النفط الإيراني في يد قوات الحرس بالإضافة لقمع الانتفاضة

| 26.02,18. 07:09 PM |




النفط الإيراني في يد قوات الحرس بالإضافة لقمع الانتفاضة



مهدی عقبائی:


ليس خافيا على أحد أن قوات الحرس هي القاعدة الرئيسية لنظام الملالي والتي تم تشكيل اجهزتها وهيئاتها خلال فترة الحرب مع العراق وعلى الرغم من أن النظام بسبب الخوف لم يستطع حل الجيش الإيراني ولكن قام يتعيين قادة قوات الحرس على رأس هذا الجيش وبعد نهاية الحرس الإيرانية العراقية خيم شبح قوات الحرس على كامل اقتصاد إيران وأجهزته بحيث أنه في عام 2005 سيطرت قوات الحرس على ما يقارب 35 % من أسواق العمل والاقتصاد الإيراني وتابعت قوات الحرس سيطرتها على عشرات المؤسسات الاقتصادية الاخرى ومن جملتها سيطرة الحرس الثوري الإيراني على عشرات القطاعات في الاقتصاد الإيراني، بما في ذلك 14 تكتل تشكل جزءا كبيرا من الناتج المحلي الإجمالي لإيران. احتكار المرشد الأعلى خامنئي للاقتصاد الإيراني جاء عن طريق الاستيلاء غير المشروع على ممتلكات الشعب الإيراني. وقد منع الحرس الثوري الإيراني السوق الإيرانية الحرة من الازدهار، وألحق ضررا بالغا بالاقتصاد الوطني ورفاهية الشعب الإيراني. وفي الوقت نفسه، فإن قوات الحرس تستنزف مليارات الدولارات .


بحيث تدمر اليوم الاقتصاد الإيراني بشكل كامل . قيمة الريال الإيراني مقابل الدولار وصلت في النهاية إلى ادنى قيمة لها يعني ما يقارب 5000 ريال كإنعكاس لذالك . وهناك جانب آخر من جوانب الاقتصاد الإيراني، وقلما تم الانتباه اليه، هو سقوط الصناعة النفطية الإيرانية والسؤال الذي يطرح نفسه هنا ..هل بقى هذا المجال أو الميدان من الاقتصاد الإيراني في مأمن من هيمنة قوات الحرس ؟؟


في حين يحاول الملا روحاني من اجل تجميل الوجه القبيح لولاية الفقيه والدور الخاص لقوات الحرس القمعية في هيكلية الاقتصاد الإيراني المتضرر بشدة بخاصة في مجال الصناعات النفطية أن يقلل من النمو الاخطبوطي ونفوذ هذه الأجهزة التي تأتمر بأمر الولي الفقيه. ولكن البيانات الحكومية تروى قصة أخرى حيال هذا الوضع.


إن امتلاك قوات الحرس لدور بلا منازع على أغلفة الشركات العاملة تحت أغطية ومع ما يقارب (200 الف ) عامل وموظف ومستخدم يبين بوضوح أبعاد نمو نفوذ الجهاز التابع لبيت الولي الفقيه هذا في هيكلية الصناعة النفطية الإيرانية والذي تم كشفه وفضحه لعدة مرات من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.


وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي الإشارة في هذا الوضع إلى الزيادة السنوية في ميزانية جميع أجهزة النظام القمعية في حكومة مایسمی بـ"الإدارة و الأمل"!!، ولا سيما قوات الحرس ، وقوات التعبئة (البسيج) القمعية وجميع شبكاتها الفرعية. فعلى سبيل المثال، فقط خلال العام الماضي ارتفعت ميزانيات هذه الأجهزة بحدود 44% .


الحرسي عبد اللهي رئيس مقر خاتم الأنبياء المكلف بادارة شؤون قوات الحرس في المسائل الاقتصادية والصناعية الكبيرة في البلاد خلال حديث له يصور ابعاد الشهية النهمة لهذا الجهاز الإرهابي ودور وتأثير قوات الحرس في الصناعة النفطية.


وهو يقول صراحة : " نجمة الخليج الفارسي هي واحدة من أكبر مشاريع البلاد الضخمة في صدارة وطليعة تقدم إيران وتطورها. وتحتل مصفاة نجمة الخليج الفارسي مساحة تقدر ب 700 هكتار مع طاقة انتاجية تصل إلى 360 الف برميل."


بعدها يكشف الحرسي عبد اللهى عن زوايا وضع قوات الحرس يدها على عمليات الانتاج والصادرات والمنابع النفطية و يضيف: "يجب إعطاء الأولوية للقسم الداخلي حيث في النقاشات البحرية لدينا ستة إلى سبعة أجهزة ومنصات الحفر البحرية التي يمكنها حفر آبار حتى عمق 30 كيلو متر" .( وكالة أنباء ايسنا الحكومية 9 فبراير 2013 ).


وهکذا يمكننا أن نلاحظ كيف يتعمد الملا روحاني عن طريق سرده للأكاذيب الفلكية الإلتفاف على مجموعات الضغط الدولية وبخاصة العقوبات المطبقة ضد قوى النظام الإرهابية ومنابع دخلها عن طريق بيع الغاز والنفط في عروض درامية مكشوفة .


أبعاد تصريحات الملا روحاني المخزية وصلت إلى حد أن قائد قوات الحرس القمعية هذا قام بإبلاغ حكومة روحاني بوجود 30 الف من المليارات المستحقة لهذا الجهاز .


