Farah News Online

  http://www.farah.net.au/


في الأمم المتحدة.. لماذا دعم نظام آل الأسد «ذبح مسلمي الروهنغيا»؟

| 27.12,17. 04:20 PM |




في الأمم المتحدة.. لماذا دعم نظام آل الأسد «ذبح مسلمي الروهنغيا»؟




في خطوة تكشف تعقد المشهد الدولي وإرباكه والبحث عن المصالح ولو على حساب الإنسانية، عارضت بعض الدول وقف قرار أممي يدعو لإنهاء ميانمار حملتها العسكرية ضد مسلمي الروهنغيا..
الاعتراض جاء من قبل 9 دول بين أفريقية وأسيوية، إلى جانب سوريا الأسد والتي جاءت كدولة عربية وإسلامية وحيدة على رأس الدول الرافضة لوقف مجازر بورما.

واعترضت سوريا إلى جانب 9 دول أخرى، على مشروع قرار في الأمم المتحدة، يدعو إلى إنهاء ميانمار حملتها العسكرية ضد أقلية الروهنغيا المسلمة.

قرار أممي

وحاز مشروع القرار الذي قدمته منظمة التعاون الإسلامي على موافقة 122 دولة، مقابل اعتراض 10 دول، وامتناع 24 دولة عن التصويت، في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

واعترضت الصين وروسيا وكمبوديا ولاوس والفلبين وفيتنام وبيلاروسيا وزيمبابوي وسوريا، بالإضافة إلى ميانمار نفسها على مشروع القرار.

ودعا القرار الحكومة في ميانمار للسماح بدخول عمال الإغاثة، وضمان عودة كافة اللاجئين، ومنح حقوق المواطنة لأقلية الروهنغيا.

كما يدعو القرار الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش إلى تعيين مبعوث خاص إلى ميانمار.

وخلال الأشهر الأخيرة، تزايدت أعمال القتل والإبادة ضد مسلمي الروهنغيا بولاية أراكان بميانمار، فالأقلية المسلمة هناك تتعرض لكارثة إنسانية، يقتلون ويذبحون أمام مرأى ومسمع الجميع.

وفر نحو 655 ألفا من أقلية الروهنغيا المسلمة من ولاية أراكان في ميانمار إلى بنجلادش المجاورة منذ أغسطس الماضي، بسبب عمليات عسكرية قالت الأمم المتحدة إنها ترقى إلى «التطهير العرقي».

تهجير الروهنغيا

السياسي السوري غازي فالح أبو السل قال، إن الحكومة في ميانمار وحكومة النظام في سوريا وجهان لعملة واحدة، فكلاهما ينفذان مخطط وحشي إبادي للمسلمين السنة في كلا البلدين، فهما يشربان من منهل واحد فنظام بشار الأسد متعطش لدماء العرب السنة في سوري إرضاء لسيده الولي الفقيه في إيران أولا، ولروسيا ثانيا، لأنها الداعم الأكبر في حربها ضد العرب السنة في سوريا وكل ذلك تحت المظلة الأمريكية.

وصمة عار

وأوضح السياسي السوري لـ”مصر العربية” أن الإجرام الذي تقوم به حكومة ميانمار ضد الأقلية المسلمة السنية من الروهنغيا من قتل وتقطيع أوصال وحرق وتهجير لهذه الأقلية المسلمة إنما هو وصمة عار على جبين الإنسانية والمجتمع الدولي الذي لم يتخذ أي إجراء عملي لوقف نزيف الدم والقتل والتهجير القسري الذي تمارسه حكومة ميانمار بحق هؤلاء الأقلية المسلمة.

وتابع: “المسلمون السنة هم وقود الحرب المستقبلية التي تحاك ضدهم من قبل الدول العظمى وما نشهده من حروب في المنطقة العربية ضد المسلمين السنة تحت ذرائع واهية لمحاربة الإرهاب كل ذلك ماهو إلا بدايات لهذا الصراع الطويل الذي رسمه وخطط له أعداء ديننا الحنيف دين الإسلام والسلام، قائلا: “للأسف نحن المسلمون أمة المليار ونصف كغثاء السيل الآن لا وزن ولا قيمة، وما لجوء منظمة التعاون الإسلامي إلى الأمم المتحدة لتقديم مشروع قرار بشأن الروهنغيا إلا دليل ضعف وتفكك في العالم الإسلامي.

