العالم يشاهد فضائح إسرائيل في غزة بالصوت والصورة

| 29.06,09. 02:12 PM |

العالم يشاهد فضائح إسرائيل في غزة بالصوت والصورة     

جلسات استماع علنية في حرب غزة

 

 

 

 

 

 

 

غزة :

 يبدو أن إسرائيل لن تفلت هذه المرة من العقاب على جرائمها ضد الفلسطينيين ، حيث قررت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في انتهاكات حقوق الإنسان خلال حرب غزة بدء جلسات استماع علنية للضحايا في 28 و29 يونيو / حزيران ، وهو الأمر الذي من شأنه أن يسمح للعالم كله بمشاهدة الوجه القبيح لإسرائيل بالصوت والصورة .

وكانت ميشيل مونتاس المتحدثة باسم الأمم المتحدة أعلنت في 28 يونيو / حزيران أن جلسات البعثة التي شكلها مجلس حقوق الإنسان ويرأسها القاضي ريتشارد جولدستون تشكل جزءا من عمل البعثة الخاص بجمع المعلومات.

وأضافت قائلة :" سيتمكن الضحايا وشهود العيان والخبراء من الحديث مباشرة إلى المجتمع الدولي ، وستعقد جلسات الاستماع العلنية في مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بمدينة غزة وستكون مفتوحة أمام وسائل الإعلام " ، مشيرة إلى أنه من المقرر أن تنظم بعثة مجلس حقوق الإنسان جلسات استماع علنية أخرى في جنيف يومي السادس والسابع من يوليو / تموز المقبل.

وكان رئيس لجنة تقصى الحقائق الدولية في حرب غزة ريتشارد جولدستون أعلن في وقت سابق أن أعضاء اللجنة تأثروا بالوضع فى غزة خاصة بعد الإستماع لشهادات أسر الضحايا وشهود العيان من أهالى القطاع .

وقال جولدستون خلال مؤتمر صحفى عقدته اللجنة بعد وصولها إلى غزة للمرة الأولى في مطلع يونيو / حزيران :" نريد أن نتيح فرصة للضحايا فى غزة للاستماع إلى أصواتهم وتكلمنا مع أكثر من 70 شاهد عيان ، جئنا هنا لنرى وندرس، جئنا للتحدث إلى الناس من مختلف القطاعات حكوميين وأيضا من المنظمات غير الحكومية وسنلتقي بممثلين مختلفين لمنظمات الأمم المتحدة".

وانتقد في هذا الصدد موقف الحكومة الإسرائيلية من اللجنة ، وقال :" إن حضورنا إلى هنا من مصلحة الجميع بما فيهم إسرائيل "، معربا عن إعجابه بالفلسطينيين والتزامهم تجاه اللجنة.

وتابع قائلا :"اللجنة التي تتكون من 10 أفراد تتمتع بالإستقلالية التى منحتها لها الأمم المتحدة ، وتقرير اللجنة سيتناول كل المشاكل التى نسعى لحلها وسيكون جاهزا خلال شهر أغسطس".

ورغم أن إسرائيل حاولت التشويش على عمل اللجنة منذ البداية ، إلا أن "حيلها" لن تنقذها هذه المرة لأن جهات دولية عديدة مثل الأمم المتحدة والمنظمة الدولية لحقوق الإنسان "أمنستي" واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة "هيومان رايتس ووتش" وجماعات ومنظمات حقوق إنسان فلسطينية وحتى إسرائيلية توصلت إلى وجود انتهاكات إسرائيلية لحقوق الإنسان

مزاعم إسرائيلية

قصف غزة بالفوسفور الأبيض

 

 

 

 

 

 

 

 

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية يجال بالمور أكد عدم تعاون إسرائيل مع هذه اللجنة ، قائلا :"لقد صدرت تعليمات لهذه اللجنة بأن تظهر إسرائيل كمذنبة بغض النظر عن أي شيء آخر، تل أبيب لا ترى أي فائدة في التعاون معها" ، ووصف التحقيق بأنه فاشل من أساسه لصدوره عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ، مشيرا إلى أن المجلس المكون من 47 دولة يعرف بمواقفه المناوئة لإسرائيل.

التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية أكد زيف الادعاء السابق عندما شدد على ارتكاب إسرائيل جرائم حرب خلال العدوان الأخير على قطاع غزة.

ووفقا للتقرير الذي صدر في 28 مايو / أيار الماضي فإن المدفيعة الإسرائيلية استخدمت الفسفور الأبيض في قصف التجمعات المدنية في القطاع ، منتقدا مجلس الأمن الدولي لعدم تشكيله لجنة تحقيق دولية في تلك الجرائم.

