!جيل الشباب الخريجين في إيران أو فئة متآزمة للعاطلين عن الأمل

| 06.08,15. 10:59 PM |



!جيل الشباب الخريجين في إيران أو فئة متآزمة للعاطلين عن الأمل

 

على الرغم من وعود فارغة أعطاها الملا روحاني لتحسين الوضع المعيشي للمواطنين ومعالجة المشاكل والمعضلات الاجتماعية بينها البطالة و... لكن عناوين وسائل الإعلام للنظام الإيراني قد أصبحت مثيرة للصدمة.

وكتبت وكالة أنباء «مهر» الحكومية في 22تموز/يوليو 2015 تقريرا تحت عنوان «أفكار مضللة لروحاني في الأرشيف! 10أسباب لتسونامي البطالة لدى المتخرجين! زيادة ظاهرة البطالة لدى الشباب بـ4أضعاف!» مشيرة إلى ظاهرة البطالة لدى خريجي الجامعات قائلة: «لم تعد سوق العمل تواقة إلى قبول خريجي الجامعات الذين تحولوا إلى فئة متآزمة لمجموعة العاطلين عن العمل في البلاد. ويعتقد خبراء سوق العمل أن تغييرا أساسيا قد حدث في بيئة العمل والاشتغال خلال العقود المنصرمة يرتبط مباشرا مع الجنح الاجتماعية».

وبشأن تصاعد نسبة البطالة لدى الشباب الخريجين كتبت هذه الصحيفة الحكومية تقول: «إزاء تصاعد نسبة البطالة لدى الشباب المتخرجين، نرى أيضا تراجع نسبة مشاركة أصحاب الشهادات الجامعية العالية في الاقتصاد ما يثير التأمل والعجب بحيث أن المتخرجين لا يرغبون في المشاركة في المجتمع والنشاطات الاقتصادية وإنما نشاهد تراجع هذه النسبة بصورة مستمرة».

ونقلت قناة الشبكة الإخبارية لتلفزيون النظام الإيراني في 20حزيران/يونيو 2015 تصريحات مديري النظام الإيراني وهما «كاتب» و«طائي». وأكد «كاتب» قائلا: وفق الإحصائيات الرسمية تفوق نسبة البطالة لدى المتخرجين 25بالمائة ومن البديهي أن الإحصائيات غير الرسمية تشير إلى نسب أعلى من ذلك». وبدوره قال «طايي» مستشار شؤون المهن لوزير العمل للنظام الإيراني: «لدينا تعريف محدد للبطالة وهو أن كل من لم يفسح له مجال خلال الأسبوع الماضي للاشتغال ولو ساعة واحدة وهو يعتبر عاطلا عن العمل».

وكتبت وكالة أنباء تسنيم التابعة لقوة القدس الإرهابية في 20تموز/يوليو قائلة: «حل معضلة البطالة كان دائما محورا رئيسيا لجدول أعمال الحكومة. وكان ”ربيعي“ وزير العمل لحكومة روحاني قد وضع هذا الأمر في جدول أعمال الحكومة من خلال 10مهام تعالج معضلة البطالة. على أية حال، باتت معضلة البطالة تتصدر جدول الأعمال. وكان عدم تطبيق سياسات الاشتغال أو تطبيقها بشكل غير صحيح هو السبب الرئيسي لاستمرار هذه المشكلة».

وبشأن عدم إزالة أزمة البطالة كتبت وكالة أنباء «مهر» في 4تموز/يوليو 2015 قائلة: «على الرغم من أن الحكومة تقول إنها تحاول كثيرا من أجل تطويق أزمة البطالة لكن الإحصاءات تظهر أن عدد العاطلين عن العمل منذ نيسان/إبريل العام المنصرم حتى نفس الشهر في العام الجاري لم يشهد تراجعا وإنما أضيف 117ألف شخص إلى هذه المجموعة.

وطبقا للتقرير عن سجل سوق العمل في إيران ومقارنة شهر نيسان/إبريل العام الجاري بالفترة المماثلة في العام المنصرم، يمكننا أن نرى أنه لا توجد مؤشرة لتحسين وتطوير الأوضاع في سوق العمل مما يظهر أن الحكومة لم تفعل شيئا ملحوظا منذ ربيع العام الماضي حتى ربيع العام الجاري لحل معضلة البطالة لدى الشباب برغم من قلاقل طرحت مرارا وتكرارا بشأن هذه المسألة. وهذا ما تدل عليه الإحصائيات».

