الجوع يلتهم أطفال غوطة دمشق الشرقية نتيجة حصار النظام السوري

| 24.10,17. 04:40 AM |



الجوع يلتهم أطفال غوطة دمشق الشرقية نتيجة حصار النظام السوري



يعاني أكثر من 25% من أطفال الغوطة الشرقية، شرقي العاصمة دمشق، من نقص تغذية شديد، نتيجة حصار النظام السوري لهذه المنطقة منذ ما يقارب 5 سنوات، بحسب مصدر طبي.

وتسبب الحصار في انعدام كافة المقومات الصحية والغذائية و الرعاية بشكل عام، وانحدارها للأسوأ وخاصة مع اشتداد الحصار في الآونة الأخيرة.

وقال إسماعيل الحكيم، الطبيب في مركز الحكيم للرعاية الصحية الأولية، إن مركزهم شهد خلال الأشهر الثلاثة الماضية 10 وفيات من الأطفال بسبب سوء التغذية، بينها 7 حالات لرضع تحت سن 6 أشهر، إلى جانب 3 حالات من 6-5 سنوات.

وأشار للأناضول إلى أن أعداد الوفيات فعليا أكثر من هذا العدد، ولكن يصعب احصائها بشكل كامل بسبب انقطاع زيارة أهالي الطفل المريض عن زيارة المركز.

وأوضح الحكيم، أن المركز قام بإحصاء الحالة الصحية لـ9100 طفل في الغوطة، خلال الست أشهر الأخيرة الماضية، من المرحلة العمرية 6 أشهر -5 سنوات، ووصلت نسبة الإصابة بسوء التغذية بينهم الى 25%، أي ما يقارب 1806 طفل، بنسب متفاوتة، مشدداً على أن العدد الحقيقي أكبر بكثير من الإحصائية.

وقال الحكيم ، تفاوتت درجات سوء التغذية لدى الأطفال الذين أتو للمركز ، بين 125 طفل يعانون من نقص تغذية شديد، و400 طفل يعانون من سوء تغذية متوسط، و1200 طفل يعانون من سوء تغذية خفيف، مشيراً الى أنه يوجد 4 آلاف طفل يعانون من نقص الوزن، تتراوح أعمارهم بين يوم -6 شهور، أي مايعادل 25% من أطفال الغوطة.

وعزا الطبيب سبب انتشار سوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة، الى الحصار المقبع في الغوطة الشرقية، إضافة الى انعدم كافة المقومات الصحية والغذائية، مشيراً الى ان حالات انتشار سوء التغذية بين الأطفال زادت في الأيام الماضية مع زيادة الحصار، كما زادت حالة سوء التغذية بين الأمهات الحوامل والمرضعات، مادفع الأطباء للعمل على انشاء مركز "الحكيم" لعلاج تلك الحالات.

وقام المركز المختص والوحيد في الغوطة الشرقية، بالعمل على عدة برامج أهمها برنامج تدبير مجتمعي سوء التغذية االحاد "سيمام"، وخضع الكادر الى تدريبات، وسط صعوبات لما يواجههم من نقص في الكوادر والخبرات بهذا العمل، وكان للتدريب دور في اكتساب الكادر العامل في المركز للخبرة.

وأضاف الحكيم، أنه واجهتهم مشكلة كبيرة، أمام الحالات الكثيرة التي تعاني من سوء التغذية، وهي انعدام المواد اللازمة للعلاج.

واستطرد بالقول: "اعتمدنا على تصنيع المواد المحلية لمعالجة الأطفال، وصنعناها من مشتقات القمح والسميد والسكر والأرز المطحون، بتكلفة باهضة نظراً لغلاء المحروقات والظروف الصعبة".

ونوه بأنه، بالرغم من دخول قافلة مساعدات أممية، إلى الغوطة قبل أشهر، إلا أنها كانت قليلة للغاية، ولا تكفي لسد حاجات 10% من الأطفال، وكانت تشبه "رشفة ماء لشخص على شفير الهاوية"، على حد تعبيره.

وناشد المركز المنظمات الدولية عدة مرات، إلا أن الحصار مازال مستمراً على الغوطة، ما جعل صناعة المواد البديلة لعلاج سوء التغذية "صعباً"، بسبب غلاء الأسعار والمحروقات، إضافة لصعوبة التنقلات.

وأجبرت تلك الصعوبات "الفرق الجوالة"، التي كانت تعمل خارج المركز في الغوطة الشرقية وتمسح حالات سوء التغذية في المنازل لتحويلها الى المركز للعلاج والمتابعة، على التوقف عن العمل، بحسب الحكيم.

