عيد القديس شربل 2018

| 16.07,18. 12:59 PM |


St Charbel’s Feast Day

Bishop Antoine-Charbel Tarabay

Homily

Sunday 15 July 2018

عيد القديس شربل 2018

"روح الرب علي، ولهذا مسحني لأبشر المساكين، وأرسلني لأنادي باطلاق الأسرى

وعودة البصر الى العميان..." (لو 4:18)

تحتفل كنيستنا المارونية في الاحد الثالث من شهر تموز المبارك من كل سنة بعيد القديس شربل، ابن الكنيسة المارونية الانطاكية المشرقية، قديس لبنان واوستراليا والعالم بأسره.

تقول نبؤة أشعيا، بحسب انجيل اليوم، روح الرب عليّ، ولهذا مسحني لأبشّر المساكين: فعلى مثال الرب يسوع المسيح الذي قاده الروح فقدّم ذاته ذبيحة فداء على الصليب، ومن موته وقيامته المجيدة، ولدت البشرية الجديدة المتمثلة بالكنيسة، كذلك القديس شربل كان مثل حبة الحنطة التي زرعت بأرض لبنان الطيبة، وقاده الروح الى الحياة الرهبانية، فعاش التجرد عن ذاته كل يوم، وكرّس حياته للرب مردداً كلام الرب يسوع في انجيل يوحنا: لأجلهم أقدس انا ذاتي (يو 17:19). وبموته عن مغريات هذا العالم وأباطيله، أعطى ثماراً وفيرة، فجمع الكثيرين من الناس على اختلاف مذاهبهم واديانهم واُثنياتهم، جمعهم حول الرب يسوع المسيح، فأتوا من كل حدب وصوب، شاكرين نعم الرب عليهم ورحمته الكبيرة لهم ولعيالهم، خاشعين مصلين: تبارك الله في قديسيه.

وتقول نبؤة أشعيا أيضاً: "وأرسلني لأنادي باطلاق الأسرى وعودة البصر الى العميان". عندما دخل شربل الدير سنة 1851 وكان اسمه انذاك يوسف، غادر البيت فجراً، دون اعلام أحد، قاصداً دير سيدة ميفوق. لقد لبّى نداء الرب مردداً كلام صمؤيل النبي قائلاً: "تكلم يا رب فإن عبدك يسمع."

همه الاساسي كان أن يكرّس ذاته ويعيش في اتحاد كامل مع يسوع المسيح. في الواقع أعطى شربل بعداً جديداً للرسالة وللمرسلين انطلاقاً من مدرسة النسك الرسولي في انطاكية. محور حياته كان السجود ولعدة ساعات أمام القربان متأملاً بسر محبة الله لنا بالمسيح يسوع، الحاضر ابداً بهذا السر الذي كان نقطة انطلاقه ووصوله في مسيرته الروحية والايمانية. ولم تكن الصلاة او السجود أمام القربان ليبعدا شربل عن اخوته في الرهبانية أو في الانسانية انما كان هناك في محبسة عنايا يحمل كل يوم في صلاته هموم شعبه وكنيسته ووطنه الكثيرة، ولم يتجرد عن دنياه الا ليستمطر عليها بركات ونعم السماء.

وهكذا كان روح الرب على شربل، فملأه من مواهب الروح القدس، وسار على هدي الروح القدس بعد تفاعله العميق مع النعمة، ومن صمته وصلاته وتقشفه في محبسة عنايا، حمل بشارة الانجيل ومحبة الرب يسوع المسيح ورحمته الى اقاصي الارض، ولقب عن حق برسول القرن العشرين في الكنيسة.

ولان روح الرب كانت وما زالت مع القديس شربل ، كانت عجائب الرب بشفاعته تعيد البصر الى العميان بحسب نبؤة اشعيا.، فمن اسكندر عبيد الذي استعاد بصره في السبعينات من القرن الماضي الى سيدة أميركية تدعى “دافني غوتيريز” التي شفيت من العمى الكامل في إحدى عينيها في السنة الماضية2017 بعدما زارت كنيسة مار يوسف المارونية في مدينة فينيكس ورفعت الصلاة على نية شفائها أمام ذخائر القديس اللبناني شربل حينما كانت تزور الكنيسة، فاننا نخشع جميعا امام قداسة شربل، ونطلب من الرب في يوم عيده ان يزيدنا ايماننا ورجاء ومحبة.

