كيف تتعامل الديانات مع مسألة ما بعد الموت؟

| 27.03,17. 02:28 AM |




كيف تتعامل الديانات مع مسألة ما بعد الموت؟



مسألة الحياة أو الوجود بعد الموت مسألة معقدة. فوفق النظرة العملية التي تقوم على المراقبة، لا حياة أو وجود بعد موت الإنسان، لأن أحدا من العلماء لم يتمكن من مشاهدة الظواهر التي يذكرها الدين بعد الموت أو أن يكون له القدرة على إخضاعها للأدوات العلمية. أما في الديانات فالأمر مختلف، ففي معظم المعتقدات الدينية، هناك إيمان قوي بوجود عالم آخر أو حياة ثانية بعد موت الجسد.

وعلى الرغم من أن هنالك أشخاصا كثيرين يدعون بأنهم مرّوا بتجارب قريبة جدا من الحياة بعد الموت، ووجود شهادات عديدة من أشخاص يدعون بأنهم تحدثوا مع الأموات ما يمكن أن يدل على استمرار وجودهم في الكون، إلا أن النظرة العلمية ترفض هذه الشهادات بأنها غير علمية لأنها غير قابلة للإثبات.

ويمكن القول إن أول من تبنى فكرة استمرار الحياة بعد الموت كانوا المصريين القدماء، الذي قاموا بتحنيط ملوكهم، والحفاظ عليهم كأنهم أحياء، ما يعرف اليوم بالمومياء، إيمانا بأن للميت دورا كبيرا في الحياة الاجتماعية وهو يواصل في الحياة رغم موته.

فكرة الآخرة والجنة

من بين الديانات السماوية الثلاث: المسيحية والإسلام واليهودية، فإن الديانتين الأحدث، أي المسحية والإسلام تؤمنان بفكرة الحياة بعد الموت. أما الديانة اليهودية، فلا تؤمن بذلك، وذلك لأنه لا يوجد تطرق في التوراة، الكتاب المقدس عند اليهود، لفكرة الحياة بعد الموت، رغم وجود حديث عن عودة الروح إلى الله في الكتاب.

أما المسيحيون، فيستمدون فكرة "الحياة بعد الموت" من قيام المسيح بعد صلبه بثلاثة أيام. فبالنسبة لهم، هناك حياة بعد الموت، والشهادة هي ما حصل للمسيح. وحسب معتقدهم السائد، فإن حياة أخرى، أكمل من تلك الدنيوية، تنتظر المسيحي الذي يتبع درب المسيح ويؤمن به.

والمسلمون يؤمنون بالآخرة. وفي الآخرة هناك جنة ونار. المؤمنون يذهبون إلى الجنة، والكفار إلى النار. واستنادا إلى هذا الإيمان، لا يجوز حرق جثة المسلم، لأن الأموات سيقومون من قبورهم في الآخرة، ويعيشون من جديد بعد يوم القيامة.

إذن المسيحيون والمسلمون يؤمنون بالحياة بعد الموت، لكن ليس بفكرة تناسخ الأرواح، أو تقمصها بجسد إنسان يولد.


تناسخ الأرواح عن الدروز

الفكرة الثانية التي تدل على الإيمان بالحياة بعد الموت قائمة عند الدروز الموحدين وديانات شرقية متعددة. وهي فكرة تناسخ الأرواح أو تقمصها. ويُعد تناسخ الأرواح عند الدروز من ركائز عقيدتهم. فوفق مذهبهم، روح الدرزي تنقتل فور موته لجسد درزي آخر، ولد للتو، وتتقمص فيه.

وحسب فلسفتهم الدينية، فإن حياة الإنسان ليست محصورة بحياة واحدة، فالدرزي يعيش حيوات عديدة يمتحنه الله خلالها. وقد ظهرت حالات عديدة، وثقت عبر وسائل الإعلام، لأطفال دروز يتذكرون جيلهم الماضي، ويرون أحداثا عاشوها بجسد آخر.

