العلامة الحسيني: ملاحظات حول إحتفالات أعياد رأس السنة الميلادية

| 27.12,14. 09:23 PM |


العلامة الحسيني: ملاحظات حول إحتفالات أعياد رأس السنة الميلادية



لسنا نميل الى منع او رفض مظاهر الاحتفال بأعياد رأس السنة و ميلاد السيد المسيح"ع"، لکننا في نفس الوقت لسنا مع التمادي في الاسراف بتلك المظاهر و منح السيادة المطلقة للنفس في تحديد الاحتفال بتلك المظاهر کما هو جار حاليا في معظم أرجاء العالم.
التمعن في مکونات الکائن الانساني من حيث کونه حصيلة للعوامل العضوية(الغذاء، النوم)، و العوامل الغريزية(حب الذات،شهوة الجنس، حب الظهور..الخ)، و العامل العقلي، تبين في النهاية، الشخصية الواقعية لأي إنسان، وان أي واحد منا إذا ما إبتغى أن يعرف شيئا عن شخصيته و عن إرادته و ميوله و أفکاره و المؤثرات الاساسية في توجيهه، فإن سعيه لتحليل شخصيته على أساس العوامل السابقة التي تشکل اساس شخصية الکائن الانساني، سوف تضعه أمام حقيقة کونه منقادا لأي من تلك العوامل.
الله سبحانه و تعالى الذي خلق الانسان من"نطفة أمشاج" ممحص بالابتلاء، کما جاء في القران الکريم، فإنه هداه النجدين، أي وضعه أمام طريق الخير و طريق الشر أعطاه الحق في الاختيار، وبطبيعة الحال، فإن إختيار أي من الطريقين يعتمد على خضوعه لأي من العوامل(العضوية او الغريزية او العقلانية)التي تحدد الملامح النهائية لشخصيته، وفي ضوء ذلك يعرف أي انسان من هو و ماذا يريد و الى أين يتجه في مساره الکينوني ببعديه الخاص و العام.
تلك العوامل و المکونات التي وهبها الله سبحانه و تعالى لأي واحد منا، مطلوب منا کبشر ان نمنح کل واحدة منها حقها و لکن من دون أن يکون ذلك على حساب عوامل و مکونات أخرى، مع ملاحظة هامة جدا وهي أن العوامل العقلية لوحدها تقف في جبهة فيما تقف العوامل العضوية و الغريزية في جبهة أخرى معا، وان غلبة أي واحد من الجبهتين بمقدوره أن يحدد قوة شخصية أي فرد منا، ومن هنا، ومع ملاحظة اننا ندعو دائما لإعطاء کل عامل مکون لشخصيتنا الانسانية حقوقها المشروعة و المکفولة في ضوء الموازين المنطقية و الطبيعية من دون إفراط و لاتفريط و لابخس، فإن ذلك من شأنه أن يحدد ملامح شخصية قوية متمکنة لکل فرد منا.
ونعود الى موضوعنا الاساسي، أي مسألة الاحتفالات بأعياد رأس السنة و ميلاد السيد المسيح"ع"، وندعو بکل هدوء و دعة الى تشذيب و تقنين إحتفال أي فرد في ضوء تلك العوامل، لأن الانجراف و الانسياق خلف العوامل العضوية و الغريزية من دون الاکتراث للعامل العقلي فإنه يقود الى حالة من الضياع والحيرة و التمزق و الضياع.

العلامة السيد محمد علي الحسيني.
الامين العام للمجلس الاسلامي العربي.




(Votes: 0)

Other News

الدكتور عادل عامر: مصر عادت إلي خريطة العالم السياسية والاقتصادية العلامة الحسيني: نرفض سب الصحابة و نؤکد على عدم جواز المس بأمهات المؤمنين و جعل وحدة الامة الاسلامية فوق کل إعتبار آخر د.مصطفى يوسف اللداوي: رحلات طيران سرية بين تل أبيب وعواصم عربية د.حسن طوالبه: ملالي ايران توسع امبراطوري د.عادل محمد عايش الأسطل: المسيحيون يمنعون كسر القواعد ! د.إبراهيم حمّامي: الشباب والثورة المضادة فلاح هادي الجنابي: ملف إنهاء الاستبداد الديني في إيران د.مصطفى يوسف اللداوي: البكاؤون على أسواق النفط الدكتور عادل عامر: معاونو الأمن في ظل القانون د. موفق مصطفى السباعي :ماذا لو كانت الثورة السورية .. ثورة شعبية عارمة ؟؟؟!!! العلامة الحسيني: ولادة السيد المسيح (ع) كانت الخلاص والفرج للمستضعفين يجب الحفاظ على التعايش الاسلامي اليهودي المسيحي د.عادل محمد عايش الأسطل: شوكة دحلان ! الدكتور عادل عامر: المعايير الدولية والدستورية في تقسيم الدوائر الانتخابية د. مصطفى يوسف اللداوي: نتنياهو الرئيس والوزير الدكتور عادل عامر: أحوال الزواج في مصر د.مصطفى يوسف اللداوي: حقيقة التحقيقات العسكرية الإسرائيلية أنطوان القزي: عولمة التطرّف‏ حسن محمودي: لا يمكن شد الشمس بالوثاق د.عادل محمد عايش الأسطل: براءة حماس مع وقف التنفيذ ! الدكتور عادل عامر: ما هو تفسير المحكمة الدستورية الأساس الديني د. إبراهيم حمّامي: توضيحات بشأن قرار المحكمة الأوروبية رفع حماس عن قوائم المنظمات الارهابية هنا العطار: الصوت الدولي يرتفع من أجل ليبرتي د. عادل محمد عايش الأسطل: عضلات حماس المجروحة ! اأنطوان القزي:استراليا لا تستحق؟؟!‏ د.إبراهيم حمامي: أوروبا والدولة الفلسطينية أنطوان القزي: مجرّد توضيح محـمد شـوارب: الأخلاق هي الأثر الباهر للأفراد والمجتمع د.عادل محمد عايش الأسطل: نهاية القرار الفرنسي ! حسن محمودي: إيران.. احتجاجات واسعة في يوم الطالب محمد علي الحسيني:الحسين..روح الإباء و الشموخ الانساني