زهير السباعي: هل خَدَعَ المجتمع الدولي الشعب السوري والمعارضة ؟

| 17.09,17. 11:48 PM |



هل خَدَعَ المجتمع الدولي الشعب السوري والمعارضة ؟



زهير السباعي


في نهاية الاسبوع الماضي أٌسدل الستار على الحلقة السادسة وربما الأخيرة - حسب تصريحٍ لأردوغان - من مسلسل أستانة الانبطاحي والإستسلامي للمعارضة السورية، دعونا نجلس على بساط أحمدي ونتكلم واقعياً أو مثالياَ او تمنياً، ماذا فعلت معارضة الخارج بعد مرور ست سنوات ونصف على الثورة السورية؟ ألم تكن الفصائل الثورية والجيش الحر يسيطرا على أكثر من سبعون بالمئة من الأراضي السورية؟ ألم يكن باستطاعتهم اسقاط النظام السوري بعد وصولهم لمشارف العاصمة دمشق ؟ ألم يكن بوسعهم تحقيق النصر بعد أن أصبحت مدينة القرداحة مسقط رأس النظام على مرمى حجر من نيرانهم؟ ألم تحررو اكبر مدينة صناعية في سورية واستوليتم على كل مقدراتها واسلحتها ؟ ماالذي دفعكم للخيانة وتسليم المدن والمناطق المحررة الواحدة تلو الاخرى لروسيا ومنها للنظام السوري وميلشياته ومرتزقته لينتقمو من المدنيين قتلاً وتعذيباُ وسجناً؟ تصدرتم تمثيل الثورة وخطفتم التفاوض بإسمها وباركت لكم بذلك الدول التي مولتكم وأوصلتكم للصدارة، لو كنتم شرفاء وصادقين لفضحتم المجتمع الدولي وتواطؤ الوسيط الأممي دي ميستورا الذي يجيد الرقص مع الجميع، هل ضَحِكَ عليكم المجتمع الدولي وخدعكم بوعود زائفة وأنتم بدوركم ضحكتم على الشعب السوري؟ ما الذي دفعكم على حضور الحلقة السادسة من أستانة مع علمكم المسبق بعدم تحقيق اي انجاز في الحلقات السابقة، إنكم تعرفون حق المعرفة بالخطة الروسية الخبيثة والمتمثلة بالهدن ومناطق خفض ورفع التوتر، لقد جركم لافروف الى حقل من الالغام ووقعتم بحوافركم على ما أملوه عليكم، هل التزم الروس او النظام بالاتفاقيات والهدن التي تم التوقيع عليها منذ بدء مسلسل أستانة؟ لم يكد يجف الحبر عن الورق حتى قام الطيران الروسي وهو الراعي والضامن للاتفاق وهل يؤتمن الذئب على الغنم بغارة جوية على مدينة اللطامنة بحماة موقعاً العشرات من القتلى والجرحى وهذا خرق فاضح للاتفاق، ناقشتم في استانة تشكيل لجان للمصالحة في مناطق خفض التوتر الاربع، هل كان الشعب السوري على خلاف على ورثه أو حدود او قطعة أرض ؟ ودفع الشعب السوري لأجله مليون شهيد ومثله معتقل وعشرة أمثاله بين نازح ومشرد ولاجيء مع تدمير كامل للبنى التحتية والفوقية لسورية، هل لدى قوادي الفصائل المسلحة ممن حضرو جميع حلقات أستانة وبصمو على قرارتها الجرأة الكاملة ليعلنو فشلهم وأنه ضُحِكَ عليهم مقابل وعود زائفة؟ هل يملكون الجرأة ليقرو ويعترفو بأنهم خنعو وانصاعو للروس وللدول الممولة ولم ينصاعو لمطالب الثورة وحاضنتها الشعبية بالتوحد وتشكيل مركز قيادة وغرفة عمليات موحدة تحت راية واحدة وإشعال جميع الجبهات في آن واحد ليشتتو العدو ويربكوه؟ لماذا عندما كانت تشتعل جبهة الشمال كانت جبهات الجنوب والشرق والغرب نائمة على الستة ونص، من الذي كان يعطي الاوامر بالنوم او الاستيقاظ؟ هل تملكون الجرأة لتقولو تاجرنا بدماء الشهداء وبعناها مقابل حفنة من الدولارات وأصبحنا رجال أعمال في تركيا وخصوصاً في اسطنبول ومرسين وعينتاب على حساب دماء أبنائكم الشهداء الذين فازو بالجنة ونحن فزنا بالدنيئة والجرحى والمعتقلين والمهجرين والمشردين واللاجئين؟ مضى ست أستانات ولم يفرج عن المعتقلين ومضى ست سنوات ونصف ولانعلم ماهو مصيرهم وأين جثامينهم إن كانو قد فارقو الحياة في غياهب السجون؟ على ماذا ستصالحون وماهو دور لجان المصالحة وهي تحت رعاية المحتل الروسي؟ لقد خذلتم الشعب السوري وأمهات الشهداء والمعتقلات وتحولتم الى عملاء وزبائن لدى الممولين وسرقتم الثورة من أبنائها الحقيقيين، فالثورة يقوم بها الفقراء والمساكين ويسرقها الانتهازيون والمتسلقين بدعم من دول لها أجندتها الخاصة، أين الشرف والكرامة والشهامة والضمير من النساء المعتقلات اللواتي انتهكت اعراضهن على مرآى ومسمع من ازواجهن؟
أخيراً لعنة الله على كل من خان وباع ورضخ وانصاع للضغوط الخارجية لوأد الثورة السورية وليعلم هؤلاء جميعاً بأن الثورة السورية بخير ومستمرة كونها مأمورة ولن تنتهي بتوقيع ثلة مأجورة على اتفاقيات ومعاهدات لايملكو الصلاحية والتمثيل على توقيعها، الشعب الذي ثار على أعتى نظام بوليسي ومخابراتي وقمعي ومدعوم دولياً كماركة مسجلة يجب الحفاظ عليه بامكانه وبمقدوره القضاء على هذه الثلة ورفض جميع المعاهدات والاتفاقيات التي بصمت عليها كونها جهة غير مخولة بذلك



