الدكتور عادل عامر: أحوال الزواج في مصر

| 20.12,14. 12:42 AM |




أحوال الزواج في مصر



الدكتور عادل عامر


أن عدد المصريين الذين بلغوا 33 سنة ولم يتزوجوا نحو 8 مليون و963 ألفا منهم ما يقرب من 4 مليون فتاة. وهذه الأرقام تشير إلى قنبلة موقوتة شديدة الخطورة باتت مستقرة في المجتمع المصري، والتي سيؤثر انفجارها تأثيرا سلبيا على استقرار المجتمع وقيمه وأخلاقه، وحيث سيتمخض عنها ظهور انحرافات سلوكية أو أنماط غير مألوفة للزواج لا ينتج عنها الا فساد المجتمع المصري فسادا بالغا. بالإضافة إلى توابع هذا الانفجار الذي سيظل يؤثر على طبيعة المجتمع المصري بعد عدة عقود عندما يتحول هذا العدد الضخم من الشباب والفتيات غير المتزوجين إلى مسنين ليس لهم أبناء يعلونهم - خاصة بعد التحول الاقتصادي الذي تشهده مصر وعدم وجود الوظائف الحكومية ذات الدخل المستقر والمعاش المضمون - وهذا من شأنه أن يخلق شريحة عريضة من غير المنتجين وفى الوقت نفسه ليس لديهم عائل. ولعله ينبغي ان تكون هناك رؤية واضحة لخطورة هذه الظاهرة من كافة الجهات الحكومية والأهلية، وتقديم حلول عملية وفعالة لمواجهتها ومحاولة تقليص حجم مخاطرها.

ان انتشار الزواج المبكر وزواج الأقارب رغم حملات التوعية، حتى أن 110 آلاف مولود يولدون كل عام نتيجة الزواج المبكر وتكون أمهاتهم في فترة عمرية بين 16 و19 عاما، وبالطبع يعد هذا الزواج سببا في انتشار الطلاق المبكر حتى أن 26% من المطلقات لديهن أبناءون تفاقم ظاهرة الطلاق المبكر احد روافد ووقود  ظاهرة أولاد الشوارع رغم أن هناك نسبة غير قليلة من المطلقات يتزوجن مرة أخري فيما يعرف بالزواج الثاني، ان نسبة العوانس  رجالا ونساء، حيث تحمل6% من الفتيات اللاتي وصلن للثلاثين لقب (عانس)!

أن عدد حالات الزواج العرفي فى مصر وصل إلى مليون حالة سنوياً. وعلى الرغم من أنه يعتبر ظاهرة متفشية بين شباب الجامعات أى بين الفئات العمرية التى ما زالت بعيدة عن مشكلة تأخر سن الزواج، إلا أن بعض الآراء تشير إلى أن الزواج العرفى هو أحد نتائج تأخر سن الزواج، حيث أن الارتفاع الملحوظ فى متوسط سن الزواج نتيجة الظروف الاقتصادية والاجتماعية، ورغبة الأسرة فى التمهل حتى يتقدم الزوج المناسب يجعل من الفتاة - خوفاً من العنوسة - أما بين الفئات العمرية الأكبر وخاصة بالنسبة للفتيات اللاتي يتجاوزن الثلاثين أو الأربعين ولم يسبق لهن الزواج وتتلاشى من أمامهن فرص الزواج الرسمي، فلابد أن تتسرب بعض من الأنماط الغريبة للزواج الى مثل هذه الشريحة، وخاصة وأن الفتاة فى المجتمع المصرى لا زالت تحكمها كثير من القيود الأخلاقية التي تمنعها من إقامة علاقات غير مشروعة. وفى هذا الوقت كثٌر الحديث عن زواج المسيار ومدى مشروعيته فى الدين، بل وقد خرجت فتوى رسمية من دار الإفتاء المصرية تبيح هذا الزواج. وفقا لتعداد سنة 2006، فإن اجمالى عدد سكان مصر قد بلغ 76،480،426 نسبة الذكور 51.12% و نسبة الإناث 48.88%.رجوعا الى الرسم البيانى للهرم السكانى (لسنة 2005) نجد ان هناك حالة من شبه التساوى بين عدد السكان من الجنسين فى كل مرحلة عمرية. ومن النقطتين السابقتين يتضح ان الحديث عن إنخفاض فى عدد الذكور مقارنة بزيادة شديدة فى عدد الفتيات هى اكذوبة تم ترويجها ولا اساس لها من الصحة. كما يتضح أن عدد السكان من الجنسين فى المرحلة العمرية (30-49) يقرب من 15 مليون نسمة. فضلا عن ذلك تزيد نسبة عقود الزواج فى الريف عنها فى الحضر، بنسبة 67.3 % فى الريف و32.7% فى الحضر. ووفقا للإحصاءات فإن أعلى نسبة زواج بالنسبة للذكور كانت فى حالة (شهادة متوسطة) بنسبة 39%، واقلها فى حالة (درجة جامعية عليا) بنسبة 3%. وبالنسبة للإناث كانت فى حالة (شهادة متوسطة) بنسبة 37.7 %، واقلها فى حالة (درجة جامعية عليا) بنسبة 2%.وهذه معلومة هامة جدا توضح علاقة الزواج بالشهادة العلمية، وربما من الممكن صياغة فرضية تقول: "كلما زادت الدرجة العلمية قل الاقبال على الزواج لدى الجنسين".

فقد تحولت إعلانات مكاتب الزواج من إعلانات في الجرائد و شاشات التلفزيون إلى لافتات في الشوارع و صفحات الإنترنت، لكن تحت شعار جديد غلب عليه ستار الدين، فأصبحت الشعارات تدور بين “فرصة لزواج الملتزمات فقط و فرصة لعفاف الشباب، وعروض على الزوجة الثانية والمسيار”.

