Farah News Online

  http://www.farah.net.au/


محمد أمينeconomiematin : توتال- ايران، عقد اتفاق مع سيف ديموقليس مسلط على رأسه

| 18.07,17. 01:27 AM |





توتال- ايران، عقد اتفاق مع سيف ديموقليس مسلط على رأسه



بقلم : محمد أمين
economiematin


كان لابد من قطع مسافة طويلة من المغامرات ومسار طويل متعرج لكي يوقع الرئيس التنفيذي لشركة توتال باتريك بويان مع وزير النفط الايراني بيجان نامدار زنغنه، في 3 يونيو 2017، على اتفاقية للنفط كانت مهمة للغاية لكلا الطرفين.
إجمالي الاستثمار لتوتال 4.8 مليار دولار في قطاع النفط الإيراني

لحسن روحاني الذي بدأ في 19 مايو ولايته الثانية بعد الانتخابات الرئاسية ، هو أول استثمار أجنبي بعد الاتفاق النووي الذي وقع في 2015 يوليو .

وقال وزير النفط الايراني بيجن زنغنه في حفل توقيع الاتفاق: «اننا لن ننسى أبدا ريادة شركة توتال في صناعة النفط الايراني.. نحن لن ننسى أصدقاءنا في الأيام الصعبة». ورد من جانبه باتريك بويان بعد توقيع الاتفاق: «هذه الاتفاقية قد فتحت صفحة جديدة في عودة هذه الشركة الى ايران.  ..نحن فخورون ويشرفني أن تكون الشركة الدولية الأولى لتوقيع" عقد النفط الإيراني».
هذا العقد لمدة 20 عاما، ويتضمن استثمارا بقيمة 4.8 مليار دولار لتطوير المرحلة 11 من حقل بارس الجنوبي البحري في إيران (24 مرحلة في كل شيء). ويعد مع الجزء القطري (القبة الشمالية) أكبر حقل للغاز الطبيعي المكتشف في العالم.

وينص العقد على أن شركة توتال الفرنسية سوف تمتلك 50.1٪ من أسهم كونسورتيوم من شأنها أن تعمل على حقل للغاز، تليها شركة الصين الوطنية للبترول (CNPCI) مع 30٪ وبتروفارس الايرانية (19.9٪)، و سيحدث تطوير البرنامج على مرحلتين: الأولى (في 40 شهرا)، مع ما يقدر بنحو ملياري دولار (وسيتم توفير نصفها من قبل توتال)، وتشمل حفر 30 بئرا، وبناء منصتين تركيب خطين الاتصال البرية تجهيز المرافق القائمة بالفعل.
"وفي اشارة الى هذا المبلغ قال المدير التنفيذي لشركة توتال مؤخرا : «الحصول على سوق ضخم يجدر قبول المخاطرة بقدر مليار دولار ». كما أكد أيضا نقطة تكتسي أهمية أساسية في طبيعة هذه الصفقة: «علينا أن نعيش مع نسبة من عدم اليقين».

العوامل الدولية والوطنية قد تعرقل العقد
الظروف السياسية تؤكد بالفعل حالة عدم اليقين بشأن العقد الذي يمكن أن تقوض من قبل اثنين من التهديدات الرئيسية. التهديد الأول، وأقل أهمية، ويتحدث عنه الجميع وهو ما يخص واشنطن بمراجعة سياستها تجاه إيران، الأمر الذي يلقي بظلاله على مستقبل الاتفاق النووي، وفقا للعديد من المراقبين. ومن المرجح جدا أن تبني عقوبات جديدة للكونغرس الأميركي يمكن أن يعرض الاتفاق للخطر. لكن التهديد الثاني الذي نادرا ما يتم الحديث عنه وهو الأكبر هو: عدم الاستقرار السياسي في إيران الذي يتألف من عدة عوامل:
- حسن روحاني هو في صراع مفتوح مع الجناح المهيمن على السلطة الحاكمة. في الأسابيع الأخيرة، أدى مدى هذا الخلاف السياسي  في طهران الى تعزيز فكرة عزل الرئيس من كرسي الرئاسة.
- المرشد الأعلى وجناحه يعارض بشدة هذا النوع من العقود، أي IPC حيث تم بموجبه عقد اتفاقية توتال. وهو النوع الذي يحل محل عقود إعادة الشراء، ويسمح للمستثمرين الأجانب أن يكون لهم نصيب من إجمالي إنتاج الغاز. في العام الماضي، كان علي خامنئي عارض بالفعل هذا النوع من العقود، وذلك خلال خطاب له.
-  المتحدثون باسم جناح خامنئي في كثير من الأحيان يقارنون ذلك بمعاهدة «تركمان شاي»وهي معاهدة مفروضة على ايران حيث فقدت في العام 1828  مساحات في المناطق الشمالية لصالح روسيا. أنهم يقولون ان IPC يعارض دستور البلاد وحقوق شركة إيران النفطية.
- عامل عدم استقرار قوي آخر هو مسألة تحديد خليفة الولي الفقيه المصاب بالسرطان. وظل هذا الصراع قائما خلف الابواب المغلقة ولا شك أنه محرك لأهم الصراعات الحالية في قمة الحكم .
ومن هذا المنطلق فان اتفاقية توتال تواجه ألغاما كثيرة في السوق الإيرانية.  واللغم الآخر الذي لا ينبغي التغاضي عنه هو أن الطرف الايراني ينفق القسم الأعظم من عوائد الاتفاقية في شؤون لزعزعة الاستقرار. علما أن بتروفارس الذي شارك في كونسرثيوم بادارة توتال لتطوير المرحلة 11 بارس الجنوب هو واحد من فروع (شركة نيكو) (Naftiran Intertrade COmpany) . وهذه الشركة متورطة في السنوات الأخيرة، في عملية غسل الأموال وتمويل قوات الحرس وتطوير البرنامج الصاروخي الإيراني. وكانت واشنطن قدمت هذه الشركة في قائمة العقوبات في أعوام 2010 و 2012 و 2013.
إذا فشل الرهان مليار دولار في إجمالي بارس الجنوبي، لن تكون مفاجأة كبيرة. ولكن اذا حدث ذلك، وهذا يتطلب سلسلة من الانفتاح السياسي والاقتصادي حيث من شأنها أن تنطوي على واقع جديد ومثير، ولكن من الصعب تحمله للنظام الثيوقراطي الحاكم

Farah News