تأثير الهجوم الصاروخي على سوريا في صراع الإنتخابات

| 11.04,17. 11:06 PM |



تأثير الهجوم الصاروخي على سوريا في صراع الإنتخابات



أظهرت الآثار السياسية في نظام الملالي في مشروع مهزلة الإنتخابات فور إطلاق الصواريخ من البارجة الأمريكية في البحرالأبيض المتوسط التي استهدفت قاعدة «الشعيرات» الجوية العائدة لنظام الأسد أن الجناحين الحاكمين يحاولان أن ينتفع كل واحد من ذلك لصالحه ويستفيدها ضد منافسه رغم أن كلتا الزمرتين في أغلبية الأوقات تتحدثان بكلمات متشابهة عن الحادث الا ان لديهما مطاليب وأهداف متباينة تماما.
كما في كلمة  أدلى بها روحاني يوم السبت 8 أبريل/ نيسان مثل جميع خطاباته هذه الأيام لا بد أن نعتبرها خطابات دعائية إذ شرح حول فوائد أداء حكومته وما يسمى إنجازات حكومته وأشار إلى الهجوم الأمريكي على سوريا  وأكد قائلا:« اليوم علينا ان نوحد وننتبه أكثر من ذي قبل لأن من جاءوا إلى السلطة في أمريكا لا نعرف أحلامهم بخصوص المنطقة والعالم. علينا ان نكون أكثر انتباها وبوضع برامج نهيئ ونستعد أكثر حيال مختلف الاحتمالات. وتظهر إنتخابات نزيهة قدرة إيران وقدرتنا الوطنية.
وشطب تلفزيون النظام الذي في قبضة زمرة خامنئي العبارات اعلاه من خطاب روحاني، لكن لماذا؟ بامكاننا ان نجد الاجابة في صحيفة «كيهان» التابعة لخامنئي في عددها الصادر8 أبريل/نيسان: «هناك تيارينتمي للغرب وأيديه فارغة من الإنجازات يقوم بتبرير تواصل حضوره بهذا التوهم اذا جاء آخرون الى السلطة وغيرموافق على التساوم مع آمريكا فهناك تهديد جدي لهجوم آمريكا العسكري!».
في الحقيقة روحاني وزمرته تحت غطاء هجوم آمريكا وعملها العسكري الأخير في سوريا يبرزون خطر الحرب وتنفيذ أعمال مشابهة في إيران ليقدموا أنفسهم الحل الوحيد لتصدي الخطر ودرئه. نظرة إلى تصريحات عناصر هذا الجناح و وسائل الإعلام التابعة له يوضح الأمر أكثر:
- اذا إتخذت  إيران مواقف مناسبة ومدبرة ولا تعطي ذريعة بيد «ترامب» ستكبح الادارة الأمريكية جماح ترامب على ان تقوم إيران بضبط النفس وتعمل بتدبير في اتخاذ المواقف.(بهشتي بور-موقع آريا 7أبريل/ نيسان)
- «مازال غير معلوم ماذا تريد ان تفعل حكومة ترامب».(موقع آفتاب نيوز-8 أبريل/نيسان).
- مقال إفتتاحي لـ صحيفة «ابتكار» تحت عنوان«أهداف خارج الهجوم الصاروخي على سوريا»:« المعارضون الإيرانيون يطالبون برد سريع على غرار تنفيذ بعض الحوادث مثل هجوم آمريكا الصاروخي على سوريا، وعلى طهران أن تدرك ما يطلبه المعارضون الإيرانيون من الضروري تأمين نفسها داخليا حيال تهديدات من خارجها». الا انه كيف يتم الحصول على توفير الأمان «حيال التهديدات الخارجية »؟ و عبارة آخرى من المقال توضح بكل وضوح: «ليس من الصدفة أن أحال الأمريكان خطوة لاحقة ضد إيران إلى ما بعد الإنتخابات  في الشهر القادم».
الكلام واضح الا ان صحيفة «كيهان» التابعة لخامنئي توضحها أكثر في «مذكرة اليوم» (9 ابريل/ نيسان) تقول:« اي شخص بمن فيهم الأمريكان بعد تحليل أجواء إيران الداخلية يدرك أن هذه الدعايات  التي تظهرها حكومة روحاني لمنع وقوع حرب ولذلك فلابد من التصويت لصالح روحاني لم تحصل نتيجة ولم يهتم بها الشعب الإيراني. اذن لابد أن يجري عمل لتغيير أجواء إيران الداخليه لصالح روحاني ». و يستنتج نفس المقال في نهايته بكل صراحة: « في هذين اليومين نحن نشاهد موجة من التحاليل في الشبكات الإجتماعية المدعومة من قبل الحكومة الإيرانية التي تؤكد هذا الموضوع لولا تريدون الحرب فصوتوا إلى من يفكرون في الهدوء ومستعدون لدفع ثمنه اي يساومون مع المهاجمين العسكريين».
كما وصف «مهدي محمدي» من بيادق زمرة خامنئي بان هجوم آمريكا الصاروخي كان «ركيزة يتكأ عليها المنبهرون بالغرب المفلسون».
وكتبت وكالة الأنباء«تسنيم» المحسوبة على قوة القدس الإرهابية في عددها الصادر9 أبريل/نيسان مقالا تحت عنوان « قصف سوريا والإنتخابات في إيران» تقول:« هذه الخطوة هي نوع من الرسالة لزرع  الخوف في قلوب الايرانيين حيث بوجود ترامب في البيت الأبيض اختلف الوضع عما كان عليه سابقا في المعادلات والتوقعات فمن الضروري انتخاب اشخاص مواكبين معه للحيلولة دون بروز هكذا حوادث». و تابع المقال : اذا كان هكذا موضوع صحيحا « فعلا يكون ابطالا لإدعاء بعض المسؤولين الذين يدعون عن طريق الإتفاق النووي  رفع التهديد (مصنوع في أذهانهم) عن إيران الإسلامية».
إن القاسم المشترك في كلا التحليلين والرؤيتين هو أن هجوم أمريكا الصاروخي قد هزّ أركان النظام برمته و جعله متخبطا وأجج الصراع بين زمر النظام بخصوص الإنتخابات المزيفة. الا ان هذه الضربة لصالح اي جناح ويضرلاي جناح آخرفهو مسألة فرعية قياسا الى الضربة التي لحقت بكل النظام وجعلت عمقه الستراتيجي عرضة للإنهيار.





