بعد الاستيلاء على حلب.. شبيحة منتصرون من منهم شتم الأسد؟

| 30.05,17. 03:34 AM |




بعد الاستيلاء على حلب.. شبيحة منتصرون من منهم شتم الأسد؟




"لا شرقية ولا غربية"، بهذا العبارة أطلق الجمهور المؤيد عباراته مدويّة عقب استيلاء قوات الأسد والميلشيات الأجنبية المساندة له على مدينة حلب بعد 6 سنوات من انقسامها إلى شطرين، انقسمت معهما كافة المفاهيم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، في مقاربة لحال "بيروت" في سبعينات القرن الماضي، وباتت المدينة الأقدم في العالم، مسرحاً للدمار بكافة أشكاله وصنوفه.

لعبت عصابات الشبيحة والميلشيات الأجنبية (العراقية والأفغانية الشيعية، وحزب الله) الدور الأبرز في السيطرة على المدينة، قبل حصارها لأشهر وإجبار أهالي المناطق الشرقية التي كانت فصائل الثوار تسيطر عليها بالخروج باتجاه الريف الشمالي ومناطق إدلب.

لذة الانتصار..
لم تلبث المدينة أن تقع تحت السيطرة الكاملة لقوات الأسد والقوات المساندة لها من الميلشيات الشيعية الأفغانية والعراقية واللبنانية، حتى بدأت الأجواء تتغير.

كان هناك اعتقاد سائد لدى الجمهور المؤيد وبقي هذا الاعتقاد لفترة طويلة، مفاده أن أحوال المدينة ستتغير بشكل جذري إلى الأفضل في حال سيطر النظام على كامل المدينة، وذلك لسبب بسيط، هو أن منظومة الدولة المتواجدة كانت تعتبر فقدان السيطرة على الجزء الشرقي للمدينة أحد أسباب الفشل الإداري.

كما كانت تعتبر سيطرة الثوار على الجزء الشرقي شماعة تعلق عليها أي فشل في الإدارة يحدث في المدينة، فحيث لا كهرباء "كان بسبب قطع الإرهابيين لها"، ولا ماء "بسبب قطع الإرهابيين لها"، ولا محروقات "بسبب قطع الطريق من قبل الإرهابيين" وذلك حسب تعبير المؤسسات الرسمية تلك.

ولكن مع السيطرة الكاملة على المدينة من قبل قوات النظام بعد الاتفاق المجحف والذي أدى إلى تهجير أكثر من 300 ألف نسمة من المناطق الشرقية، باتت الصورة جلية أكثر من أي وقت مضى، حيث بدأت تلك الفصائل "المنتصرة" تتناطح في ما بينها.

فحيث الشرطة الروسية التي دخلت حديثاً إلى المدينة، تبرز ألوية القدس التي يقودها الفلسطنيون من مخيمي النيرب وحندرات، والميلشيات العراقية اللبنانية من جهة أخرى، ليزيدوا المشهد تعقيداً جعل الأهالي تتمنى كل يوم لو ان بقيت المدينة مقسومة إلى شطرين.

عندما تفشت ظاهرة التشبيح..
وحصلت في الأيام الماضية الكثير من الاشتباكات بين العصابات الأمنية التابعة لأفرع مخابرات النظام وبين عصابات الشبيحة، كانت بداية هذه الاشتباكات منذ حوالي أسبوع شهدها حي "ميسلون" الشهير.

ابتدأت القصة عندما حاول عناصر من قسم "ميسلون" للشرطة، إلقاء القبض على أحد الأشخاص وكانت زوجته رفعت عليه دعوى قضائية ليرفض تسليم نفسه مع ويقاوم العنصر، قبل أن يكتشف أولئك العناصر أن ذلك الشخص هو أحد أبرز القادة التابعين للشبيح "حمدي خشفة" الذي يقود مجموعة مرتزقة في المدينة.

وقام العنصر حسب ما نقلت مصادر خاصة لـ أورينت نت برمي قنابل يدوية على عناصر المخابرات الجوية الذين استعان بهم قسم "ميسلون"، ما أدى لمقتل 4 منهم، اثنان منهم من قسم ميسلون والثالث من الأمن السياسي، ولم يعرف انتماء الرابع.

هؤلاء من شتم الأسد من الشبيحة..
وفي تطور لافت، له مؤشراته التي لا تخفى على أحد، شهد حي "الخالدية" وتحديداً قرب مشفى الطب العربي، تجمعاً لتحو مئة شبيح، شتموا رأس النظام بشار الأسد وأفرع المخابرات، مهددين أجهزة الامن بقتل كل من تسول نفسه المساس بهم.