واتخذ موقع “شبكة العفاف”، والذي يديره أحد شيوخ الدعوة السلفية، عنوان “تزوج و عف نفسك، نوفر لك شريكة العمر الملتزمة، ونوفر لك شريك عمر يتقي الله مع عرض توفير الزوجة الثانية، وزواج المسيار”، وبهذه العبارات استطاع الموقع أن يجذب أكثر من 20 ألف مشترك في أقل من عام واحد، ولتتحقق رغبة المشترك في حصوله على ما يحلم ويتمنى، كل ما عليه هو إرسال رصيد إلى رقم مكتوب على الموقع لضمان جديته، ويختلف سعر الرسالة حسب طلب المشترك، إن كان زوجة أولى أو ثانية أو مسيار، ويبدأ سعر الرسالة بـ 5 جنيه، لكنه لا ينطبق على الفتيات، واللاتي يملئن الاستمارات دون دفع أي رسوم، كمساهمة من الموقع لحل مشكلة العنوسة.

أما مكتب “حور الدنيا لتوفير فرص الزواج”، فاتخذ من جدران ميدان التحرير مكان لنشر شعاراته للقضاء على العنوسة، وتيسير زواج الملتزمات؛ لتأتي دعاياه تحت عبارات “اذكروا الله.. زواج ملتزمات فقط، وإلا رسول الله.. زواج ملتزمات، اتقوا الله.. فرصة لزواج الملتزمات فقط”، وعند التواصل مع المكتب أكد المسئول، أنه لابد من التوجه إلى المكتب لملء استمارة التعارف، والمواصفات الموجودة في العروس الملتزمة، مقدمة الطلب لتأكد من التزامها بالزى الشرعي ولسرد المواصفات الراغبة في إيجادها في شريك حياتها، التي لجأت إلى هذا المكتب على أمل الالتقاء به.

إن وجدت المواصفات المطلوبة، يتم ترتيب مقابلة مع مقدمة الطلب، داخل المكتب بحضور العروس وولي أمرها وحضور العريس، وذلك مقابل أن يدفع كل منهما مبلغ 50 جنيه، وإن تم التوافق بعد اللقاء الأول وصار الموضوع في سبيله للتحقيق، يقوم كل فرد بدفع 250 جنيه كمصروفات للمكتب”. وعن سبب بحثهم عن زيجات للملتزمات فقط، كان رد مسئول المكتب، إن “كل هدفنا في الحياة أن نستر بنات المسلمين الملتزمات في زمن زادت فيه الفتنة، وكثرت فيه الرذائل والفواحش، ولنعف الشباب ولنساعدهم على الزواج من فتاة ملتزمة”. أن الزواج عن طريق المكاتب شكل جديد من أشكال الزيجات التي “لا تنتمي إلى المجتمع المصري”؛ حيث أن تلك المكاتب “تتخذ أشكال تجارية لا تهتم إلا بجمع المال، ولا تهتم بالمشكلة التي اتخذت حيزًا كبيرًا من تفكير واهتمامات النساء والرجال في المجتمع المصري، وهذا الحيز نابع من الخوف من مشكلة العنوسة التي من الممكن أن تتعرض لها بناتهم، ما يجبرهم للانصياع لتلاعب بعض هذه المكاتب لعرض ابنتهم على الرجال مرتادي هذه المكاتب والمواقع، للبحث عن شريكة الحياة لان تلك الزيجات غالبًا ما تفشل ولا تستمر طويلًا،

.من واقع دراسة عقود الزواج التى تمت فى سنة 2008 التالية: - إن الفتاة المطلوبة للزواج بنسبة عالية هى الواقعة فى الفئة العمرية (20- 25) بنسبة 51%.- إن 72% من حالات الزواج تكون من نصيب الفتاة دون الـ25 سنة. - وإن70% من الرجال الذين يقدمون على الزواج اعمارهم تزيد عن 25 سنة. ان الشباب من الرجال يتزوجون فتيات من اعمارهم، اذا ما تزوجوا فى مرحلة عمرية مناسبة، حيث ان 59% من الرجال وهم فى الفئة العمرية (20- 25) يقدمون على الزواج من فتيات فى نفس اعمارهم. بينما تظل تتضائل هذه النسبة. فعلى سبيل المثال يقدم 8% فقط من الرجال الذين تتراوح اعمارهم بين (30- 35) على الزواج من فتيات فى نفس اعمارهم، بينما هؤلاء الرجال يقدمون بنسبة 49% منهم على الزواج من فتيات يصغرنهم بعشر سنوات فى الفئة العمرية (20- 25).) ان 55% من الرجال فى الفئة العمرية(45-50) يتزوجون فتيات يصغرنهم بسنوات تتراوح من 10 الى 35 سنة فى حين ان 8% فقط منهم يتزوجون من فتيات فى نفس اعمارهم.

يعد السبب الاقتصادى هو اكثر الاسباب شيوعا، ويتمثل فى الارتفاع الفعلى فى تكاليف الزواج خاصة توفير السكن المستقل، مع ازدياد معدلات البطالة، وانخفاض مستوى الدخل، فضلاً عن فرض المغالاة فى المهور واستعدادات الزواج، حيث غابت فكرة الأسرة التى تبدأ بحياة بسيطة، ثم تنمو تدريجيًا، وتستكمل كل ما ينقص من أساسيات وكماليات مع النمو الطبيعى لدخل الأسرة.

