زهير السباعي:أما آن لحريم الملك الصدح بكلمة الحق ؟

| 26.07,17. 08:07 PM |



أما آن لحريم الملك الصدح بكلمة الحق ؟



زهير السباعي


بعد زيارة ترامب المشؤمة للرياض واجتماعه بأكثر من خمسون زعيماَ وقيادياً للدول الاسلامية ظهرت الفتن والحروب بين الاخوة والاشقاء، اللقاء التاريخي بين أبا إيفانيكا وابا محمد أشبه بمحادثات حسين مكماهون والتي تمخض عنها وعد بلفور وسايكس بيكو، ترامب يتحدث من فوق الطاولة عن اهمية وحدة الدول الاسلامية ومن تحت الطاولة يدعم اسرائيل، مايحدث اليوم في القدس من ظلم واعتداءٍ على الاقصى والمقدسات الإسلامية ماكان ليحصل لولا الضوء الاخضر الذي حصل عليه ترامب من سلمان مقابل موافقة ترامب على تعيين محمد بن سلمان ولياً للعهد ليصبح الملك القادم للسعودية والذي سارع مجلس حريم الملك لمباركته وبيعته، في اواخر شهر رمضان وتحديداً ليلة القدر تم دعوة ولي العهد ونائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الامير محمد بن نايف الى مكة لمقابلة العاهل السعودي وذلك في قصر الصفا حيث يجتمع عدداً كبيراً من الأمراء وكبار المسؤولين السعوديين قبل سفرهم للاستجمام خارج المملكة لقضاء إجازة العيد، لبى ولي العهد الامير محمد بن نايف الدعوة ولكن لم يخطر بباله مايخطط له، فما إن وصل الى قصر الصفا حتى اقتاده مسؤولي البلاط الملكي الى غرفة خاصة وهناك تم تجريده من جميع هواتفه المحمولة وأبلغوه بقرار التنازل عن ولاية العهد لصالح ابن سلمان والتخلي عن جميع المناصب التي يحملها، في البداية رفض ذلك لكنه أجبر على القبول، في هذه الأثناء كان مجلس حريم الملك قد بدأ مراسيم البيعة وعين محمد بن سلمان ولياً للعهد، البيعة لم تستغرق سوى بضع دقائق تماماً كما حدث في سورية، فقد تم تغيير الدستور السوري ليناسب عمر النظام الحالي وبمباركة من مادلين اولبرايت التي أشادت بسرعة وسهولة انتقال السلطة من الاب الى الابن في سورية والتي لم تستغرق سوى بضع دقائق وكأن سورية دولة ملكية وليست جمهورية، عندما رفض ولي العهد محمد بن نايف التنازل عن ولاية العهد تم وضعه تحت الاقامة الجبرية في قصره بجدة المطل على البحر الأحمر وهناك شائعات عن تعرضه لمحاولة اغتيال بعد أن كشف النقاب الخدعة المفبركة التي تخطط لها الامارات ضد دولة قطر بإيعاز ومباركة أمريكية، الامارات تريد جر المملكة الى مخططها، فالامارات واميرها بن زايد تربطه علاقات صداقة مع ولي ولي العهد محمد بن سلمان لذلك يريد بن زايد ان يرى محمد بن سلمان ملكاَ وهذا ماتريده امريكا ولكن هناك عقبة لابد من إزالتها والاطاحة بها شاء ام أبى صاحبها طوعاً ام كرهاً المهم التخلص من ولي العهد الامير محمد بن نايف وهذا ماحصل.
هناك خلافات حقيقية بين المملكة والبحرين والامارات من جهة ودولة قطر من جهة اخرى فبدل أن يعمل بن زايد على احتواء الأزمة استمر في صب الزيت على النار والاصطياد بالمياه العكرة، فالضغائن بين آل زايد وآل ثاني لها جذورها التاريخية ولكن الحكمة تقتضي أن لاتنجر المملكة وتصبح العوبة بيد الامارات التي تضع كل استراتيجياتها ومخططاتها ضد ثورات الربيع العربي، فالامارات دولة عربية بالاسم فقط بينما أفعالها وأعمالها كلها معادية للدول العربية والاسلامية وتطلعات شعوبها نحو الحرية، ولاننسى علاقاتها القوية مع اسرائيل وايران، فالحصار الجائر والمجحف بحق دولة قطر قد فشل وتراجعت دول الحصار عن مطالبها وخفضتها للخروج بماء يحفظ وجوههم المسودة لكن الامارات لن تتخلى عن حلمها بتدمير دولة قطر التي اصبحت من الدول الرائدة في عدة مجالات ويعود ذلك بفضل السياسة الحكيمة التي يقودها الامير تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله.
الامارات ومنذ اللحظة الاولى لاندلاع ثورات الربيع اتخذت موقفاً مضاداً وعملت وبإيعاز من واشنطن على دعم الثورات المضادة للربيع العربي، وقد نجحت في مصر واليمن وليبيا وقريباً فلسطين حيث يستعد دحلان وجيشه في سيناء وبدعم اماراتي مصري امريكي لدخول غزة واحتلالها، ولاننسى الدعم اللامحدود المالي والعسكري الذي تقدمه الامارات للنظام السوري واستقبالها لكبار مسؤوليه على اراضيها ودورها الاخير باقناع ترامب بوقف برنامج الدعم لفصائل المعارضة السورية وتوجيه هذا الدعم لقوات قسد الكردية التابعة لصالح مسلم نكايةً بتركيا، بذلك يكون ترامب قد تخلى عن جميع وعوده الانتخابية بما يخص سورية وايران وروسيا.
أخيراً لم نسمع من جوقة حريم الملك استنكاراً او دعوة لنصرة القدس واهلها على العكس من ذلك سمعنا من يشجب ويستنكر مايقوم به الفلسطينيون لحماية الاقصى، هؤلاء الحريم عندما دعو للبيعة سارعو الى تمجيدها ومباركتها ودعو لولي نعمتهم وولي عهدهم بالتوفيق والنجاح، فإذا كان حال علماؤنا ومشايخنا ومرجعياتنا الدينية على هذه الشاكلة فعلى هذه الامة السلام، وسيكتشف الجميع بأن اسرائيل احتلت العالم العربي من الفرات الى النيل ولكنها تحاول احتلال جزء من فلسطين



