زهير السباعي: درعا صاحبة شعار الموت ولا المذلة لن تركع ؟

| 08.07,18. 08:00 PM |





درعا صاحبة شعار الموت ولا المذلة لن تركع ؟


زهير السباعي

من درعا الأبية انطلقت الشرارة الأولى لثورة الكرامة والحرية مما جعلها تحمل لقب مهد الثورة السورية عن جدارة، استبسل أهلها واستطاعو تحرير معظم المناطق في درعا وريفها واخضاعها لسيطرة الجيش الحر، تفاعل الشعب السوري في كافة المحافظات السورية بجميع طوائفه وقومياته مع أهل درعا رافعاً شعار يادرعا حنا معاكي للموت، فكانت مدينة حمص أول من لبى النداء فوصفت بعاصمة الثورة لما قدمت من تضحيات، اليوم وبعد أن نجح العدو الروسي في تأليب الحاضنة الشعبية على الثوار في كل من حمص وحلب والغوطة عن طريق الضفادع والعملاء والخونة جاء دور الانتقام من درعا وأهلها لدورهم القيادي في إشعال ثورة الكرامة والحرية، سوف يعمل المحتل الروسي والايراني والنظام على إبادة أهل درعا كما فعل النظام مع أهل حلب وحماة في ثمانينات القرن الماضي لتلقين أهل درعا درساً لن ينسوه في حال سولت لهم أنفسهم القيام بثورة تدعو لاسقاط النظام والاطاحة به، ولإكمال مسلسل القتل والتدمير والتهجير استخدم المندوب الروسي الفيتو رقم ١٣ محطماً الرقم القياسي ليدخل كتاب فينيس معطلاً بذلك قراراً اممياً في مجلس كركوز عواظ يدعو الى وقف سفك الدماء وتجنيب المدينة الدمار عبر التفاوض مع الثوار لإيجاد حلاً يضمن عدم التعرض للمدنيين وممتلكاتهم ويضمن حقهم في الحياة، لقد أثبت المجتمع الدولي مدى نفاقه وتواطئه مع المحتل الروسي الذي تكرر على مدى السبع سنوات الماضية من عمر الثورة السورية، لقد أشبعنا هذا المجتمع المنافق وعلى رأسه الشيطان الاكبر والأصغر بالوعود المعسولة والتصريحات العنترية والحماسية والاوصاف التي خرجت عن المسار الدبلوماسي التي أطلقها ترامب بحق رأس النظام السوري، كان الهدف منها الاستهلاك المحلي والدولي، فأي قضية تخص العالم النائم او الثالث تذهب الى مجلس كركوز عواظ يكون مصيرها بيد إحدى الدول الخمس المسيطرة والمهيمنة على هذا المجلس من خلال حق الفيتو، على مدار أكثر من نصف قرن لم يستطع هذا المجلس حل أية قضية ولم يعطي فرصة لتطوير نفسه ليتلاءم مع التطورات الحاصلة في العالم، مازال مصير العالم واقعاً بين شفتي أحد الاعضاء الدائمين الذين يوجهو الاتهامات واللوم لبعضهم البعض امام الكاميرا وفي السر تطبع القبلات والمعانقات والمصافحة، وقد شاهدنا مندوبة امريكا من اصول هندية كيف توجهت وبخطى مسرعة نحو المندوب الروسي بعد استخدامه للفيتو وطبعت قبلة هندية على خده وصافحته بحرارة قائلة له استمرو فإننا معكم، غرفة الموك في الجنوب شجعت ودعمت المقاومة وعندما حانت ساعة الصفر سحبو ايديهم قائلين للثوار إقلعو شوككم بأيديكم او اقبلو بالشروط الروسية؟ تركو الثوار يواجهو ألة القتل والدمار الروسية والايرانية والنظام بمفردهم، لقد كان مسار أستانة الذي نسف مسار جنيف الأممي كان بموافقة ضمنية من امريكا ودي ميستورا حيث تم الضحك على السوريين بإتفاقيات سميت زوراَ وبهتاناً بمناطق خفض التصعيد التي كانت عبارة عن مخطط روسي إيراني أممي خبيث للتخلص من المناطق الثائرة كلاً على حدة وإعادتها الى حضن النظام وانهاء الثورة السورية، نجح المخطط في تأليب الحاضنة الشعبية عن طريق اصحاب النفوس الضعيفة والضفادع والعملاء الذين تخرجو من مدارس النظام المليئة بالفاسدين وضعاف النفوس وبائعي الذمم والانبطاحيين والخونة فليس غريباَ على هؤلاء العودة الى طباعهم التي تربو وترعرعو عليها على مدى نصف قرن من الزمن