وأضاف أن العملية العسكرية الإسرائيلية بين 27 ديسمبر/ كانون الأول و18 يناير/ كانون الثاني، جعلت قطاع غزة "على شفير كارثة إنسانية" ، مشيرا إلى أن الهجوم الذي استمر 22 يومًا أسفر عن مقتل أكثر من 1400 فلسطيني ، بالإضافة إلى نحو 5 آلاف من المصابين بينهم أعداد كبيرة من النساء والأطفال.

كذلك ، دانت المنظمة الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان في تقريرها السنوي الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة والذي تم تشديده بعدما سيطرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على القطاع في حزيران/يونيو 2007.

وأكدت أن الحصار فاقم وضعا إنسانيا هو صعب أصلا ، كما فاقم المشاكل الصحية والفقر وسوء التغذية لدى مليون ونصف مليون من سكان القطاع.
وأضافت أن من بين المحتجزين في غزة جراء الحصار أشخاص يعانون أمراضا خطيرة تستدعي علاجا طبيا غير متوافر في غزة .

واستشهدت في هذا الصدد بحالة الفلسطيني محمود أبو عمرو (58 عاما) الذي كان يعاني السرطان وتوفي في تشرين الأول/أكتوبر الماضي بعدما تم رفض خروجه من غزة "لدواع أمنية".

وأشارت إلى أنه قبل الحرب ، قتل نحو 450 فلسطينيا وأصيب الآلاف على يد القوات الإسرائيلية ، معظمهم خلال الأشهر الستة الأولى من العام 2008 ، وفي نهاية العام نفسه ، كان نحو ثمانية آلاف فلسطيني داخل السجون في إسرائيل ، بينهم 300 قاصر و550 معتقلا من دون اتهامات ولا محاكمات في إطار نظام الاعتقال الإداري .

حكايات مفزعة    

ضحايا العدوان من الأطفال

 

 

 

 

 

 

 

 

وبالإضافة إلى التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية ، فإن هناك أيضا تقريرا للأمم المتحدة نشر في 23 مارس / آذار الماضي وأدان ممارسات الجيش الإسرائيلي في غزة أثناء الحملة العسكرية الأخيرة في القطاع، واتهم جنوده بتعريض الأطفال الفلسطينيين للخطر بصورة متعمدة ومتكررة.

وذكر التقرير أن مجموعة العمل التي أعدته ، تأكدت من ثبوتية تقارير انتهاكات كثيرة لا يتسع المجال لحصرها ، ومن الممارسات المروعة للقوات الإسرائيلية، استشهد التقرير بحادثة وقعت في 15 يناير الماضي جنوب غربي مدينة غزة، أرغمت فيها قوة إسرائيلية صبياً فلسطينياً "11 عاماً" على فتح طرود لفلسطينيين تحسباً من احتوائها على مواد متفجرة ، ومن ثم استخدمته كدرع بشري بإجباره على السير أمامهم، وظل الصبي في مقدمة المجموعة رغم تعرضها لإطلاق نار، وفق التقرير المكون من 43 صفحة.

ومن الحوادث التي وردت في التقرير أيضا ، قصف دبابة إسرائيلية لأحد المنازل في القطاع في الثالث من يناير الماضي ولدى خروج الأب واثنين من أبنائه وكلاهما أصغر من 11 عاماً لمعاينة الأضرار، أطلق جنود إسرائيليون النار وأردوا ثلاثتهم قتلى أمام مرأى ابنة العائلة.

بالإضافة إلى حادثة أخرى، وقعت نفس اليوم، في ضاحية "الزيتون"  عندما طلب جنود إسرائيليون خروج رب الأسرة إلى بهو المنزل، ودون سابق إنذار، فتحوا نيرانهم عليه وهو يحمل هويته ورافعاً يديه ، ومن ثم أطلقوا النار عشوائياً على الغرفة رغم صيحات الابن الأكبر للتحذير بالعبرية من وجود أطفال، ولم يتوقفوا إلا بعد إصابة كافة أفراد الأسرة: الأم وأربعة من أطفالها تتراوح أعمارهم بين الثانية و12 عاماً.

شهادة فولك

وكشف ريتشارد فولك مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية في التقرير أن ارتفاع عدد القتلى من المدنيين الفلسطينيين في الصراع الأخير في غزة يشير إلى فشل الجانب الإسرائيلي في احترام مبدأ التمييز بين الأهداف المدنية والعسكرية.

وأضاف وهو يعرض التقرير أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف أن التفاوت الكبير في الوفيات والمتمثل في وفاة 1434 فلسطينياً مقابل ثلاثة عشر إسرائيلياً يشير إلى أن المواجهة العسكرية كانت من جانب واحد ويوفر أساسا للتساؤل حول مشروعية بدء الهجوم العسكري بأسلحة حديثة ضد مجتمع أعزل.

وأشار إلى الأساليب الإسرائيلية التي أدت إلى حصر المدنيين في منطقة القتال مما حرمهم خيار اللجوء إلى أماكن آمنة ، وقال فولك، وهو أميركي الجنسية يهودي الديانة، إن مثل تلك السياسة العسكرية يجب أن تصنف على أنها جريمة جديدة ضد الإنسانية يتعين حظرها بشكل صريح.

