رسالة المطران انطوان-شربل طربيه الى أبناء الكنيسة المارونية في أوستراليا بمناسبة عيد الميلاد 2014

| 23.12,14. 07:25 PM |




الرسالة التي وجّهها
المطران انطوان-شربل طربيه
الى أبناء الكنيسة المارونية في أوستراليا
بمناسبة عيد الميلاد 2014

"شبيبتُنا رجاءُ كنيستِنا"






أيها الإخوةُ والأخواتُ أبناءَ الأبرشيةِ الأحباء،


1. احتفالُنا السنويُّ بعيدِ الميلاد، ليس مجرَّدَ ذكرى نستعيدُها أو قصةً نردّدُها، أو أسطورةً نُكرّرُ مغزاها أو تمثيليةً نرغبُ بمشاهدتِها، بل هو حدَثٌ، لا بل، أعظمُ حدثٍ شهِدَه تاريخُ الإنسانِ والكون، يحمِلُ في طيّاتِه بُعدَينِ أساسيَّين: بُعداً تاريخياً يَروي لنا ميلادَ ابنِ اللهِ في أُسْرتِنا البشرية، وبُعداً لاهوتياً يَروي لنا ميلادَ الإنسانِ في أحضانِ الأُسرة الإلهية. انها المُعجِزةُ الكبرى والبُشرى العُظمى التي نحتفلُ بها في الميلاد: فاللهُ أصبحَ له وجهٌ إنسانيٌّ بيسوعَ المسيحِ، ربِّنا المولودِ في بيتَ لحم، من الطوباويةِ مريمَ البتول، وبالمقابلِ أصبحَ للإنسانِ وجهٌ إلهيٌّ أيضاً بيسوعَ المسيحِ المولودِ منَ اللهِ الآبِ قبلَ كلِّ الدهور. 


2.هذا هو فرحُ الميلادِ العظيمِ التي نقلته ملائكةُ السماءِ إلى أرضِنا مُهلِّلينَ مُرنِّمين: "المجدُ لله في العُلى وعلى الأرضِ السلام، والرجاءُ الصالحُ لبَني البشر."


3.واليومَ في هذه المناسبةِ الميلادية، أحبُّ أن أتوجَّهَ بنوعٍ خاصّ ٍإلى شبيبتِنا، رجاءِ كنيستِنا لأقولَ لهم: أنتم واحةُ التفاؤل، ومحورُ النشاط، ورايةُ الإراداتِ الصالحة، فما أجملَ أن تتوجَّهُوا إلى الربِّ يسوعَ في عيدِ الميلاد، سائلينَه أن يحوّلَ تفاؤلَكم الطبيعيَّ إلى رجاءٍ مسيحيٍّ وطيد، ونشاطَكم الحيويَّ إلى قيمٍ وفضائلَ إنسانيةٍ ومسيحيةٍ تَسْعَوْنَ لعيشِها كلَّ يوم، وإراداتِكُم الصالحةَ إلى الحُبِّ المُضحيِّ الذي يُعطي ذاتَه ومن ذاتِه دونَ حساب. إنها أجملُ هديةٍ تقدمونَها للربِّ في عيدِ الميلاد، عندما تنطلقونَ في مسيرةِ التغلُّبِ على كلِّ ما ومَن يُهدِّدُ عيشَنا للرجاءِ والحبِّ والفضيلة، في قلبِ مجتمعِنا وكنيستِنا.


4.فأنتم يا شبابَ وشاباتِ أبرشيتِنا المارونيةِ الحبيبة، 


أ.     أنتم شبيبةُ الرجاء، أكُنتم في مجالاتِ العملِ والعطاء، أم ما زلتُم طُلاباً على مقاعدِ الدراسةِ والتحصيلِ العلميِّ والأكاديميِّ في إطارِ سياسةِ الانفتاحِ والتفاعُلِ مع الآخرين.


ب. أنتم شبيبةُ الفضيلةِ والقيم، أكنتُم ما تزالونَ في مسيرةِ تمييزِ دعوتِكم المسيحية، أم أنَّكم لبَّيتُم نداءَ الربِّ إلى التكرُّس في الخدمةِ الكهنوتية، أو الحياةِ الرهبانيّة، أو انطلقتُم لاتِّباعِ يسوعَ على دروبِ الحياةِ الزوجيةِ والعائلية.