وفي التقاليد الصوفية في اليهودية مثل كتاب الكابالا، هنالك حديث عن حالة من تناسخ الأرواح كفرصة ثانية تمنح للإنسان من أجل إصلاح الروح والوصول إلى الكمال.

وعلى الرغم من وجود اختلافات في الديانات في مسألة الحياة بعد الموت، إلا أن الفكرة وراء هذا الإيمان متشابهة، فهذه الفكرة تخدم البشر من باب فهم الحياة على نحو أفضل، على مفارقاتها، خاصة وأن الحياة الدنيوية عادة ما تفتقر إلى العدل ومليئة بالمعاناة؛ وهي تعطي معنى للحياة وتواسي الأحياء عندما يموت الآخرين.



(Votes: 0)

Other News

محاضرة الدكتور زاكر نايك تلميذ احمد ديدات في اسطنبول عن الإسلاموفوبيا..فيديو العام الايراني الذي مضى...هزائم وصدمات كبيرة لنظام ولاية الفقيه وانتصارات الكبيرة والقفزات العالية لمجاهدي خلق عمرو عبدالرحمن: رسالة النصر نعم لاحتفالات نهاية السنة الايرانية النارية ضد النظام فوز حزب رئيس الوزراء مارك روتي "الحزب الليبرالي" على زعيم اليمين المتطرف بالانتخابات الهولندية صطفي عبيدو : انتزعت حكما برفع الحد الأدنى لراتب الصحفى إلى 5 آلاف جنيه ما هو المؤشر للعزلة او الانفتاح في دبلوماسية النظام الايراني؟! تقارب تركي روسي.. ورئيس النظام السوري قلق قوات الحرس يستولي على الاقتصاد الايراني ..كيان ارهابي ينبغي تصنيفه في القائمة السوداء تقرير الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات.. ثلث متعاطي المخدرات بالعالم .. نساء ايران..تفشي مهنة بيع الكلى الوجه الثاني لعملة حكم الملالي الفاسدين الحريري يعرض على عون وحزب الله النسبية مقابل ضمانات لرئاسة الحكومة محاولة لإقصاء روحاني عن طريق استغلال ” قواعد اللعبة “ محمد علي توحيدي: أزمة خوزستان ، مادة لتسوية الحسابات الانتخاباتية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة اجتماع في البرلمان البريطاني حول حقوق النساء في إيران مقتطفات من رسالة مريم رجوي إلى المؤتمر الديار : التعيينات الادارية والامنية تنطلق بعد اقرار الموازنة في مجلس الوزراء العميد جوزف عون لقيادة الجيش واللواء إبراهيم مدني وتغيير مهم صندوق النقد يحذر من تدهور اقتصاد إيران نداء دولي للمقاومة الإيرانية لإطلاق سراح أحمد منتظري فرنسا تستعد لانتخابات رئاسية وسط غموض في الترجيحات الاصطفاف السياسي للمنطقة وموقع النظام الايراني البيت الأبيض يرجئ نشر أمر تنفيذي جديد بشأن الهجرة حقائق مذهلة عن جاسوسات بيونغ يانغ هلع شديد يلازم خامنئي من ظروف النظام المتأزمة ​ المقاومة الايرانية تكشف عن مراكز التدريب للعناصر الخارجية لقوات الحرس الايراني التأثيرات الاقليمية والدولية لتصنيف الحرس الايراني في قائمة الارهاب الصراع الانتخابي أمام طريق مسدود للنظام إعادة افتتاح كنيسة شهيرة أحرقها متطرفون إسرائيليون انتهاء التحقيق مع منفذ ملهى اسطنبول وتحويله للمحكمة بعد خضوعه لفحص طبي من هي الدول الأكثر فسادا في العالم؟ خيار الولي الفقيه بين الموت والانتحار