(Votes: 0)

Other News

بعد القذافي هذا حال ليبيا: "أسواق لبيع البشر علنا" أين اختفت صواريخ ترامب ولماذا لم تتسبب بأضرار كبيرة بالرغم من أنها 60 صاروخا؟ مقتطفات من تقرير لجنة الاداء النقابي بنقابة الصحفيين المصريين مقابلة جلالة الملك مع صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية:الهجوم الكيماوي الأخير مأساة إنسانية بشعة طالت المدنيين لماذا لم تسقط روسيا "توماهوك" الأمريكي؟ من هو ابراهيم رئيسي الذي عيّنه خميني لابادة مجاهدي خلق؟ ترامب يسعى إلى وضع خطة عمل مشتركة مع القادة العرب للتخلص من النفوذ الإيراني في المنطقة رئيس البرلمان العربي أمام الدورة (136) للاتحاد البرلماني الدولي انتهاكات إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني تتعارض مع القوانين الدولية وتمثل تحديات مليار دولار مساعدات تركيا للاجئين السوريين في 7 أعوام كيف جنّد “الموساد” خبيرًا سوريًا لكشف كيماوي الأسد أول آثار العزلة في بدء السنة الإيرانية الجديدة على نظام الولي الفقيه هذه قصة بئر زمزم التي لم تجف ماؤها منذ 5 آلاف عام الغاز اللبناني يسيل لعاب إسرائيل كيف تتعامل الديانات مع مسألة ما بعد الموت؟ محاضرة الدكتور زاكر نايك تلميذ احمد ديدات في اسطنبول عن الإسلاموفوبيا..فيديو العام الايراني الذي مضى...هزائم وصدمات كبيرة لنظام ولاية الفقيه وانتصارات الكبيرة والقفزات العالية لمجاهدي خلق عمرو عبدالرحمن: رسالة النصر نعم لاحتفالات نهاية السنة الايرانية النارية ضد النظام فوز حزب رئيس الوزراء مارك روتي "الحزب الليبرالي" على زعيم اليمين المتطرف بالانتخابات الهولندية صطفي عبيدو : انتزعت حكما برفع الحد الأدنى لراتب الصحفى إلى 5 آلاف جنيه ما هو المؤشر للعزلة او الانفتاح في دبلوماسية النظام الايراني؟! تقارب تركي روسي.. ورئيس النظام السوري قلق قوات الحرس يستولي على الاقتصاد الايراني ..كيان ارهابي ينبغي تصنيفه في القائمة السوداء تقرير الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات.. ثلث متعاطي المخدرات بالعالم .. نساء ايران..تفشي مهنة بيع الكلى الوجه الثاني لعملة حكم الملالي الفاسدين الحريري يعرض على عون وحزب الله النسبية مقابل ضمانات لرئاسة الحكومة محاولة لإقصاء روحاني عن طريق استغلال ” قواعد اللعبة “ محمد علي توحيدي: أزمة خوزستان ، مادة لتسوية الحسابات الانتخاباتية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة اجتماع في البرلمان البريطاني حول حقوق النساء في إيران مقتطفات من رسالة مريم رجوي إلى المؤتمر الديار : التعيينات الادارية والامنية تنطلق بعد اقرار الموازنة في مجلس الوزراء العميد جوزف عون لقيادة الجيش واللواء إبراهيم مدني وتغيير مهم