زهير السباعي: هل تُحرق عاصمة الأمويين ويقطع رؤوس ساكنيها ؟

| 06.05,18. 08:55 AM |




هل تُحرق عاصمة الأمويين ويقطع رؤوس ساكنيها ؟




زهير السباعي

في خطوةٍ غير مسبوقة ومليئة بالحقد والبغض والكراهية هدد مواطناً سورياُ من أتباع الميليشيات الشيعية المدعومة من ايران بحرق مدينة دمشق بساكنيها وذلك أثناء تشييع أحد قتلى ميليشيا القوة الجعفرية على مرآى ومسمع من النظام السوري، لا أدري لهذه الدرجة وصل الحقد الطائفي والضغينة بمواطن سوري اعتلى ظهر سيارة ووقف متحدثاً أمام جموع المشيعين الذين كانو يحملون نعش المقاتل الذي قتل خلال أداء واجبه الوطني والشرعي والديني في المعارك بسورية، وقف هذا المواطن السوري مهدداً ومتوعداً السوريين بكلمات طائفية وشتمٍ للصحابي الجليل معاوية وابنه يزيد في قلب العاصمة التي أسسوها، بأن الشيعة سيحرقون دمشق ومن فيها وسيقطعون رؤوس ساكنيها ويخوضون حرب إبادة ضد بني أمية داعياً الشيعة الى الدفاع عن مقام السيدة زينب، فتعالت أصوات المحتشدين بالهتاف لبيك يازينب، كل هذه الأحداث جرت في حي الأمين بدمشق الذي تحول إلى معقلاً بارزاً للمقاتلين الشيعة القادمين من لبنان والعراق وأفغانستان وايران لدعم وموأزرة النظام السوري الآيل للسقوط، كيف يدعي هذا المواطن السوري المولود في نبل بريف حلب ومن سكان مدينة دير الزور شمال سورية حبه لسورية وشعبها ثم يتبجح بهذه العبارات الطائفية المقذذة التي تقشعر منها الأبدان وتجعل الولدان شيبا، كيف يدعي أنه شاعراً ويملك حساً وطنياً ويتلفظ بهذه العبارات النتنة والمقرفة المليئة بالحقد الدفين والكراهية، كيف كان يخفي حقده أمام أبناء جلدته الذين أكل وشرب ونام بينهم بسلام وأمن وطمأنينة؟ لقد شاهدت فيديو التشييع ولم أجد مبرراَ لتلك التهديدات والألفاظ النابية بحق الدمشقيين ومدينتهم، السؤال المطروح كيف يجرؤ هذا المواطن السوري الشاعر ذو الحس الوطني بالوقوف أمام الكاميرات والتحدث بهذا الخطاب الطائفي البغيض على مرآى ومسمع من النظام السوري وأجهزته الأمنية دون أن تحرك ساكن، هذا الخطاب صدمني وهزني وألمني كجميع السوريين الذين استنكرو هذا الخطاب الذي تسبب بغضبٍ عارم بين أبناء الشعب السوري. كيف يصف نفسه بأنه سوري وشاعراً وطنياً ومقاتلاً مدافعاً عن سورية وشعبها ثم يتلفظ بهذه العبارات المليئة بالجهل والحقد والكراهية؟ كيف يكون المواطن وطنياً إذا رهن نفسه وباعها مقابل حفنة من الدولارات لدولة أجنبية؟ كيف يسمح الحس الوطني وحب الوطن لشخص أن يكون رأس حربة وأداة قتل وتدمير بيد دولة تحمل مشروعاً توسعياً يهدد الأمن والسلم والتعايش المشترك بين السوريين؟ إذا كانت ايران تريد نشر مذهبها فلتذهب الى أماكن لايوجد فيها دين، لماذا لم تستطع ايران تصدير ثورتها ومذهبها الى جارتها تركيا لكنها نجحت في لبنان والعراق وسورية واليمن والبحرين ومصر والمغرب الذي قطع علاقاته بايران مؤخراً وطرد القائم بالاعمال الايراني من البلاد بعد أن صَعَّدَت ايران من تدخلها بالشؤون الداخلية للمغرب عبر دعمها لما يسمى الشعب الصحراوي حيث قام خبراء عسكريين من ميليشيا حزب الله بزيارة لمخيمات البوليساريو وانخرطو في تدريب عناصر جبهة البوليساريو على حرب الشوارع وأرسلو خبراء متفجرات وسلمو الجبهة أسلحة متطورة كصواريخ سام ٩و١١ وستريلا وغيرها لزعزعة الأمن والسلم الأهلي للمغرب، والحبل ع جرار لن تنجو دولة عربية من التدخل الايران

