عبدالرحمن مهابادي: فرصة ذهبية متاحة لانتفاضة الشعب الإيراني

| 11.03,18. 12:43 PM |


فرصة ذهبية متاحة لانتفاضة الشعب الإيراني

عشية بداية السنة الإيران ية الجديدة




عبدالرحمن مهابادي*

كل عام تبدأ مراسم الاحتفال بالعام الإيرانيالجديد بمناسبة (جهار شنبه سوري) وكل عام يدفع نظام الملالي في هذه الاحتفالات تكاليف باهظة لان اقامة هذه الاحتفالات التي هي جزء من الثقافة الإيران ية الغنية تتعارض كثيرا مع الثقافة الرجعية والمتخلفة لنظام الملالي في إيران. 

في مسار تكيف العادات والتقاليد والاحتفالات الثقافية مع الشروط السياسية اليوم فان اقامة هذه الاحتفالات ستكون عرضة لتغيرات كبيرة من شأنها أن تزيد من غضب ونقم الملالي عليها أكثر وأكثر.  لان الشعب الإيراني في مثل هذه الاحتفالات الثقافية يعبرون بطرائق مختلفة عن عدم رضاهم وعدم رغبتهم بهذا النظام الديكتاتوري الحاكم.

تقام احتفالات (جهار شنبه سوري ) في مساء ليلة الثلاثاء الأخير من السنة حيث يشعل الناس فيها النار في كل ارجاء إيران  ويقومون بالقفز من فوقها ويعبرون بذلك  عن نهاية فصل وبداية فصل آخر.  انتهاء فصل الشتاء البارد و بقية الاحداث غير السارة والمزعجة الفائتة من اجل الوصول الى السعادة والسلامة في العام الجديد. 

اقامة هذا الاحتفال والمناسبة من جانب الشعب الإيراني تختلف كثيرا عن الاعوام الماضية. لان انتفاضة الشعب الإيراني البطولية التي كان مطلبها الاساسي هو اسقاط نظام الملالي والتي بدأت في الايام الاخيرة من العام الميلادي الفائت 2017 قد غيرت المشهد السياسي الداخلي في إيران  بشكل نوعي.  ووضعت توقعات سقوط نظام الملالي في صف التوقعات قريبة التحقق. 

النظام الفاشي الديني الحاكم في إيران  خلال 39 عاما الماضية كان دائما يعتبر هذه التقاليد والاحتفالات والمراسم الثقافية بانها ضد الاسلام.  ولهذه الغاية قام باصدار مجموعة كبيرة من الفتاوى فيما يتعلق بهذا الموضوع.  لكن ثبات الشعب الإيراني على ثقافته القومية والتاريخية أفشلت كل اجراءات هذا النظام المتخلف والرجعي المعادية للثقافة.  وكانت تقام هذه المراسم بروعة اكبر واكبر كل عام في الماضي ولهذا السبب قام النظام بتجهيز قواته العسكرية والامنية منذ وقت طويل استعدادا لمواجهة هذه الاحتفالات وبقصد قمع الشعب الإيراني فيها. 

لكن هذا العام يختلف الوضع كثيرا.  لان الشعب الإيراني قد خطى أهم خطواته الشاملة والمنظمة نحو اسقاط نظام الملالي والان يريد الشعب الإيراني أن يقيم احتفالات (جهار شنبه سوري ) بقوة وارادة أكبر.  ومن الواضح أن نظام الملالي قد وصلته رسالة استعداد جاهزية الشعب الإيراني للقيام بهكذا انتفاضة قبل الجميع.

نظام ولاية الفقيه الحاكم في إيران  أراد أن يظهر في الاسابيع الماضية أنه استطاع أن يكبح لجام الانتفاضة الاخيرة. 

والان سقط نظام الملالي في حلقة جديدة من الرعب.  حيث أعطى الاوامر لقواته القمعية بالاستعداد التام.  وقام بجمع اللافتات والملصقات التي كانت تحمل صور خميني وخامنئي الشرير  في الشوارع وفي الوقت نفسه قام بنشر دعياته المخادعة والمحتاله بالاضافة الى نشر جو الرعب والخوف في المجتمع الإيراني. 

الآن نحن في الأيام الأخيرة من السنة الإيرانية. وإن الشعب الإيراني عازم ومصمم أكثر من أي وقت مضى على الترحيب باحتفالاته وتقاليده الثقافية. والقوى الرئيسية للانتفاضة، التي تتمحور حول الشباب الإيراني الشجاع، أصبحت منظمة أكثر بوجود بؤر الثورة المرتبطة بالمقاومة الإيرانية، والشعب الإيراني مصمم مسبقا في حال أي اعتداء وهجوم للنظام عليه أن يرد على النار بالنار.