وأنهى أبو فالح كلامه أن الأمم المتحدة لم تكن يوما مع المسلمين في كل قراراتها فهي صنيعة غطرسة الدول العظمى التي أنشأتها بعد انتصارها في الحرب العالمية الثانية لشرعنة كل قراراتها الدولية والسيطرة على العالم بقوة السلاح تحت مظلة قرارات الأمم المتحدة المشرعنة سلفا.

المحامي والحقوقي السوري زياد الطائي رأى أن دعم سوريا كدولة عربية وإسلامية وحيدة لقرار استمرار المجازر بحق الروهنغيا ما هو إلا تبادل مصالح ورد للجميل، روسيا ترفض وقف القرار فيرفض نظام الأسد أيضا، فالنظام يسير وفق قرارات أولياء نعمته.

وأوضح الحقوقي السوري لـ”مصر العربية” أن غالبية القرارات الأممية ماهي إلا تحصيل حاصل، لكنها في نفس الوقت تكشف حجم المؤامرات والصفقات الدولية بين الدول، لافتا أن الأسد بات جندي من الجيش الروسي وتابع له، وبالتالي لا يمكنه مخالفة أسياده.

ولاية أراكان

وتابع: “بقاء الأسد على قيد الحياة بيد موسكو، فهي من دعمته ووقفت بجانبه حتى تمكن من ذبح شعبه، وبالتالي لا يمكنه سوى الخضوع لأوامرهم.

وكانت يانغي لي، مقررة الأمم المتحدة الخاصة لحقوق الإنسان في ميانمار، أعلنت أن السلطات هناك رفضت السماح لها بدخول أراضيها، معربة عن خشيتها من أعمال رهيبة تحصل في أراكان.

والروهنغيا هم أقلية عرقية مسلمة، في دولة ميانمار ذات الأغلبية البوذية، وهم أكثر الأقليات المضطهدة في العالم، ويمثل المسلمون فيها نحو 15 بالمئة على الأقل من تعداد ميانمار البالغ 60 مليون نسمة. بينما يعيش حوالي 1.1 مليون شخص من عرقية الروهنغيا في ولاية أراكان لكنهم محرومون من المواطنة ويواجهون قيودا حادة في السفر.

لماذا يضطهد الروهنغيا في ميانمار؟

اضطهاد الروهنغيا يرجع بسبب رفض الغالبية البوذية الاعتراف بهم، أي بكونهم يشكلون أقلية عرقية مميزة داخل ميانمار، إذ يدّعون بدلًا من ذلك أن الروهنغيا ينحدرون من أصل بنغالي ووجودهم داخل ميانمار ما هو إلا نتاج لحركة الهجرة غير الشرعية.

أما الروهنغيا أنفسهم فيؤكدون أنهم من سكان ما قبل الاستعمار في ولاية أراكان بميانمار.

ويواجه الروهنغيا عنفًا مستمرًا، كما يعانون من انعدام احتياجاتهم وحقوقهم الأساسية كالحصول على الرعاية الصحية والتعليم وفرص العمل، حيث يعيشون في مناخ من التمييز العنصري.

تجدر الإشارة إلى أن تقارير إعلامية أوضحت أن من يقود تلك المذابح إلى جانب الجيش الميانماري هم مجموعة رهبان بوذيين ينتمون لحركة تسمى رقم 969، وهو رقم أضحى يثير الفزع وينشر الرعب داخل نفوس المسلمين المستضعفين، لأنه مقرون برائحة الغدر والدم وملطخ بمرارة اغتصاب النساء وحرق الأحياء. ورغم كل ما تم توثيقه من جرائم هذه الحركة لم يتم إدراجها في قائمة المنظمات الإرهابية في العالم، ذلك لأن ضحاياها مسلمون.!

Farah News