Farah News Online

  http://www.farah.net.au/


الديكتاتور المدين.. "الديلي بيست" تنشر ديون بشار الأسد لروسيا وإيران

| 21.01,18. 12:44 AM |



الديكتاتور المدين.. "الديلي بيست" تنشر ديون بشار الأسد لروسيا وإيران





وُجهت اتهامات عديدة للدكتاتور بشار الأسد تضمنت القتل الجماعي، التطهير العرقي، بالإضافة للجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، ويمكن إضافة تهمة جديدة إلى لائحة الاتهامات هذه: المدين غير القادر على سداد ديونه.


إصرار روسي على دفع الديون المتراكمة

كشف تقرير سري لأحدى وكالات الاستخبارات الغربية حصلت عليه "الديلي بيست"، دين النظام السوري للحكومة الروسية والذي يقدر بحوالي 60 مليون دولار لقاء شحنة مستوردة من النفط الخام في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وبينما يصر النظام أنه يمتلك المال الكافي لسداد الدين، والذي على ما يبدو أنه كله من "الكاش" المحلي، إلا أنه مع ذلك يماطل لكسب المزيد من الوقت، ويطالب بشحنة أخرى من النفط الخام الروسي وبسعر مخفض أيضا.

ووفقا للتقرير، أخبر الكرملين نظام الأسد بأن يدفع أولاً، معبراً عن استيائه من تحمل الأعباء الاقتصادية للدولة المتعاقدة معه كزبون والمتعثرة اقتصاديا، وكانت موسكو وطهران نقلتا مليون برميل من النفط الخام لسوريا، وهي كمية يراها المحللون منطقية لمواكبة معدل الاستهلاك المحلي أثناء الحرب.


زيارة سرية لموسكو

"من الجانب [الروسي]، فإن مؤسسة (بروزمير يمبورت / Promsyr’yeimport) تنسق الاتفاق"، حسب التقرير الذي جاء فيه أن "كلاً من سوريا وروسيا يخططان لمواصلة هذا النوع من التعاون في عام 2018 أيضاً" وعلى ما يبدو فإن " بروزمير يمبورت /  Promsyr’yeimport" هي كيان حكومي روسي يقوم بـ " العمليات التجارية في مجال التجارة الخارجية وغيرها من أشكال النشاط الاقتصادي الأجنبي، وعلى هذه الأساس يساعد في تطوير الحديد والفحم والصلب وغيرهم من الصناعات" حسب ما يظهر على موقعهم على الإنترنت.

وتذكر الصحيفة أن الروس، الذين أهانوا الأسد وعاملوه على أساس بائس وعلى أنه أقل شاناً في "قاعدة حميميم"، أبلغوه "لا يوجد نفط حتى تسدد ما عليك".


خاضعون لعقوبات الاتحاد الأوروبي

وتكشف الصحيفة عن زيارة غير معلن عنها لـ (دريد ضرغام) حاكم بنك سوريا المركزي إلى موسكو لمناقشة وضع دفعات النظام المتأخرة ومسائل أخرى متعلقة بالاقتصاد السوري – الروسي.

والتقى ضرغام، الخاضع لعقوبات من الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة، بوزير الطاقة الروسي (ألكسندر نوفاك) فضلاً عن ممثلين عن مختلف البنوك الروسية، بما في ذلك بنك "Sberbank"، أحد أكبر البنوك في روسيا، وكذلك بنك المؤسسة المالية الروسية "VEB"، وبنك "CMR" بالإضافة إلى تاجر الأسلحة الروسي، (روسوبورو نيكسورت). الجدير بالذكر أن كلاً من "Sberbank" و"VEB" بالإضافة إلى (روسوبورونيكسورت) يخضعون للعقوبات من قبل الولايات المتحدة لدورهم في تسهيل الغزو الروسي لأوكرانيا.


الالتفاف على العقوبات

ومنذ بدء الحرب في سوريا في عام 2011، قام البنك المركزي السوري بزيادة علاقاته التجارية بهدوء مع عدد من المؤسسات المالية الروسية المشكوك فيها.

وأظهرت وثائق سربتها "ويكليكس" في عام 2012 رسائل إلكترونية تظهر فيها عمليات تحويل للأموال يقوم بها البنك المركزي السوري، حيث قام بتحويل من 2 إلى 2.4 مليار دولار لبنك "VTB"، المملوك من قبل الحكومة الروسية، والذي يعمل في بيع واستثمار الأسلحة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة، مما أدى إلى إضافته لقائمة العقوبات عام 2014.

