدبير التبذير بالبندير هدى مرشدي ـ كاتبة ايرانية: مؤتمر فيلبنت، إيران الصغيرة د. موفق السباعي: كيف سقطت حوران والغوطة وسواها.. واستسلمت الفصائل المقاتلة للمحتلين والنظام الأسدي د. مصطفى يوسف اللداوي: إسرائيل عينها على بالونات غزة وقلبها على الضفة د. مصطفى يوسف اللداوي: غزةُ المنذورةُ للحربِ والدمارِ والقتلِ والحصارِ عبدالرحمن مهابادي: مفتاح سوف يفتح قفل إيران! هدى مرشدي كاتبة ايرانية : النظام الإيراني مؤسس وداعم الإرهاب د. مصطفى يوسف اللداوي: البراءة لقاتلِ الدوابشة عدلٌ وإنصافٌ المحامي عبد المجيد محمد: لماذا يهدد النظام الإيراني بإغلاق مضيق_هرمز؟ عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: چرا رژيم ايران تهديد به بستن تنگه_هرمز مي كند؟! زهير السباعي: المصير المجهول للاجئين السوريين في بلد النشامة؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: نكسةُ النُخَبِ العربيةِ ونهضةُ القيمِ الغربيةِ المحامي عبد المجيد محمد: مايتوقعه الشعب الإيراني من المبعوث الجديد لحقوق الإنسان عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: آنچه مردم ايران از گزارشگر جديد حقوق بشر انتظار دارند عبدالرحمن مهابادي: العنوان الدقيق للبديل الديمقراطي من أجل إيران د. أحمد موفق زيدان: الثورة السورية انتصرت.. ولكن مصطفى منيغ:من تطوان إلى سيدي علوان (1 من 5) المحامي عبد المجيد محمد : الدعم الدولي لبديل النظام المستبد الحاكم في إيران عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري:حمايت جهاني از آلترناتيو رژيم مستبد حاكم بر ايران عبدالرحمن مهابادي: صورة عن البديل الحقيقي من أجل إيران