مجزرة لن ينساها التاريخ

 

 

 

 

 

 

 

 

كما أشار التقرير الأممي للاستهداف العشوائي للبنى التحتية في القطاع، خلال الحملة التي استغرقت 22 يوماً، ودمرت خلالها المستشفيات والمصحات الطبية ومنشآت معالجة وصرف المياه، والمباني الحكومية ، مؤكدا أن العملية العسكرية فاقمت من وضع إنساني كارثي يعاني منه الشعب الفلسطيني بالفعل.

وجاء في التقرير أيضا أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع خلفت أكثر من 200 مدرسة مدمرة، و70 ألف فلسطيني دون مأوى ، بجانب مقتل 16 من عناصر الطواقم الطبية وإصابة 25 آخرين، واستهداف 34 مركزاً طبياً، وهناك تقارير قوية وموثوقة بجرائم حرب وانتهاكات أخرى للمعايير الدولية .

وتطرق التقرير لدعوات مراقبين بإجراء تحقيقات حول جرائم حرب ، حيث طالب أوليفيه دي شوتر، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في الغذاء، نيابة عن تسعة من خبراء الأمم المتحدة،  بإجراء تحقيقات مستقلة وموسعة في عدد من الحوادث منها استخدام المدنيين كدروع بشرية، وقضية استخدام أسلحة معينة مثل قذائف الفوسفور الأبيض في المناطق المكتظة بالسكان.

وأمام الحقائق المفزعة السابقة ، أكدت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن الأدلة التي تفضح جرائم إسرائيل بحرب غزة بدأت تطفو بقوة على السطح  وتتطلب تحقيقا دوليا عاجلا .

واستشهدت "الجارديان" أيضا بما نشرته الصحف الإسرائيلية من شهادات جنود الاحتلال عن حرب غزة ومنها أن قناصا أطلق النار على أم فلسطينية وطفليها الصغيرين، وأن قائد وحدة أمر جنوده بقتل امرأة مسنة.

وأشارت إلى نشر ثلاثة أشرطة مصورة تتضمن براهين على استخدام إسرائيل طائرات من دون طيار لإطلاق النار على مواقع مدنية ، مما أدى الى مقتل 48 فلسطينيا على الأقل ، بالإضافة إلى أن نيران الجنود الإسرائيليين استهدفت الطواقم الطبية والمستشفيات.

والخلاصة أنه رغم أن إسرائيل لديها سجل طويل من عدم التعاون مع التحقيقات الدولية ، إلا أن الأدلة هذه المرة تحاصرها ولن تستطيع أن تفلت بسهولة من العقاب .



(Votes: 0)

Other News

المحكمة العليا بهندوراس تقول انها أوعزت للجيش كي يطيح بالرئيس تشافيز يضع قواته في حالة تأهب ويقول إنه سيتحرك عسكريا إذا هوجم سفيره في هندوراس أو خطف نتنياهو..انضمام حزب الله لحكومة لبنان سيحملها مسؤولية أي اطلاق نار على اسرائيل   بريطانيا تطالب بالافراج الفوري عن الموظفين المحليين في سفارتها في طهران   مليشيات الباسيج تترصد المصابين في المستشفيات توترات بين اليهود المتدينين والعلمانيين في القدس بسبب ساحة انتظار الجيش البرازيلي يعلن وقف جهود البحث عن ضحايا الطائرة الفرنسية الكونغرس يطالب مجلس الأمن بإصدار قرار تحت البند السابع لحماية الشعب الإيراني موسوي يرفض الرضوخ ويحمل النظام مسؤولية "حمام الدم" و 185 نائبا يتقدمهم لاريجاني يقاطعون أحمدي نجاد سلاح الجو الإسرائيلي يضع بدائل لمواجهة حزب الله، ايران وسوريا Farrah Fawcett dead at 62 Michael Jackson suffers heart attack and dies: TMZ ايرفرانس تقول انها تعرفت على جثة طيار الطائرة المنكوبة ايران: اعتقال 70 استاذاً جامعياً ولندن تحقق بإعتقال بريطانيين وزراء الخارجية العرب يبحثون خطوات التحرك على الساحة الدولية   جيش الاحتلال يعذب الفلسطينيين خلال اعتقالهم  أمير قطر: إيران تمارس الديمقراطية  مرجع ديني ايراني بارز أفتى بقتل موسوي وكروبي لبنان يفوز بالمقعد العربي في مجلس الأمن الدولي بيروت عاصمة عالمية للكتاب وزير مصري يطالب بمحاكمة نصر الله لمشاركته في القضية السفير ميشال خوري يباشر عمله كسفير للبنان في سوريا القراصنة الصوماليون أفرجوا عن سفينة الشحن اللبنانية اليوم بدء مؤتمر دربان‏2‏