(Votes: 0)

Other News

د. مصطفى يوسف اللداوي: بواباتٌ إلكترونية لحماية الأقصى من الإرهاب الصهيوني ندى شحادة معوّض: حس الجمال، كيف نصقله؟ د. إبراهيم حمّامي: إلى حسين الشيخ د. مصطفى يوسف اللداوي: في مارون الراس على تخوم فلسطين تحدي وإصرار المحامي عبد المجيد محمد: الإذعان الصريح لوزير مخابرات الملالي الأسبق بارتكاب مجزرة صيف 1988 د. سنابرق زاهدي: مواقف المقاومة الإيرانية بشأن حقوق الشعوب الإيرانية والأقليات القومية والعرقية (2-1) حسن محمودي: تحية لزهرة، التي جعلت السفاحين في ايران عاجزين أمامها صافي الياسري: اوراق الملالي تتساقط يوما بعد اخر والاعترافات بالجريمة تتلاحق الأديبة السورية أمان السيد : بين رئيسين كلود ناصيف حرب: (الحبّ قنديل الحياة) بقلم د. جميل الدويهي د. مصطفى يوسف اللداوي: عملية القدس في ميزان الكسب والخسارة المحامي عبد المجيد محمد الإذعان الصريح لوزير مخابرات الملالي الأسبق بارتكاب مجزرة صيف 1988 الحرس الثوري الايراني غاياته وأهدافه في دولة الكويت بشير العدل: شئون الأحزاب.. وأزمة الصحفيين عبدالحق الريكي: لماذا أساند "الحراك" الشعبي السلمي اليوم كما البارحة ؟ المحامي: عبد المجيد محمد: تزلف الملا حسيني لوزارة مخابرات ملالي طهران المحامي عبدالمجيد: إيران الكبيرة تجدربهكذا مقاومة فرشيد اسدي: اعلي ‌‌‌عِلّيّين و اسفل السافلين د. مصطفى يوسف اللداوي: صفقة القرن تسقطها القدس ويشطبها الأقصى زهير السباعي: اسدال الستار على مسلسل جنيف وأستانة الشيخ الدكتور تيسير التميمي: ((( ألا لعنة الله على الكاذبين ))) صالح القلاب: إيران... الانهيار بات قريباً والخروج من سوريا والعراق البداية نزار جاف: الغربان لاتحلق عاليا د. مصطفى يوسف اللداوي: تساؤلاتٌ حول حقيقة التفاهمات المصرية مع حماس من حصاد الإيزوتيريك بقلم مجموعة من طلاب معرفة الإنسان د. مصطفى يوسف اللداوي: حماسٌ إرهابيةٌ في نيويورك بعد الرياض د. مصطفى يوسف اللداوي: تفاهم دحلان والسنوار حاجةٌ وضرورةٌ عبدالرحمن مهابادي كاتب ومحلل سياسي: مؤتمر المقاومة الإيرانية في باريس.. نقطة عطف في عملية تغيير النظام في إيران ترامب يزرع الفتنة في الرياض ويعود محملاً بمليارات الدولارات بيان الجلسة الختامية لدور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثاني للبرلمان العربي