مراسلات لصحفي سابق في "الجزيرة" تكشف عن سعيه إلى تشويه صورتها

| 13.07,17. 02:37 AM |



مراسلات لصحفي سابق في "الجزيرة" تكشف عن سعيه إلى تشويه صورتها



كشفت وثائق حصلت عليها "الأناضول" عن أن المصور السابق في قناة "الجزيرة" القطرية "محمد فوزي" (مصري)، كان على علاقة وثيقة مع جهات أمنية مصرية أثناء عمله مع القناة، ويقاضيها أمام القضاء الأمريكي حاليا، بهدف "تشويه" صورتها، استجابة لتعليمات من الجهات ذاتها.

ويأتي الكشف عن تلك الوثائق بعد أيام من نشر صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تحقيقا كشف عن دفع السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة ربع مليون دولار أمريكي لصحفي مصري آخر في قناة "الجزيرة" يدعى "محمد فهمي" لرفع دعوى قضائية مماثلة على القناة.

الوثائق، وهي عبارة عن مراسلات بين "فوزي" وشخصية تعمل في جهة أمنية سيادية مصرية تحمل اسم "تيمو كمال" على البريد الإلكتروني، رفض الأول التعليق عليها عندما اتصلت به "الأناضول" هاتفيا حرصا منها على منحه حق الرد، فيما قال مصدر من قناة "الجزيرة" إن مؤسسته ستدرسها، وتعلق عليها لاحقا.

وتظهر تلك الوثائق العلاقة القديمة بين صحفي الجزيرة السابق وجهات أمنية مصرية، والتي تعود إلى ما قبل عام 2010.

في إحدى المراسلات بتاريخ 21 أغسطس / آب 2016، يعتب "فوزي" على "تيمو كمال" تدمير حياته وتوريطه مع قناة "الجزيرة"، حيث اعتاد منذ تركها في 2013 على مهاجمتها في وسائل الإعلام المصرية والعالمية.

ويستغرب "فوزي" قرار السلطات المصرية منعه من دخول مصر منذ أن غادرها في 2013، ويطالب بإيجاد حل لتلك المسألة، مستنكرا أن تكون غاية النظام الحالي في القاهرة "تحطيم من يُخلص له"، في إشارة إلى تعاونه مع الأجهزة الأمنية في مصر.

وجاء الرد من "كمال" بعد يوم واحد، حيث ذكر "فوزي" أنه ساعد في الإفراج عنه فور القبض عليه في القضية المعروفة إعلاميا بـ "خلية الماريوت" في مصر.

ولامه على قبول العمل في قناة "الجزيرة" من الأساس، مذكرا "فوزي" بأنه لم يطلب التواصل مع الأجهزة الأمنية المصرية إلا من أجل "تأمين" نفسه بعد أحداث 30 يونيو / حزيران 2013.


** "فوزي" و"قضية الماريوت"

و"قضية الماريوت" تعود أحداثها إلى أواخر 2013، حيث وجهت السلطات المصرية اتهامات لثلاثة من صحفيي "قناة الجزيرة الإنجليزية" ومتهمين آخرين، شملت "نشر أخبار كاذبة عن مصر، وبث مواد تضر بالبلاد"، وهي الاتهامات التي تنفيها القناة. والصحفيون الثلاثة هم: محمد فهمي الذي يحمل الجنسية الكندية (تنازل عن المصرية لاحقا)، والمصري "باهر محمد"، والأسترالي بيتر غريست.

وفي أغسطس / آب 2015 قضت محكمة مصرية في حكم غير نهائي، بالسجن المشدد 3 سنوات على الصحفيين الثلاثة، قبل أن يتم ترحيل "فهمي" إلى كندا (عقب تنازله عن جنسيته المصرية) و"غريست" إلى أستراليا، استنادا إلى قانون مصري يجيز ترحيل المتهمين الأجانب لبلادهم، فيما لا يزال "باهر" يحاكم على ذمة القضية، ولكن مطلق السراح منذ فبراير / شباط من العام ذاته.

كان "فوزي" تعرض للاعتقال مع صحفيي "الجزيرة" في تلك القضية في ديسمبر / كانون الأول 2013، إلا أنه تم الإفراج عنه في ظروف غامضة خلال ساعات من اعتقاله، وقبل تحويله للمحاكمة، ولاحقا سافر للولايات المتحدة.

