Farah News Online

  http://www.farah.net.au/


الكشف عن مؤامرة قوات الحرس ومعلومات المخابرات الإيرانية عن إحراق مقهى «نوارس» في الأهواز وقمع المتظاهرين الأهوازيين

| 10.04,18. 08:26 PM |



الكشف عن مؤامرة قوات الحرس ومعلومات المخابرات الإيرانية عن إحراق مقهى «نوارس» في الأهواز وقمع المتظاهرين الأهوازيين



علي جوانمردي، مراسل مستقل، كشف مؤخرا، عن مؤامرة قوات الحرس والمخابرات عن تفاصيل خطط لنظام الملالي لإشعال النار في مقهى «نوارس» في الأهواز، مما أسفر عن مقتل 14 شابًا من الأهوازيين وجرح أعداد كبيرة، وقال إن وزارة المخابرات هي التي خططت ونفذت الجريمة لقمع المتظاهرين العرب الأهوازيين. فيما يلي تفاصيل هذه المؤامرة:

مع اندلاع الاحتجاجات من قبل المواطنين العرب في الأهواز ومدن أخرى في خوزستان، كلفت استخبارات قوات الحرس الإيراني ، بتنسيق من جهاز المخابرات شخصا يدعى حميد بيت مشعل ، من السكان المحليين في المنطقة، ومن المأمورين القدامى، بتنظيم 20 من قوات البسيج النشطة لدسهم في صفوف المتظاهرين والمحتجين يهتفون ضد إيران، ويحرقون العلم ويرتكبون أعمال تعطي ذريعة للقوات القمعية باعتقال المتظاهرين في مظاهرة كانت في الواقع مظاهرة سلمية واحتجاجية.

لقد قام هؤلاء الناس بمهمتهم الخاصة، فمن اليوم الثالث فصاعداً، حدث هذا بشكل خاص حتى الآن، تم اعتقال أكثر من 165 من النشطاء المدنيين والشباب العاطلين عن العمل المشاركين في التظاهرات، لكن رغم ذلك استمرت الاحتجاجات. في الواقع، الناشطون المدنيون في محافظة خوزستان، على وجه الخصوص،  في الأهواز، كان لهم ملتقى، باسم مقهى «نوارس» يقع في منطقة الثورة في المدينة، حيث كان يلتقي ليلًا أعداد من الأشخاص الذين كانوا وراء المظاهرة، وكان يخططون برنامجًا للتظاهرات الآتية في اجتماعاتهم.

ولكن كيف حاول فريق استخبارات قوات الحرس، الذي راقب إلى حد كبير أنشطة هذا المقهى والأشخاص الذين كانوا يرتادونه، منع عقد هذه الاجتماعات؟

كلفت استخبارات قوات الحرس العقيد حميد بيت مشعل، مراجعة شاب بالغ من العمر 17 عاماً باسم محمد، الذي تلقى تعليمات من رجاله قبل ثلاثة أشهر للتجسس على أشخاص يرتادون «مقهى نوارس» حيث كانوا يراقبونه منذ أشهر، ولكن قبل بضعة أيام كان الراحلان «حسن حيدري» و«عادل افري»، اللذان فقدا حياتهما يشككان في سلوك محمد. صاحب المقهى الذي كان من أقارب محمد ، قال له يجب أن لا يأتي مرة أخرى هنا وذلك بسبب الأسئلة والاستفسارات التي اثيرت بسبب سلوكه المشبوه ولكي لا يكشف أمر الاجتماع . غير أن العقيد المكلف من قبل الاستخبارات قد استدعى محمدا وطلب منه أن يدخل المقهى مرة أخرى. وإذا لم يسمحوا له فيهددهم بالقتل. محمد يذهب في منتصف الليل حين اجتماعهم في حين كانوا يخططون للاحتجاجات لليوم التالي، فهم لا يسمحون له بالدخول. وهو يهددهم بالقتل ثم يعود ويتحدث مع العقيد. وهنا يقوم العقيد بتوجيه محمد حول مهمته ويقول له ما عليه أن يفعله ثم يقومان بنقل برميل من البنزين، الذي كان العقيد حميد بيت مشعل قد جهزه من الاستخبارات بالقرب من مقهى الثورة ويعطونه لمحمد نفسه ليأخذه معه إلى قرب الباب الأمامي للمقهى. ويعدونه أنه إذا فعلت ذلك فنحن نساعدك في مغادرة البلاد لتهرب ولا أحد يفهم ذلك ويرغمونه على اضرام النار في المقهى.