(Votes: 0)

Other News

د. مصطفى يوسف اللداوي: الكهرباء في غزة أم المشاكل وأصل الأزمات د. إبراهيم حمّامي: عن مؤتمر المعارضة القطرية المفترض الدكتور سفيان عباس التكريتي: المعارضة الايرانية كفاح ونضال من اجل الحرية الأديبة السورية أمان السيد: " للإبداع في أستراليا مزاجه". بقلم زياد دكاش: اعتراف مهندس اتصالات د. مصطفى يوسف اللداوي: الروهينغيا بين الصور الممنتجة والجرائم الممنهجة زهير السباعي: روسيا وايران تثبتا احتلالهما لسورية د. مصطفى يوسف اللداوي إبادة مسلمي ميانمار جريمةٌ حكومية ومسؤولية دولية (3) المحامي عبدالمجيد محمد:الانتخاب الأصلح وأصلح الانتخاب إبراهيم أمين مؤمن: جواب رسالة مِنْ إمرأة تحترق زوجى الغالى د. مصطفى يوسف اللداوي في ميانمار جرائمٌ موصوفةٌ ومجازرٌ مهولةٌ (2) د. مصطفى يوسف اللداوي: المسلمون في ميانمار محنٌ تتجدد ومجازرٌ تتعدد المحامي عبد المجيد محمد: ارتكاب مجزرة أول إيلول 2013في أشرف نموذج بارز الجريمة ضد الإنسانية عبدالرحمن مهابادي: كاتب ومحلل سياسي تغيير النظام الإيراني، حلم أم حقيقة؟ المحامي عبد المجيد محمد: حراك المقاضاة دق ناقوس القضاء على ملالي إيران د. مصطفى يوسف اللداوي: صفقة الغواصات الإسرائيلية فضيحة أم مفخرة زهير السباعي: هل يَفْلَتْ رأس النظام السوري من العقاب ؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: عنصرية الأمين العام للأمم المتحدة المحامي: عبد المجيد محمد: حراك المقاضاة دق ناقوس القضاء على ملالي إيران المحامي عبد المجيد محمد: مصطفى بور محمدی مازال في القضاء الإيراني يسفك الدماء زهير السباعي: هل ينجح ترامب في الحفاظ على امريكا موحدة ؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: شبح صفقة شاليط تخيف نتنياهو وترعب ليبرمان د. مصطفى يوسف اللداوي: مؤتمرٌ فلسطينيٌ بمن حضر ومجلسٌ وطنيٌ لمن سبق مليكة أقستور: ورشة الفنان "عمر مرابح" أدخلت السعادة والسرور على نفوس الأطفال د. مصطفى يوسف اللداوي: عدوٌ واعي وقيادةٌ جاهلةٌ وشعبٌ مضطهدٌ وأمةٌ مظلومةٌ د. إبراهيم حمّامي: وتستمر اللعبة زهير السباعي: مهد الحضارات سورية تحولت الى دولة جحيم د. مصطفى يوسف اللداوي: الجزائر تكسر الحصار وتفتح أبواب الأمل مليكة أقستور: سعد لمجرد يغزو "يوتيوب" من جديد عبر "let go" زهير السباعي: تراجع السعودية عن موقفها تجاه الثورة السورية