شهدت العقود الثلاث الأخيرة زيادة شديدة في عدد الفتيات الملتحقات بالتعليم العالي، حيث لم يعد متصورا ان نجد فتاة تنهى فترة دراستها الثانوية ثم تتزوج، بل أصبحت القاعدة العامة ان الفتاة تكمل دراستها الجامعية وكثيرا ما بعد الجامعية قبل الزواج، وهذا من شأنه بداية ان يؤخر سن الزواج. بالإضافة إلى ان حصول الفتاة على قدر عالي من التعليم وانخراطها في الحياة العملية قبل ارتباطها قد خلق منها كائنا مستقلا بذاته قادر على الإنتاج واثبات الذات وتحمل أعباء الحياة المالية ومن ثم أصبحت الفتاة أكثر قوة واستقلالا وطموحا لتحقيق المزيد من التفوق العملي والنجاح المادي، وهكذا أصبح من الصعب ان تجد تلك الفتاة الرجل المثالي بالنسبة لها والذي من الممكن من وجهة نظرها ان يضيف إلى نجاحاتها وانجازاتها، مع العلم انه كلما مر عليها الوقت وازدادت نجاحا وانجازا أصبح من العسير إيجاد هذا الشريك، خاصة في زمن تراجعت فيه قيم الرجولة والنضج والطموح لدى كثير من الشباب الذكور. حتى نهاية الدراسة الجامعية يكون كل اهتمام الأسرة هو التعليم والدروس والامتحانات والنجاح فقط. ولاحديث عن تحمل المسئوليات أو أعباء الحياة أو تكوين أسرة جديدة على مستوى الفتى والفتاة على السواء، فقد انشغل معظم الإباء بإعداد أبنائهم أحسن أعداد من حيث التعليم والاشتراك فى نشاطات رياضية وغيرها من الأمور التى من شأنها خلق شاب ناجح ومميز، ولكنهم فى اغلبهم قد اغفلوا أعداده لتكوين أسرة جديدة صالحة لاستمرار الحياة، فليس هناك حديث عن اختيار زوجة مناسبة للشاب بعد إنهاءه لدراسته وإنما دائما هناك حث على العمل واللحاق بأرقى الشركات والوظائف المرموقة والسفر ان امكن لسنوات وسنوات ثم بعد ذلك يأتي الزواج، كذلك الامر بالنسبة للفتاة فالنجاح العملي والعلمي هو هدف الاسر ثم بعد ذلك تأتى قيمة تكوين الأسرة.

 وقد ظهر من تحليل البيانات الخاصة بظاهرة الزواج فى مصر ان هناك علاقة عكسية بين التعليم والزواج "كلما زادت الدرجة العلمية قل الاقبال على الزواج لدى الجنسين". وهذا لا يعنى إهمال التعليم من اجل حل مشكلة الزواج، ولكن هو مجرد رصد للواقع لامكانية وضع حلول ربما يكون احدها متعلق بطبيعة التعليم او ربما تعديل فى طبيعة القيم التى لا تؤمن بامكانية الجمع بين النجاح العملى والعلمى من جهة وتكوين أسرة سليمة فى سن مناسب من جهة اخرى لدى الجنسين. كما أن الانتشار الكبير والمستفحل لظاهرة الطلاق ربما كان سببا فى الهروب من الاقدام على الزواج اساسا خوفا من الفشل.

رصد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في تقريره حول معدلات الزواج والطلاق في مصر لعام 2010 أرقاما كثيرة تحمل في دلالتها بعض المؤشرات الاجتماعية المهمة وتضمنت الإحصائية زيادة معدلات الزواج بنسبة 13.9 % تقابلها أيضا زيادة في الطلاق واستحوذ الخلع علي نسبة 66 % من أحكام الطلاق. وفي التحقيق التالي تستعرض "نصف الدنيا" آراء المتخصصين حول هذه الإحصاءات ومدي ما تعكسه من وضع المجتمع والمرأة خاصة.

- وقد استعرض التقرير السنوي الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء معدلات الطلاق في مصر والذي لايزال علي حاله في ازدياد ربما جاء متقابلا مع زيادة معدلات الزواج أيضا والتي أوضحها التقرير حيث إن حالات ليست بقليلة من المتزوجين عام 2010 تم طلاقهم في العام ذاته. بلغت معدلات الطلاق العام الماضي 149 ألف حالة بزيادة قدرت بنسبة 5.6 % وسجلت أعلي نسبة طلاق بين الإناث من سن 25 إلي أقل من 30 سنة حيث وصلت إلي 22.6 % والمطلقين من الرجال من سن 30 إلي أقل من 35 سنة بنسبة19.2 % وكشف التقرير عن أن أحكام الطلاق النهائية بلغت 5050 حكما بزيادة قدرت بـ2235 مقارنة بعام 2009 أي بما يعادل 79.4 % بينها 3335 حكما بالخلع بنسبة 66% وتعد محافظة الجيزة أعلي المحافظات في الطلاق بنسبة 1،4 لكل ألف وأقل محافظة هي أسيوط بنسبة 8.% لكل ألف. أما الزواج فبلغ عام 2010، 874 ألف عقد بزيادة قدرت بنسبة 9. 13% مقارنة بعام 2009 وبلغت أعلي نسبة زواج في الحاصلين علي شهادات متوسطة بنسبة 1. 41% للزوجات الإناث و40.5 % للأزواج الذكور.