إن غضب الناس المكظوم على مدى السنوات الـ39 الماضية من‌الحكم المشؤوم لملالي طهران يجد الآن قاعدته الحقيقية وحيثما سنحت الفرصة سينزل مثل صاعقة أو مطرقة ثقيلة على رأس نظام الملالي وليس من دون سبب أن نرى حرب الذئاب في رأس هرم النظام تزداد شدتها كل يوم وتفقد نظام الملالي توزنه أكثر فاكثر. 

احتفالات (جهار شنبه سوري) هذا العام عبارة عن مواجهة بين قوتين متعارضتين في مسير القدر المحتوم.  النظام الفاشي الديني الحاكم في إيران  مع كل أجنحته وعصاباته ومرتزقته من طرف.  الشعب والمقاومة الإيرانية من طرف آخر.  في إيران  تحت حكم الملالي لا وجود لقوة ثالثة.  المطالب الرئيسة التي لا تقهر للشعب الإيراني هي اسقاط النظام الديكتاتوري والدموي لملالي إيران  والعدول عن هذه المطالب هو أمر مستحيل. 

ان إسقاط "أكبر دكتاتور في العصر عرفه الشرق الاوسط" والقوى المطيحة والمسقطة له أي الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية هما أمران متاحان ومتوفران بشكل كامل وان الاعتراف بشكل رسمي بهما من جانب المجتمع الدولي هو ضرورة ملحة جدا. 

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني.

[email protected]




(Votes: 0)

Other News

زهير السباعي: لماذا يَسعى بوتين للحسم العسكري في الغوطة ؟ هدى مرشدي: الارهاب أوجب من خبز الليل بالنسبة للنظام الايراني عبدالرحمن مهابادي، نويسنده و تحليلگر سياسي: جوان ايراني راهي جز قيام ندارد! عبدالرحمن مهابادي: الشاب الإيراني ليس لديه خيار سوى الانتفاضة الأديبة أمان السيد: للمرأة نكهتها محمد سيف الدولة: التطبيع بين الثورة والثورة المضادة د. مصطفى يوسف اللداوي: القدسُ لا يشطبُها قرارٌ ولا ينقلُ ملكيتَها تاجرٌ فادي قدري أبو بكر: ما وراء الاهتمام الروسي المتزايد بلبنان عباس علي مراد: أستراليا.. الطبقة السياسية تضيع البوصلة هدی‌ مرشدي: عصفورين بحجر واحد في الشرق الأوسط.. هنا سورية .... رواد جمال سكاف: يحيى سكاف ،، ضمير الأحرار ،، ٤٠ عاماً ينشد لحن المقاومة د. مصطفى يوسف اللداوي: تصريحات الجبير مستنكرةٌ ومواقفه مستقبحةٌ زهير السباعي: محرقة الغوطة والصمت الدولي حيالها ؟ محمد سيف الدولة: فرحة (اسرائيل) وغضب المصريين د. مصطفى يوسف اللداوي: الأعياد اليهودية مآسي وآلامٌ فلسطينية عبدالرحمن مهابادي آيا صداي درهم شكستن استخوانهاي: ديكتاتور را ميشنويد؟! ..نگاهي به مواضع اخير خامنهاي در رابطه با قيام مردم ايران عبدالرحمن مهابادي هل تسمعون أصوات طقطقة عظام الدكتاتور ؟ .. نظرة الى مواقف خامنئي الاخيرة فيما يتعلق بانتفاضة الشعب الإيراني النفط الإيراني في يد قوات الحرس بالإضافة لقمع الانتفاضة د. مصطفى يوسف اللداوي: تحية للعلم الفلسطيني المقاوم زهير السباعي: هل انتصرت روسيا في سورية ؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: يا عقلاء فتح أخرسوا عزام الأحمد عبدالرحمن مهابادي، نويسنده و تحليلگر سياسي: نقش زنان ايراني در قيام مردم براي آزادي عبدالرحمن مهابادي: دور المرأة الإيرانية في انتفاضة الشعب الإيراني من أجل الحرية د. مصطفى يوسف اللداوي: إسرائيل تبكي ضياع السلام وتشكو فقدان الشريك محمد سيف الدولة: مصر تضفى البهجة على قلوب (الاسرائليين) عباس علي مراد: أستراليا.. فضيحة جويس وتداعياتها السياسية والوطنية زهير السباعي: موسكو واشنطن والصراع على الكعكة السورية د. مصطفى يوسف اللداوي: ابتسامة عمر العبد لا تطفئها المؤبدات الأربعة عبدالرحمن مهابادي، نويسنده و تحليگر سياسي: جهان براي ”سقوط ديكتاتور در ايران” آماده مي‌شود! عبدالرحمن مهابادي: العالم يتجهز لسقوط الدكتاتور في إيران