مليكة أقستور: سعد لمجرد يغزو "يوتيوب" من جديد عبر "let go"

| 16.08,17. 05:18 AM |



سعد لمجرد يغزو "يوتيوب" من جديد عبر "let go"



  بقلم مليكة أقستور



تداول رواد الموقع الاجتماعي "الفايسبوك" بشكل واسع فيديو كليب سعد المجرد "let go" الجديد والذي تفاعل معه

الجمهور بشكل كبير بعد أن طال انتظارهم وتعطشهم الشديد لجديده, الفيديو كليب حقق نسبة مشاهدة عالية في

.غضون 24 ساعة, بحيث وصلت نسبة المشاهدة الى ما يفوق 10 ملايين



جديد المجرد يعتبر عودة قوية للساحة الفنية, حيث أنه حطم الرقم القياسي, الا أنه رغم ما حققته الأغنية من عدد المشاهدات القياسية, لم تخلو من الانتقادات, بحيث أبدى البعض عن أن الكلمات ولحن الأغنية فاشل ولا يليق   بمستوى النجم المغربي سعد المجرد



ذكاء النجم المغربي لم يتجلى فقط في الأداء الناجح للأغنية ولا في الكلمات التي أرسل من خلالها العديد من الرسائل بطريقة غير مباشرة و إنما في دقة اختياره. كما أن الحس الفني للمخرج ودقة احترافه لعبت دورا مهما في إنجاح الأغنية, فمن خلال استخدام الصور, الحركة ,الألوان والديكور و الموسيقى  كلها أدوات ساهمت في توصيل الرسالة  .



وهذا هو تحليلي الشخصي لفيديو كليب "let go"  للنجم المغربي سعد المجرد.

الفيديو كليب تم تصويره في فرنسا وهو على ما أشار له النجم من خلال ما كتبه في اليوتيوب عن الأغنية فهو يحكي قصة رجل دو  قلب مكسور قراره النهائي ترك وراءه كل متاعب هذا الحب والتطلع إلى غد جديد بأسس جديدة, تم تصوير الفيديو في فرنسا كما قلنا نظرا لصعوبة تصويره في المغرب بحكم أن النجم المغربي غير مسموح له بدخول أرض الوطن ما لم يتم الحسم في القضية التي هو لازال متابعا  بها .



الفيديو كليب طبعا كما يعلم متابعو النجم, لفت انتباه العديد بعد أن كان الكل ينتظر ما سيقوم به  سعد المجرد من خطوة بعد أن عانق حريته بسراح مؤقت, ظنا من البعض أنه سيكون محطما داخليا وسيتراجع فنيا, إلا أن جديده

هذا كان ولازال حديث الساعة بسبب عودته القوية  للساحة الفنية المغربية خاصة والعربية عامة



تأملوا المزاج العام والذي يدلنا عليه التمثيل ,الموسيقى ,الإضاءة و الملابس والديكور و الألوان ,فالفيديو كليب عبارة عن كمية هائلة من الرموز و الأفكار و الإشارات  التي لا تتوقف منذ أول ثانية وحتى استعراض الأسماء في النهاية .



يبتدئ الفيديو بظهور سعد وهو آت باتجاه المشاهد بلباس أبيض ما يعبر عن الهدوء و السكينة كأنه يقول للمشاهد "ها أنا آت" لينتقل المخرج إلى لقطة ظهور الفتاة وطبقا للقصة فهي رمز للخداع بلباس أسود ,و اللون الأسود كما نعرف مرتبط دائما بالخوف والحزن والمكر و الخبث إضافة إلى الخلفية الأرجوانية بحيث يمنح هذا اللون انطباعاً غامضا، لينتقل بعدها المخرج إلى لقطة قريبة جدا مركزا على عيون النجم المفعمة بالثقة الكاملة لتليها اللقطات التي يبدأ فيها سعد بالغناء مبتدأ بسؤال والإضاءة هنا تحتوي على الكثير من الظلال أي استعمل المخرج إضاءة حادة نوعا ما في طبيعتها ودرجتها منخفضة مما يدل على التوتر الدرامي لينتقل إلى لقطة كاملة واضحة تماما, إضاءة قوية ,مشهد مليء بالبهجة واللون الأبيض طاغ على المكان مما يدل على الرقة والسلام ما يؤكده المغني من كلماته الموازية للمشهد تماما.

إلى الانتقال إلى لقطة قريبة, والتي تقال فيها ولأول مرة منذ بداية الكليب "let go",صور واضحة والإضاءة قوية أي ما يدل على تيقنه من قراره والتأكيد التام على أن كل المآسي والأحزان والغدر سيترك جانبا وتستمر الحياة ,إلى تأكيد النجم المغربي بكل ثقة على علمه المسبق  أن الشخص المخاطب سيعجبه كل هذا, وتكرار سعد للجملة "I know you gonna love this one" خير دليل على مدى ثقته برأيه.



في الدقيقة 1:47 تم الانتقال من درجة الإضاءة المنخفضة والتي توحي إلى التوتر إلى الإضاءة  القوية التي توحي الى البهجة, في هذه اللقطة التي رغم طبيعة الإضاءة التي كانت حادة نوعا ما باحتوائها على الكثير من الظلال  إلا أن هناك شمعة  ينبعث منها القليل من الضوء وهذا إن دل على شيء فانه يدل على أنه رغم كم الأحزان  و الآهات إلا أن هناك دائما بصيص أمل و نور ينبعث من مكان ما وهذا ما تؤكده اللقطة التي تلتها حينما استعمل المخرج

إضاءة قوية توحي بالبهجة والسرور.