 إن هذا الارتفاع في نسب أحكام الطلاق غريب علي المجتمع المصري فالأسرة المصرية كان يضرب بها المثل في التماسك وفي إنجاب الذرية التي يشار إليها بالبنان حيث كانت عنوانا ونموذجا علي قوة مجتمعنا لكن ما أظهرته هذه الإحصائية من نتائج هو تداعيات لأسباب كثيرة ربما ترجع إلي ضعف الوازع الديني والغزو الثقافي الغربي لنا وأفكار العولمة من حيث الحريات المتاحة بين الرجل والمرأة وعدم تحمل المسئولية وهذا كله يصب ضد بناء الأسرة وهو ما تأثر به الكثير من الشباب بين الجنسين فقد وجدنا أن بعض الزيجات والتي يتمتع أصحابها بمقدرة اقتصادية تنتهي ربما بعد ساعات أو أيام قليلة وذلك يرجع إلي أن فكرة تحمل المسئولية ليست موجودة لديهم ولأنهم لم يستطيعوا أن يتفهموا مقصد الإسلام والشريعة الإسلامية من بناء الأسرة التي هي سكن ومودة ورحمة فالأمان الحقيقي للمجتمع ينبع من الأسرة الآمنة سليمة البناء لكن الذي نشاهده الآن هو تصدع الأسر المصرية لأهون الأسباب، كما أن هناك عدم اكتراث من قبل العديد من رجال هذا الجيل بدورهم ومسئوليتهم عن الأسرة التي يقومون بهجرها ببساطة شديدة ويتحللون من مسئوليتهم تجاهها بعدما أصبح هناك أطفال في حاجة إلي النمو في أسرة مستقرة وفي حاجة إلي من ينفق عليهم ويتابع أحوالهم فالآن توجد ظاهرة وهي الأم المعيلة التي تعول أبناءها بالرغم من أن الأب علي قيد الحياة وهذه مأساة كبيرة كذلك بعض الأزواج الذين يطالبون زوجاتهم بالإنفاق علي البيت لأنهن إما عاملات أو ينتمين إلي أسر غنية أو الزوج الذي يمن علي زوجته بما ينفق عليها كل هذه تصرفات خاطئة ومنافيه لكلام الله فنصوص القرآن الكريم صريحة وحازمة في مسئولية الرجل عن أهل بيته ولا يصح أن يتطلع إلي زوجته ويجبرها علي أن تسهم في نفقات الحياة الزوجية فهل يرضي الرجل أن تكون للمرأة القوامة عليه؟ فكل هذه أفكار لا تتفق مع ديننا ولا عاداتنا وتقاليدنا ويعد ذلك تخليا من جانب الرجل عن قيامه بمسئولياته الدينية والاجتماعية. أن عدم استقرار الأوضاع وانعكاسه علي الوضع الاقتصادي سيجعل الإقبال نحو أي خطوة للانفصال أو الارتباط يتم حسابها بشدة.ما بين بداية الدراسة ونهايتها هناك الكثير من البيانات والمعلومات عن المؤسسة الزواجية المصرية، وجاءت المعدلات لتكشف عن تذبذبها طبقا للإحصائيات والأرقام، فمعدل الزواج أخذ اتجاها تنازليا خلال النصف الثاني من القرن الماضي وأوائل هذا القرن، حيث انخفضت نسبة الزواج من 8,10 لكل ألف من السكان عام 1952 إلي 3,7 لكل ألف مؤخرا، ففي فترة الخمسينيات والستينيات وحتي منتصف السبعينيات من القرن الماضي حدث ثبات في معدلات الزواج وابتداء من النصف الثاني من السبعينيات وحتي نهاية الثمانينيات أخذت المعدلات اتجاها تنازليا!.. ثم شهدت حالة من الثبات في النصف الأول من التسعينيات، ثم ارتفعت في منتصف التسعينيات لتبلغ 3,9 لكل ألف من السكان في عام ألفين، وأرجعت الدراسة السبب إلي رغبة الكثير من الشباب في الزواج في عام الألفية، بعد ذلك شهدت انخفاضا شديدا من بداية الألفية وحتي الآن. بالطبع معدلات الزواج في الريف أعلي من الحضر، وإن كانت أكثر المحافظات التي ارتفعت فيها معدلات الزواج هي محافظات الحدود ومحافظتا بورسعيد والإسماعيلية فيما كانت معدلات الزواج من بداية الثمانينيات أعلي في الدول العربية مثل الأردن وتونس والكويت والجزائر، ولكن مع حلول عام 2006 بدأ معدل الزواج في مصر ينخفض في حين ارتفع في معظم الدول العربية.