وفي مقال تحت عنوان «الإحصائيات تتكلم عن عودة غول البطالة! زيادة نسبة البطالة في 15محافظة في البلاد في غضون السنة المنصرمة!» كتبت هذه الصحيفة الحكومية  في عددها الصادر  في 1آب/أغسطس 2015 تقول: «تظهر الإحصائيات أن أزمة البطالة لدى الشباب مازالت مستمرة بعد مرور سنتين من فترة عمل حكومة التدبير والأمل التي تعتبر البطالة بمثابة أكبر تحد تواجهه على الصعيد الداخلي. ولم تؤثر السياسات المتخذة بشأن الموضوع تأثيرا إيجابيا على 15محافظة على الأقل. وإذا تكلمت الحكومات عن تأمين المهن ومحاولتها لحل أزمة البطالة فيجب أن نرى نتائجها خلال الإحصائيات. ويقول مسؤولو الحكومة إنهم يفكرون في أزمة البطالة ويبحثون عن سبل المعالجة لتجاوز البلاد أزمة البطالة لكن الإحصائيات تتكلم حتى اليوم عن مواضيع أخرى».

وعكست هذه وكالة الأنباء الحكومية صرخات الشباب بشأن شعارات فارغة أطلقها الملا روحاني ووزراء حكومته وكتبت تقول: «قال الشباب: إن إشارة رئيسة الحكومة إلى أنه يعرف عن مسألة البطالة لدى الشباب وتعتبر هذه المسألة أهم تحد داخلي تواجهه حكومة التدبير والأمل وإن تقديم وزراء الحكومة إحصاءات عن البطالة محذرين من مستقبل سوق العمل، كل ذلك لا يكفينا لأن الكلام لا يفك عقدة من معضلة البطالة».

وتواصلا لما أشارت إليه وكالة أنباء «مهر»، شرحت وضع البطالة في بعض محافظات البلاد قائلة: «إن الاحصائيات المتعلقة بالبطالة في المحافظات منذ عام 2013 حتى 2015 أي السنتين الأولى لفترة حكومة التدبير والأمل، تظهر أن أزمة البطالة قد تفاقمت في 15محافظة للبلاد بحيث أن نسبة البطالة قد شهدت زيادة في بعض المناطق. لذلك يواجه عاطلون عن العمل والباحثون عن المهن في أكثر من نصف من المدن الإيرانية، تحديات جديدة. وعلى وجه التحديد شهدت محافظة سمنان تصاعد ظاهرة البطالة بنسبة 9،3بالمائة. ونرى مثل هذا الوضع في محافظة كهكيلويه وبويراحمد بحيث أن هذه المنطقة قد شهدت خلال السنة المنصرمة زيادة لظاهرة البطالة بمقدار ضعفين.

ونشاهد أيضا نفس الحالة في محافظة هرمزكان بحيث أن أزمة البطالة في هذه المحافظة الجنوبية للبلاد قد ارتفعت نسبتها خلال السنة المنصرمة بازدياد 2،9بالمائة. وتظهر الإحصائيات أنه وعلى الرغم من السياسات التي اتخذتها حكومة التدبير والأمل خلال السنيتن الماضييتن لكن ظاهرة البطالة مازالت تستعرض تداعياتها وتعم مختلف أفراد يبلغ عددهم ملايين. وبصورة عامة، نرى زيادة لنسبة البطالة في العام الجاري مقارنة بالعام المنصرم في محافظات أذربيجان الغربية وإصفهان والبرز وتشارمحال بختياري وخراسان الرضوية وخراسان الشمالية وسمنان وقزوين وقم وكرمان وكرمانشاه وكلستان ولرستان وهرمزكان ويزد».

