حقوق اللاجئين الى أين؟

| 02.06,15. 03:03 AM |


حقوق اللاجئين الى أين؟



عبدالكريم الأحمد

لمناسبة الذكرى الـ 67 للنكبة في 15 ايار المشؤوم عام 1948 ، حقوق اللاجئين الى أين ؟

بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين اقتلعوا من ديارهم نتيجة الصراع العربي الصهيوني واحتلال فلسطين منذ العام1948 ، 5.5 مليون نسمة أي ما يعادل نصف المجموع الكلي للشعب الفلسطيني الذي يقدر اليوم بحوالي 13 مليون نسمة .

إن معاناة اللاجئين السياسية والاجتماعية والتهميش تتراكم يوما بعد يوم، ويخضعون لسياسات وأنظمة تسنها الدول المضيفة، منها من يحرم اللاجىء الفلسطيني من حقوقه الإنسانية الأساسية كحق العمل، الاقامة، التنقل، التملك، السفر والعودة إلى مكان اقامته بحريّة، وهم يعيشون ألم المنفى والشتات حتى يومنا هذا وذلك بسبب رفض حكومات الاحتلال الانصياع للقرارات والأعراف الدولية التي تنص صراحة على استعادة حقوقهم في وطنهم (قرار الأمم المتحدة

رقم 194).

ومن أهم حقوق اللاجئين الفلسطينيين هو حق العودة، فهو حق مقدس لا يسقط بالتقادم، وهو حق لكل فلسطيني طرد أو خرج من موطنه لأي سبب منذ عام 1948 وإلى ما بعد ذلك، في العودة إلى الديار أو الأرض أو البيت الذي كان يعيش فيه حياة اعتيادية قبل عام 1948، وهو حق ينطبق على كل فلسطيني سواء كان رجلا أو امرأة وينطبق كذلك على ذرية أي منهما مهما بلغ عددهم وأماكن تواجدهم ومكان ولادتهم وظروفهم مهما كانت .

والنكبة مرتبطة بحق العودة كحق تاريخي ناتج عن وجود الفلسطينيين في فلسطين منذ الأزل، وارتباطهم بالوطن الضارب في أعماق التاريخ وجذوره . (حرب 1948 أدت إلى طرد ما يزيد عن 714 ألف فلسطيني من أرضه وبيته وتدمير قرابة 500 قرية وبلدة فلسطينية).

إن اتفاقية أوسلو التي عقدتها منظمة التحرير الفلسطينية مع الكيان الصهيوني المحتل في العام 1993 لم تستند على قرار الأمم المتحدة الصادر بتاريخ 11/12/1948 والذي يحمل الرقم "194" المادة الثالثة، حيث يؤكد القرار المسؤولية والاعتراف الدولي بحقوق اللاجئين الفلسطينيين، عدا أن هذا الاتفاق فتح الأبواب على مصراعيها للقوى الدولية والسياسية للتراجع عن اعترافها وتحملها لمسؤولية قضية اللاجئين الفلسطينيين بحجة أن حق العودة غير وارد وغير منطقي بحكم الحقائق الواقعية على الأرض .

حقوق المواطنة :

استبدلت قوات الاحتلال الصهيوني وسائل التهجير والتطهير العرقي من وسائل العنف والإرهاب العسكري المباشر كما حصل قبل وأبان الاحتلال الأول عام 1948، والثاني عام 1967  إلى وسائل جديدة ومتطورة إداريا وتنظيميا كاستحداث التشريعات والأنظمة والأوامر العسكرية والإدارية التي في جوهرها أخطر من سابقاتها .

لقد هجّرت قوات الاحتلال الصهيونية بوسائلها الإرهابية الجديدة من فلسطين بين الأعوام 1968 و 1994 ما مجموعه (100000) مائة ألف مواطن فلسطيني من سكان فلسطين المحتلة عام 1967 لأسباب مختلفة .

وبعد اتفاقية اوسلو ركز الساسة الصهاينة المحتلون جل اهتمامهم السياسي لاحكام قبضتهم على القدس المحتلة و ليتمكنوا من ذلك صار المواطن الفلسطيني عنوان سياسة التطهير العرقي في القدس، حيث تستخدم سلطات الاحتلال الأوامر الإدارية  والقانونية لاجلاء الفلسطينيين عن مدينتهم من خلال سحب حق المواطنة (الاقامة) المعروف بالهوية الزرقاء.

