Farah News Online

  http://www.farah.net.au/


سبعة صور أيقونية خلدت اللحظات الأخيرة لأصحابها

| 07.03,15. 06:14 PM |







 سبعة صور أيقونية خلدت اللحظات الأخيرة لأصحابها



قد تُغني الصورة عن مئات السطور، تلك اللحظة التي تُخلدها الكاميرا، تسرقها من تسلسل الزمن، ربما لأنها تستحق التأمل، فحص تفاصيل ما حدث، واستدعاء تلك  اللحظة مرة أخرى، وربما كانت صور لحظات الحياة الأخيرة، أجدر بالتفرُد، لأن التعبيرات في هذا الوقت تكون أصدق من غيرها، أكثر شفافية، وأكثر شرحًا لما حدث، لذا تُعيد “المصري لايت”، سرد عدد من تلك اللحظات مرة أخرى في هذا التقرير.

7- خلال حرب عام 2006، التي شنتها إسرائيل على لبنان، سقطت هذه الأم إثر إطلاق رصاص، وبينما يبكي ابنها وهو يراها تحتضر، صارعت عاطفة الأمومة سكرات الموت، لتمد الأم يدها إلى صغيرها المكلوم، لتخفف عنه، ورغم أن جسدها ينازع الموت، ما زالت أمومتها على قيد الحياة.



6- عام 1969، كانت الجبهة الوطنية لتحرير جنوب فييتنام المعروفة بـ”فيت كونج” تصارع ضد الحكومة الفييتنامية، وقد أمسك ضابط الأمن الوطني هذا أحد أعضاء “فيت كونج”، وسحبه لإحدى الزوايا بحجة استجوابه، ثم وما أن سحب مسدسه ليرديه في رأسه، كان المصور إيدي آدامز، يلتقط تلك الصورة، التي جعلته مطاردًا بعدها لسنوات.



5- البرميل الإسمنتي عند مفترق نتساريم بالقُرب من غزة، لا يزال يتذكر محمد وجمال الدرة؛ الحادث الذي وقع أثناء مرور “الدرة” وولده وقت تبادل إطلاق نار بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والقوات الفلسطينية، والتي جعلت محمد وجمال الدرة سجينان هذا الفراغ خلف البرميل الإسمنتي لـ 25 دقيقة من ظُهر الثلاثين من سبتمبر عام 2000. لا يزال البرميل الإسمنتي يتذكر صُراخ جمال الدرة، لتوقف القوات نيرانها، ولا تزال دموع محمد الدرة، تبلل الأرضية، ليُنهي هذا المشهد وابل من الرصاص، يترك محمد شهيدًا في حِجر أبيه المكلوم.



4- شهدت فنزويلا في 1963، تمردًا عسكريًا ضد الحكومة، أدى إلى حرب بين قوات التمرد ونظيرتها الحكومية، وخلّف مئات القتلى، ويظهر هذا الجندي بعد إطلاق نارٍ كثيف من قناصة أردته أرضًا، لكنه تشبث في لحظاته الأخيرة بهذا القس، لويس باديللو، الذي ظل يرتل عليه صلوات الموت، حتى فقدت يداه تشبثها وخرّ صريعًا.



3- انفجر بركان نافادو في كولومبيا عام 1986، مسببًا الكثير من الحُطام، وترك أوميرا سانشيز، ذات الـ 12 ربيعًا، عالقة وسط هذا الحُطام، ورغم محاولات المصور إبقاء “أوميرا” يقظة، لم تستطع المقاومة بعد 60 ساعة هُناك، لتستسلم للموت غرقًا.



2- مارَس “هتلر” وحكومته النازية تصفيةً عرقية ضد اليهود خلال الحرب العالمية الثانية، وتُظهر الصورة هذا الجندي الألماني، أثناء إعدامه سيدة يهودية؛  السيدة التي حملت طفلها بعيدًا عن فوهة البندقية، ربما أرادت لذلك المشهد ألا يمس ذاكرة الصبي الصغير.



1-  يوم السبت 24 يناير 2015، وقبل يوم من الذكرى الرابعة لثورة يناير، تحركت مسيرة لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي متجهة لميدان التحرير، لوضع إكليل من الزهور على نُصب الشهداء التذكاري بالميدان.

في بداية شارع طلعت حرب، حاولت قوات الأمن تفريق المسيرة؛ كانت شيماء الصباغ، الناشطة بالحزب، تتقدم المسيرة على الرصيف المقابل لقوات الأمن، وتتطايرت طلقات الخرطوش، التي نالت من الزجاج الذي مرت به شيماء للتو، ثم وجدت طريقها إلى أسفل رأس شيماء، لتسقط أرضًا، ثُم يحملها زميلها بالحزب، ويركض بها محاولًا إنقاذها، وتناول هو وزميلٌ آخر حملها، لكن عربات الإسعاف لم تتمكن من الدخول بسبب إطلاق النار، ولم توافق أي سيارة أخرى على التوقف –بحسب رواية زميل شيماء-، لتلفظ شيماء أنفاسها الأخيرة هناك، ولم يبق منها غير دمٍ على إكليل الورود، ونظرة شاخصة في الفراغ، لا يزال رصيف شارع طلعت حرب يتذكرها بعد 40 يومًا.






أحمد يوسف
almasryalyoum

Farah News