زعيمة ميانمار.. جوائز سلام وتطهير عرقي

| 14.09,17. 02:03 AM |



زعيمة ميانمار.. جوائز سلام وتطهير عرقي





يعرف عن رئيسة الوزراء في ميانمار أونغ سان سو تشي أنها سيدة حاصلة على جائزة نوبل لنضالها من أجل الديمقراطية، ثم بعد ذلك بدأت تتكشف صورة أوضح للمناضلة التي صمتت على عملية "تطهير عرقي" ضد مسلمي الروهينغا في بلادها بتوصيف الأمم المتحدة، وبين الصورتين معلومات كثيرة قد لا يعرفها الكثيرون.

فقد نشأت السيدة سو تشي في أسرة ذات نفوذ كبير، فوالدها هو الجنرال أون سان مؤسس الجيش في ميانمار وهو الذي قاد المفاوضات من أجل استقلال البلاد عن المملكة المتحدة عام 1947، قبل أن يغتال لاحقا على يد منافسيه في ذات العام.

وعاشت سو تشي مع والدتها التي كانت من الشخصيات السياسية المرموقة، والتحقت بإحدى الكليات في الهند عندما عينت والدتها سفيرة في الهند ونيبال.

وكان لسو تشي أخوان، توفي أحدهم عندما كان في الثامنة من عمره، وهاجر الآخر إلى الولايات المتحدة وحصل على جنسيتها.

علاقة عاطفية بمسلم

وفي عام 1964، انتقلت سو تشي إلى لندن للدراسة في جامعة أوكسفورد، حيث وقعت في حب زميل باكستاني مسلم يدعى طارق حيدر، ولم تدم العلاقة طويلا بسبب معارضة عائلتها وأصدقائها لهذه العلاقة لكنها أثرت فيها كثيرا، بحسب كتاب أصدرته صحيفة وول ستريت جورنال عنها.

وبعد حصولها على درجة البكالوريوس في علوم الاقتصاد والسياسة عام 1969، توجهت إلى نيويورك حيث عاشت مع صديق العائلة السيد ما ذان إيي الذي كان وقتها مغنيا شعبيا.

وعملت سو تشي موظفة في الأمم المتحدة لثلاث سنوات كمسؤولة ميزانية، كما عملت كاتبة لدى البروفيسور مايكل أريس الذي كان باحثا في الثقافة التبتية، وتزوجته لاحقا عام 1972.

وسافرت سو تشي مع زوجها إلى بوتان حيث عمل هناك معلما للأسرة الحاكمة ومترجما في البلاط الملكي.

ورزقت أون سان سو تشي بابنها الأول ألكسندر أريس بعامها التالي من الزواج، حيث سافرت من بوتان إلى لندن من أجل الولادة، ثم رزقت بابنها الثاني كيم أريس عام 1977، وبعدها عملت لصالح حكومة اتحاد بورما.

وحصلت سان سو تشي على الدكتوارة في العلوم السياسية من جامعة لندن عام 1985، وعادت إلى بورما عام 1988، لتقود ما عرف وقتها بالحركة الديمقراطية في بورما، لكنها وضعت تحت الإقامة الجبرية منذ عام 1989 ، وبعد عام فازت الحركة بأغلبية الأصوات في الانتخابات، لكن النظام العسكري الحاكم لم يعترف بالنتيجة واستمرت سو تشي تحت الإقامة الجبرية.

جوائز سو تشي

وبسبب ذلك، حصلت على جائزة سخاروف لحرية الفكر عام 1990، وجائزة توبل للسلام عام 1991 من أجل دعمها للنضال السلمي، كما حصدت جوائز عدة من بينها جائزة جواهر لال نهرو عام 1992 من الهند.

وقرر مجلس الشيوخ الأميركي منحها ميدالية الكونغرس الذهبية وهي أرفع تكريم مدني في الولايات المتحدة.

وفي عام 1997، أصيب زوجها الذي رآها لآخر مرة عام 1995 بسرطان البروستات، ورفضت الحكومة في ميانمار دخول زوجها للبلاد من أجل رؤية زوجته.

ورفضت سان سو تشي عرض الحكومة بالسماح لها بالخروج من البلاد لزيارة زوجها، خوفاً من منعها من العودة لتضحي بعائلتها في سبيل مشروعها السياسي. وتوفي زوجها عام 1999 دون أن يراها. وفي عام 2010، تم رفع الإقامة الجبرية عن سو تشي.

سقوط في اختبار أخلاقي

واجهت سو تشي اختبارا أخلاقيا كشف عن جانب صادم في شخصيتها، فقد اندلعت أعمال عنف عرقية وطائفية ضد أقلية الروهينغا المسلمة عام 2012، لكن لم يكن للمناضلة أي موقف حيال أعمال الاضطهاد ضد المسلمين، بينما نقلت عنها صحيفة الغارديان قولها في ذات الوقت إنها لا تعلم ما إذا كان من الممكن اعتبار الروهينغا مواطنين في ميانمار أم لا.