ت. أنتم شبيبةُ المحبةِ والرحمةِ، أكنتُم ما زلتم تبحثونَ عن أفضلِ الطرُق، لعَيشِ المحبةِ ولترجمتِها أعمالَ خيرٍ ورحمةٍ، أم أنكم أصغيتُم إلى نداءِ إخوتِنا الفقراءِ والمهمَّشينَ والمشرَّدينَ الصارخينَ: "يا ابنَ داودَ ارحمْنا"، فانطلقتُم رُسُلَ رحمةٍ

إليهم في مختلَفِ قطاعاتِ العملِ الخيريِّ والإنساني، خصوصاً مع فِرَقِ الرسالةِ المارونيةِ في أبرشيتِنا.


5.فالميلادٌ مناسبةٌ لنا لتفعيلِ برنامجِ الأولويَّاتِ الرعويةِ السبعِ في أبرشيتِنا والتي أطلقناها في السنةِ الماضية. ولأنَّ الشبيبةَ تحتلُّ الأولويةَ الثانيةَ في هذا البرنامَج، كونَها  لا تُشكّلُ فقط مكوِّناً أساسياً في مستقبلِ المجتمعِ والكنيسة، بل هي ضرورةٌ حيويةٌ وقوةٌ روحيّةٌ وحاجةٌ جوهريّةٌ في حاضرِ الحياةِ الرعويّةِ والكنسيّةِ والإجتماعيّة. وُلدت فكرةُ المؤتمرِ الأولِ للشبيبةِ المارونية، والذي سيُعقَدُ من ٢٤ إلى ٢٦ تموز ٢٠١٥ تحتَ عُنوان: "لنُشرقْ وننهضْ لأنَّ النورَ قد وافى" فتلتقي شبيبتُنا، بعضُها مع البعض، على هَدْي أنوارِ الميلاد، ويتبادلُ الشبَّانُ الخبُرات، ويستعرضونَ مختلَف التطلعاتِ والطموحات، ويقفونَ عند التحدياتِ التي يواجهونَها في عالمِ اليوم، ساعينَ إلى تحديدِ شخصيتِهم الكنسيّةِ الاوستراليّة، وإبرازِ هـُـويَّتِهم المارونيّة، كخارطةِ طريقٍ للمرحلةِ المُقبِلة.


6.ولا يسعُني في هذه المناسبةِ المباركة، والتي فيها ما زلنا نعيشُ فرحةَ زيارةِ غِبطةِ أبينا البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى أبرشيتِنا، والتي كانت من ٢٤ تشرينَ الأول إلى ٧ تشرينَ الثاني، إلاَّ أن أتوجهَ بصلاةِ شُكرٍ إلى العنايةِ الإلهية، التي رافقتْ ودبّرتْ هذه الزيارة، لتكونَ باعثَ رجاءٍ، وتجديدَ إيمانٍ، وحيويةً روحيةً لأبناءِ كنيستِنا المارونيةِ هنا في اوستراليا، ولتشكِّلَ بالتالي بارقةَ أملٍ وعزاءٍ وتضامُنٍ مع إخوتِنا المسيحيينَ المضطهدينَ في بُلدانِ الشرقِ الأوسط، وخصوصاً في العراقِ وسوريا.


7.فعلى أسُسِ الشركةِ والمحبة، تمتدُّ جسورُ التواصلِ بين الموارنةِ في لبنان، وإخوتِهم في بلدانِ الانتشارِ خصوصاً في اوستراليا، لتكونَ الرعيةُ واحدةً لراعٍ واحد. ومع تجديدِ الشكرِ للربِّ على نجاحِ هذه الزيارةِ التاريخية، وتحقيقِ أهدافِها الرعويّةِ والرسوليّة، أجدِّدُ الشكرَ باسمِكم لصاحبِ الغِبطةِ والنيافةِ على زيارتِه لأبرشيتِنا، متمنِّياً له أعياداً مباركة، وأشكُر بالتالي الحكوماتِ في الولاياتِ الأوسترالية والحكومةَ الفدرالية، على الحفاوةِ والإهتمامِ الذي أظهروه لنا خلالَ الزيارة. 


8.إني أشكر بالتالي أبناء الأبرشية وأصدقاءَهم، وكلَّ شخصٍ ومؤسسةٍ ورعيةٍ وجمعيةٍ ساهمت من بعيدٍ أو قريبٍ بإنجاحِ الزيارة، من خلالِ التحضيرِ والقيامِ بالإحتفالات، أو من خلالِ المشاركةِ بالصلواتِ والمناسبات، أو عبرَ العملِ التطوُّعي، والمساعدةِ في مختلفِ اللجان، أو من خلالِ التبرُّعاتِ الماديةِ السخية. فروحيةُ الوحدةِ والعطاءِ والتعاونِ التي شهِدناها بامتيازٍ خلالَ الزيارة، عبّرتْ عن فخرِنا بالانتماءِ إلى كنيستِنا المارونية.  


