Farah News Online

  http://www.farah.net.au/


التفاصيل الكاملة لرحلة تعذيب المعارضين في مصر

| 06.09,17. 11:08 PM |




التفاصيل الكاملة لرحلة تعذيب المعارضين في مصر




قالت "هيومن رايتس ووتش"، إن ضباط وعناصر الشرطة و"قطاع الأمن الوطني" في مصر، في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، يعذبون المعتقلين السياسيين بشكل روتيني، بأساليب تشمل الضرب والصعق بالكهرباء وأحياناً الاغتصاب.

وأشارت المنظمة الحقوقية الدولية في تقرير لها، إلى أن التعذيب الواسع النطاق والمنهجي من قبل قوات الأمن قد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية.

جو ستورك، نائب المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش، قال "أعطى الرئيس السيسي ضباط وعناصر الشرطة والأمن الوطني الضوء الأخضر لاستخدام التعذيب كلما أرادوا. لم يترك الإفلات من العقاب على التعذيب المنهجي أي أمل للمواطنين في تحقيق العدالة".

ويوثق التقرير كيف تستخدم قوات الأمن، ولا سيما عناصر وضباط الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية، التعذيب لإرغام المشتبه بهم على الاعتراف أو الإفصاح عن معلومات، أو لمعاقبتهم.

وانتشرت ادعاءات التعذيب بشكل واسع، منذ أن أطاح وزير الدفاع آنذاك، السيسي، بالرئيس الأسبق محمد مرسي عام 2013، وبدأ هجوماً واسعاً على الحقوق الأساسية.

وبنت هيومن رايتس ووتش تقريرها الصادر في 44 صفحة على شهادات 19 معتقلاً سابقاً وأسرة معتقل آخر، تعرضوا للتعذيب بين عامي 2014 و2016، فضلاً عن محامي الدفاع وحقوقيين مصريين.

وبموجب القانون الدولي، يُعتبر التعذيب جريمة تخضع للولاية القضائية العالمية، ويمكن مقاضاة مرتكبيه في أي بلد.

على الدول توقيف، والتحقيق مع أي شخص على ترابها يشتبه في تورطه في التعذيب، وأن تحاكمه أو تُرحله لمواجهة العدالة.

وتشير هيومن رايتس ووتش إلى أن وزارة الداخلية قد طوَّرت سلسلة متكاملة لارتكاب الانتهاكات الخطيرة لجمع المعلومات عن المشتبه في كونهم معارضين وإعداد قضايا ضدهم، غالباً ما تكون ملفقة.

ويبدأ ذلك عند الاعتقال التعسفي، ويتطور إلى التعذيب والاستجواب خلال فترات الاختفاء القسري، وينتهي بالتقديم أمام أعضاء النيابة العامة الذين كثيرا ما يضغطون على المشتبه بهم لتأكيد اعترافاتهم، ويمتنعون بشكل كامل تقريباً عن التحقيق في الانتهاكات.

قالت هيومن رايتس ووتش إن على السيسي تكليف وزارة العدل بإنشاء منصب مدع خاص مستقل مكلف بتفتيش مراكز الاعتقال، والتحقيق في الإساءة من قبل الأجهزة الأمنية ومقاضاتها، ونشر سجل الإجراءات المتخذة. وفي حال عدم قيام إدارة السيسي بجهد جدي لمواجهة وباء التعذيب، على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التحقيق ومقاضاة المسؤولين المصريين المتهمين بارتكاب التعذيب، أو الأمر به، أو المساعدة عليه.

قال ستورك: "تسبب الإفلات من العقاب في الماضي في ضرر كبير لمئات المصريين ومهَّد لثورة 2011. السماح للأجهزة الأمنية بارتكاب هذه الجريمة الشنيعة في جميع أنحاء البلاد قد يسبّب موجة أخرى من الاضطرابات".

Farah News