لقد سار شربل وراح يعلو ويعلو على قمم الحياة الروحية والقداسة، فمن مولده في بقاعكفرا الى دخوله الدير في الرهبانية اللبنانية المارونية، الى دراسة اللاهوت على يد القديس نعمة الله الحرديني في دير كفيفان، الى سيامته كاهنا في بكركي وعيشه لسر الكهنوتية في دير عنايا، مسيرة تككلت بالدعوة الى الحياة النسكية والاستحباس في محبسة دير عنايا. وما كانت وفاته عشية عيد الميلاد سنة 1898 الا ليولد لنا قديس وشفيع عظيم في السماء.


Dearly Beloved,

It is my greatest joy to be with you on this day celebrating the feast of the patron of this Parish and my personal patron, St Charbel, this man of prayers virtues and holy silence.

Born in Bekaakafra, Charbel lived there until the age of 23. He was characterized by true Christian values that manifested in his words and actions. From a young age, he showed a desire to live in isolation and engage in a deep dialogue with God through meditation and prayer, searching for his life’s purpose. The people of Bekaakafra used to call him the Saint and the grotto where he used to pray is still called the Grotto of the Saint, مغارة القديس to this day.

Throughout his monastic life, in Annaya and Kfifane, Charbel Makhlouf became a new man and an ideal monk, an example for all other monks. He offered himself fully and completely to God.

Charbel’s dedication to God reached its climax through the priesthood. Like Christ, he was a priest and a sacrifice. His Mass was a sacrifice with Christ, his receiving of the body and blood of the Lord an act of devotion, service and giving. Celebrating his daily mass and living it became the goal and focal point of his monastic life. He spent sixteen years of his priesthood at the monastery of St. Maroun Annaya, before moving to the hermitage where he lived for twenty-three years. In his hermitage, he strived to live in total union with Christ, the priest and the sacrifice. The words of St Paul were fulfilled in him: "I no longer live, but Christ lives in me." (Galatians 2:20). And although he was living as a hermit, Charbel gave a new dimension to evangelisation and missionary work. Holy Mass and Adoration of the Blessed Sacrament were at the centre of his life contemplating God's love for us in Jesus Christ. But prayer and adoration did not distance Charbel from his brothers in the monastic life or in humanity. On the contrary, in the solitude of his hermitage in Annaya and in his daily prayers, he carried the concerns of his people,

his church, and his home country. Although he chose to live an ascetic life away from the hustle of the world, many blessings and graces were received through his prayers and deeds.

Dearly Beloved,

Do we yearn for the Eucharist as much as Charbel did? Do we approach it with reverence and joy? Do we truly unite ourselves to our Lord every time we receive His body and blood?

Saint Charbel was man of silence, but a man of actions. We do not have many words or books from this Saint but his life, his devotion to the Eucharist and his service are a perfect example for all of us.

أيها الاحباء

بهذه التأملات الأولية التي استقيتها من حياة القديس شربل أتوجه بالتهنئة لأبناء هذه الرعية وكل زوارها لمناسبة عيد شفيع الرعية القديس شربل، ومعايدتي لكل الذين اتخذوا من القديس شربل اسماً او شفيعاً، كما اتقدم من خادم هذه الرعية ورئيس دير مار شربل وجمهور الاباء الكهنة في الدير بأحر التهاني، مصلياً معهم ومعكم لأجل شبيبتنا وعيالنا، و خصوصاً من أجل مرضاكم والمتألمين بينكم طالباً من الرب نعمة الشفاء لهم بشفاعة القديس شربل.