أن 63% من المصريات في الفئة العمرية 16سنة أو أعلي متزوجات وكان 10% من المتزوجات عمرهن ما بين 16-19 عاما، بينما 90% منهن في الفئة العمرية ما بين 30-39 عاما ونسبة الإناث في الفئة العمرية ما بين سن العشرين والثلاثين المتزوجات تبلغ أكثر من ضعف النسبة المقابلة لها بين الذكور في نفس الفئة العمرية، ولكن في المقابل ترتفع نسبة الأرامل والمطلقات بين الإناث عنها بين الذكور، وعدد حالات الزواج المبكر لفتيات أقل من 20 سنة 152 ألفا و757 حالة بنسبة 2,29% من إجمالي حالات الزواج وأن عمر الزوج 30 سنة أو أعلي، وحتي يتضح مدي خطورة الزواج المبكر علي الفتيات - كما قالت الدراسة - وعلي المجتمع يجب أن ننظر إلي هذا العدد في ضوء حقيقة أن نسبة السيدات في الفئة العمرية (15-19) سنة يرين أنه من المناسب استخدام وسائل تنظيم الأسرة بعد إنجاب الطفل الأول بلغ حوالي 92%، و5,35% من السيدات في العمر 16-20 سنة اللائي سبق لهن الزواج ومر علي زواجهن الأول عام أو أكثر قد أنجبن الطفل الأول قبل مرور عام علي الزواج و36% منهن أنجبن الطفل الأول خلال العام الثاني من الزواج، وهذا يعني أن الزيجات التي تمت خلال عام لفتيات أعمارهن أقل من 20 سنة سوف تسفر في خلال عام من تاريخها عن 54 ألف مولود، وفي خلال عامين عن 55 ألف مولود وكلهم لأمهات تقل أعمارهن عن 22 سنة، أي أن رفع سن الزواج يمكن أن يجنب الدولة كل عام حوالي 110 آلاف مولود ويجنبها عبء هؤلاء المواليد كما أنه يجنب هؤلاء الأطفال التعرض للأمراض وخطر الوفاة نتيجة صغر عمر الأم. أن حالات الطلاق سجلت ارتفاعاً ملحوظاً عام 2012 حيث بلغت 155.3 ألف حالة طلاق مقابل 151.9 ألف حالة عام 2011، بزيادة نسبتها 2.2%.وكشفت النشرة عن أن حالات الزواج في الريف عام 2012 بلغت 506.4 ألف عقد زواج بنسبة 54.9٪ من إجمالي عدد الزيجات في البلاد، مقابل تسجيل نسبة الزيجات في المحافظات الحضرية 45.1% برقم 416.1 ألف عقد زواج. وارتفعت نسبة الطلاق في المحافظات الحضرية مقابل الريف حيث بلغ إجمالي حالات الطلاق في الحضر 91.8 ألف حالة بنسبة 59.1٪، مقابل 87.1ألف حالة طلاق بنسبة 40.9% من إجمالي حالات الطلاق عام 2012. وفيما يتعلق بالفئة العمرية للمطلقين الرجال، فقد سجلت أعلى نسبة طلاق فى الفئة العمرية من 30 إلى أقل من 35 سنة بنسبة 19.7٪، وسجلت أعلى نسبة طلاق بين الإناث في الفئة العمرية من 25 عاماً إلى أقل من 30 عاماً بنسبة 23.4%، فيما سجلت الفئة العمرية بين 25 إلى أقل من 30 عاماً أعلى نسبة زواج بين الذكور بنسبة 43.4٪، وبين الإناث في الفئة العمرية بين 20 وأقل من 25 عاماً بنسبة 42.1%. ظهرت النشرة السنوية  للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء تراجع عدد عقود الزواج وارتفاع حالات الطلاق في مصر خلال عام 2013. وبحسب النشرة السنوية فإن إحصاءات الزواج والطلاق لعام 2013، والصادرة اليوم ، بلغ عدد عقود الزواج 909.3 ألف عقدًا عام 2013، مقابل 922.4 ألف عقدًا عام 2012، بتراجع بلغت نسبته 1.4 بالمئة. وجاء التراجع الإجمالي في عقود الزواج بسبب تراجع عدد العقود في الحضر بنسبة 10.6 بالمئة، فيما ارتفع عدد عقود الزواج في الريف بنحو 6.1 بالمئة. وأشار التقرير إلى أنه سجلت أعلى نسبة زواج الحاصلين على شهادة متوسطة، حيث بلغت نسبتهم 36.4 بالمئة من الإجمالي، بينما سجلت أقل نسبة زواج  في الحاصلين على درجة جامعية، بنسبة 0.4 بالمئة من جملة العقود.

 وعلى الجانب الآخر، بلغ عدد شهادات الطلاق 162.5 ألف اشهادًا عام 2013، بنسبة زيادة بلغت 4.7 بالمئة.

وجاء الارتفاع في حالات الطلاق بسبب ارتفاع عدد الحالات في الريف بنحو 12.7 بالمئة، بينما تراجع في الحضر بنحو 08 بالمئة،وسجلت أعل نسبة طلاق في الفئة العمرية من 30 إلى 35 سنة. وكانت  النشرة السنوية لإحصاءات المواليد أظهرت أمس  بلوغ عدد المواليد أحياء 2.621.902 مولودًا عام 2013 مقابل 2.629.769 مولودًا عام 2012 بنسبة انخفاض قدرها 0.3%، كما بلغ معدل المواليد أحياء 31 فى الألف عام 2013 مقابل 31.9 فى الألف عام 2012. أن مصر تحولت إلى محطة "ترانزيت" للإتجار بالبشر بعد ارتفاع نسبة زواج القاصرات أو الصغيرات أو ما يسمى الزواج السياحي، مشيرة إلى أن نسبة ذلك النوع من الزواج وصلت إلى 15% ما دفع جمع من العلماء ورجال الدين إلى شن الهجوم عليه لأنه يحرم الطفلة من طفولتها وتساق بلا حول منها ولا قوة إلى منزل رجل يكبرها بعشرات السنين ليستمتع بجسدها بضعة أشهر وربما بضعة أسابيع ليطلقها بعد ذلك.

انَّ عدد حالات الزواج العرفي وصلت إلى 400 ألف حالة سنويًّا في مصر وحدها، وأنه بات ظاهرةً لا تنحصر في السن الجامعي فقط، بل أصبحت تمتد لتشمل قطاع طلاب المدارس الثانوية  تفاقم هذه المشكلة عامًا بعد عام، بالرغم من قيام علماء الدين ووسائل الإعلام بدور كبير في التصدي لهذه الظاهرة، مشيرًا إلى أن نسبة الطلاب المقبلين على الزواج العرفي في الجامعات المصرية الحكومية 18% بينما هي 40% في الجامعات الخاصة، حسب إحصائيات المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، مؤكدًا أنها لا تشمل فقط الفئات المتدنية اجتماعيًّا، بل تمتدُّ إلى أصحاب الأموال. أن الطلاب أصحاب الشعبة العلمية والملتحقين بالكليات العملية أقل إقبالاً على الزواج العرفي من طلاب الكليات الأدبية؛ نظرًا لانشغالهم بالمذاكرة، وتحصيل العديد من الخبرات، لان الفراغ هو السبب الأساسي لمشكلة الزواج العرفي.