واعترف أيضا بأبعاد النشاطات الاقتصادية الأخرى لقوات الحرس تحت ظل حكومة الملا روحاني واضاف


"اننا نواجه مشكلة الإزدحام المروري في طهران بسبب وجود حجم كبير من السيارات فى طهران". يمكن حل هذه المشاكل عن طريق بناء الطريق الدائري في جنوب طهران، و 70 في المائة من هذه الاستثمارات هي بعهدة مقر خاتم الأنبياء لقوات الحرس و 30 في المائة بعهدة الحكومة حيث أنه بحلول نهاية عام 97 سيتم تنفيذ جزء كبير من هذه الخطة ".( نفس المصدر السابق )


الجدير بالذكر أن مقر خاتم الأنبياء هو جزء من الشبكات الفرعية التابعة لقوات الحرس التي تأسست بموجب أمر من الولي الفقيه نفسه عشية انتهاء الحرب الإيرانية العراقية بهدف   "إمداد المياه وايصالها وتصدير النفط والغاز ومشاريع بناء السدود ونقل المياه والطاقة وبناء الطرق" والآن أصبحت أكبر المقاولين والمتعهدين للمشاريع الحكومية.


في وقت سابق خلال مؤتمر صحفي عقده المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة تم نشر كتاب بعنوان "صعود الامبراطورية الفارسية"، وفي الوقت نفسه أعلن المجلس الوطني وأكد على مايلي :


بينما تم نهب مليارات الدولارات واختلاسها، ووضعها مباشرة في جيوب الملالي وقادة قوات الحرس، فإن معظم أرباح صناديق الإمبراطورية الشاسعة هذه تثير قلقا أكبر، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني ... القمع في الداخل والإرهاب في الخارج.


فماذا ينبغي للمجتمع الدولي أن يفعل؟ كيف يجب أن تستجيب الولايات المتحدة؟ لقد حان الوقت لأن تقوم الولايات المتحدة بتصنيف قوات الحرس في قائمة المنظمات الارهابية الأجنبية لمنعه من تمويل الإرهاب وزيادة زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط وتقويض السلم والأمن الدوليين .


واليوم، اندفعت قوات الحرس أيضا نحو القمع الوحشي للتظاهرات السلمية للشعب الإيراني، فما هو موقف المجتمع الدولي؟ إن اصطدام المجتمع الدولي مع قوات الحرس ما هي إلا مؤشر يدل على من سيقف إلى جانبه المجتمع العالمي في التاريخ.




(Votes: 0)

Other News

د. مصطفى يوسف اللداوي: تحية للعلم الفلسطيني المقاوم زهير السباعي: هل انتصرت روسيا في سورية ؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: يا عقلاء فتح أخرسوا عزام الأحمد عبدالرحمن مهابادي، نويسنده و تحليلگر سياسي: نقش زنان ايراني در قيام مردم براي آزادي عبدالرحمن مهابادي: دور المرأة الإيرانية في انتفاضة الشعب الإيراني من أجل الحرية د. مصطفى يوسف اللداوي: إسرائيل تبكي ضياع السلام وتشكو فقدان الشريك محمد سيف الدولة: مصر تضفى البهجة على قلوب (الاسرائليين) عباس علي مراد: أستراليا.. فضيحة جويس وتداعياتها السياسية والوطنية زهير السباعي: موسكو واشنطن والصراع على الكعكة السورية د. مصطفى يوسف اللداوي: ابتسامة عمر العبد لا تطفئها المؤبدات الأربعة عبدالرحمن مهابادي، نويسنده و تحليگر سياسي: جهان براي ”سقوط ديكتاتور در ايران” آماده مي‌شود! عبدالرحمن مهابادي: العالم يتجهز لسقوط الدكتاتور في إيران د. مصطفى يوسف اللداوي: عزام الأحمد يستخف بغزة ويكذب على أهلها بقلم: عبد المجيد محمد وکیل دادگستری: حقوق بشر سوگوار شد المحامي عبد المجيد محمد: حقوق الإنسان أصبحت حزينة د. مصطفى يوسف اللداوي: آمالٌ شعبية على قمة القاهرة الغزاوية المحامي عبد المجيد محمد: لا اريد ان اكون اكثر من طالب ديني للعلم المحامي عبد المجيد محمد: من طلبه اي بيش نخواهم بود أمان السيد: موت السوريّ المحامي عبد المجيد محمد: الثورة التي سرقت من أجل «لا شيء»! المحامي عبد المجيد محمد: انقلابي كه بخاطر «هيچ» به سرقت رفت! عبدالرحمن مهابادي، نويسنده و تحليلگر سياسي: موقعيت مقاومت ایران در قیام مردم عبدالرحمن مهابادي: موقع المقاومة الإيرانية في انتفاضة الشعب الإجرام الروسي في سورية والصمت الدولي سيد أمين: اهدار اللغة العربية.. جزء متقدم من الحرب على الإسلام محمد سيف الدولة: انتحار ابراهيم عيسى المحامي عبد المجيد محمد: أعدموا متظاهري ومحتجي الشوارع عبد المجید محمد وكيل دادگستري : معترضان خياباني را اعدام كنيد! المحامي شادي خليل أبو عيسى: شعلة مارون حسن صبرا: أسرار وخلفيات يوم 29 كانون الثاني 2018: حرب عونية لإزاحة بري