وتجددت أعمال العنف العرقي ضد الروهينغا عام 2015، وفي في عام 2016، قالت سان سو تشي لهيئة الإذاعة البريطانية إنه لا يوجد تطهير عرقي في البلاد، وانتقدت اختيار صحفية مسلمة لإجراء المقابلة معها.

وفي الأزمة الأخيرة التي أدت إلى فرار 400 ألف شخص قسرا بسبب العنف ضد الأقلية المسلمة، ارتفعت وتيرة الانتقادات العالمية لسان سو تشي كونها رئيسة الوزراء وصاحبة المنصب التنفيذي الأول في البلاد، وهي المسؤولة بشكل مباشر عن كل ممارسات الجيش بحق المدنيين.

ودعا حائزون على جائزة نوبل سو تشي إلى اتخاذ موقف واضح تجاه حملة التطهير العرقي، دون جدوى.

ودعاها محمد يونس، الخبير الاقتصادي من بنغلاديش، الحائز جائزة نوبل للسلام عام 2006، سو تشي إلى الاختيار بين السلام والصداقة أو الكراهية والمواجهة لشعبها، بشأن الانتهاكات بحق أقلية الروهينغا المسلمة.

وطالب أكثر من 300 ألف شخص من مختلف أنحاء العالم بسحب جائزة نوبل منها كونها تتعارض مع الجرائم التي تشرف عليها سان سو تشي، لكن لجنة الجائزة رفضت معللة ذلك بأن نظام الجائزة ووصية ألفريد نوبل لا تنص على سحبها لاحقا من الممنوحة إليهم.

sn


(Votes: 0)

Other News

ظاهرة الانتحار المشؤومة في نظام ولاية الفقيه «أسمى رموز النظام الإنتحار الواسع النطاق بإيران بانه «سونامي الانتحار» غارة إسرائيلية على "منشأة كيماوي" في سوريا ” البديل ” فلم وثائقي لقناة الإخبارية من تاريخ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية التفاصيل الكاملة لرحلة تعذيب المعارضين في مصر الذكرى الـ 52 لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية..أهمّ المحطات التاريخية في حركة مجاهدي خلق1965 تقرير إسرائيلي: "نصرالله" خلع عمامته ومشى... كتاب يفجّر مفاجأة عن بابا الفاتيكان مراكز احتجاز اللاجئين في ليبيا...هكذا يعيش "الهاربون" من الحروب تقرير: واقع حال الأطفال في إيران الولايات المتحدة تنقل وحدتها العسكرية الى المحيط الهادئ وخليج المكسيك وتستعد لشن ضربة عسكرية تقرير إسرائيلي: إيران تبني مصنعا للصواريخ البعيدة المدى في سوريا رئيس البرلمان العربي يثمن جهود المملكة العربية السعودية لمكافحة وباء الكوليرا في الجمهورية اليمنية هكذا ينتقم نظام الأسد من "سُّنة" اللاذقية رفع السرية عن خطة تاتشر الكيميائية ضد صدام! ميدل إيست آي: أدلة تثبت تورط الجيش اللبناني بتعذيب اللاجئين محمد أمينeconomiematin : توتال- ايران، عقد اتفاق مع سيف ديموقليس مسلط على رأسه تجمع المقاومة الإيرانية: تسليط الضوء على الاستقطاب السياسي الحقيقي بين المقاومة والنظام برمته قاسم سليماني: مخازن أسلحتنا في خدمة الحشد الشعبي.. وروحاني يعترف بأنه قد وضع اقتصاد البلاد في خدمة سياسة اثارة الحروب في العراق وسوريا مراسلات لصحفي سابق في "الجزيرة" تكشف عن سعيه إلى تشويه صورتها كنز صحي يطيل العمر عثروا عليه في 3 فناجين قهوة يومياً نيويورك تايمز: هكذا جندت إيران شيعة أفغانستان بمحرقة الأسد مع قرب انتهاء المهلة.. 3 سيناريوهات متوقعة للأزمة الخليجية مع قطر رئيس وزراء الهند: ليس مقبولا قتل مسلمين من أجل بقرة الخارجية الأمريكية: النظام السوري و"بي كا كا" يجندان الأطفال إجباريا بالقتال منع دخول أي من منتجات دول الحصار.. والسعودية تلجأ إلى تركيا لإقناع قطر بالعدول عن قرارها العيد في منطقة الأناضول.. تقاليدٌ عثمانية راسخة باعتراف صفحات النظام.. هكذا يعامل الروس ضباط الأسد الجيش الروسي سيعتبر أي جسم طائر في مناطق عمله في سوريا هدفا مهرجان ايراني، استفتاء الايرانيين ولا لنظام ولاية الفقيه برمته ونعم للاسقاط وزارة الدفاع الروسية تكشف تفاصيل "ضربة البغدادي"