النموذج العالِم والمثال العامل - كمال جنبلاط في ذكرى ميلادك

| 03.12,09. 10:32 PM |

 

النموذج العالِم والمثال العامل - كمال جنبلاط في ذكرى ميلادك

 

وسيم حمدان
المعلم كمال جنبلاط، النموذج والمثال في هذه البقعة من الأرض، برؤيته المميزة، وتجاربه الغنية – إن سياسيا" أو روحيا"  مازال يشكل، ليس بالنسبة لنا فقط، إنما للكثير من الباحثين والمفكرين والسياسين، مواضيع بحث ونقاش وتنقيب وتأمل.

فهو متعدد الاتجاهات والنشاطات، لم يترك حقلا" من الحقول الا وكان له فيه صولة وجولة وأثر، من الاجتماع والسياسة والأدب والفلسفة والعلم والفن، الى الاحزاب والاديان، ورغم هذا فإنه كان كلا" متماسكا" >موحدا"<. وهو أحد أكبر مفكري العصر، والذي قطع أشواطا" في مسالك المعرفة ومعارجها، وترقى في مدارجها، يشغل موقعا" مهما" في اجتماعيات المعرفة وميادينها المختلفة.


إن كمال جنبلاط بسيرته الفكرية وتجربته الروحية، وعمره القصير في باحت الزمن العام، وحياته الغنية جدا"، يدفعنا للتساؤل: الى أي مدى إستطاع التوفيق بين عالم الواقع، الذي أدى فيه بشكل فاعل- عالم السياسة وممارستها- وبين عالم المثل والروحانيات؟ والى أي مدى كان التكامل قائما" عنده بين الواقع والمثال؟ بإجابة بسيطة نقول إن كمال جنبلاط كان من الداعين الى عقلنة السياسة، وعقلنة المجتمع. فهو عالِم وعامل: عالِم فيزيائي/ وروحاني من جهة، وعامل في حقل السياسة والاجتماع من جهة أخرى. هو القائد السياسي التقدمي المعاصر الذي يدعو لعقلنة السياسة وتحديث مفاهيمها ونهجها بإتجاه خدمة الإنسان بإعتباره غاية وهو المحافظ على القيم والاخلاق، والمتأثر بالتراث الفكري المعرفي والروحي عند الاقدمين الاولين.


فنحن أيضا" نقول قولك أيها النموذج والمثال : " علينا أن نترك قوالبنا وقواربنا التي نحمي عليها شتى الصنميات والاحجار والشكليات والنزاعات، ونعود نتوحد – وكنا ولا نزال هكذا موحدين – في مستوى الذهن وبصيرة القلب وحدس الروح".

 



(Votes: 0)