وعلاوة على ذلك، ذكرت (رويترز)، أنه في عام 2013 وفي محاولة منها لمواصلة التهرب من العقوبات الدولية، بدأ البنك المركزي والبنوك التجارية السورية بفتح حسابات بنكية مع نظرائها الروس من المستوى المتوسط مثل بنك "Tempbank" الذي مركزه في موسكو، مما يسمح للنظام" بتجارة السلع أو النفط مقابل المواد الغذائية التي سيتم شحنها من أوكرانيا".

مع ذلك هنالك مشكلة رئيسة ما زالت تضعف الأسد، والذي بدأ نظامه يتعافى ببطء، مقارنة بالسنة الماضية، متمثلة في عدم عودة الحقول النفطية للعمل بعد استرجاعها من "داعش"، وبناءً عليه يضطر النظام للاعتماد بشكل كبير على استيراد النفط والمنتجات النفطية من الباعة الأجانب ولا سيما إيران وروسيا. 


6 مليار دولار حجم الديون لإيران

في تموز/يوليو 2013، وسع الإيرانيون خط ائتمان بقيمة 3.6 مليار دولار للنظام السوري، وتم استخدام الأموال الإيرانية هذه للاستيراد، بمعدل 60 ألف برميل من النفط الخام يومياً، أي ما يقرب من مليون برميل شهريا، واستمر هذا الوضع لبضع سنوات، ثم توقف في كانون الثاني/ يناير من العام الماضي، وكان من المفترض أن تتم إعادة تشغيل الخط الائتماني في أيار/مايو.

وصل المجموع الكلي للديون الإيرانية للنظام إلى نحو 6 مليارات دولار، الأمر الذي أصبح مصدر استياء كبير في شوارع إيران، حيث يتحدى المتظاهرون الجمهورية الإسلامية، ويدعون إلى تغيير النظام، لأسباب ليس أقلها النفقات الباهظة التي تصرف في الخارج.

ووفقاً لخبير بالاقتصاد السوري (ديفيد بوتر) فإن النظام قد يشعر بشجاعة لطلب المزيد من خطوط الائتمان من الروس لأن "ضرغام قام بلفة مؤخرا"، ويشرح بوتر أنه مع بدء عودة نقد المغتربين السوريين لسوريا، تمكن حاكم البنك المركزي من إعادة تقييم الليرة السورية إلى 434 مقابل الدولار الأمريكي عوضاً عن 515 في تشرين الأول/أكتوبر، وهو نفس الشهر الذي تم فيه نقل أول شحنة من النفط الخام الروسي.

ويضيف بوتر أن "ضرغام خفف أيضاً من قوانين تحويل العملات، الأمر الذي نجح لحد الآن في توجيه الأموال إلى البنوك وتبادل العملات بشكل رسمي على حساب السوق السوداء" مشيراً إلى ارتفاع سوق الأسهم في دمشق "بنسبة 257 بالمئة عن العام الماضي"، ومع ذلك فإن بوتر يرى أنه لا توجد أدلة واضحة تدل على أن الروس باعوا النظام أي نفط خام، لكنه يقول إن تقارير الاستخبارات السرية معقولة، خاصة بالنظر إلى توقيت أول شحنة تم الإبلاغ عنها في تشرين الأول/أكتوبر، عندما بدأ الاقتصاد السوري بالانتعاش.


عدم قدرة حقول النفط على العمل

وفي الوقت نفسه، فإن الأسد ليس في وضع يسمح له بالبدء في نقل النفط الخام من شرق سوريا إلى مصفاة التكرير الرئيسية في بانياس، فحقول النفط التي استعادتها قواته، خاصة في وادي نهر الفرات الغربي، قديمة ومهدمة، بسبب حرب الاستنزاف الطاحنة ضد داعش التي خاضها لإعادة الاستيلاء عليها، ولا تزال الحقول الأخرى، بما في ذلك أكبرها في محافظة الحسكة، تحت السيطرة شبه "العسكرية الكردية" وفي منطقة جغرافية محمية من قبل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد "داعش".

ولكن فقط لأنه لا يستطيع تأمينهم اليوم هذا لا يعني أن الأسد لا يوقع على الشيكات،  فبحسب بوتر فإن "شراء النفط من الروس يتم بضمانة تغطيته من النفط السوري في المستقبل القريب، متى كان هذا ممكناً" وأضاف "وهذا بالتأكيد ما يمكن حدوثه".

orient
Farah News