أخيراً أهل حوران قدمو كل مايملكون فقد قدمو الآلاف من قوافل الشهداء وقاومو لأخر لحظة لكنهم لم يعد بإستطاعتهم الوقوف في وجه جحافل جيوش القتل والدمار والتشريد لأكثر من ذلك، تحية حب ووفاء إلى كل أبطال حوران وثوار سورية الشرفاء والمخلصين وليعلم الجميع بأن المشوار لم ينتهي وبأن الثورة السورية مستمرة حتى تحقق مبادئها واهدافها ولنتذكر قول الشاعر التونسي أبي القاسم الشابي

إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر

ولابد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر


زهير السباعي

أضنة تركيا



(Votes: 0)

Other News

عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: تروريسم جزء جدايي ناپذير رژيم ولايت فقيه المحامي عبد المجيد محمد: الإرهاب جزء لا يتجزأ من نظام ولاية الفقيه محمد سيف الدولة: حكايتنا مع ريالات آل سعود المحامي عبد المجيد محمد: التجمع السنوي للمقاومة الإيرانية مؤتمر لترسيخ بديل نظام ولاية الفقيه د. مصطفى يوسف اللداوي الاحتياط الاستراتيجي الإسرائيلي من الأسرى والمعتقلين هدى مرشدي ـ كاتبة إيرانية: خامنئي كش - مات د. إبراهيم حمامي: سألني فأجبت د. مصطفى يوسف اللداوي: مضامينٌ سياسيةٌ خبيثةٌ بعناوينَ إنسانيةٍ نبيلةٍ مصطفى منيغ: لا فِرار، كما الشعب قَرّر إبراهيم أمين مؤمن: اليوم.. غزوة بدرتنادى العرب جرائم ترامب على ضوء الغزوة .. زهير السباعي: مهد الثورة درعا مقبرة الغزاة والمحتلين؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: مسيرة العودة الكبرى في جمعتها الرابعة عشر مصطفى منيغ: بعد المهرجان قد يأتي الفيضان المحامي عبد المجيد محمد: البديل الديمقراطي القوي لنظام ولاية الفقيه عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: آلترناتيو قدرتمند رژيم ولايت فقيه حسین داعي‌ الاسلام: تصاعد لهيب الانتفاضة في ايران عشیة‌ مؤتمر المقاومة في باریس كاتبة ايرانية: "إيران الحرة" أصداء شوارع طهران عبدالرحمن مهابادي: شرعية البديل الديمقراطي..نظرة إلى نشاطات الإيرانيين المعارضين الاخيرة في دول العالم المختلفة محمد سيف الدولة: أكذوبة الدولة الفلسطينية فى سيناء مصطفى منيغ: عنوان الطغيان المهرجان المحامي عبد المجيد محمد: نهائيات فيلبنت مصطفى منيغ: تطوان وجوقة آخر زمن عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري:فينال ويلپنت مصطفى منيغ: تطوان وجوقة آخر زمن هدى مرشدي: من هو المحتل الأول في سوريا؟ محمد سيف الدولة: ليس لصفقة القرن اى علاقة بفلسطين عبدالرحمن مهابادي: من هي القوى التي تخشى من البديل الديمقراطي ؟ عباس علي مراد: أستراليا: السفارة والاذاعة زهير السباعي: الشعب السوري يريد حكماً إنتقالياً وليس دستوراً معدل وراثياً ومستورداً ؟ محمد أسعد بيوض التميمي:((أردوغان والانتخابات والاخوان))