إبراهيم أمين: ملائكة وشياطين.."قص بالرمز"

| 06.07,18. 02:00 PM |


ملائكة وشياطين.."قص بالرمز"



إبراهيم أمين


العرش

إعتلى "أعمى" العرشَ بحرْق اللحى والنقاب ،  وخرْس الأصوات ،  ودفْن الحقائق بتذرّيها عبر ممرات السحاب .

هؤلاء هم للأسف الغزلان وشوادن الغزلان البشرية .

وأوقد آتون المحرقة بأيادٍ غربية ، أُوقد بحفنة من دولارات ، وبعد قليل عاد كل دولار من حيث أتى بألف دولار.

ووقف أعمى بقدميه فوق الأجساد التى ما تستطيع الحِراك لأنها أموات ، وأعلنَ المرسوم  بأن البلاد تحتاج إلى مُخلِّصٍ قوىٍّ أمين ، وأنا فوق كلِّ إرهابيٍّ حقير ٍ قاهرٌ.


الثورة

وخرجتْ الأثوابُ البالية والبطونُ الخاوية والعظامُ الواهنة من الخيام الورقية والأنفاق المظلمة وجحورالنمل الخائفة ،  تحمل راياتٍ كُتبتْ بدماء القمر ، ودموع الحجر، وحرارة سديم النجم المستعر ، تنادى بإسقاط الرئيس أعمى ، الذى أسقط هبة َ السماءِ من جيوب الضعفاء سلْباً شيطانيّاً فى جيوب بطانته الحمقاء تحت مسمى حرب الإرهاب ونهضة الأمصار.

تصدّتْ لهم الدبابات واخترقتْ كل الخطوط الحمراء ، وأكلتْ الغازات أُنوفهم حتى الغثيان ، بعدما صكَّ للغرب صكوك الغفران ، وشدَّ َّعلى الدروع المقاتلة بالمزيد والمزيد من الدولار.

وتحوّلَ الصوتُ الى رماد ، والأرض إلى أجداث ، والحديد إلى قضبان .

رقدوا على لدغات العقرب ، وكُبّلوا بخيوط العنكبوت .

وأُرسلتْ الخزائن لتركب أشعة الشمس فى شفقها الدامى ولا تعود للشرق بنورها الناصع إلا بجيوب خاوية.

وأصبحتْ الملائكةُ شياطين ـ وانقلب الميزان.


الإغتيال

وأثناء احتفال أعمى وبطانته بوأد ثورات الإرهابيين بزعمِهم ، وأثناء إعداد كؤوس الخمر المعتق بدمائهم ودموعهم ، وطربُ أسماعهم بألحان صراخ أنّاتِهم ، واختيال رقصاتهم على عذابات رعشاتهم ،

أخرجَ الوزيرُ بصيرُ من جيبه خنجراً ، نصله قذْف الحقِّ على الباطلِ ، سنّتهُ معاولُ الشجعان ، ودعاءُ الأرامل ، والبطون الجائعة

وصراخ الرُضّع ، ووهنُ العظامِ ، وطعنَ بها رئيس الشرق  أعمى.

شعّتْ ضربات خنجره نوراً شقَّ قلب ذاك الذئب المظلم فأماته ، وتقطّرتْ ظلماتُه من بين بريق نور خنجر الرحمة .

إنفجرتْ دماء جسده بحورا ، تباكتْ عليها الشياطين ، وأنشدوا أُنشودة المأتم الحزين .

سالتْ الدماء غيْث رحمةٍ دخلتْ كل بيت فى الشرق فشفتْ صدور العليل المغلول.


المحاكمة

النيابة:تُوجُّه النيابةُ إلى الوزير بصير تهمةَ قتْل الرئيس أعمى مع سبق الإصرار والترصد..وقالتْ فى أعمى أنه حسنة الأيام ، ورسول الشرق المقدام ، محارب الإرهاب ، وحامى الضعفاء ، ومنعش الاقتصاد ، ومحرر الأبرياء .

وطالبتْ المحكمة بتنفيذ أقصى العقوبة على المتهم بصير بالعذاب حتى الموت .واستطردتْ

فليسري العذاب فى دمائه عِرقاً عِرقاً ، ولتسلبوا روحه رويداً رويداً .


قال بصير :أستحقُ العذاب كما تفضّلتْ النيابة ، بأمر أعمى، كنتُ أقلبُ شعوبَ الشرق على نِصال رُعاتها.

  وكنتُ أعبّدُ لعرشه فأسوقه على الرقاب ، وآتيه أرضنا فأنقصها من أطرافها فتضطرب ويثبتُ عرشَهُ.

وجذْب الأموالِ والبيوتِ والدماءِ بخلْق ثقبٍ أسودٍ فى جيوب بطانته الحمقاء.

وما الآمر بخير من المأمور ، فالآمرأعمى مأمورٌ من الغرب حامل راية الوعيديْن.. خلْق الأزمات ، وانشطارُ واندماجُ الذرات.

