احفاد بلفور

| 20.12,09. 05:39 AM |

 

احفاد بلفور


 انطوان القزي
رئيس تحرير جريدة التلغراف

  
بيّضها احفاد بلفور هذه المرّة، وعلى غير عادتهم الباردة، فقد شمّر الانكليز سواعدهم وسطّروا مذكرة قضائية بجلب وزيرة خارجية اسرائيل السابقة تسيبي ليفني لدورها غير الانساني في الهجوم الاسرائيلي على غزة بتهمة ارتكاب جرائم حرب في عملية «الرصاص المسكوب» التي ذهب صحيتها الآلاف من الابرياء الفلسطينيين.
 

المذكّرة القضائية البريطانية اثارت اسرائيل التي استدعت سفيرها في لندن وهددت بمقاطعة الانكليز على كل المستويات.
 

وبموجب القوانين القضائية البريطانية يمكن تقديم ربع اعضاء الكنيست للمحاكمة وكل الضباط الاسرائيليين من رتبة رائد وما فوق. وعلى لائحة القضاء البريطاني مسؤولون اسرائيليون لا تطأ اقدامهم الاراضي البريطانية لأنهم مطلوبون بتهمة جرائم حربي غزة ولبنان وهم : رئيس الحكومة السابق إيهود أولمرت ووزير دفاعه عمير بيرتس وشاؤول موفاز وموشي معلون وبنيامين اليعزر بالاضافة الى عدد من الوزراء السابقين.
 

المهم ان عاصفة ليفني هزت بريطانيا فتدخل رئيس الحكومة غوردون براون معتذراً وكذلك وزير خارجيته ميليباند.. لكن القضاء البريطاني يمنع تدخّل السياسيين بشؤونه.
 

وعلى الجهة العربية، فقد استقبل عدد من مسؤولي العروبة تسيبي ليفني في مكاتبهم قبل حرب غزة وبعدها وبدل ان يسطروا بحقها مذكرة جلب كانوا «يسطّرون» بعيونهم قياس خصرها وطول رموشها.
 

وبلفور الذي يلعنه اهل الضاد كلما طلعت شمس صار احفاده أقرب الى قضية العرب من العروبيين انفسهم. ولا تزال تسيبي ليفني مرحّباً بها في الأحضان في اكثر من خمس عواصم عربية.
 

وحتى الآن لم يتجرأ حكم قضائي عربي من المحيط الى الخليج ان يصدر مذكرة توقيف بحق مسؤولين اسرائيليين يزورون عواصم العروبة بكل وقاحة.
 

التسطير القضائي الوحيد الذي صدر اخيراً كان من دمشق ولكن بحق وزراء ونواب ومدراء لبنانيين علماً  ان هؤلاء عرب اقحاح ويكرهون تسبي.
 

 فتحية الى احفاد بلفور «العرب».
 

 



(Votes: 0)

Other News

زيارة الحريري إلى سوريا ...ماذا وراء العراقيل؟  أعان الله مسيحيي الاستقلال   لبنان على طريق الكويت ... يا ليت ليفني وابتزاز بريطانيا اعترافات بلير تبرئ صدام ماذا لو كان‮ »‬حزب الله‮« ‬سنياً‮ ‬أو مارونياً‮..‬؟ دعوةٌ للعودة إلى كمال جنبلاط.. تتخطى الشعارات نحو النهج والممارسة المصالحات التي جرت انقذت لبنان من الفتنة ازمة اقتصادية ام بوادر انفجار شامل؟ مع كمال جنبلاط .. وإلى أفقٍ جديد..! ذهنية عون التفردية لا يمكن أن تنتج حالة حزبية ديمقراطية النموذج العالِم والمثال العامل - كمال جنبلاط في ذكرى ميلادك سويسرا تخسر حيادها  منتدى الفكر التقدمي والمقاومة إذا تمّ‮ ‬إحياء طاولة الحوار فما دور مجلس الوزراء وحكومة التوافق؟ صفقة فتاكة براءة متأخرة لصدام حسين مذاهب الاستقلال المعلم كمال جنبلاط علامة تاريخية فارقة دوري شمعونجبين شامخ  يلامس السماء, تفوح منه رائحة لبنان الخالد في معنى الاستقلال ... بعد ستة وستين عاما" !!! العَبْدُ وسيِّده!