 أن الزواج العرفي نوع من أنواع الزنا الفاحش، مؤكدًا ضرورة استبدال كلمة زواج غير شرعي بكلمة زواج عرفي أنها مشكلة متعددة الأطراف، تشترك فيها الأسرة ووسائل الإعلام والحكومات على وجه الخصوص؛ حيث لا يوجد أي دورٍ يُذكر لها. أنه إذا كان ترتيب الولد في الأسرة هو الأكبر؛ فإن تحمل المسئولية الاجتماعية لديه كبيرة عما إذا كان صغيرًا ومدللاً، ولا يبالي بأية مسئوليات، أن الأولاد المنتمين لثقافات متدنية تزداد فيها نسبة الزواج العرفي لغياب الوازع الديني، وعدم وجود رقابة أسرية. أن الزواج العرفي في مصر أصبح ظاهرة مقلقة بعد انتشارها في صفوف الشباب بشكل كبير وخاصة بين طلاب وطالبات الجامعة،

أن الأرقام والدراسات التي أجريت حول الزواج السري والعرفي مرعبة خاصة أن بعضها ذهب إلى وجود حوالي 400 ألف حالة زواج عرفي من بينهم تقريبا 255 ألف طالب وطالبة ،يمثلون نسبة 17 % من طلبة الجامعات المصرية قد اختاروا الزواج العرفي.ان وجود أكثر من 15 ألف دعوى لإثبات بنوة المواليد من زواج عرفي حيث إن معظم الشاكيات كن يتقدمن بقضاياهن مصطحبات معهن أطفالهن على أمل إثبات بنوتهم بعد أن تنكر الزوج من الزواج ورفض الاعتراف ببنوة ابنه أو مزق ورقة الزواج العرفي هي البطالة في المرتبة الأولي بنسبة 58.9٪ وكانت أعلي نسبة له للجامعات الإقليمية بنسبة 65٪ يليها بنسبة 58.8٪ للجامعات المركزة ثم بنسبة 50٪ للمعاهد العليا وأخيرا بنسبة 49.6٪ للجامعات الخاصة.أما السبب الثاني فهو المناظر المثيرة في الإعلام بنسبة 49.6٪ ثم تقليد نموذج الحرية بنسبة 34.6٪ ووسيلة ضغط علي أهل البنت بنسبة 31.5٪ وحل مشاكل جنسية بنسبة 30.4٪ وتشجيع الأصدقاء بنسبة 29.4٪ ووجود أصدقاء متزوجين عرفياً بنسبة 28.4٪ ومن الأسباب الميسرة للزواج العرفي السري حسب الدراسة يحتل العامل الأول وهو انشغال الأهل عن متابعة أبنائهم المرتبة الأولي بنسبة 59.4٪ فقد بلغت نسبته 58.6٪ للذكور في مقابل 60.2٪ للإناث ثم عدم نشر رأي ديني صحيح كعامل ميسر بنسبة 48.5٪ وقد بلغت نسبة 50٪ للذكور في مقابل 46.3٪ للإناث ثم مغالاة الأهل في المهر بنسبة 41.6٪ وقد بلغت نسبته 44٪ للذكور في مقابل 39.3٪ للإناث والانحلال الأخلاقي بنسبة 41.1٪ وقد بلغت نسبته 42.7٪ للذكور في مقابل 39.5٪ للإناث والاختلاط الزائد بين الطلبة بنسبة 38.5٪ وقد بلغت نسبته 42.2٪ للذكور في مقابل 43.9٪ للإناث ووجود الطبيب المنحرف كعامل ميسر أيضا بنسبة 35٪ وبلغت نسبته 39.1٪ للذكور في مقابل 30.9٪ للإناث وارتفاع تكاليف الزواج الشرعي بنسبة 36.5٪ وقد بلغت نسبته 37.7٪ للذكور في مقابل 35.3٪ للإناث وحب الجنس بنسبة 26.9٪ وقد بلغت نسبته 32.6٪ للذكور في مقابل 21.4٪ للإناث. ووجود المحامين الذين يقومون بالزواج كعامل ميسر بنسبة 24.9٪ وقد بلغت نسبته 26.3٪ للذكور في مقابل 23.6٪ للإناث وانتشار عقود الزواج العرفي بنسبة 16.1٪ وقد بلغت نسبته 18.4٪ للذكور في مقابل 13.9٪ للإناث.ان أنماط معرفة العلاقات غير الشرعية بين طلبة الجامعة وقد احتل الارتباط علي أساس الزواج فيما بعد المرتبة الأولي بنسبة 68.3٪ ثم علاقات جنسية »زنا« باسم الحب بنسبة 44٪، وزواج الدم بنسبة 16.8٪ وعلاقات جنسية بعد تعاطي المخدرات باسم الزمالة بنسبة 12.5٪ وزواج المتعة أو المؤقت بنسبة 11.7٪ وزواج الشفايف بنسبة 7.9٪ وزواج المنفعة »المصلحة« بنسبة 6.9٪ وزواج الهبة بنسبة 5.6٪ وزواج شرعي وكل واحد في بيته بنسبة 4٪ وزواج المسيار بنسبة 3٪ وزواج الشغار بنسبة 1.8٪،وعن مدي معرفة طلبة الجامعة بماهية الزواج العرفي جاء في المرتبة الأولي بأنه مجرد ورقة بين الشاب والفتاة بنسبة 75.5٪ ويليه بعد ذلك زواج سري دون معرفة الأهل بنسبة 42.9٪ وزواج باطل في حكم الزنا بنسبة 27.4٪