المراسلات تكشف الغموض عن تلك الظروف، إذ يرد "تيمو كمال" على عتب فوزي من قرار منعه من العودة لمصر قائلا له: "يجب أن أذكرك أنه لولا مجهوداتي كان زمان حضرتك في السجن الآن، لأن حضرتك طلبت التواصل عند إحساسك بالتورط مع قناه الجزيرة وبعد ثورة 30 يونيو".

كما ذكر "كمال" "فوزي" بأنه استفاد كثيرا من عمله من الجهات الأمنية المصرية، دون أن يوضح شكل الاستفادة.

وقال له: "تعاونك مع بلدك كان غرضه الحقيقي التأمين، وده مش (وهذا ليس) عيب، لكن اللي حضرتك بتعيشه دلوقتي (الآن) (يقصد: المنع من دخول مصر) ضريبة"، دون أن يوضح السبب في هذا المنع.

وفي ختام رده قال "كمال" لـ "فوزي": "موضوعك مش في إيدي (ليس في يدي) الآن. ده (هو) مع القيادة السياسية".

وفي رسالة لاحقة رد "فوزي" على "كمال"، موضحا له أنه يتواصل مع الجهات الأمنية المصرية منذ سنوات طويلة، وليس فقط بعد أحداث 30 يونيو 2013.

وذكر في السياق أن شخصا يدعى المستشار "زياد أبو غزالة" (لم يوضح منصبه لكن يبدو أنه يعمل في جهة سيادية مصرية) هو من طلب منه وقف التواصل، قائلا "لم أنقطع إلا عام 2010 بطلب من المستشار زياد أبو غزالة الذي طلب مني ذلك، وقال بالحرف: (الأوامر بتيجي (تأتي) من مصر. اقطع الاتصال".


** "تشويه" صورة "الجزيرة"

وتظهر المراسلات أيضا أن "فوزي" كان يعطي لتلك الجهات تفاصيل عن البرامج والأعمال التي سيقوم بها في "الجزيرة".

ففي إحدى المراسلات يرسل إلى "كمال" رسالة قال فيها: "توجد فعالية بدعوة من حزب الحرية والعدالة (الحاكم في مصر إبان حكم الرئيس محمد مرسي)، وبعض الناشطين ومنظمات حقوق الإنسان ستعقد بجامعة هارفرد كلية الحقوق وستبث مباشر على (قناة) الجزيرة مباشر".

أيضا تظهر المراسلات تنسيقا واضحا مع الجهات الأمنية المصرية بشأن القضية التي رفعها على قناة "الجزيرة" أمام القضاء الأمريكي، والتي تهدف إلى "تشويه" سمعتها.

إذ أوضح في إحدى المراسلات مع "كمال" أن القضية التي رفعها تنقسم إلى شقين، أهمها الشق الأخلاقي أمام العالم، فهو يريد من خلالها الترويج إلى أن "الجزيرة استغلت قضية ماريوت ضد مصر"، وأنها "تخلت عن موظفيها المدانين في تلك القضية بسبب أجنداتها الإعلامية لدعم الحركات المتطرفة".

كما قال إنه سيروج لكون السبب الرئيس وراء القبض على المتهمين في "قضية ماريوت" هو "عدم التزام" شبكة الجزيرة بقرار إلغاء تراخيصها في مصر، و"إرسال صحفييها إلى هناك، وعدم حمايتهم، والتخلي عنهم لاحقا".

وتكشف الوثائق عن أن "فوزي" - لرفع قضيته - تعاقد مع مكتب المحاماة نفسه الذي تعاقد معه كذلك الصحفي السابق في "الجزيرة" محمد فهمي لرفع قضية مماثلة على القناة ذاتها، ودور "فهمي" في قبول المكتب للقضية.

كما تكشف قيام "فوزي" بتأمين التغطية الإعلامية لقضيته على "الجزيرة" عبر شركة الاستشارات الأمريكية نفسها التي تعاقد معها "فهمي" بطلب مباشر من السفير الإماراتي واشنطن يوسف العتيبة.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" نشرت الأسبوع الماضي تحقيقا كشف عن أن السفير العتيبة دفع لـ "محمد فهمي" ربع مليون دولار أمريكي لرفع دعوى قضائية ضد قناة "الجزيرة" والتحريض عليها.

