مصطفى منيغ: تطوان قلب الوطن بغير خفقان

| 14.06,18. 05:58 PM |





تطوان قلب الوطن بغير خفقان



المغرب / مصطفى منيغ

طاقات حية تتسكع بين الطرقات في مدينة تطوان ، المنتسبة لوطن ، يحمل حكامه شعار دولة الحق والقانون منذ زمان ، فلا الحق لمستحقيه بان، ولا العدل استقلَّ ناصباً الميزان ، عَمْرو مَعْرُوضٌ عليه كَزْيدٍ سَياَّن ، له بعد الله الحكم ولغيره مهما كان ، الامتثال آخذاً البراءة أم بما اقترفته يداه مُدان . وعناصر مجمَّدة تتجوَّلُ بأفخر السيارات مُنَزَّهَة عن الُمساءَلَة مهما ارتكبت من تجاوزات في السَّيْرِ أو غيره معروفة بانتسابها لفلانة أو فلان ، ابتلي بهما هذا المكان، وهنا يكمن الخلل فَريقٌ له كل شيء وفُرُقٌ تنتظر الرفق والعطف والحنان ، كأن المواطنين صِنفان ، أحدهما للتصفيق والتطبيل والتزمير مضاف في مناسبات لما يقوم به الرَّقيق من تهليل عن نفاق قبل الانبطاح مقابل العيش في أمان ، أما الثاني مَتْرُوك للضيق يُعَرِّيه حتى من إنسانيته لدرجة توهمه أنه مجرد حيوان ، إن كان ألِيفاً بحث عن طعامه من صناديق القِمامَة وإن كان عكس ذلك بالتعبير الحر عن رأيه معارضاً حَضَرَ مَن يكسِّر عظامه بإتقان .

... لو علِم التطوانيون أن مدينتهم قادرة على إنتاج ما يضمن لهم الاكتفاء الذاتي من مناصب للشغل وفائض لتشييد منابع الخدمات المتعلقة بتيسير تدبير حاجياتهم الإدارية اليومية بنظام وانتظام مع انجاز المستشفيات المتعددة التخصصات المضاهية لأرقى المؤسسات الطبية عبر العالم رفقة سلسلة مدارس يحس داخلها التلاميذ أنهم فعلا يتعلمون وأشياء أخرى تلج في ضبط حاجيات مستقبل تََتأكّدُ "تطوان" فيه أنها كانت مُجْبَرَة للبقاء في دائرة الحرمان . لو علم التطوانيون بذلك اعتماداً على برامج قابلة للتنفيذ على أرض الواقع من الآن ، لحصلوا على أنصع برهان ، أن ثمة نفوذ ادعى من عقود الذكاء  لحصاد الغنائم بلا حرث ولا تعب ولا أداء حتى لأبسط ثمن .

... خلال إقامتي في "كندا" وبعد حوارات جمعتني ببعض المفكرين وآخرين من سياسيين ونقابيين ومستثمرين محليين وأجانب وقفتُ على أشياء أظهرت لي أن المغفل حينما يكتشف أنه كان مغفلاً أول شيء يتبناه ابتكار ما ينقذ به مقاماً يحبه حباً يتناسب وعمق شروط اكتساب شرعية الإيمان ، الأمر في غاية الأهمية "تطو" إن انتظرت تدخل الحكومة الحالية  في اتجاه تحقيق رغباتها من الإصلاح والتقدم فهي مسترسلة  في سباتها العميق يومه وكل أوان ، لذا عليها الاعتماد على نفسها بنهج الطريق القويم الكفيل بطرح حوار (مفتوح معلن شفاف وقانوني لا يقصي أحدَ مسؤولاًً تنفيذياً كان أو مُنتَخباً أو صاحب جمعية ثقافية – اجتماعية)  تتوحَّد فيه الألْبَاب على خدمة مصالح تطوان التي هي نفسها مصالح الوطن . (يتبع)



مصطفى منيغ
Mustapha Mounirh
سفير السلام العالمي
مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا
الكاتب العام الوطني لنقابة الأمل المغربية
مدير النشر ورئيس تحرير جريدة السياسي العربي
[email protected]



(Votes: 0)

Other News

مصطفى منيغ: المقاطعة ستزداد في تطوان مناعة محمد سيف الدولة: الحالة (ج) مصطفى منيغ: المقاطعة ستزداد في تطوان مناعة د. موفق السباعي: الحرية البيضاء .. أو الحمراء .. أو الخضراء .. المحامي عبد المجيد محمد: السلطة القضائية القمعية في نظام ولاية الفقيه عبد المجيد محمد: قضاييه سركوبگر ولايت فقيه عبدالرحمن مهابادي: صوت من أجل انتفاضة الشعب الإيراني في العالم مصطفى منيغ: في تطوان المقاطعة على كل لسان د. مصطفى يوسف اللداوي: موائدٌ إيرانيةٌ ممدودةٌ ومساعداتٌ لغزة موصولةٌ مسيرة العودة الكبرى (15) عبدالرحمن مهابادي: بحثا عن السلاح ! محمد سيف الدولة: الاستعباد الاقتصادي فى صورة فوتوغرافية د. مصطفى يوسف اللداوي: شكراً للمغرب شعباً وجيشاً وملكاً مسيرة العودة الكبرى (14) كاتبة ايرانية : بوصلة العقوبات؛ النظام الإيراني في «الزاوية» وفي «العزلة» زهير السباعي: الثورة السورية وتعديل بعض مواد الدستور ؟ المحامي عبد المجيد محمد: في مسئلة الاتفاق النووي من هو المذنب الرئيسي؟ در قضيه برجام مقصر اصلي كيست؟ محمد سيف الدولة : ١٩٦٧ وكهنة كامب ديفيد مصطفى منيغ: المنهوب في تطوان ومنها الناهب محمد أسعد بيوض التميمي: في الذكرى الواحد والخمسين لسقوط القدس الحرب حرب صليبية ؟؟ هدى مرشدي: التضامن من أجل التغيير إبراهيم أمين مؤمن " روائى ": رسالة من المنفى فلسطين تتحدث محمد سيف الدولة : هل تحتفل (اسرائيل) بـ 1967 على ضفاف النيل؟ جوليو ترتزي: دور المجاهدين في انتفاضة الشعب الإيراني محمد سيف الدولة:أين اسطول الحرية العربى؟ عباس علي مراد: النظام العالمي الجديد تراجع دور الغرب زهير السباعي: السوريون من تحت الدلف لتحت المزراب ؟ محمد سيف الدولة: لا الاردنية ونعم المصرية هدى مرشدي: ايران الجديدة تسلم عليكم عبدالرحمن مهابادي: چرا رژيم ايران دروغ ميگويد؟! عبدالرحمن مهابادي: لماذا يكذب النظام الإيراني؟!