قبل نجاح ثورة الخميني الدينية عام ١٩٧٩ كانت هناك مؤتمرات وندوات ولقاءات برعاية الشاه والأزهر هدفها الحوار والتقارب بين السنة والشيعة، صحيح أنها لم تثمر لكنها أبقت على شعرة معاوية بين ايران والدول العربية ولم تصل لدرجة الحرب كما يحصل اليوم، لم يكن لشاه ايران أطماعاً أو مشروعاً دينياً توسعياً كالذي يملكه الخميني والملالي الذين جاؤ من بعده بدعم وتشجيع أمريكي فرنسي انجليزي لتأجيج صراعاً دينياً لإدخال الشرق الاوسط في مستنقع الفوضى الخلاقة للسيطرة عليه، لقد نجحت الكوريتان في منع التدخل الخارجي واستطاعا تجاوز الماضي وفتح صفحة جديدة بعد عداء دام لاكثر من نصف قرن، استطاعا اغلاق الباب امام من يحبون الصيد في المياه العكرة بينما نحن العرب وبالرغم من تغنينا بالعروبة والوطنية والتسامح الديني لم نستطع تجاوز مشاكلنا، فأقوالنا تخالف تماماً أعمالنا وأفعالنا ولا حول الا بالله

أخيراً دمشق ستبقى عاصمة الأمويين وسكانها سيبقو مواطنين سوريين وستبقى سورية وطناً للجميع بغض النظر عن انتمائهم الديني والعرقي والقومي فالمواطنة هي الأساس وحقوق المواطن محفوظة في دولة القانون ولن يسمح الشعب السوري لأمثال هؤلاء بتدمير النسيج الاجتماعي والتعايش السلمي بين أبناء الوطن الواحد فسورية للجميع وستبقى كذلك


زهير السباعي

أنطاكيا تركيا




(Votes: 0)

Other News

محمد سيف الدولة: حُماة الأمة الحقيقيون عبدالرحمن مهابادي: سجن "تليغرام" في إيران! هدى مرشدي: النساء العاملات مظلومات ولكن مصممات على التغيير هدي مرشدي: زنان كارگر، مظلوم اما مصمم براي تغيير مصطفى منيغ: إبليس عليها جالس هدى مرشدي: بمناسبة يوم العمال العالمي عبد المجيد محمد وكيل دادگستري: جنبش كارگري ايران و روز جهاني كارگر هدى مرشدي: على مدى جيل واحد ... د. إبراهيم حمّامي: حول اجتماع رام الله تحت مسمى المجلس الوطني عباس علي مراد: الانتخابات اللبنانية الرؤية الاخلاقية زهير السباعي: لماذا قرر اردوغان إجراء إنتخابات مبكرة ؟ مصطفى منيغ: زمان الميزان يطال الدكان د. إبراهيم حمّامي: عشرون شرطاً حتى تكون م ت ف وهياكلها ممثلاً للشعب الفلسطيني المحامي عبد المجيد محمد: الحركة العمالية الإيرانية واليوم العالمي للعمال محمد سيف الدولة: هل السلام فى وجدان المصريين؟ عبدالرحمن مهابادي: العمال الإيرانيون كارهون ومشمئزون من الدكتاتورية الحاكمة عبدالرحمن مهابادي، نويسنده و تحليلگر سياسي: كارگران ايراني از ديكتاتوري حاكم منزجر هستند! به مناسبت گرامیداشت روز جهانی کارگر عبد المجيد محمد وكيل دادگستري: آنكس كه تاريخ حقوق بشر را با خون خود نوشت! المحامي عبد المجيد محمد: الرجل ألذي كتب تاريخ حقوق الإنسان بدمه محمد سيف الدولة: لمن الولاء؟ للوطن ام للرئيس؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: أهداف مسيرة العودة الكبرى بين الواقعية والعدمية مسيرة العودة الكبرى (8) مصطفى منيغ: أفي مولاي يعقوب ،الفوارق ستذوب ؟؟؟. هدى مرشدي: الكتاب الذي لم ينشر! د. مصطفى يوسف اللداوي: البطشُ شهيدُ الفجرِ وضحيةُ الغدرِ زهير السباعي: ماذا بعد مسرحية ترامب الثانية في سورية ؟ عبدالرحمن مهابادي:نظرة الى الاسلوب الجديد للاعدامات في إيران عبد الرحمن مهابادي، نويسنده و تحليلگر سياسي: ارتزاق از خون مردم توسط بزرگترين ديكتاتور قرن! محمد سيف الدولة: المحامي القناص د. مصطفى يوسف اللداوي: أسلحة مسيرة العودة وأدوات المقاومة الشعبية مسيرة العودة الكبرى (7) عبد المجيد محمد وكيل دادگستري: سعيد مرتضوي؛قاضي حاشيه ساز ولايت فقيهكجاست؟!