Farah News Online

  http://www.farah.net.au/


لماذا يموّل حزب الله هؤلاء؟

| 18.11,14. 07:24 PM |





  لماذا يموّل حزب الله هؤلاء؟



داني حداد
في وقتٍ يعاني فيه فريق 14 آذار من شحٍّ مالي، ما يفسّر إقدام بعض المواقع الالكترونيّة المموّلة من هذا الفريق على الإقفال أو تقليص النفقات الى الحدّ الأدنى، يتمتّع فريق 8 آذار بفائض من المال، ما يفسّر هدره على مواقع الكترونيّة لا يتجاوز عدد زوّارها العشرات يوميّاً وعلى أبواقٍ إعلاميّة تتنقّل بين شاشة وأخرى.

لا نحتاج هنا الى ذكر الأسماء، فهي مكشوفة أمام الجميع، لا بل أنّ بعض أصحابها تبلغ بهم الوقاحة مرتبةً لا يتردّدون معها في الاعتراف بأنّهم يتقاضون رواتب شهريّة من حزب الله. أسّس بعض هؤلاء مواقع الكترونيّة شبه وهميّة ومراكز إعلاميّة لا نشاط لها، بل هي مجرّد "يافطة" تستخدم للظهور الإعلامي ولتبرير تلقّي الأموال.
يعتبر هؤلاء الأشخاص، الذين يحملون صفة محللين سياسيّين، من أكثر الأشخاص ظهوراً عبر الإعلام. يأتون عادةً من بيئة متواضعة، وسبق لهم أن عملوا في وسائل إعلام من دون أن يبرعوا. لا بل أنّ بعض هؤلاء انتقل من صفوف 14 آذار، في زمن الهدر المالي، الى فريق 8 آذار للاستفادة من "مغانم" هذه "النقلة".

تمّ تجميع هذه الأبواق لتشكّل "طبقة" من الوجوه التي تلبّي دعوات برامج "التوك شو" التي تحتاج الى إثارة يؤمّنها هؤلاء الذين يبرع معظمهم في كثرة الكلام والصراخ والشتم وحتى رمي القناني والخروج من الاستديو اعتراضاً... إنّها "طقوس" النجاح في اختبار التحوّل الى بوق، مع ما يوفّره ذلك من رواتب ومخصّصات شهريّة تتراوح بين 5 آلاف دولار أميركي و15 ألف دولار، وفق الأداء والحاجة الإعلاميّة الى البوق. كما أنّ الانتماء الطائفي ممكن أن يشكّل عاملاً إضافيّاً في رفع قيمة البدل المالي الذي يتقاضاه هؤلاء. وفي حين أنّ نوّاب وقياديّي حزب الله يحجمون عن الظهور الإعلامي، تتمّ الاستعاضة عنهم بهذه الأبواق المتفرّغة لمثل هذه الإطلالات.

وإذا أردنا أن نكون منصفين لقلنا إنّ "الأبواق" الإعلاميّة ليست حكراً على فريق 8 آذار، بتمويلٍ من حزب الله. سبق لتيّار المستقبل أن موّل أيضاً بعض الأبواق قبل أن تتراجع إمكاناته الماديّة، ويبقى حزب الله وحيداً على ساحة التمويل.
يبقى أنّ الشكوى الأكبر من هذه الأبواق ترتفع من فريق 8 آذار نفسه. تسمع بين شخصيّات هذا الفريق روايات عن ماضي هذه الأبواق وحاضرها لا تساويها سوءاً سوى بعض ألفاظهم في المقابلات التلفزيونيّة. ألفاظ "تحت الزنّار" لمستوى أدنى منه بكثير...

MTV
Farah News