9.ومعَ قرعِ أجراسِ العيدِ في الميلاد، أتمنى لكم جميعاً المزيدَ من النِّعَمِ والبركاتِ في هذه الأعيادِ المقدسة، وسنةً جديدةً مليئةً بالخيرِ والسلام. وأرفعُ صلاةَ شُكرٍ للهمعَكم ولأجلِكم جميعاً، مُردداً مع القديسِ بولس: "ملأكُم إلهُ الرجاءِ كلَّ فرحٍ وسلامٍ في إيمانِكم، لتزْدادوا في الرجاءِ بقُوَّةِ الروحِ القدس" (روما ١٥/ ١٣).

وُلد المسيح! هللويا!
سيدني في ٢٤ كانون الأول ٢٠١٤
 + المطران أنطوان-شربل طربيه 
راعي أبرشية اوستراليا المارونية




Christmas 2014
Message of His Excellency 
Bishop Antoine-Charbel Tarabay
to the People of the 
Maronite Church in Australia



Our Youth are the Hope of our Church

Beloved Brothers and Sisters of our Eparchy, 


1. Our annual celebration of the feast of Christmas is not merely a date to be remembered, a story to be retold, a myth to be interpreted, or a play to be re-enacted. Rather, Christmas is a fact. Indeed, Christmas is the greatest fact not only of human but even of universal history. It unfolds to reveal two basic levels: the historical level which tells us of the birth of the Son of God into our human family, and the divine level which tells us of the birth of man into the family of God. At Christmas, we celebrate the supreme miracle and the greatest good news: that God assumed a human face in the person of Jesus Christ Our Lord, who was born in Bethlehem of the Blessed Virgin Mary. In like manner, man was granted a godlike face in the person of Jesus Christ, born of the Father before all ages.


2. Herein lies the joyous tidings of the great Nativity which the angelic host brought from heaven to earth, praising God and saying: “Glory to God in the highest, and on earth peace and good hope to all”.


3. In this season of Christmas, I wish to particularly turn to our young people, the hope of our Church, and say: “You are the fountain of optimism, the heart of zeal, and the flag-bearers of goodwill. What could be more beautiful than for you to turn yourselves to the Lord Jesus upon this Feast of his Nativity and ask him: “Lord, transform our natural optimism into a firm Christian hope; our zeal into both humane and

Christian values and virtues which we can live out each day; our goodwill into self-sacrificing love which gives of itself without reservation.” This is the most pleasing gift you could present to the Lord at Christmas, when you start on a journey of victory over everyone and everything which threatens your living in hope, love, and virtue in the midst of our Church and society.


4. You, the young men and women of our beloved Maronite Eparchy must be:


a. Firstly, a youth of hope; whether at work or in service, whether studying in school or pursuing higher education or, simply, in your everyday openness to others.


b. Secondly, a youth of virtues and values; for you should discern your vocation in life, whether to say to the Lord, “I am here to answer your call to a consecrated life, to serve as a priest, monk or nun”, or to pursue your life following Jesus in the world, especially in the call to married life. 


c. A youth of charity and merciful hearts; always searching for the best way to live in love, practising it in works of charity and mercy. You are called to hearken to the poor, the marginalised and the homeless amongst our brethren who cry out: “Have mercy upon us, O Son of David!” Go to them, therefore, as apostles of mercy, performing charitable and humanitarian acts, especially with the Maronite Mission teams in our Eparchy. 


5. Christmas is an occasion for us to put into action the programme of the seven pastoral priorities in our Eparchy, which I announced last year. Since our youth, the second priority in our plan, form not only an essential component in the future of our Church and society, but are also a vital spiritual power in our present pastoral, ecclesial and social reality, we have decided to call the first nationwide conference for our Maronite youth, from the 24th to the 26th of July 2015. It will be held

under the title: “Arise, shine, for your light has come!” Our young people can thus meet each other in the spirit of Christmas, exchange their experiences, share their different aspirations and ambitions, and stand before today’s challenges, seeking to define and manifest their identity as Maronites in Australia, and so map out the next step of the road.


6. On this special occasion, we still rejoice to recall the recent visitation of His Beatitude and Eminence Mar Bechara Boutros Cardinal Rai to our Eparchy between 24 October and 7 November. I pray that the Divine Providence, which accompanied and directed that visit, may continue to strengthen us in hope and renew us in faith, spiritually animating the children of our Maronite Church in Australia. May His Beatitude’s visit also inspire us to become a ray of hope, consolation and solidarity for and with our persecuted Christian brothers and sisters in the Middle East, especially in Iraq and Syria. 


