مصطفى منيغ: في تطوان المقاطعة على كل لسان

| 12.06,18. 05:42 AM |


في تطوان المقاطعة على كل لسان



المغرب / مصطفى منيغ

السيطرة المُتَجاوِِزَة الحد ، تُقابَلُ آجلاً أو عاجلاً بأعنف رد ، فلا داعي للمزيد من العناد ، لن يقبل المغاربة إلى الأبد ، بمن ظنوا أنهم (على قلتهم) في "تطوان" الأسياد ، وما تبقى دونهم وإن كانوا بالآلاف مجرد صف من العبيد امتد ، متى مَرَّ موكب المُسِن فيهم كالمرأة كالشاب كالمتحجِّبة كالعالِمِ كالعاطل سَجَد ، كأن الأمر عائد للقرون الوسطى  لا علاقة له البتة بالألفية الثالثة ولو داخل دول بالديكتاتورية محكومة الحرية الفردية كالجماعية بالمُطلق معها لا تتجمَّد .

الشعب المغربي العظيم حفظه الله ورعاه أكبر من أخذه مجرد تابع مساق لهذا الاتجاه أو ذاك خدمة لحفنة من البشر تمادت لأقصى ركن بما اقترفته ولا تزال ، لتعيش وحدها مرتاحة البال ، كأنها لدوام الاستقرار هي الحل، ولولاها لما كان هناك حاضر يترتَّب عليه المستقبل، فبأي منطق نَعْبُر طريقنا بسلام ، مشياً على الأقدام، حاملين بين أناملنا القلم ، الواصف ما حيالنا تَجَسَّم  على شريطِ شَطِّ بالفساد والمفسدين مُلَغَّم ، من "تطوان" إلى "سبتة"  و   أصحاب الأعشاش يُتركون للفقر والجوع والمرض والجهل والتأخر ضائعون ، وهؤلاء (من سبق الحديث عنهم) يشيِّدون ، بعدها يتوسعون ، ومع مرور الوقت لا يشبعون ، بل للمزيد يطمعون ، وحبذا لو كانوا لما يمضغونه ينتجون ، بل يأتيهم مجاناً لغاية أفواههم منتظراً الإذن مُبديا طالبه (كبير العبيد) البهجة والسرور، في مذلة غير مسبوقة لم يدَوِّنها التاريخ الإنساني حتى قبل العهد الذي بعث فيه الباري جل وعلا الرسول الكريم ليُخرِج قريش ومن معها من بني القينقاع وقريضة  من الظلمات إلى النور،

... الفتن لن تقوم في "تطوان" ، مهما دفع إلى ذلك الدافعون ، وبممارساتهم المشينة يتفننون ، التطوانيون أذكياء عن إيجاد المخرج لا يُغلبون ، وعلى مَن يظلمهم سينتصرون ، فهم ورثة الحضارة ، وعقولهم في الابتكار منارة ، وأسلوبهم في التفاوض يُكتسب كعبرة جادت بمحاسنها التجربة والخبرة . فلا داعي لما بقي في جعبة المخطط الرامي إلى إفراغ شقيقة "غرناطة "، من رصيد إشعاعها على المنطقة ، لتصبح للمتكررة وجوهم مجرد خادمة طائعة ، تُنَظِّمُ لمبيتهم ما يرفهون به عن أنفسهم  ويكحلون به جفونهم ويملؤون به جيوبهم ، لذا رائحة الغضب زاحفة تتقدمها "المقاطعة" ، فلا يغرنّكم صمت الصابرين ما دام البركان لا يشعر من حوله بساعة انفجاره ، فالأجدر أن يشمل التفكير الجدي (هذه المرة) مَنْ كَلَّفوا الشعب المغربي العظيم الكثير ومع ذلك سيظل (بهم أو بدونهم) المُعظم المحترم ، كلمته في المغرب تاجا فوق رأس أي كان من بني آدم

.(يتبع)


مصطفى منيغ
Mustapha Mounirh
سفير السلام العالمي
مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا
الكاتب العام الوطني لنقابة الأمل المغربية
مدير النشر ورئيس تحرير جريدة السياسي العربي
[email protected]




(Votes: 0)

Other News

د. مصطفى يوسف اللداوي: موائدٌ إيرانيةٌ ممدودةٌ ومساعداتٌ لغزة موصولةٌ مسيرة العودة الكبرى (15) عبدالرحمن مهابادي: بحثا عن السلاح ! محمد سيف الدولة: الاستعباد الاقتصادي فى صورة فوتوغرافية د. مصطفى يوسف اللداوي: شكراً للمغرب شعباً وجيشاً وملكاً مسيرة العودة الكبرى (14) كاتبة ايرانية : بوصلة العقوبات؛ النظام الإيراني في «الزاوية» وفي «العزلة» زهير السباعي: الثورة السورية وتعديل بعض مواد الدستور ؟ المحامي عبد المجيد محمد: في مسئلة الاتفاق النووي من هو المذنب الرئيسي؟ در قضيه برجام مقصر اصلي كيست؟ محمد سيف الدولة : ١٩٦٧ وكهنة كامب ديفيد مصطفى منيغ: المنهوب في تطوان ومنها الناهب محمد أسعد بيوض التميمي: في الذكرى الواحد والخمسين لسقوط القدس الحرب حرب صليبية ؟؟ هدى مرشدي: التضامن من أجل التغيير إبراهيم أمين مؤمن " روائى ": رسالة من المنفى فلسطين تتحدث محمد سيف الدولة : هل تحتفل (اسرائيل) بـ 1967 على ضفاف النيل؟ جوليو ترتزي: دور المجاهدين في انتفاضة الشعب الإيراني محمد سيف الدولة:أين اسطول الحرية العربى؟ عباس علي مراد: النظام العالمي الجديد تراجع دور الغرب زهير السباعي: السوريون من تحت الدلف لتحت المزراب ؟ محمد سيف الدولة: لا الاردنية ونعم المصرية هدى مرشدي: ايران الجديدة تسلم عليكم عبدالرحمن مهابادي: چرا رژيم ايران دروغ ميگويد؟! عبدالرحمن مهابادي: لماذا يكذب النظام الإيراني؟! محمد أسعد بيوض التميمي: سؤال ؟؟ هل حماس تمجست ؟؟؟ . مصطفى يوسف اللداوي: الفلسطينيون بين عبثية التحقيق والعجز الدولي مسيرة العودة الكبرى (13) إبراهيم أمين مؤمن: ولدى شجر، لا تمتْ "حرب اليهود الإعلامية ضد المسلمين" مصطفى منيغ تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة عبدالرحمن مهابادي: براي نخستين بار.. مقاومت ايران و جامعه جهاني روي يك خط مشترك! عبدالرحمن مهابادي: لأول مرة المقاومة الإيرانية والمجتمع الدولي على خط مشترك واحد د. مصطفى يوسف اللداوي: مسيرة العودة الكبرى (12) زهير السباعي: الثورة السورية ومسلسل أستانة الخياني ؟