المحامي عبد المجيد محمد: مصطفى بور محمدی مازال في القضاء الإيراني يسفك الدماء

| 29.08,17. 02:06 AM |



مصطفى بور محمدی مازال في القضاء الإيراني يسفك الدماء


بقلم: المحامي عبد المجيد محمد [email protected]


كان مصطفى بورمحمدي وزيرالعدل في حكومة روحاني في ولايته الأولى عضواً في لجنة الموت الرباعية في ارتكاب مجزرة السجناء السياسيين في صيف عام 1988.

بعد أعمال الفضح الواسعة في داخل إيران وخارجها حول جرائم هذا الجلاد، اضطر الملا روحاني الى تغييره مع جلاد آخر ُيدعى ”علي رضا آوايي“ الذي كان ضمن أعضاء لجنة الموت في ارتكاب المجازر في عام1988في محافظة خوزستان أيضاً. طبعاً لا شك أنه كان لمصطفى بورمحمدي دور متميز ومفصلي في جميع سنوات حكومة الملالي بما فيها تنصيبه في عمر 20عاماً كالمدعي العام في مدينة مسجد سليمان أصغر عملاء النظام في السلطة القضائية سنا كما كان يشتغل في ولايات هاشمي رفسنجاني المعروفة بالبناء والاصلاحات،في وزارة المخابرات . هذا وكان بورمحمدي يشتغل في زمن أحمدي نجاد وزيراً للداخلية وحصل على الثقة من البرلمان، غير أنه انتقل بعده بأمر من أحمدي نجاد في منظمة التفتيش العام ليتمكن من إجراء ممارسة القمع الأكثر في أمر التفتيش. http://bit.ly/2va0fRt

الجدير بالذكر أن احتلال منصب القضاء كالادعاء العام يستوجب التخرج الرسمي في الحقوق وفي أقل حالة شهادة بكلوريوس في القضاء من الجامعات المعتبرة والرصينة لمدة 10سنوات بصورة مستمرة في العمل القضائي أيضاً. لكن بما أن هذا النظام مزيج من القمع الوحشي والهائج في داخل إيران وتصدير الإرهاب في الخارج والتدخل في بلدان المنطقة ، لا يستطيع خامنئي بصفته الولي الفقيه لهذا النظام إقالة من كان له دور مباشر في جميع مراحل نظامه في ممارسات القمع والتدخلات في بلدان المنطقة خوفاً من تصعيد الصراعات الداخلية والتشقق الأكثرفي هرم السلطة فعليه يحاول تداول أزلامه في الدوامة الداخلية في عصابات الحكومة احتفاظاً لنظامه . كما شاهدنا وبعد إعفاء بورمحمدي من منصب وزارة العدل تم تعيينه وبأمر من خامنئي مستشاراً لصادق لاريجاني رئيس السلطة القضائية والملا ”محسني إيجه اي“ النائب الأول للسلطة القضائية والذي له سجل مكشوف ومخجل في ممارسة القمع، اعتبر بورمحمدي ”مديراً مؤهلاً لائقاً وخدوماً“ أيضاً.

كما وصف إيجه اي وزارة العدل قائلاً: ”هذه هي الوزارة الوحيدة التي تشترك فيها كل من السلطات الثلاث. إن ما ذكر محسني إيجه اي أمر لافت بسبب إن”علي رضا آوايي“ وزير العدل في ولاية روحاني الثانية وسائر وزراء العدلية السابقين

مثل ”مرتضى بختياري“ و”إسمعيل شوشتري“ من الآمرين والمنفذين في ارتكاب مجزرة صيف عام 1988 لكن وجود رؤية خاصة لهذه الوزارة ووزرائها خير دليل على أن أساس السلطة القضائية في هذا النظام بُني على الإعدام وارتكاب المجازر ضد السجناء السياسيين ولا مناص له كما نرى أن العقل المدبر ومنظّر التعذيب والقصاص وبتر الأطراف وفقء العين ، الشقيق الأكبر لـ”صادق لاريجاني“ أي ”محمد جوادلاريجاني والذي يحتل منصب رئيس لجنة حقوق الإنسان في السلطة القضائية وقس على هذا كما كان وسبق أن قال الملا حسن روحاني قبل الملا ”إيجه اي“ في مدح وإجلال خدمات !هذا الملا الجلاد في برلمان النظام: ”كانت بيني وبين بورمحمدي علاقات قبل الحكومة وإنه كان خادماً وخدوماً حيث أدى واجباته بصورة جيدة كما أدى واجبه في حقوق المواطنة وحقوق الإنسان ومكافحة الفساد في هذه الحكومة أيضاً“.

كما يقول روحاني ولاثناء جلاد آخر المدعو علي رضا آويي خلفاً لـ ”بورمحمدي“ وزيرا للعدل: «إنه شخصية معتدلة. كلما يقول آوايي شيئاً كان يطمئننا لأننا كنا نؤمن بنفسياته الإعتدالية (تلفزيون النظام الرسمي 13/آغسطس –آب).