فلما ضجَّ صراخُ الضعفاء فى دمائى إنفجرتْ ،  ولم أجد وسيلة للإنتقام إلا انفجار دم أعمى ..فكلنا شياطين.


المحكمة :حكمتْ المحكمة بشنْق بصير ، أبى سلول الجديد ، والإرهابى الأكبر ، والشيطان الأغوى .

  رُفعتْ الجلسة


الشنق

أقبل خزنةُ العقرب ومعهم شبحُ رئيس الشرق أعمى على الوزير بصير ليسوقوه إلى الموت وهم ينظرون ، فكّوا عنه كل الأغلال التى كانتْ تغله.

كانوا قد جمعوها من كل حديد الشرق والغرب ودكّوها حتى تقلّصتْ فى حجم النملة ،  فشعّتْ فى جسده إشعاعات غلِّهم وانتقامهم .

فكانتْ تبتلع عزّته وتهشم عظامه .

سحبوه بعد ذلك إلى حجرة شنق الإرهابيين ، غير أنه فاجأهم بأنه هو الذى يسحبهم ، فقد كانتْ نظراتُه الملائكية سهاماً شقّتْ صدورَهم الشيطانية،وبسمته رسالة حقٍّ قذفتْ فى قلوبهم الرعب والعذاب.

ثم خلع عنه ثيابه الأحمرالذى ألبسوه وعصره فقطرَ منه دمائهم وجلودهم محمولة إلى دروب شفير جهنم.

لفّوا  الحبل حول عنقه وأسقطوه ،فسقط للعُلا وسقطوا هُمْ فى الأسفلين.

==========================================================

                    

                                                              إبراهيم أمين مؤمن 4-7-2018

ملحوظة هامة :القصة الرمزية تتحدث عن اطماع الغرب فى الشرق، ولا تخص دولة بعينها ولا رئيسا بعينه.




(Votes: 0)

Other News

علوم الإيزوتيريك في محاضرة بعنوان: "معرفة الجمال، بين تطوير القلب وتفتيح العقل" الجريني يطلق''100 مرة'' ويحضر لعمله السينمائي الأول إبداع تكرم الشاعر السنغالي حماه الله صو وشعراء أمير البيان في حارة حريك محاضرة إيزوتيريكية بعنوان "لمحة حول علم الوعي – الإيزوتيريك منهجه وأهدافه" في مؤسسة الصفدي الثقافية - طرابلس "خليهم ينفعوك" جديد لنجمة المغربية لطيفة رأفت صدور كتاب "انكسارات الغياب" للكاتبة ميسون زهرة رشيد رنا عتيق تخوض اولى تجاربها التمثيلية في "حالة" " ليلة هنا وسرور'' للنجم محمد إمام وياسمين صبري بالقاعات السينمائية المغربية ابتداءا من 15 يونيو وجدان عبدالعزيز:الشاعرة آمال عوّاد رضوان أنموذج المثقّف الباحث عن تأصيل هُويّته!! إبراهيم أمين مؤمن: غزو الشمس فى المستقبل .... ماهر مزوق سعيد لمشاركته في هارون الرشيد.. وتفاصيل مهمة عن شخصيته انتهاء المراحل الاخيرة من تصوير هارون الرشيد النجمة مروة محمد تنتهي من تصوير قلوب بيضاء أم الصبر يا غزة للفنان عمار حسن إبراهيم أمين مؤمن : مقالات للرأى .. الغدُّ الاديبة أمان السيد: " أكثر من أقصوصة " من مجموعتي السردية الأولى " قدري أن أولد أنثى" الشاعرة جموح تطلق اغنية " الأماكن غير" بصوت فؤاد عبدالواحد تهاني سليم في عرض مسرحية "نساء" في الثلاثين من الشهر الجاري هاني متواسي يشعل مهرجان الفصح الثاني في فلسطين احمد علام يقدم المطربة اسرار الجمال بشكل جديد في "متكسرة"..فيديو الفنان أيوب الحومي يعود بقوة الى عالم الرومانسية بمليون بوسة الموسيقار بلال الزين يطلق كان عندي حلم بالتعاون مع المخرج بسام الترك انتهاء المرحلة الأولى من تصوير العمل التاريخي هارون الرشيد بالشارع رفضاً للحرب الأهلية ثقافة وفن : مسرح إسطنبولي منتدى ((حوّاء)) الثّقافي في "العَيْن الخَفشة" لرجاء بكريّة "بوّاب المشروع"، مؤلَّف جديد للفلسطيني جمال العلي، تورونتو أمينوكس يتصدر قائمة ''الترند'' بالمغرب بكليب ''غانجيبو'' “غانجيبو” كليب عالمي للنجم المغربي ''أمينوكس" طلاب الإنجيلية في صيدا يوزعون بيض الفصح على كنائس المدينة محاضرة للدكتور جان فياض ومعرض أشغال يدوية في جمعية المواساة