Farah News Online

  http://www.farah.net.au/


الشاعر المهجري د.جميل ميلاد الدويهي: العطرُ من أقلام حِبري موكبُ

| 11.05,17. 02:23 PM |





العطرُ من أقلام حِبري موكبُ



الشاعر المهجري د.جميل ميلاد الدويهي



(قصيدة التمرد، في زمن تشرّد فيه الضمير، ورأيته يشحذ في الأزقّة، ونامت العيون، وضاعت مقاييس العدل والحقيقة... قصيدة الإصرار على البقاء، رغم كل العواصف والغيوم، ومرارة الغربة... و... العطرُ من أقلام حبْري موكبُ.)



أين الجريمةُ يا يَدِي لو أكتبُ؟

وإذا وراءَ البحر ضاع المركبُ...

وإذا اكتشفتُ، وقلتُ: هذا موعدي،

وقصيدةٌ منها أدورُ، وأطْرَبُ؟

أنتم معي، لا شيءَ بَعدُ يَهُمُّني

فالحبُّ أنتمْ، والجمالُ الطيّبُ

لمّا التقينا صار عُمري وردةً

ضاق المدى فيها، وضاق الملعبُ...

سَدّوا الطريق عَليّ، مَن لي غيرُكم

وطَنٌ أعودُ إليه لمّا أتْعبُ؟

لا تتركوني في الشتاء، فإنّني

وحدي تحاصرُني الرياحُ، واُصلَبُ

عندي جُروحٌ من زمانِ ولادتي

ووظيفتي أنّي الجروحَ أقطّبُ...

قسَموا ثيابي في المساء، وعرْبدوا

وتوهّموا أنّ الضياءَ يُعلّبُ...

وتوعّدوني بالحريقِ، لأنّني

كالحَور ِ، لا ألْوي، ولا أتقلّبُ...

لكنّ صوتي في رُكامِ ضميرِهم،

ما زال يصْرخُ، والقصائدُ تغضَبٌ...

لا ينْطفي مجدي، لأنّي عاشقٌ،

والعِطرُ من أقلام حِبْري مَوكِبُ...

وإذا افتقرتُ، فلي كُنوزُ براءتي

وسوى البراءةِ ثروةً لا أطلبُ

وحَبيبتي عنْدي، بِلادي كلُّها...

نارٌ تحاصرُني، فأين المَهرَبُ؟

عصفورةٌ شربتْ مياه قصائدي،

والفَجرُ يُقفلُ بابَه، لو تـَذهَبُ...

عندي سؤال واحدٌ: أتحبّني؟

فهي الأميرةُ، وهْي عُمري الأعذَب...

ولأنّها كتبتْ حروفي كلَّها،

سيظلُّ من شِعري يُضيءُ الكوكبُ.



Farah News