المحامي شــــادي خــــليـل أبـــو عــيسى رئيس مركز فِكر ICIP : ظاهرة عدم التصريح عن كامل راتب الأجير

| 31.05,17. 07:31 PM |



ظاهرة عدم التصريح عن كامل راتب الأجير



بقلم المحامي شــــادي خــــليـل أبـــو عــيسى
  رئيس مركز فِكر ICIP


تبرز بين الحين والآخر حالات قيام ادارة بعض المؤسسات والشركات عدم التصريح عن كامل راتب الأجراء لديهم للضمان الاجتماعي، مما يشكل خرقاً واضحاً للمبادئ القانونية المرعية الإجراء وظلماً يلحق بالعمال.
وهنا، ولتفادي هذه الظاهرة، نسلّط الضوء على هذه التصرفات التي من شأنها الانعكاس سلباً على حقوق الأجراء.
وأكثر من ذلك، تعمد بعض المؤسسات إلى الزام الأجراء لديها على توقيع كتب إقرار تفيد بأن الجزء من الراتب غير المصرح به أصلاً للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي هو بمثابة دين شخصي عليهم لصالح المؤسسة. وأحياناً يرفض الأجراء التوقيع على هذه الكتب، فتعمد عندها ادارة المؤسسة إلى توقيف عملهم وتجميد رواتبهم مما يشكل تعسفاً في استعمال الحق وفسخاً لعقد العمل من جانب الؤسسة ويرتب على هذه الأخيرة التعويض المنصوص عنه في المادة 50 من قانون العمل.
وان الفقرة د من المادة المذكورة أعلاه أكدت على انه يعتبر الصرف من قبيل الإساءة في استعمال الحق إذا تم لسبب غير مقبول أو لا يرتبط بأهلية العامل أو تصرفه داخل المؤسسات أو بحسن ادارة المؤسسة والعمل فيها، مما يوجب التحقق من وجود أو عدم وجود شروط الصرف التعسفي.
وعند إجراء التحقيقات، إذا تبيّن صحة أقوال الأجير الذي تم تجميد راتبه من دون وجه حق، عندها تتحقق أركان دعوى الصرف التعسفي على مسؤولية المؤسسة ويقتضي الحكم عليها بدفع التعويض المناسب لصالح الأجير خاصة إذا لم يكن هناك أي مستند يشير صراحة إلى وجود عقد قرض بين الأجير والمؤسسة، مما يعطي الاستنتاج القانوني بوجود مخافة لأحكام قانون العمل، فتكون هذه المؤسسة قد فسخت عقد العمل على مسؤوليتها ويوجب الزامها بدفع بدل تعويض صرف تعسفي للأجير المتضرر مع الفائدة القانونية.
وبطبيعة الحال، يفترض هنا عند تقديم دعوى أمام مجلس العمل التحكيمي إدخال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي شكلاً وأساساً تبعاً لشروط الإدخال والزام المؤسسة بالتصريح عن عمل الأجير براتبه الحقيقي ودفع الفرق عن الجزء غير المصرح عنه مع الغرامات المتوجبة وتسديد كافة الاشتراكات اللازمة.
خلاصة الأمر، يقتضي التنبه دوماً إلى الكشوفات التي تقدم إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتأكد من مطابقتها للواقع الحقيقي ورفض توقيع أي مستند من شأنه المس بالحقوق المكرسة قانوناً منعاً لأي التباس أو انعكاس سلبي قد يحدث لاحقاً.




(Votes: 0)

Other News

بعد الاستيلاء على حلب.. شبيحة منتصرون من منهم شتم الأسد؟ «البديل» نبدة من تاريخ مجاهدي خلق..فيديو إيقاف وزير الدفاع الليبي طرابلس عن العمل لماذا اجتاحت الحرب والإرهاب دول الشرق الأوسط وكيف يمكن الحصول على السلام والأمن؟ كيف استحوذ الحرس الثوري على الاقتصاد الايراني؟ سيناريو "مرعب".. كيف ستضرب كوريا الشمالية أميركا "نوويا" مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي يحذر من تزايد الاحتيال عبر البريد الإلكتروني "الانتخابات" الرئاسية الإيرانية، هو الاختيار بين الأسوأ والأسوأ بكثير للنظام منظمة العمل الدولية: 2.3 مليار عامل في العالم المقاومة الايرانية: أول مناظرة لمرشحي مهزلة الانتخابات الرئاسية، كانت مسرحية من المأزق والافلاس الذي أصاب هذا النظام عمرو عبدالرحمن: أمريكا تقود العالم للدمار الشامل تحت مظلة الأمم المتحدة !! هل سينتصر الغرب على القذافي الجديد فرنسا.. سباق الرئاسة "المحموم" ينطلق بجولته الأولى تصعيد في العلاقات الأردنية-السورية مؤتمر صحفي للمقاومة الإيرانية في واشنطن: الكشف عن آخر الحالة البنيوية لصناعة القنبلة النووية لدى النظام الإيراني القصف الكيماوي للقوة الجوية التابعة للأسد على خان شيخون جاء لإسناد عمليات القوة البرية لقوات الحرس الإيراني تقرير لـ"رويترز" يكسر التعتيم الرسمي ويرصد تزايد أعداد قتلى الروس بسوريا حقوقيون أمريكيون: شروط عزل ترامب متوفرة بما فيه الكفاية خطة أمريكية من 4 مراحل للحل سوريا أبرزها إزاحة الأسد حصص الميليشيات في الشرق الأوسط من اقتصاد ايران دور الحرس الثوري في الهجوم الكيماوي على خان شيخون التحولات الاقليمية دخلت مرحلة جديدة وأخذت منحى تصاعدياً.. بداية نهاية نظام الملالي في سوريا ايران..الإنتخابات الصورية، مخاوف من المقاومة كيف تستغل شركات الدواء مرضى السرطان؟ تأثير الهجوم الصاروخي على سوريا في صراع الإنتخابات بعد القذافي هذا حال ليبيا: "أسواق لبيع البشر علنا" أين اختفت صواريخ ترامب ولماذا لم تتسبب بأضرار كبيرة بالرغم من أنها 60 صاروخا؟ مقتطفات من تقرير لجنة الاداء النقابي بنقابة الصحفيين المصريين مقابلة جلالة الملك مع صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية:الهجوم الكيماوي الأخير مأساة إنسانية بشعة طالت المدنيين لماذا لم تسقط روسيا "توماهوك" الأمريكي؟