Farah News Online

  http://www.farah.net.au/


المحامي د. جهاد نبيل ذبيان: اعتزلت العروبة

| 08.12,17. 07:06 AM |



اعتزلت العروبة

 



اكتبوا كما تريدون

بأي أسلوب تحبّون
دماء غزيرة سالت تحت الجسر
ليستمر الاعتقاد
أنه لا توجد إلّا طريقٌ واحدةٌ هي الصحيحة.

وان الكعبة مقدسة والاقصى مصان
وان الله يصون الذكر فلا تفكرون
وان القدر هو تلك العاهرة المصون
وان الجهاد هو ابن العقيدة المجنون
اكتبوا كما تريدون
انا أتراجع عن كل ما كتبت وما هذيت وقلت

قبل أن أذهب من هوية قاحلة
واغني وانا ابكي بلاد العرب اوطاني
من حقّي أن أحقّق رغبة أخيرة:
أيها القارئ الكريم
إحرق هذا الكتاب وانسى انني عربي
فهو ليس ما أردت أن أقوله أبداً
مع أنه كُتِبَ بالدم
فهو ليس ما أردت أن أقوله.
لا يمكن أن تكون هناك حال أكثر مدعاةً للأسى من حالي
لقد تحققت هزيمتي على يد ظلّي:
كلماتي انتقمت مني.
سامحني أيها القارئ، أيها القارئ الطيب
إن لم أستطع أن أودّعك
بعناق حار، فإنني أودّعك
بابتسامة حزينة مُتَكَلّفة.
ربما كان هذا هو أنا بأجْمَعي
لكن اسْتمعْ إلى كلمتي الأخيرة:
أنا أتراجع عن كل ما قلت.
بأكبر قدْرٍ من المرارة في العالم
أتراجع عن كل ما قلت.
فلا الكعبة قبلتي بعد الان ربما قطعة صخر خرجت منها الروح في طقوسي
ولا الاقصى مكان لصلاتي لان بانيها اموي كان لديه كرامة لم يوصي بها ضمن عناصر تركته
ولا البترول والغاز في ارضي لاني بدوي دفعوا ثمن ما تحت قدمي جينز وكوفيه مطرزة
ولا عذرية الارض من شيمي يكفيني عذرية عروسي ولو كانت مصنعة فاخلاقي باتت حبيسة ثقافة الفخذين واذا ارتقيت بالكاد اصل الى النهدين
ولا معتصماه من جلدي فهو من ام لم تصرح عن ابيه يقينا
ارموا كل مقالاتي وكلماتي عن حق العرب لان صاحب الحق موجود يكون والعرب اختفوا مع اقدام الجمال في الغزوات المحمدية
قبل ان اذهب اعلن اعتزال العروبة اما انتم اكتبوا كما تشاؤون واحرقوا كتبي القديمة
لو كان ما عبدت من عند الله لصانني وصنته لكنه الشيطان منتحل الصفة ومصنع انبياء باسم الله لتخضعون
اذهبوا الى النوم او الى الموت لكن صدقوني لا اريد ان اركع كما تركعون

بقلم المحامي د. جهاد نبيل ذبيان

سفير المنظمة العالمية لحقوق الانسان

Farah News