زهير السباعي: مهد الثورة درعا مقبرة الغزاة والمحتلين؟

| 01.07,18. 12:29 AM |

مهد الثورة درعا مقبرة الغزاة والمحتلين؟



زهير السباعي

متى كان يؤتمن الذئب على الغنم حتى يؤتمن الروس على الثورة السورية التي فضحت وعرت عورات المجتمع الدولي الذي تاجر بدماء السوريين وثورتهم، لايمكننا أن نلوم الروس الذين حددو موقفهم الثابت منذ اللحظة الاولى، ولكن اللوم الاكبر يقع على من سمو انفسهم بأصدقاء الشعب السوري والتي كانت مواقفهم مذبذبة ومتقلبة حسب حالة الطقس، واللوم الأعظم يقع على المعارضة المخترقة بشقيها السياسي والعسكري التي وضعت جميع اوراقها بأيدٍ لاتعرف سوى لغة الابتزاز والمكائد، أين ذهبت وعود أوباما وترامب وأين ذهبت تهديدات الجبير العنترية والنارية وأين ذهبت تصريحات زعماء الاتحاد الاوروبي؟ الجميع خدع الشعب السوري وثورته، الضامن والراعي الروسي لأستانة وسوتشي خرق وانتهك جميع المعاهدات والاتفاقيات التي أبرمها مع المعارضة والتي تعهد بموجبها بوقف اطلاق النار وسماها مناطق خفض التصعيد، تسع حلقات من مسلسل استانة مضت وفي كل حلقة يتعهد الروس بمطالب المعارضة لكن حليمة وكعادتها تعود لعادتها القديمة وتنكص بتعهداتها وتتنصل وتتملص منها وهذا دندن الساسة الروس ودبلوماسيتهم المعهودة، المعارضة لدغت من جحرها لاكثر من تسع مرات ولم تعي الدرس او تعتبر، لدغو في حمص وحلب والغوطة والساحل والرقة والدير وتدمر واستمرو بثقتهم بالمحتل الروسي، كم مرة خذلكم الضامن والراعي الروسي لاستانة؟ عندما كانت الجبهات في الشمال مشتعلة كانت بقية الجبهات نائمة على الستة ونص، اشتعلت جبهة الغوطة فنامت جبهات الجنوب والشمال والغرب والشرق والوسطى؟ تركتم أهل الغوطة يواجهو آلة القتل والدمار الروسية بمفردهم؟ وقبلها خذلتم جبهة حمص ولم تلبو طلب الثوار بالمؤازرة حتى عاث المحتل الروسي بالمدينة واهلها قتلاً وتشريداً وتدميراً وتهجيراً قسرياً والحبل ع الجرار مع بقية المحافظات، كيف تلتزمون بخفض التصعيد بينما الضامن لم ولن يلتزم به مطبقاً سياسة الارض المحروقة ومبدأ أقتل وفاوض، لاأدري هل أنتم ملتزمون باتفاقيات خفض التصعيد أم بالأخضر وأوامر الدول الممولة لكم والتي أوصلتكم الى هذه المناصب التي لم تكونو تحلمو بها حتى في نومكم

اليوم جاء الدور على مهد الثورة درعا فلا تقولو أكلت يوم أكل الثور الاسود، درعا تباع كما بيعت حمص وحلب والغوطة وغيرها من قبل العملاء والخونة والانبطاحيين ، قبل اقتحام الروس والميليشيات الايرانية وحزب الله اللبناني وقوات النظام لدرعا عقدت عدة اجتماعات في بلد النشامى الاردن بين هيئة التفاوض ممثلة برئيسها ونائبه وبعض قادة الجبهة الجنوبية برعاية غرفة الموك، الهدف من الاجتماع تنفيذ المطلب الروسي بعد رفض الحاضنة الشعبية بيع درعا والاستسلام للمحتل الروسي، المخطط يقضي بتشكيل غرفة عمليات مركزية بعد بدء الاقتحام الروسي للمدينة، قامت روسيا وبالتوافق مع امريكا والاردن واسرائيل بتعيين قيادتها وتشكيل غرف عمليات فرعية بكل قطاع هدفها عدم السماح باستخدام الاسلحة الثقيلة ومنع اي فصيل بفتح جبهة مع المحتل الروسي والنظام في حال تم ضرب القطاعات الاخرى، ماحصل في اللجاة من رفض غرفة العمليات ضرب النظام والروس يثبت لنا مدى الخيانة والتواطؤ من قبل هيئة التفاوض والقادة الميدانيين، وستكون هذه الغرفة مجلس عسكري تابع للروس بعد استسلام درعا، وقد طُلب من هذه الغرفة تشكيل محكمة عسكرية واعدام الضفادع الوهميين لاكتساب عطف وود الحاضنة الشعبية لتأليبها على الثوار في حال رفضو المخطط الروسي، السيناريو الذي طبق في بقية المحافظات يعيد نفسه في درعا ، تم اختيار اللجاة كنقطة انطلاق للعمليات العسكرية الروسية كونها تمردت على غرفة الموك ولقلة سكانها كي لايستفز أهل حوران ولتأمين الطريق الدولي والمعبر وقد طلبت غرفة الموك من هيئة التفاوض الطلب من أهل حوران تشكيل لجان للتفاوض والجلوس مع المحتل الروسي كي يتم تحميل الخيانة للحاضنة الشعبية وليس لغرفة العمليات المركزية وقادة الموك او هيئة التفاوض التي يجهزوها للمرحلة القادمة لتمرير الدستور المستورد من روسيا، وايضاً بحجة حقن الدماء في حوران وتجنيبها الدمار على غرار ماحصل في بقية المحافظات، تم تشكيل لجنة لتسليم حوران للمحتل الروسي بأوامر من غرفة الموك وتواطؤ الهيئة والقادة العسكريين، الجدير ذكره بأن الاردن وامريكا وروسيا واسرائيل رفضو تهجير أهل حوران الى الشمال السوري وقام الأردن بإغلاق حدوده مع سورية متذرعاً بأنه لن يسمح بدخول اي مواطن سوري الى اراضيه وعلى الأمم المتحدة تحمل مسؤوليتها بفتح مخيمات ايواء داخل سورية فالاردن يتحمل أعباءً فوق طاقته فهو يعيش على المساعدات والهبات والتبرعات الخارجية وامامه استحقاقات صفقة القرن وسايكس بيكو ٢ وما سينتج عنها ولا يريد الاردن اعباء جديدة ووجع رأس، لايسعني هنا إلاّ أن أشكر ملك الأردن ووزير خارجيته على قرار اغلاق الحدود، فقد وُضِعَ الثوار في درعا بين المطرقة والسندان، الموت على يد المحتل الروسي أو النصر، فلا مفر من الموت سوى النصر، يحضرني في هذا المقام قصة القائد طارق بن زياد الذي أمر جنوده بحرق السفن قبل بدء معركة جبل طارق مخاطباً جنوده العدو من أمامكم والبحر من ورائكم إما الشهادة او النصر، فكان النصر حليفه وستكون درعا مقبرة للغزاة والمحتلين بإذن الله