الأمر المهم جدا ولم يأت في الأخبار هو أن استخبارات قوات الحرس هي التي تقف وراء احراق مقهى نوارس.  وبعد ذلك اعترافات ملفقة لهذا الشاب المغرر به ليظهر أمام الكاميرا ليقول إنني فعلت ذلك انتقامًا من زوج عمتي. واختلقوا قصة، في الواقع، ليصدق الناس أن 14 من نخبة معارضين لجمهورية إيران الإسلامية ، وجميعهم من أهل المدينة ذوي السمعة الحسنة ووجهاء للمدينة ، قتلوا في حادث عادي تماما، وتم احراقهم معا بالاضافة إلى ثمانية أشخاص آخرين تعرضوا للحرق بنسبة 70 ٪ وليس لديهم أمل في أن يعودوا إلى طبيعتهم الأولية مرة أخرى.

تم تصميم السيناريو بحيث يعتقد الجميع أنه ببساطة قتل الأشخاص الرئيسيون الذين كانوا مصممي المظاهرة من معارضي الجمهورية الإسلامية في حادث طبيعي وليس هناك من مقصّر.

من ناحية أخرى مع تنفيذ هذا السيناريو والايحاء في الصور أن المظاهرات التي تجري هي احتجاجات العرب الانفصاليين وهم أناس ضد إيران وزرع الشك لدى الكثيرين بأنه يجب أن لا ندعم هذه الاحتجاجات لأنه قد يكونون انفصاليين أو أناس ضد إيران، في الواقع، هذا هو خدعة بغيضة للغاية، وهذه الخدعة اجريت في المرة الأولى في سينما ركس في عبادان ربما في ذلك الوقت إذا قيل إن احراق سينما ركس كان من عمل الملالي لم يكن أحد يصدق ذلك في الواقع، ولكن بعد سنوات عديدة أصبح من الواضح حقيقة ذلك.  وهذه العملية هي مشابهة لسينما ركس في عبادان مع الفرق أنه تم استغلال ذلك  وبقي كثيرون  صامتين على قمع المحتجين في الأهواز لأنهم يعتقدون أن ما ينشر في وسائل الاعلام التابعة للجمهورية الاسلامية هو صحيح. فيما تخويف الناس من انهيار الحرب الأهلية وارهاب داعش وكل هذه القضايا، وخاصة في وسائل الإعلام الرسمية وبعض وسائل الإعلام الإصلاحية يتم تصميمها في غرف الفكر  في قوات الحرس الإيراني و في غرف الفكر التابعة للمخابرات ليوحوا بأنه إذا لم نكن نحن متواجدين و إذا لم تكن الجمهورية الإسلامية موجودة فان إيران تتلاشى وتتجزأ وستدور رحى حرب أهلية. ولذلك فمن الأفضل أن نبقى نحن وستكون النتيجة اطالة عمر الجمهورية الاسلامية.

ليعلم المواطنون الأعزاء، أنه بالعكس، مع بقاء الجمهورية الإسلامية، فالبلد يدخل على حافة التجزئة ويدخل في حرب أهلية، ويزداد الفقر ومعاناة الإيرانيين، ويبقى السبيل الوحيد في اسقاط الجمهورية الإسلامية وتحقيق نظام ديمقراطي علماني وشعبي على أساس الديمقراطية.


Farah News