الدكتور سفيان عباس التكريتي: المعارضة الايرانية كفاح ونضال من اجل الحرية

| 15.09,17. 10:15 PM |


المعارضة الايرانية كفاح ونضال من اجل الحرية


الدكتور سفيان عباس التكريتي



الحلقة الثالثة

الذكرى الثانية والخمسون لتأسيس منظمة مجاهدي خلق كان تاريخا عظيما في مسيرة العمل الوطني الايراني فرض نفسه عنوة على المسرح الجهادي العالمي لما يحمله من اعباء نضالية قل نظيرها في اجندات حركات التحرر الوطني ,,, هذه الحركة الجهادية قدمت تضحيات في الارواح لم يشهده التاريخ من قبل من أجل طموحات شعبها وانقاذه من شرور وظلم الحكام المستبدين الطغاة , لقد تأسست عام 1965 على زمن الشاه المقبور وكافحت في سبيل تحرير الشعب من قبضته الدكتاتورية ومصادرته للحقوق والحريات الاساسية وقمعه الدموي للمعارضين ,,, تمكنت من الاطاحة بهذا النظام عام 1979 الا ان الخميني قد سرق الثورة من أبنائها والاقدار شاءت بان يكون للغرب استراتيجية ساذجة في دعم التيارات الدينية لكي تتبوأ السلطة والحكم في العالم الاسلامي ضمن حقل تجاربه مع التيارات السياسية الاخرى كل التيار اللبرالي والقومي التي افشلها جميعا بإرادته وجاء الدور على  التطرف المذهبي تحت لواء الإسلام الذي نسف كل مخططات الغرب بعد حكم خميني المقبور حيث راح هذا النظام الدموي يعصف بكل المفاهيم والقيم والمثل المتعلقة بحقوق الانسان وحرياته والمبادئ  التي اقرتها العهود والمواثيق الدولية بل ان المؤسسة الدينية   فاقت ظلم الشاه  وتعسفه ومصادرته  لمعايير المواطنة بعد ان طغىت وتجبرت ودأبت على الخيار الدموي لإسكات الاصوات المعارضة التي وقعت ضحية بطشها مئات الآلاف من المواطنين الابرياء  دون محاكمات عادلة ,   ونتيجة لاضمحلال التأييد الجماهيري الايراني لرجال الدين المتخلفين لجأ خميني وازلامه الفاشست الى عسكرة الدولة بعد ان اسس مليشيات ارهابية سماها بالحرس وانكب على تصنيع السلاح النووي بسرية تامة اخفاها عن المجتمع الدولي اكثر من ثمانية عشرة عاما لولا المعارضة الايرانية الشجاعة التي تمكنت من كشف  اسرارها امام الجهات الفاعلة في المنظومة الدولية من بينها الدول الغربية الكبرى , ففي عام 2002 كشفت المقاومة الايرانية النقاب عن مشروعين نوويين سريين في طنز وأراك لصناعة الاسلحة النووية , لم تكافأ المقاومة الايرانية عن كشفها للأسرار النووية التي عجزت عنها الدول الكبرى ومنظمة الطاقة الذرية بل ان قوات التحالف الدولية اثناء غزوها للعراق عام 2003 قصفت قواعد جيش التحرير الايراني  دون مسوغ او وجه حق راح ضحيتها اكثر من خمسين شهيد من  اعضاء مجاهدي خلق ونزع اسلحة المنظمة   , وفي نفس العام هاجمت الشرطة الفرنسية مقار المقاومة الايرانية واعتقلت ( 165 ) شخصا من بينهم المجاهدة الكبيرة مريم رجوي , ولكن قوات التحالف عادت الى الصواب عام 2004  بعد جهد حقوقي كبير في المحافل الدولية وصمود المجاهدين في معقلهم اشرف حيث  اعترفت بالموقع القانوني لمجاهدي خلق باعتبارهم اشخاص محميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة وهذا يعد نصرا كبيرا لهذه الحركة المجاهدة على وفق القانون الدولي العام ,  اصرار مجاهدي خلق في كفاحها ونضالها في سبيل تحرير الشعب الايراني من العبودية الدينية لم يثنيها عن تحقيق اهدافها الكبرى , في عام 2005 كشفت عن قائمة اسماء اثنين وثلاثين الف عميل ايراني  في العراق  بمختلف المستويات السياسية والامنية والعسكرية والاقتصادية المتغلغلين في الحكومة العراقية هذا الكشف مصحوب بالأدلة الدامغة ,,,, ؟




(Votes: 0)

Other News

الأديبة السورية أمان السيد: " للإبداع في أستراليا مزاجه". بقلم زياد دكاش: اعتراف مهندس اتصالات د. مصطفى يوسف اللداوي: الروهينغيا بين الصور الممنتجة والجرائم الممنهجة زهير السباعي: روسيا وايران تثبتا احتلالهما لسورية د. مصطفى يوسف اللداوي إبادة مسلمي ميانمار جريمةٌ حكومية ومسؤولية دولية (3) المحامي عبدالمجيد محمد:الانتخاب الأصلح وأصلح الانتخاب إبراهيم أمين مؤمن: جواب رسالة مِنْ إمرأة تحترق زوجى الغالى د. مصطفى يوسف اللداوي في ميانمار جرائمٌ موصوفةٌ ومجازرٌ مهولةٌ (2) د. مصطفى يوسف اللداوي: المسلمون في ميانمار محنٌ تتجدد ومجازرٌ تتعدد المحامي عبد المجيد محمد: ارتكاب مجزرة أول إيلول 2013في أشرف نموذج بارز الجريمة ضد الإنسانية عبدالرحمن مهابادي: كاتب ومحلل سياسي تغيير النظام الإيراني، حلم أم حقيقة؟ المحامي عبد المجيد محمد: حراك المقاضاة دق ناقوس القضاء على ملالي إيران د. مصطفى يوسف اللداوي: صفقة الغواصات الإسرائيلية فضيحة أم مفخرة زهير السباعي: هل يَفْلَتْ رأس النظام السوري من العقاب ؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: عنصرية الأمين العام للأمم المتحدة المحامي: عبد المجيد محمد: حراك المقاضاة دق ناقوس القضاء على ملالي إيران المحامي عبد المجيد محمد: مصطفى بور محمدی مازال في القضاء الإيراني يسفك الدماء زهير السباعي: هل ينجح ترامب في الحفاظ على امريكا موحدة ؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: شبح صفقة شاليط تخيف نتنياهو وترعب ليبرمان د. مصطفى يوسف اللداوي: مؤتمرٌ فلسطينيٌ بمن حضر ومجلسٌ وطنيٌ لمن سبق مليكة أقستور: ورشة الفنان "عمر مرابح" أدخلت السعادة والسرور على نفوس الأطفال د. مصطفى يوسف اللداوي: عدوٌ واعي وقيادةٌ جاهلةٌ وشعبٌ مضطهدٌ وأمةٌ مظلومةٌ د. إبراهيم حمّامي: وتستمر اللعبة زهير السباعي: مهد الحضارات سورية تحولت الى دولة جحيم د. مصطفى يوسف اللداوي: الجزائر تكسر الحصار وتفتح أبواب الأمل مليكة أقستور: سعد لمجرد يغزو "يوتيوب" من جديد عبر "let go" زهير السباعي: تراجع السعودية عن موقفها تجاه الثورة السورية موفق السباعي: تعليم الحياة. . التنصيب، أداء اليمين والاستهتار عمرو عبدالرحمن لقناة النيل الدولية للأخبار : مصر تقف صامدة وسط دائرة من النار