وبناء على احصائيات مركز بديل ومؤسسات حقوقية فلسطينية واسرائيلية أخرى، وبناء على احصائيات وزارة داخلية الاحتلال الصهيونية في القدس، فإنه يجري يومياً اقتلاع ما بين 2 الى 3 أسر فلسطينية من المدينة المقدسة تحت طائلة تلك السياسة، ويعتبر الاقتلاع الصهيوني للسكان الفلسطينيين من وطنهم غير قانوني وغير شرعي ويتناقض مع كل الأعراف

والقوانين والتشريعات الدولية والإنسانية والحقوقية .

لذا فإن جميع الفلسطينيين المهجرين من أرضهم بغض النظر عن الزمان أو المكان أو الوسيلة التي هجروا بواستطها لهم الحق في العودة إلى وطنهم واستعادة كامل حقوقهم المسلوبة مهما طال الزمن .

والمطلوب لمواجهة سياسات الاحتلال هو الوحدة الوطنية الفلسطينية، والابتعاد عن المصالح الفئوية، ورسم استراتيجية سياسية مقاومة تمارس اشكال النضال كافة بما فيها الكفاح المسلح .

 




(Votes: 0)

Other News

منظمة مجاهدي خلق الايرانية:ما هي رسالة تصاعد أزمات يعاني منها نظام الملالي؟ بحث وراثي يؤكد أن مصر هي "أم الدنيا" وأصل الأوروبيين لماذا يستميت النظام في حماية مشفى جسر الشغور؟ تقرير: بيع الأطفال في ظل نظام الملالي المشؤوم مبادرة تركية ـ إيرانية لاطلاق العسكريين واقفال ملف عرسال محطة لبنانية ستقفل.. وأخرى بديلة على الطريق معلومات مستقاة من مسؤول استخباراتي أمريكي متقاعد تنسف الرواية الأمريكية حول مقتل أسامة بن لادن من هم الأطفال السوريون الذين شيّعهم حزب الله؟وكيف يُجرون للمعركة؟ ما هو سبب قيام بشار الأسد بعزل مملوك أو تصفيته ربما؟ الأسد مُتيقن من انهياره وهذا سر تأجيل الزحف إلى دمشق سوريات يُجبرن على التخلي عن معتقداتهن الدينية مقابل استمرار الحياة والشعور بالأمان إيران تطرح رأس "الأسد" في البازار مقابل ثمن .. والأولوية لوقف انهيار الحوثيين جمال خاشقجي يكشف : "هذه هي الخطة/ب/ الإيرانية" بغداد غاضبة من مشروع قرار أمريكي يقسم العراق مفاجأة مدوّية: مباني الدولة السورية مقابل ديون إيران أرقام صادمة للمسيحيين: ما هو عدد الكنائس التي قصفها نظام الأسد؟ ظاهرة المأسوية..اطفال سوريا للبيع في لبنان بعد الكشف عن مدرجات لحزب الله في البقاع..إسرائيل تمهّد لعمل عسكري خبير عسكري: توقف عملية الحزم هدفه منع ايران من إيجاد مبرر للتدخل في اليمن محلل فرنسي: واشنطن تدرس ضرب روسيا نوويا..وأن هذا الرد الروسي قد يدمر الولايات المتحدة بأكملها تقريرمفصل بجرائم الميليشيات الايرانية في العراق‏ صافي الياسري: لوزان :الحمل الكاذب بيان ”لوزان“ صفعة الإكونوميست البريطانية: نظام الأسد أضعف من ذي قبل وإيران ستتخلص منه بنود اتفاق إطار النووي الايراني كيف تؤدي أحداث اليمن إلى طقطقة فقاعة نظام الملالي؟ "ابن علي عبدالله صالح حاول عقد صفقة مع السعودية قبل ساعات من انطلاق "عاصفة الحزم الشح المالي قد يدفع وهاب لقلب الطاولة على رؤوس فريق 8 آذار رستم غزالة موجود في المستشفى في حالة موت سريري.. وهذه تفاصيل حكايته واشنطن بوست : الحرب مع إيران من الممكن أن يكون أفضل خيار لنا