وَمَضَاتٌ شِعْريّةٌ فلسطينيّةٌ عراقيّة بين آمال عوّاد رضوان وفائز الحداد!

| 18.06,18. 07:01 PM |



وَمَضَاتٌ شِعْريّةٌ فلسطينيّةٌ عراقيّة بين آمال عوّاد رضوان وفائز الحداد!




إلى زميلتي الشاعرة العربية القديرة آمال عوّاد رضوان

التي أعتزّ بصداقتها الراقية .

القبطان

وقد أزفَ الطريق

إلى الرحيل

إلى التشرذم والعويل

إلى المتاهةِ  بربريًّا قاتلًا يرثي القتيل

..
يا أيها القبطانُ .. قبضتكَ الرماح

وسلاحُ أعينكَ الرياح

تبقى على مرِّ المرافئِ

غازيًا

ومغامرًا

ومقامرًا

ومهاجرًا..


هل ضعتَ في حدسِ المغادرِ للشقيق ..

وتحنُّ للجرحِ العتيق؟؟

كمغرقٍ صلى على جسدِ الغريق

فلا يغرّكَ في البراءة من رقيق !!

لا عشقٌ يبقى..

لا حبيبٌ ولا رفيق !؟

واحذر.. فأوّلُ خائنيكَ هو الصديق

يا مُدمنًا للنارِ لن تدمي الزمان

وإنما تُدمى ويأكلك الحريق

أنا سائلٌ ..

ما تلك موجات الهوى النزقِ القبيح.. أيا الجميل ؟؟!

وما في جعبة الشعر البخيل؟؟!.

اطرق جناح اليم صقرا نافرا

كي لا يضيع على خريطتك الدليل

وتضيع طفلا في السبيل ..

وما لجرحكَ من سبيل ؟


أستاذي العزيز الشاعر العراقيّ فائز الحداد، عميق شكري لقصيدتك الساحرة الْأَهْدَيْتَنِيها في مطلع عامي 2018، وكساحرٍ غجريٍّ تُذيبُ قوقعةَ اعتكافي عن حرفي، وتُعيدُني مُجدّدًا فراشةَ قزٍّ، تَغزلُ شَرانقَ حريرٍ وحياةٍ على شُجيرةِ شِعري فأقول:

كَقبطانٍ .. تُدْمِنُ الشِّعرَ والسَّهَرْ
وَما كنتَ يوْمًا .. بِهِذْرِيانْ
ما انفكّتْ روحُكَ .. تتأجَّجُ بالأحلامْ
فلا يُطفِئُها نَزْرٌ .. في أزقّةِ الزّوالْ
ولا يُذْعِرُها هَذْرٌ .. في ظَمَأ الزمان!
***
أيا توأمَ البَحرِ ووَاهِنَ القرصانْ
ما بينَ ذهولِ الموْت ولذّةِ الهَذَيان
ها الذُّنوبُ تَذوبُ
وها ذو الجمجةِ البيضاء .. بنظراتٍ مُتصالِبةٍ
قُرصةً .. قُرصةً
يُقرِّصُ عجينَ شِعرِك
يبسُطُهُ .. أرغفةَ هواجس
وبضميرِ الاستقباحِ .. يُوخِزُ السؤال:
مَنْ قلّبَكَ .. على سطوحِ الهَباء؟

أتراكَ بالجِمارِ تَخبزُ الجَمالْ؟
مَنْ شكّلكَ .. على سفوحِ النّقاء؟
أما انفكّ السندبادُ البحريُّ
يعومُ .. فوقَ بَراكينِ الأطياف؟
***
أيا نوْرَسًا كفيفًا
مِن ذاك المسرحِ الكوْنيِّ اهْرُبْ
اِمْزِجْني
بأسْرارِ بَحرِك .. بمِلحِ جُزُرِك
علّمْني رقصةَ الحياةِ
علّمْني أبجديّةَ الكوْنِ
لأضيءَ عينيْكَ بالآمالِ
ولأفَجّرَ شغفَكَ الغامضَ

على حوافِّ دمعة!
***
انا موْجُكَ الخرافيّ
أحملُ لكَ بأحشائي

مَرجانَ الحنين
وأنت المُترَعُ بالعِشقِ
تُحلّقُ حولَ الحُبِّ .. في مَرْجِ الغرامْ
وأنتَ المُنفتحُ على أبواب السّماءِ المُشرّعة
كرضيعٍ تُغمغِمُ

على ثديِ صلاة
ألا هَبيني تَوازُنًا .. على مَقامِ الْهُزام
لأزْهُوَ بالولادةْ .. ولِتُزَغرِدَني الحياةْ

!



(Votes: 0)

Other News

الشاعر محمد وهبي: جلست أمام عيوني آمال عوّاد رضوان: بِرْفِيرُ غُرُوبِكِ! الشاعر محمد وهبي:جلسة من نور النّاقد عبد المجيد عامر اطميزة: الانزياحُ والصُّورُ الفنّيّةُ في قصيدة مَــنْ يُـدَحْـرِجُ ..عَـنْ قَـلْـبِـي .. الضَّـجَــرَ لآمال عوّاد عباس علي مراد: محراب الحب إبراهيم أمين مؤمن: إبليس فى محراب العبودية آمال عوّاد رضوان: جَامِحًا.. يَصْهَلُ الْوَقْتُ رجاء بكريّة: جاليري "مكان" في عرضِها الجديد ((كلاسيكيّات المكان من مصادره الأولى)) آمَال عَوَّاد رضْوَان: قِصَّةُ الْمَطَرِ مُتَرْجَمَةٌ لِلْإِنْجْلِيزِيَّةِ! محمد وهبي:نسيج الغرام الشاعرة آمال عوّاد رضوان: على مَدارِج موجِكِ الوَعِر! شاكر فريد حسن : آمال عوّاد رضوان شاعرةُ الرّقّةِ والجَمالِ والأُنوثةِ وسِحرِ الكلمات! ابراهيم أمين مؤمن: رسالة من المنفى..قصة قصيرة العالم بعد سنة 2030 ميلادية آمال عوّاد رضوان: تَحْلِيقَاتٌ سَمَاوِيَّةٌ! الشاعر محمد وهبي: زمن الأشباح الشاعرة عناية زغيب: أنين الحنين الشاعر محمد وهبي: لحظات من الخيال ابراهيم امين مؤمن: حُبُّ الْلُقطاءِ إيراهيم امين مؤمن: رقصةٌ تترجمُ أُسطورة جمالِكِ المحامي د. جهاد نبيل ذبيان: اعتزلت العروبة الشاعر محمد وهبي: الحب في الوقت الضائع عباس علي مراد: أجفان السهر الشاعر محمد وهبه: ذكاء النسيم شاعر الوطن يهدي كل مواطن إماراتي ديوان "مشاعر وطن 71" الشاعر محمد وهبي: رسالتي الأخيرة الشاعر حاتم جوعيه: لَحْنُ الفِدَاء الشاعر محمد وهبي:تسكن العيون الشاعر حاتم جوعيه: لكِ أكتبُ أحلى الأشعار - قصيدة الزمن للشاعر سيمون إبراهيم الشاعر محمد وهبه: كوكتيل