أخيراً لن يستطيع المحتل الروسي والايراني والنظام الاحتفاظ بحوران وتركيعها، فأهل حوران لن يقبلو بالذل والهوان وهم من رفع شعار وايقونة الثورة الموت ولا المذلة، على أهل حوران الغاء غرفة العمليات المركزية التابعة لقاعدة حميميم الروسية وفتح المخازن والمستودعات لانطلاق مقاومة شعبية والتخلص من كل ضفدع وعميل وخائن يروج للجلوس والتواصل مع الروس، فحوران لن تسقط ولن تستسلم مهما حاول الضفادع والخونة والانبطاحيين ترويجه، والحرب في سورية لن تضع أوزارها قبل أن يتحرر كل شبر من ترابها من المحتلين والغزاة


زهير السباعي

أضنة تركيا




(Votes: 0)

Other News

د. مصطفى يوسف اللداوي: مسيرة العودة الكبرى في جمعتها الرابعة عشر مصطفى منيغ: بعد المهرجان قد يأتي الفيضان المحامي عبد المجيد محمد: البديل الديمقراطي القوي لنظام ولاية الفقيه عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري: آلترناتيو قدرتمند رژيم ولايت فقيه حسین داعي‌ الاسلام: تصاعد لهيب الانتفاضة في ايران عشیة‌ مؤتمر المقاومة في باریس كاتبة ايرانية: "إيران الحرة" أصداء شوارع طهران عبدالرحمن مهابادي: شرعية البديل الديمقراطي..نظرة إلى نشاطات الإيرانيين المعارضين الاخيرة في دول العالم المختلفة محمد سيف الدولة: أكذوبة الدولة الفلسطينية فى سيناء مصطفى منيغ: عنوان الطغيان المهرجان المحامي عبد المجيد محمد: نهائيات فيلبنت مصطفى منيغ: تطوان وجوقة آخر زمن عبد المجيد محمد ـ وكيل دادگستري:فينال ويلپنت مصطفى منيغ: تطوان وجوقة آخر زمن هدى مرشدي: من هو المحتل الأول في سوريا؟ محمد سيف الدولة: ليس لصفقة القرن اى علاقة بفلسطين عبدالرحمن مهابادي: من هي القوى التي تخشى من البديل الديمقراطي ؟ عباس علي مراد: أستراليا: السفارة والاذاعة زهير السباعي: الشعب السوري يريد حكماً إنتقالياً وليس دستوراً معدل وراثياً ومستورداً ؟ محمد أسعد بيوض التميمي:((أردوغان والانتخابات والاخوان)) هدى مرشدي:المطلب الوحيد لليمن والعالم العربي من النظام الإيراني هو: الطرد! مصطفى منيغ: لتطوان على طريق الحُسَيْمَةِ فرسان عبدالرحمن مهابادي:كأس العالم لكرة القدم وفرح الشعب .. نظرة إلى عداوة النظام الإيراني مع الرياضة والرياضيين الإيرانيين ! المحامي عبد المجيد محمد : المجرة الإيرانية؛ مؤتمر البديل عبد المجيد محمد وكيل دادگستري:كهكشان ايراني.. گردهمآيي آلترناتيو مصطفى منيغ: من تطوان إلى عَمَّان في المِِحن إخوان د. مصطفى يوسف اللداوي: أحدَ عشرَ كوكباً تنوحُ على الأندلسِ وفلسطينَ هدى مرشدي: فطر التحرير عبدالرحمن مهابادي: مصير الفن والفنان في إيران الحالية! زهير السباعي: هل يعيد السوريين ثورتهم لمسارها الطبيعي ؟ مصطفى منيغ: الرئاسة بين كفتي الكمَّاشة محبوسة