Farah News Online

  http://www.farah.net.au/


وثائق دي ميستورا التي لاتنتهي

| 19.09,17. 07:46 PM |



وثائق دي ميستورا التي لاتنتهي



اجتمعت الهيئة العامة للائتلاف السوري في اسطنبول لمناقشة تصريحات دي ميستورا الاخيرة التي تجاوزت جميع الخطوط، تقدم احد المشاركين باقتراحٍ شرب عليه الدهر، رفع رسالة رسمية للأمين العام للأمم المتحدة بتنحية وعزل دي ميستورا كونه يصطف الى جانب النظام السوري بصورة وقحة ويحارب الثورة السورية وثوابتها حيث اعتبرها انتهت ودعوته للجيش الحر والفصائل المسلحة للاستسلام والانضمام لقوات النظام والقتال لجانبه ومحاربة من يريد تغيير النظام وحكومته، رد رئيس الوفد المفاوض على تصريحات دي ميستورا الشاذة بالقول يجب تنحية دي ميستورا من منصبه كونه غير محايد ويكذب في وثائقه وتقاريره التي يقدمها لأعضاء مجلس الأمن، وتعكف الهيئة السياسية في الائتلاف مناقشة وثيقة دي ميستورا التي سيقدمها لاعضاء مجلس الامن نهاية الاسبوع والتي تم تسريب مسودتها ونشرها في عدة مواقع، لانكاد ننتهي من مناقشة وثيقة حتى يتحفنا دي ميستورا بوثيقة جديدة ونعود للمربع الاول كأنه بوثائقه هذه يضحك على المعارضة السورية ويخدعها في سبيل ابتزازها بالاتفاق مع لافروف الذي يجيد المماطلة ومضيعة الوقت حتى حقق المحتل الروسي اهدافه العسكرية في سورية وفرض سياسة الامر الواقع على الارض بسحب البساط من تحت اقدام المعارضة التي كانت تسيطر على اكثر من سبعون بالمئة من سورية وخسرت بذلك ورقة الضغط التي كانت بحوزتها، عزز الروس والنظام مفاوضاتهم السياسية بالتقدم العسكري الذي حققوه على الارض واعلنو بصراحة سيكون مشمولاً بالاستئصال والازالة كل من يصر على تغيير النظام وحكومته، بذلك يعتبر كل مواطن سوري ينادي برحيل النظام متطرفاَ يجب ازالته حسب العقلية للروس الضامنين والراعين لاستانة وما تمخض عنه من اتفاقيات ومعاهدات وهدن في سورية، وخلال الحلقة السادسة من مسلسل استانة صرح احد اعضاء الهيئة بأن دي ميستورا اعتذر عن تصريحاته الاخيرة الفاضحة حول نهاية الثورة السورية وهزيمتها طبعاً هذا من باب رفع العتب كونه لم يكن علنياً ولا امام الكاميرا فالواقع يدحض ذلك. تنحية او عزل دي ميستورا هي من اختصاص الامين العام ويمكن ان يستجيب في حال اثبتت المعارضة السورية وبالادلة الدامغة الممارسات الغير مهنية لدي ميستورا في مهمته كوسيط اممي، فهو لم يلتزم بمرجعية القرار الدولي ٢٢٥٤ بادخاله وفرضه التزامن والتكامل في سلال التفاوض، وحشره لسلة الارهاب من خارج القرار الدولي وعدم تقديمه لجدول اعمال في بداية المفاوضات كما هو معمول به وابتدع آليات وأنشأ لجان تشاورية برئاسته غيرت وحرفت المفاوضات عن مسارها الحقيقي، ليته اكتفى بذلك بل ذهب الى ابعد من ذلك اعطى لنفسه الحق في تقرير الوفود المشاركة اسماء الاشخاص الذين يحق لهم الاشتراك ودورهم في التفاوض وغير ذلك من الأمور التي ليست من اختصاصه، لقد فشلت المعارضة السورية في اقناع الامين العام بتنحية مبعوثه  كونها لاتعرف السير في دهاليز السياسة التي تتطلب الخبرة والمهنية فاستغل دي ميستورا ذلك واستمر في مسيرته المنحازة والشيطانية وأعد وثيقته الجديدة تحت عنوان وثيقة الحل في سورية التي تتضمن ١٩ بنداً سيقدمها في ٢٣ من سبتمبر الجاري لأعضاء مجلس الأمن للاطلاع عليها ومناقشتها، استندت الوثيقة الى بيان فيينا ٢٠١٥ الصادر عن مجموعة العمل الدولية والى البيان المشترك للاتحاد الاوروبي الصادر في بروكسل ٢٠١٦ الذين اكدا على دعم جهود المبعوث الاممي وطلب تقديم وثيقة لحل سياسي في سورية
تعتبر هذه الوثيقة أساساً للمفاوضات المباشرة في المرحلة القادمة من مسلسل جنيف التفاوضي الذي سبقه قطار أستانة وبمدة زمنية قصيرة جداً بعد ان فرضت روسيا سياسة الامر الواقع فضاعت وتشتت المعارضة السورية بين جنيف واستانة
أخيراً وثيقة دي ميستورا الجديدة مليئة بالافخاخ والالغام وقد استطاع بخبثه ودهائه وبسبب خلو الساحة له أن يصمم المفاوضات ومستقبلها بالشكل الذي تريده روسيا وايران والنظام بصياغة النصوص والبنود والعبارات بكلمات مطاطة قابلة للتأويل والنقاش، ستحصل المعارضة على بعض الحقائب الوزارية الهامشية والمناصب الشكلية وبذلك يضمن النظام سيطرته وتحكمه بالسلطة وفي هيئة الحكم الانتقالي ومجلسها العسكري والمؤتمر الوطني المزمع عقده، لكن هل سيقبل الشعب السوري بذلك ؟ طبعاً لن يقبل وسيتابع ثورته حتى تحقيق ثوابتها واهدافها المشروعة


Farah News