7. On the basis of Communion and Love, may more bridges be built between the Maronites in Lebanon and their brethren in the Expansion, especially in Australia, so that we may be One Flock under One Shepherd. Again, we thank the Lord for the success of this historical visitation, and the fulfilment of its pastoral and apostolic aims. Speaking on your behalf, too, I once more express to His Beatitude and Eminence our gratitude for his visit to our Eparchy, wishing him a Blessed Christmas. On this occasion, our gratitude also goes to our governments: Federal, State and Local, for their kind and warm reception of His Beatitude throughout the visit. 


8. Finally, I express my thanks to you the people of this Eparchy, your friends, and to every person, association, institution or parish which contributed to this great success, whether directly or indirectly, whether during the preparatory stages or in the execution of our celebrations, whether participating in prayer or in events, as volunteers in all sorts of work and on the various committees, and through your generous donations of money and materials. The spirit of unity, generosity and

collaboration that we have witnessed during the visit showed our pride in belonging to the Maronite Church. 


9. As our bells ring out on this Christmas, I wish you all an abundance of blessings in this Holy Season and a prosperous and peaceful New Year. I offer a prayer of thanksgiving to God, with you and for you, in the words of Saint Paul: “May the God of hope fill you with all joy and peace in believing, so that you may abound in hope by the power of the Holy Spirit” (Romans 15:13).


Christ is Born! Alleluia!
Sydney, 24 December 2014. 
+ Antoine - Charbel Tarabay 
Maronite Bishop of Australia 




(Votes: 0)

Other News

MUSLIMS AUSTRALIA - AFIC: CHRISTMAS & NEW YEAR MESSAGE FROM الوطنيون الأحرار استراليا يهنؤن بالأعياد‏ ١٤ اذار تهنئ بالأعياد وفاة السيدة سعاد صليبا القارح ٤١آذارسدني:عاصمة السلام سدني مجدداً ضحية للارهاب روزنامة قدّاسات الميلاد ورأس السنة وعيد الغطاس 2014 – 2015 الحاجة منار مصطفى شاكر الصمد في ذمة الله معايدة المتروبوليت صليبا بمناسبة عيد الميلاد المجيد‏ إفتتاح تاريخى للتجمع القبطى الدولى فرع إستراليا فى مؤتمر تحيا مصر Tony Hanna: How I Feel الاحرار: تعيين رئيس ولجنة جديدة لفرع إديلايد لجمعية ابناء المنية وضواحيها الخيرية "BBQ" دعوة الى.. 14" آذار" سدني:الفراغ الرئاسي الذي بات ينهك الوطن ويأكل من هيبة الدولة قنصلية لبنان العامة في سدني تحتفل بعيد الاستقلال الوطني , رسالة لجنة المرأة في منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي في اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة جمعية ابناء المنية وضواحيها الخيرية تهنئ حجاج بيت الله الحرام وتدعو الى الى حلقة ذكر"مولد" العدل والتنمية تطالب الكنيسة بالكشف عن قيمة تبرعات اسقف سدنى للكنيسة المصرية وصندوق تحيا مصر اقباط يشككون بوجود صفقات بين اسقف سدنى واعضاء بارزين بالمجمع المقدس وراء افلات الاسقف من العقاب الكنسى انعقاد الاجتماع التحضيري ل"لجنة حقوق الانسان" في منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي المتروبوليت صليبا يُكرّم ثلاثة مؤمنين خلال الحفل السنوي للمطرانية اللبنانيون ينتخبون في استراليا مهزلة وزارة الخارجية والمغتربين بحق الجالية اللبنانية في استراليا زيارة جمعية عشاش الخيرية لغبطة البطريرك "حزب الوطنيين الأحرار" يلتقي الكاردينال بشارة بطرس الراعي جمعية ابناء المنية وضواحيها الخيرية نستكر الاحداث في طرابلس وبحنين - المنية جمعية ابناء المنية وضواحيها تعلن عن شراء مركز جديد في اوبرن الذكرى السنوية الرابعة والعشرين لاستشهاد القائد داني شمعون وزوجته انغريد وطفليهما طارق وجوليان حركة شباب كريستيان للاقباط الارثوذكس: الانبا دانييل اسقف سيدنى يوفد القس شاروبيم شاروبيم لتحسين صورتة قبل إنعقاد المجمع المقدس الحريري في الذكرى الثانية لإستشهاد الحسن وصهيوني في سيدني : ندعو الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية بأسرع وقت ..وسنلتقي في الذكرى الثالثة على حق