وكما تلاحظون أن هذا التقرير تم إعداده وفق إحصاءات رسمية قدمتها وسائل الإعلام للنظام الإيراني ومن الواضح أن هذه الإحصائيات لا تبين الحقيقة كلها لكنا نكتفي بهذا القدر ويمكننا أن نرى من خلاله أن نسبة البطالة لدى مختلف شرائح المجتمع لاسيما الشباب المتخرجين، تعتبر كارثة مؤلمة جدا.

ولا داعي للقول إن أزمة البطالة لدى ملايين المتخرجين في البلاد تعد نموذجا يدل على سلسلة إخفاقات تلقاها نظام الملالي في سياساته الداخلية. لكن أهم من ذلك هو أن الملا روحاني كان يسعى حتى البارحة إلى أن يشترط لقمة عيش المواطنين وحل معضلة البطالة لدى الشباب والفقر والحرمان إلى مسألة رفع «العقوبات» لكن الآن وبعد أن تجرع الخامنئي كأس السم النووي فإن الملا المحتال روحاني لايمكنه تكرار وعوده الفارغة ومن هذا المنطلق، يعرف النظام الإيراني وقادته حق المعرفة أن فترة «ما بعد المفاوضات» ستواجه غليان السخط الشعبي لاسيما من جانب الشباب العاطلين عن العمل الذين يريدون حقوقهم المسلوبة.



 



(Votes: 0)

Other News

قصة الرجل الغامض الذي يقود عمليات حزب الله في سوريا أشهر 8 جواسيس لإسرائيل أوقعت بهم المخابرات المصرية..صور أردوغان : بوتين يتجه للتخلي عن الأسد علوني يروي قصته مع الملا عمر: شخصيته تجمع بين أمور عديدة إيران "تقُصي" بشار الأسد وتفاوض "أحرار الشام"وجها لوجه في تركيا !اهتزاز المعادلات.. والأسد حدد ملامح دولته الطائفية مطار بيروت في خطر بسبب النفايات "محلل بجامعة هارفارد: واشنطن ستضطر قريبا للتصالح مع "داعش د.برهان غليون: أربع رسائل في خطاب الأسد هناك سيناريوان متوقعان للحال الإيرانية بعد الأزمة، أميل إلى الثاني وأستبعد الأول حزب الله" يعد لمرحلة ما بعد الأسد" لماذا عرج بالنبى من القدس وليس من مكة ، ولماذا يصعد المكوك الفضائى الروسى من كازاخستان وليس من روسيا كازينوهات القمار في طهران..أكثر من مليون مقامر يبحثون عن المتعة ولا يبالون بملايين المعوزين تركيا تتجه لتدخل عسكري ونائب إيراني يهدد بجعل سوريا مقبرة للأتراك ندوة اونلاين حول الاتفاق النووي: مختلف الاوجه، تقييم الاتفاق، تداعياته وتحدياته..فيديو فضيحة لنظام الأسد: هكذا يبيع المتفجرات لداعش تحليل لوزير خارجية إسرائيلي: العد التنازلي النهائي في سورية جنبلاط: ماذا سيكون ثمن الصفقة الأميركية- الإيرانية “كتائب حزب الله” العراق .. الذراع الإيرانية الاقوى ماذا يعني خروج اليونان من منطقة اليورو؟ البنود الأربعة التي اتفق عليها تنظيم الدولة و نظام الأسد لمحاربة الفصائل الثورية؟ تقرير عن لجنة الدراسات الدفاعية والستراتيجية المجلس الوطني للمقاومة الايرانية مساع حثيثة جارية لمنع باسيل من الوصول لرئاسة لـ"التيار الوطني الحر" خلفاً لعون ترتيب المصارف الخليجية وآفاق 2015 الملتقى الموسع للإيرانيين وحماة المقاومة من 69 بلدا في دول العالم بباريس.. رجوي: حل أزمات المنطقة بإسقاط ولاية الفقيه خيار دولي للاسد: المنفى في روسيا خيار دولي للأسد تمهيداً لنقل السلطة لحكومة إنتقالية بعد طي صفحة "إدلب" .. مرحلة "الجد" بدأت تقرير : جيش نظام "الأسد" تعطل نهائياً حقوق اللاجئين الى أين؟ منظمة مجاهدي خلق الايرانية:ما هي رسالة تصاعد أزمات يعاني منها نظام الملالي؟