وحسب مصادر أورينت نت تلقى العقيد حسين العمر تهديداً شنيعاً من أولئك الشبيحة الذي اتصلوا به وهددوه بالقتل.

وتعود القصة إلى قبل أيام، حيث أوقفت دورية "مشتركة" في حي الخالدية أحد الشبيحة من "آل البج" من بلدة حيان، وطلبت هويته، قبل أن حدث تلاسن بينه وبين أفراد الدورية، فقام بسرقة اللابتوب الخاص بالتفييش ولاذ بالفرار حارة "آل البج" الذي فتحوا النار على الدورية التي لاذت بالفرار.

النظام سيتصرف..
وتثير تلك الحوادث وعشرات الحوادث المماثلة الاخرى التي تحدث يومياً في مدينة حلب، الحنق الشديد الذي من الممكن أن ينفجر في أي لحظة، فلا خدمات في المدينة، ولا مواد غذائية، وإن وجدت سفهي بأسعار أغلى مما كانت عليه عندما كانت "شرقية وغربية"، ولا محروقات للتدفئة في الشتاء، ولا ولا ولا.. كل تلك الأمور دفعت النظام للتحرك سريعاً، وإيجاد حلول في المدينة.

ووجهت القيادة محافظ حلب "حسين دياب" يومياً لتفقد الأسواق والمشافي والمدارس، وإعطاء الإيعاز للبدء برفع أنقاض المناطق المدمرة، إلا أن كل ذلك ما زال طور الكلام، وما نفذ منه يبدو شديد البطء، في مدينة استشاط فيها فساد الشبيحة، وتعاظم تعفيش "العفيشة"، وبات الظالم منتشياً قاهراً لا يرى "على جنب المظلوم سيفاً".

orient


(Votes: 0)

Other News

«البديل» نبدة من تاريخ مجاهدي خلق..فيديو إيقاف وزير الدفاع الليبي طرابلس عن العمل لماذا اجتاحت الحرب والإرهاب دول الشرق الأوسط وكيف يمكن الحصول على السلام والأمن؟ كيف استحوذ الحرس الثوري على الاقتصاد الايراني؟ سيناريو "مرعب".. كيف ستضرب كوريا الشمالية أميركا "نوويا" مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي يحذر من تزايد الاحتيال عبر البريد الإلكتروني "الانتخابات" الرئاسية الإيرانية، هو الاختيار بين الأسوأ والأسوأ بكثير للنظام منظمة العمل الدولية: 2.3 مليار عامل في العالم المقاومة الايرانية: أول مناظرة لمرشحي مهزلة الانتخابات الرئاسية، كانت مسرحية من المأزق والافلاس الذي أصاب هذا النظام عمرو عبدالرحمن: أمريكا تقود العالم للدمار الشامل تحت مظلة الأمم المتحدة !! هل سينتصر الغرب على القذافي الجديد فرنسا.. سباق الرئاسة "المحموم" ينطلق بجولته الأولى تصعيد في العلاقات الأردنية-السورية مؤتمر صحفي للمقاومة الإيرانية في واشنطن: الكشف عن آخر الحالة البنيوية لصناعة القنبلة النووية لدى النظام الإيراني القصف الكيماوي للقوة الجوية التابعة للأسد على خان شيخون جاء لإسناد عمليات القوة البرية لقوات الحرس الإيراني تقرير لـ"رويترز" يكسر التعتيم الرسمي ويرصد تزايد أعداد قتلى الروس بسوريا حقوقيون أمريكيون: شروط عزل ترامب متوفرة بما فيه الكفاية خطة أمريكية من 4 مراحل للحل سوريا أبرزها إزاحة الأسد حصص الميليشيات في الشرق الأوسط من اقتصاد ايران دور الحرس الثوري في الهجوم الكيماوي على خان شيخون التحولات الاقليمية دخلت مرحلة جديدة وأخذت منحى تصاعدياً.. بداية نهاية نظام الملالي في سوريا ايران..الإنتخابات الصورية، مخاوف من المقاومة كيف تستغل شركات الدواء مرضى السرطان؟ تأثير الهجوم الصاروخي على سوريا في صراع الإنتخابات بعد القذافي هذا حال ليبيا: "أسواق لبيع البشر علنا" أين اختفت صواريخ ترامب ولماذا لم تتسبب بأضرار كبيرة بالرغم من أنها 60 صاروخا؟ مقتطفات من تقرير لجنة الاداء النقابي بنقابة الصحفيين المصريين مقابلة جلالة الملك مع صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية:الهجوم الكيماوي الأخير مأساة إنسانية بشعة طالت المدنيين لماذا لم تسقط روسيا "توماهوك" الأمريكي؟ من هو ابراهيم رئيسي الذي عيّنه خميني لابادة مجاهدي خلق؟