ويأتي هذا في وقت يقول شهودعيان والسجناء السياسيون في عقد الثمانينات في محافظة خوزستان هناك كان تجري الإعدامات بأمرمن ”آوايي“ يومياً في فناء السجن المسمى بـ ”يونسكو“ في مدينة دزفول على السجناء السياسيين الشباب والقاصرين أي تحت أعمار 18عاماً في أعداد إثنين – ثلاث نفرات. وكان آوايي آنذاك المدعي العام في مدينة الأهواز. كما تم تصنيف هذا المجرم في أكتوبر – تشرين الأول 2011 في قائمة العقوبات للاتحاد الأوربي.

الجدير بالذكر أن مجزرة عام 1988 صفة مشتركة بين جميع عصابات وأجنحة نظام الملالي كما هناك المناصب المفصلية في هذا النظام بأيدي المتورطين في ارتكاب المجزرة أو يدافع عنها بصورة شديدة كما نعرف من هوالملا إيجه اي ، إنه ملا سفاك كان له مناصب مختلفة في هذا النظام طيلة 38عاماً من عمر هذا النظام كالمدعي العام وممثل السلطة القضائية في وزارة المخابرات ووزير المخابرات والنائب الأول للسطلة القضائية حيث كان له أكبر دور في الإعدامات وممارسات التعذيب ، ومن المسؤولين في إغتيالات الخارج وعمليات القتل المسلسة في الداخل و من المتورطين في قمع انتفاضة الشعب الإيراني في عام 2009. نعم أدرج اسم محسني إيجه اي في 30/أيلول – سبتمبر2010 وبسبب انتهاكاته الشديدة لحقوق الإنسان في قائمة الإرهاب للولايات المتحدة وفي 13/ آبريل – نيسان 2011 في قائمة عقوبات الاتحاد الأوربي أيضاً.



(Votes: 0)

Other News

زهير السباعي: هل ينجح ترامب في الحفاظ على امريكا موحدة ؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: شبح صفقة شاليط تخيف نتنياهو وترعب ليبرمان د. مصطفى يوسف اللداوي: مؤتمرٌ فلسطينيٌ بمن حضر ومجلسٌ وطنيٌ لمن سبق مليكة أقستور: ورشة الفنان "عمر مرابح" أدخلت السعادة والسرور على نفوس الأطفال د. مصطفى يوسف اللداوي: عدوٌ واعي وقيادةٌ جاهلةٌ وشعبٌ مضطهدٌ وأمةٌ مظلومةٌ د. إبراهيم حمّامي: وتستمر اللعبة زهير السباعي: مهد الحضارات سورية تحولت الى دولة جحيم د. مصطفى يوسف اللداوي: الجزائر تكسر الحصار وتفتح أبواب الأمل مليكة أقستور: سعد لمجرد يغزو "يوتيوب" من جديد عبر "let go" زهير السباعي: تراجع السعودية عن موقفها تجاه الثورة السورية موفق السباعي: تعليم الحياة. . التنصيب، أداء اليمين والاستهتار عمرو عبدالرحمن لقناة النيل الدولية للأخبار : مصر تقف صامدة وسط دائرة من النار د. مصطفى يوسف اللداوي: معركة الأقصى قيادة رشيدة وشعبٌ عظيمٌ مصطفى منيغ: أحزاب أجهزتها سراب موفق السباعي: قطوف دانية من الردود الداحضة.. على المكفرين بطريقة فاجرة عباس علي مراد: الجمهورية الأسترالية د. مصطفى يوسف اللداوي: العدو يحاسب قادته والفلسطينيون يسكتون عن قادتهم زهير السباعي: مآسي اللاجئين السوريين في دول الجوار ؟ ديما الفاعوري: الملا ذو الوجهين.. مخطط ايراني جديد الكاتب الايراني حسين داعي الاسلام: القضاء على النظام الإيراني شريطة انتهاء الحروب والإرهاب المحامي عبدالمجيد محمد: الحرب أو التنازل أمام نظام الملالي؟! عباس علي مراد:أستراليا، تيرنبول المرتبك سياساً ووزارة الشؤون الداخلية د. إبراهيم حمّامي: إلى عادل الجبير..ألتمس لك العذر لارتباكك الواضح زهير السباعي: ماذا حققت السعودية من حصارها لقطر ؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: البحر يحاصر غزة ويبتلع أبناءها سيد أمين: لماذا لا تكون الكويت عاصمة للثقافة العربية مجددا؟ المحامي عبد المجيد محمد: وسام الفخر «للجلاد» د. مصطفى يوسف اللداوي : المجدُ للأقصى في الأعالي وعلى فلسطين السلام زهير السباعي:أما آن لحريم الملك الصدح بكلمة الحق ؟