وتعليقا على المراسلات المسربة بين "فوزي" و"تيمو كمال"، اتصلت "الأناضول" مع "فوزي" في إطار منحه حق الرد، لكنه رفض التحدث حول الموضوع ونفاه بشكل عام، وطلب عدم الاتصال مرة أخرى.

وبينما يشارك "فوزي" في تظاهرات تنظم في أمريكا ضد تركيا بحجة الدفاع عن حقوق الصحافة، تقدم للعمل في قناة "تي آر تي وورلد" التركية من خلال مكتب واشنطن للعمل فيها، بحسب مصادر بالقناة.

في السياق ذاته، صرح مصدر من شبكة "الجزيرة" للأناضول، أن "المؤسسة ستدرس هذه الوثائق وستعلق عليها في وقت لاحق".

وأضاف أن "علاقة شبكة الجزيرة بالمدعو محمد فوزي انتهت منذ فترة بسبب إعادة هيكلة مكاتبها".

ورفض المصدر الخوض في أي تفاصيل شخصية أخرى متعلقة بـ "فوزي" والقضية التي قرر رفعها ضد "الجزيرة"، خاصة أن المسالة لا تزال محل نظر الجهات القانونية.




(Votes: 0)

Other News

كنز صحي يطيل العمر عثروا عليه في 3 فناجين قهوة يومياً نيويورك تايمز: هكذا جندت إيران شيعة أفغانستان بمحرقة الأسد مع قرب انتهاء المهلة.. 3 سيناريوهات متوقعة للأزمة الخليجية مع قطر رئيس وزراء الهند: ليس مقبولا قتل مسلمين من أجل بقرة الخارجية الأمريكية: النظام السوري و"بي كا كا" يجندان الأطفال إجباريا بالقتال منع دخول أي من منتجات دول الحصار.. والسعودية تلجأ إلى تركيا لإقناع قطر بالعدول عن قرارها العيد في منطقة الأناضول.. تقاليدٌ عثمانية راسخة باعتراف صفحات النظام.. هكذا يعامل الروس ضباط الأسد الجيش الروسي سيعتبر أي جسم طائر في مناطق عمله في سوريا هدفا مهرجان ايراني، استفتاء الايرانيين ولا لنظام ولاية الفقيه برمته ونعم للاسقاط وزارة الدفاع الروسية تكشف تفاصيل "ضربة البغدادي" قصص مؤلمة "للعرب" في برج لندن الجروان : السياسات القطرية هي المسؤولة عن ما آلت اليه الأمور بدعم الارهاب و مصالح إيران في المنطقة تقارير: 12 قتيلا على الأقل في هجوم على البرلمان الإيراني وضريح الخميني مراقبون للقطاع السياحي: تأثير محدود على «القطرية» .. والبدائل متنوعة المحامي شــــادي خــــليـل أبـــو عــيسى رئيس مركز فِكر ICIP : ظاهرة عدم التصريح عن كامل راتب الأجير بعد الاستيلاء على حلب.. شبيحة منتصرون من منهم شتم الأسد؟ «البديل» نبدة من تاريخ مجاهدي خلق..فيديو إيقاف وزير الدفاع الليبي طرابلس عن العمل لماذا اجتاحت الحرب والإرهاب دول الشرق الأوسط وكيف يمكن الحصول على السلام والأمن؟ كيف استحوذ الحرس الثوري على الاقتصاد الايراني؟ سيناريو "مرعب".. كيف ستضرب كوريا الشمالية أميركا "نوويا" مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي يحذر من تزايد الاحتيال عبر البريد الإلكتروني "الانتخابات" الرئاسية الإيرانية، هو الاختيار بين الأسوأ والأسوأ بكثير للنظام منظمة العمل الدولية: 2.3 مليار عامل في العالم المقاومة الايرانية: أول مناظرة لمرشحي مهزلة الانتخابات الرئاسية، كانت مسرحية من المأزق والافلاس الذي أصاب هذا النظام عمرو عبدالرحمن: أمريكا تقود العالم للدمار الشامل تحت مظلة الأمم المتحدة !! هل سينتصر الغرب على القذافي الجديد فرنسا.. سباق الرئاسة "المحموم" ينطلق بجولته الأولى تصعيد في العلاقات الأردنية-السورية