و في عيد القديس شربل وهو الراهب السكران بالله والساجد امام القربان المقدس، نحن مدعوون جميعا لأن نعيش ايماننا بالله أنشودة محبة لا تستثني أحداً لأن المحبة هي من الله. ونصلي في هذا اليوم المبارك ان يكون روح الرب علينا جميعاً فيرسلنا لنحمل بشارة الانجيل الى كل الناس في مجتمعنا الاوسترالي الذي يعاني موجة رفض لله وللكنيسة، وعلينا ايضا ان لا نتردد بحمل رسالة الانجيل ومحبة الرب يسوع الى كل الموجوعين والمجروحين بحريتهم وكرامتهم الشخصية، فنشرك آلامنا بآلام السيد المسيح نصرة لكل قضية تجعل منا عائلة بشرية متحابة في قلب الله، ومتضامنة مع اخوتنا الفقراء والضعفاء . أمين




(Votes: 0)

Other News

جلسة حوارية مميّزة حول كتاب الاديب جميل الدويهي "رجل يرتدي عشب الأرض" وتوأمة بين نادي الشرق لحوار الحضارات ومشروع أفكار اغتربية وفد من مجلس رؤساء وممثلي الكنائس الشرقية الرسولية في أستراليا ونيوزيلاندا في زيارة تضامنية إلى أرمينيا بدعوة من الكنيسة الرسولية الأرمنية في يوبيله الكهنوتي الفضي وخماسية أسقفيته المطران طربيه: "كلنا موجودون لرسالة ما" والأهم التلمذة ليسوع واللقاء به جلسة حواريّة رائعة حول باكورة كلود ناصيف حرب "كلمات من أعماق الحُبّ" انتخاب لجنة تنفيذية جديدة للرابطة المارونية في أستراليا الدكتورة نجمة حبيب تحاضر عن اللغة والثقافة العربية انتخاب سيادة المطران أنطوان شربل طربيه عضوا في اللجنة اللجنة الدائمة لمجلس المطارنة الكاثوليك الاستراليين برنامج زيارة ذخائر القديس مارون الى رعايا أبرشية اوسترالية المارونية بيان..الوطنيون الاحرار- استراليا : أيها اللبناني أي لبنان تريد.. ابرشية اوستراليا المارونية: تعميم بشأن الأنتخابات النيابية في لبنان 100 ألف دولار غرامة لمن ينشر صوراً إباحية لأفراد عبر الانترنت في أستراليا الليلة الساعة السابعة مساءً ..الاعلامية ندى فريد تستضيف المرشحة عن بيروت الثانية الصحفية الاستاذة زينة منصور أبرشية أستراليا المارونية تفتتح دورتها المجمعية الثانية تهنئة من صاحب السّيادة المطران أنطوان-شربل طربيه بمناسبة الفصح المجيد رسالة صاحب السّيادة المطران أنطوان-شربل طربيه بمناسبة عيد الفصح 2018 عيد الفصح طريقُنا الى الحرية برنامج القداسات في أسبوع الآلام والقيامة المجيدة 2018 الجمعية السورية الاسترالية تشكر صاحب السعادة السفير الامريكي ندوة تدريبيّة للمتطوعين العاملين في أبرشيّة أوستراليا المارونيّة للعمل مع الأطفال والمراهقين والمسنّين وذوي الإحتياجات الخاصة راعي الابرشية والمطران خيرالله حملا ذخائر القديس مارون الى برزبن .. المطران طربيه : الهدف من هذا الحدث العظيم هو العودة الى الينابيع الروحية بيان صادر عن التيّار الوطني الحرّ في استراليا بيان صادر عن أبرشية استراليا المارونية: المطران طربيه تسلم ذخائر القديس مار مارون في سيدني من المطران خيرالله “الوطني الحر” سدني كرم شخصيات لبنانية في “يوم استراليا” تأجيل مهرجان الدويهي للأدب الراقي 3 إلى 28 شباط قداس لراحة نفس المرحومة عفيفة الدويهي فهد الأديب والشاعر المهجري د.جميل الدويهي ينعي شقيقته عفيفة فهد التي توفيت صباح اليوم في لبنان توقيع كتاب للدكتور ادمون ملحم "الحب السوري المدرحي"..عباس علي مراد: د. إدمون ملحم يضيء الدرب ويفتح كوّة لإعادة ترتيب الوضع حتى لا نبقى ج رعيّة مار مارون تدعوكم للإشتراك في تساعيّة احتفالات عيد شفيعها القدّيس مارون مع استقبال ذخائره للمرة الأولى في أستراليا رجال في قمة التواضع العميد خليل إبراهيم مثالاً "التيار الوطني الحر" يدعو للاحتفال بيوم أستراليا الوطني ولتكريم كوكبة من الناجحين في ميدان الحياة بيان صحافي صادر عن مجلس أساقفة وممثلي الكنائس الرسولية الشرقية في استراليا