وشدد الحكيم على أنه واجهتهم صعوبات أخرى مع ارتفاع أسعار المحروقات، وهي قلة المراجعات الدورية لأهالي الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، نظراً للأوضاع المعيشية الصعبة في المنطقة، وقلة المواد التي يقدمها المركز للأطفال الذين يعانون سوء تغذية بسبب تراجع الإمكانيات.

وفيما يتعلق بالحليب الصناعي، أفاد الحكيم، أنه وبسبب نقص الإمكانيات لا يتم تقديم الحليب الصناعي إلا في الحالات الشديدة جداً، أي في حالة وفاة أم الطفل المصاب أو في حال كانت أم الطفل الذي يعاني سوء التغذية تعاني من مرض، أما في حال كان الأم قادرة على الإرضاع، ولو بنسبة قليلة، فيتم اختيار الأطفال الأكثر حاجة.

وتعاني معظم الأمهات المرضعات في الغوطة الشرقية، من حالات سوء تغذية بسبب قلة الغذاء والوضع النفسي، جراء الحرب والحصار، ما يؤدي الى قلة إدرار الحليب، أو انعدامه، وبالتالي احتاج الأطفال للحليب الصناعي بشكل أكبر.

وتوفي رضيعان، خلال اليومين الماضين جراء سوق التغذية في غوطة دمشق الشرقية، الناجم عن اشتداد الحصار الذي يفرضه النظام على المنطقة.

وضيق النظام مؤخراً الحصار المفروض على غوطة دمشق الشرقية عبر إحكام قبضته على طريق تهريب المواد الغذائية إلى الغوطة، ومنع بعض الوسطاء المحليين من إدخال أي مواد غذائية إلى المنطقة.

aa


(Votes: 0)

Other News

تقرير لجنة الشؤون الخارجية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: تصعيد تدخلات قوات الحرس المثيرة للحروب والإرهاب في المنطقة يضاعف ضرورة طردها ميانمار: كارثة إنسانية تحدث أمام أنظار العالم..ذبحٌ وإغراق في المستنقعات وقطع للأعضاء التناسلية متطوعون عرب بمخيمات الروهنغيا: أغيثوهم.. التعاطف وحده لا يكفي يوميات الروهينغا.. 150 منظمة في خدمة اللاجئين يوميات الروهينغا.. رهبان يتبرأون من جرائم "أتباع بوذا" لماذا تقاعس العالم عن نصرة مسلمي الروهنغيا؟ "رويترز" تكشف التعاون التجاري المتبادل بين النظام وتنظيم الدولة التوظيف الرسمي في إيران يکاد أن يلفظ أنفاسه إيران وحرسها الثوري.. سجلات سوداء في عالم الإرهاب «ما با ثا» “969” منظمة الإرهاب البوذي تستهدف مسلمي الروهنغيا داعش يحرق آبار النفط في الحويجة شمالي العراق ناشط حقوق الإنسان والمحامي الإسرائيلي "ماك" الرجل الذي فضح بيع إسرائيل الأسلحة إلى ميانمار تعرف على الروهنغيا محامي "عاكف" يكشف كواليس وفاة ودفن المرشد السابق لإخوان مصر إشادات وثقة في أمريكا بمنظمة "الإغاثة الإسلامية" في عمليات إغاثة المتضررين من إعصارا "إرما" و"هارفي" من ميانمار إلى بنغلاديش.. لاجئو الروهنغيا يستجيرون من الموت بـ"مخيمات العذاب" وثائق دي ميستورا التي لاتنتهي في الذكرى الـ 86 لاستشهاده.. عمر المختار "أيقونة" نضال خالدة زعيمة ميانمار.. جوائز سلام وتطهير عرقي ظاهرة الانتحار المشؤومة في نظام ولاية الفقيه «أسمى رموز النظام الإنتحار الواسع النطاق بإيران بانه «سونامي الانتحار» غارة إسرائيلية على "منشأة كيماوي" في سوريا ” البديل ” فلم وثائقي لقناة الإخبارية من تاريخ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية التفاصيل الكاملة لرحلة تعذيب المعارضين في مصر الذكرى الـ 52 لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية..أهمّ المحطات التاريخية في حركة مجاهدي خلق1965 تقرير إسرائيلي: "نصرالله" خلع عمامته ومشى... كتاب يفجّر مفاجأة عن بابا الفاتيكان مراكز احتجاز اللاجئين في ليبيا...هكذا يعيش "الهاربون" من الحروب تقرير: واقع حال الأطفال في إيران الولايات المتحدة تنقل وحدتها العسكرية الى المحيط الهادئ وخليج المكسيك وتستعد لشن ضربة عسكرية تقرير إسرائيلي: إيران تبني مصنعا للصواريخ البعيدة المدى في سوريا