وليس للزوجة حقوق بعد تقطيع الورقة بنسبة 13٪ وتتوافر فيه أركان الزواج الصحيح ولكن دون إشهار بنسبة 3.8٪ وزواج شرعي لوجود شهود بنسبة 0.9٪. وحول المعرفة القانونية بالزواج العرفي السري حسب الفئة العمرية ففيما يتعلق بأنه مجرد ورقة بين الشاب والفتاة تأتي الفئة العمرية من 20 أقل من 24 سنة في البداية بنسبة 75.9٪ يليها الفئة العمرية الأقل من 20 سنة بنسبة  75.6٪ وفي النهاية الفئة العمرية من 24 سنة فأكثر بنسبة 62.3٪ وفيما يتعلق ببند زواج باطل يأخذ حكم الزنا، وتأتي الفئة العمرية من 20 سنة أقل من 24 سنة بنسبة 30٪ يليها الفئة العمرية من 24 سنة فأكثر بنسبة 26.4٪ ثم الأقل من 20 سنة بنسبة 24.8٪، وفيما يتعلق ببند زواج سري يتم دون معرفة الأهل تأتي الفئة العمرية أقل من 20 سنة في البداية بنسبة 46.1٪ يليها الفئة العمرية من 20 سنة أقل من 24 سنة بنسبة 40.2٪ وفي النهاية الفئة 24 عاما فأكثر بنسبة 30.2٪ وفيما يتعلق ببند ليس للزوجة حقوق تأتي الفئة العمرية 24 سنة فأكثر في البداية بنسبة 15.1٪ وأقل من 24 سنة بنسبة 13٪ وفي النهاية الفئة أقل من 20 عاماً بنسبة 12.9٪ وفيما يتعلق ببند توافر أركان الزواج ولكن دون إشهار تأتي الفئة العمرية الأقل من 20 عاماً في البداية بنسبة 4.4٪ وفي النهاية الفئة العمرية أقل من 24 عاماً بنسبة 3.4٪ وزواج شرعي لوجود شهود فتأتي الفئة العمرية 24 سنة فأكثر في البداية بنسبة 1.9٪ ويليها الفئة من 20 سنة أقل من 40 سنة بنسبة 1.1٪

وفي النهاية الفئة الأقل من 20 عاما بنسبة 0.6٪ وحول مصادر معرفة طلبة الجامعة بمفهوم الزواج العرفي تحتل وسائل الإعلام المرتبة الأولي بنسبة 76.7٪ وقد بلغت نسبتها 71.1 للذكور و82.1٪ للإناث والأصحاب كمصدر للمعرفة بنسبة 16.7٪ وقد بلغت نسبته 23.4٪ للذكور في مقابل نسبة 10.1٪ للإناث والزملاء كمصدر للمعرفة أيضا بنسبة 8.6٪ وقد بلغت نسبته 12.3٪ للذكور في مقابل 5.1٪ للإناث والأهل والأقارب بنسبة 16.5٪ وقد بلغت نسبته 12.3٪ للذكور في مقابل 20.6٪ للإناث والجيران بنسبة 3.1٪ وقد بلغت نسبته 3.8٪ للذكور في مقابل نسبة 2.4 للإناث وعلماء الدين بنسبة 10.7٪ وقد بلغت نسبته 12.9٪ للذكور في مقابل 8.5٪ للإناث ومحامون بنسبة 2٪ وقد بلغت نسبته 2.3٪ للذكور في مقابل نسبة 1.6٪ للإناث وأخيراً الدراسة والقراءة في الكتب الدينية بنسبة 8٪ وقد بلغت نسبته 8.5٪ للذكور في مقابل نسبة 7.5٪ للإناث. أن تراجع دور الأسرة في متابعة الأبناء، وغياب التفاعلات الأسرية من أبرز العوامل المؤدية إلى حدوث مشكلة الزواج العرفي السري بين طلبة الجامعات.

ان سبب ذلك إلى انشغال الوالدين في البحث عن فرص عمل ،سواء داخل مصر أو بالسفر إلى الخارج، لتحسين المستوى المعيشي نظرا لاختلال الأوضاع الاقتصادية، مما أدي إلى انخفاض الرعاية اللازمة للأبناء ومتابعتهم بالصورة الملائمة.

أثار قانون الخلع عند إقراره قبل خمس سنوات ضجة هائلة بين من رأوه خطوة كبيرة لتحرير المرأة، ومن اعتبروه نذيراً بانهيار الأسرة المصرية أن الخلع جاء ليخدم مصالح المرأة الغنية دون أن يحقق شيئا لغالبية نساء المجتمع الفقيرات. لذلك، فقد قررت الحكومة في عام 2000 العمل بنظام الخلع الذي يسمح للمرأة بالطلاق شريطة تنازلها عن مستحقاتها المالية لدى الزوج إضافة إلى رد المهر الذي دفعه عند الزواج. وبداية لا يجب التقليل من أهمية هذه الخطوة. فالاستفادة من قوانين الخلع لا تقتصر على نساء الطبقة العليا، ذلك أن القانون مثل مخرجاً لشرائح عديدة من نساء الطبقة الوسطى اللاتي كن تقضين سنوات طويلة قبل الحصول على الطلاق أياً كان حجم الإساءة أو القهر الذي يتعرضن له من الزوج. غير أن ضرورة التنازل عن الحق في أي أصول مملوكة للزوجين وعن الحق في أي إعالة في المستقبل، تجعل هذا الخيار مقصوراً على من تستطعن الإنفاق على أنفسهن فقط دون الاعتماد على الزوج. ومن ثم، فإنه لا يمكن القول أن القانون أنصف النساء الفقيرات، اللاتي تمثلن غالبية نساء المجتمع.