في الدقيقة 1:56 وكما نلاحظ اللون الأبيض هو المسيطر, لا من خلال الخلفية البيضاء ولا من اللباس والديكور كذلك مما يوحي إلى الطهارة والنظافة والنور ,إضافة إلى ظهور النمر ,و النمر هنا رمز للقوة و الإصرار

,ما أن لمسه سعد إلى أن تحولت الخلفية من بيضاء إلى أرجوانية نوعا ما, هذا اللون الذي يمنح انطباعا غامضا ويترافق غالبا مع الغموض و الترف.



وفي الدقيقة 3:30 حين يقول النجم "كما تدين تدان" باللغة  الانجليزية ,في هده اللقطة يغلب كذالك اللون الأبيض, ما يتماشى تماما مع ما قاله, أي الطهارة والصراحة التامة.

لينهي المخرج الفيديو كليب بلقطة مستخدما فيها إضاءة منخفضة عكس ما بدأ به الفيديو في الأول ,ليختم سعد بشكره لجلالة الملك محمد السادس و عائلته و جمهوره لينهي بجملته الشهيرة و التي تحمل في طياتها العديد من الرسائل القوية "ديما عطيه العصير"



إن ربطنا أحداث القصة وما حدث لسعد مؤخرا بعد أن زج به في السجن بتهمة الاعتداء الجنسي ,نجد ترابطا كبير بين هدين الأخيرين ,يمكن القول بأن القصة ليس كما ادعى النجم, وإنما ما حدث له تماما ,فحتى كلمات الأغنية تأكد ذلك, خصوصا حين قال "كما تدين تدان "باللغة الانجليزية , الفيديو كليب وصلت من خلاله للناس العديد من الرسائل أولا قوله للشخص الذي غدر به بأنه لم يربح شيئا بغدره هذا ,والرسالة الأقوى  والواضحة تماما من خلال الانتقال الذي استخدمه المخرج من إضاءة منخفضة إلى قوية توحي على أن دائما هناك بهجة وسرور وراء كل حزن ,أي أنه لا يجب أن يفقد الشخص  الآمل ,و كذلك استعمال اللون الأبيض و الأسود في اللباس ,فلكل لون ميزته الخاصة فالأسود دائما متصل ب الغموض، الخوف، المجهول, الكآبة، الشر و الحزن أما الأبيض فهو النقاء، البساطة،

النظافة، السلام، التواضع ، الخير... وهذه هي سنة الحياة فلا  شر و حزن بدون سلام ولا غموض بدون نقاء .



الاغنية من كلمات و ألحان النجم المغربي سعد المجرد

توزيع:جلال الحمداوي

اخراج: الكسندر دا سيلفا




(Votes: 0)

Other News

زهير السباعي: تراجع السعودية عن موقفها تجاه الثورة السورية موفق السباعي: تعليم الحياة. . التنصيب، أداء اليمين والاستهتار عمرو عبدالرحمن لقناة النيل الدولية للأخبار : مصر تقف صامدة وسط دائرة من النار د. مصطفى يوسف اللداوي: معركة الأقصى قيادة رشيدة وشعبٌ عظيمٌ مصطفى منيغ: أحزاب أجهزتها سراب موفق السباعي: قطوف دانية من الردود الداحضة.. على المكفرين بطريقة فاجرة عباس علي مراد: الجمهورية الأسترالية د. مصطفى يوسف اللداوي: العدو يحاسب قادته والفلسطينيون يسكتون عن قادتهم زهير السباعي: مآسي اللاجئين السوريين في دول الجوار ؟ ديما الفاعوري: الملا ذو الوجهين.. مخطط ايراني جديد الكاتب الايراني حسين داعي الاسلام: القضاء على النظام الإيراني شريطة انتهاء الحروب والإرهاب المحامي عبدالمجيد محمد: الحرب أو التنازل أمام نظام الملالي؟! عباس علي مراد:أستراليا، تيرنبول المرتبك سياساً ووزارة الشؤون الداخلية د. إبراهيم حمّامي: إلى عادل الجبير..ألتمس لك العذر لارتباكك الواضح زهير السباعي: ماذا حققت السعودية من حصارها لقطر ؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: البحر يحاصر غزة ويبتلع أبناءها سيد أمين: لماذا لا تكون الكويت عاصمة للثقافة العربية مجددا؟ المحامي عبد المجيد محمد: وسام الفخر «للجلاد» د. مصطفى يوسف اللداوي : المجدُ للأقصى في الأعالي وعلى فلسطين السلام زهير السباعي:أما آن لحريم الملك الصدح بكلمة الحق ؟ د. مصطفى يوسف اللداوي: بواباتٌ إلكترونية لحماية الأقصى من الإرهاب الصهيوني ندى شحادة معوّض: حس الجمال، كيف نصقله؟ د. إبراهيم حمّامي: إلى حسين الشيخ د. مصطفى يوسف اللداوي: في مارون الراس على تخوم فلسطين تحدي وإصرار المحامي عبد المجيد محمد: الإذعان الصريح لوزير مخابرات الملالي الأسبق بارتكاب مجزرة صيف 1988 د. سنابرق زاهدي: مواقف المقاومة الإيرانية بشأن حقوق الشعوب الإيرانية والأقليات القومية والعرقية (2-1) حسن محمودي: تحية لزهرة، التي جعلت السفاحين في ايران عاجزين أمامها صافي الياسري: اوراق الملالي تتساقط يوما بعد اخر والاعترافات بالجريمة تتلاحق الأديبة السورية أمان السيد : بين رئيسين