كلما أغلق باب الهجرة غير المشروعة استطاع البعض فتح ابواب أخرى .. ومن أحدث هذه الوسائل نجد الزواج من اجنبيات معظمهم مسنات أو تخطين الخمسين من عمرهن وذلك عبر بعض مكاتب الزواج التى تخصصت فى هذا الشأن .. المكتب عبارة عن شقة فخمة فى الدور الأرضى يتوسط صالتها مكتب سكرتيرة حسناء تستقبلك بعدها يأتى صاحب الشركة ليأخذك إلى الداخل .. يسألك عن بياناتك ومواصفات وشروط العروس التى ترغب فى الزواج منها ولأنه يضع فى حسبانه إنك قد لا توافق على الزواج من سيدة أو فتاة أكبر منك فى السن .. يذكرك بان هذا ليس عيبا أو حراماً . أن الشركة أو المكتب لديه السير الذاتية الخاصة بالعرائس وصورهن وشروطهن فى العريس اعمارهن تتراوح بين 22 سنة الى 40 سنة وتوجد أرامل ومطلقات والمكتب يتلقى بياناتك وشروطك ليطابقها مع مواصفات إحداهن ويحصل منك على 100 جنيه وتتم المقابلة عند صاحب المكتب بين العريس والعروس للتعارف أكثر بينهما .. وإذا حدث توافق يحصل صاحب المكتب على مبلغ 500 جنيه.

 ان الشخص الراغب في البحث عن شريك الحياة يقدم صورة شخصية ويدفع 100 جنيه كرسوم اتصالات مدفوعة بين الطرفين اللذين يتم التوفيق بينهما بعد عرض مزايا مواصفات الشخص للشخص الآخر وبناء على ذلك يتم تحديد المقابلات الشخصية للتعارف بين الطرفين وتلك المقابلات لا تكون في خلوة ولكن لابد من وجود وسيط أو طرف ثالث من المكتب.

 ( أما الزواج من أجنبيات فان هناك الكثير من الأشخاص مزدوجي الجنسية ومنهم من يحملون الجنسية المصرية وجنسية أخرى أوربية أو عربية . فهو يأتي إلى مصر سواء كان رجلاً أو امرأة راغباً في اصطحاب الطرف الآخر متزوجا منه ليصحبه إلى الهجرة خارج مصر إذا حدث التوفيق بينهما وفى هذه الحالة تكون عمولة المكتب أكثر من 500 جنيه وقد تصل لثلاثة آلاف جنيه مصرا


كاتب المقال
دكتور في الحقوق و خبيرفي القانون العام

ومدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية

 عضو  والخبير بالمعهد العربي الاوروبي للدراسات الاستراتيجية والسياسية بجامعة الدول العربية

محمول
01002884967
01224121902




(Votes: 0)

Other News

د.مصطفى يوسف اللداوي: حقيقة التحقيقات العسكرية الإسرائيلية أنطوان القزي: عولمة التطرّف‏ حسن محمودي: لا يمكن شد الشمس بالوثاق د.عادل محمد عايش الأسطل: براءة حماس مع وقف التنفيذ ! الدكتور عادل عامر: ما هو تفسير المحكمة الدستورية الأساس الديني د. إبراهيم حمّامي: توضيحات بشأن قرار المحكمة الأوروبية رفع حماس عن قوائم المنظمات الارهابية هنا العطار: الصوت الدولي يرتفع من أجل ليبرتي د. عادل محمد عايش الأسطل: عضلات حماس المجروحة ! اأنطوان القزي:استراليا لا تستحق؟؟!‏ د.إبراهيم حمامي: أوروبا والدولة الفلسطينية أنطوان القزي: مجرّد توضيح محـمد شـوارب: الأخلاق هي الأثر الباهر للأفراد والمجتمع د.عادل محمد عايش الأسطل: نهاية القرار الفرنسي ! حسن محمودي: إيران.. احتجاجات واسعة في يوم الطالب محمد علي الحسيني:الحسين..روح الإباء و الشموخ الانساني الدكتور عادل عامر: كيفية تثبيت الدولة المصرية د. مصطفى يوسف اللداوي: زياد أبو عين شهيد الجدار والشجرة عبدالله بوحبيب: لرئيس يصنع في لبنان فوزي صادق/ كاتب وروائي سعودي: التنـفـيـس! د. عادل محمد عايش الأسطل: إسرائيل في الجادّة البعيدة ! أنطوان القزي: حصان الائتلاف الخاسر الدكتور عادل عامر: أنواع التنظيمات الإرهابية في سيناء د.مصطفى يوسف اللداوي: مشروع ليبرمان للسلام د.محمد الموسوي:نهاية المطاف مع إيران..لا قيم ولا خيارات روبير غانم : برنامج " عاطل عن الحرية ".. كان لا بدّ أن يكون د.عادل محمد عايش الأسطل: الاتحاد الأوروبي، آيات من النفاق ! الدكتور عادل عامر: مواجهة الدولة المصرية للتنظيمات الجهادية في سيناء عبدالله بوحبيب: حزب الله.. والمكون المسيحي الدليل القاطع على رِدة مشيخة الأزهر والعلماء والمشايخ الموالين لفرعون الاصغر محـمد شـوارب:الإخوان المسلمين أفسدوا ماضيهم وحاضرهم