موسوي يرفض الرضوخ ويحمل النظام مسؤولية "حمام الدم" و 185 نائبا يتقدمهم لاريجاني يقاطعون أحمدي نجاد

| 26.06,09. 04:11 PM |

 

موسوي يرفض الرضوخ ويحمل النظام مسؤولية "حمام الدم" و 185 نائبا يتقدمهم لاريجاني يقاطعون أحمدي نجاد

 
 
طهران - وكالات: أكد المرشح الإصلاحي مير حسين موسوي, أمس, أن التهديدات لن تردعه عن حماية حقوق الشعب الإيراني, وتعهد فضح "مجرمي الانتخابات الذين وقفوا الى جانب المحرضين على أعمال الشغب", محملاً النظام مسؤولية "حمام الدم", فيما حذر رجل الدين المعارض آية الله العظمى حسين منتظري من ان النظام يمكن ان يسقط اذا تواصل قمع التظاهرات السلمية, في وقت قاطع 105 نواب محافظين يتقدمهم رئيس البرلمان علي لاريجاني, حفلا أقامه الرئيس محمود أحمدي نجاد, احتفالاً بفوزه, ما يؤشر على تصاعد الخلافات في صفوف المحافظين, وعدم اعتراف قسم منهم بشرعية الانتخابات.
وأوضح موسوي في بيان على موقع "كلمة" الالكتروني التابع له أنه يتعرض "لضغوط تهدف الى جعلي اتخلى عن طلب إلغاء الانتخابات", مضيفا "لن اتراجع عن حماية حقوق الشعب الايراني بسبب المصالح الشخصية او الخوف من التهديدات".
واكد ان السلطات "حدت تماما قدرته على الوصول الى الشعب", وان "موقعي الانترنت التابعين لنا يعانيان من مشاكل جمة, وتم حظر نشر صحيفة كلمة سبز (التابعة له) وتم اعتقال هيئة تحريرها, كما أن صحفاً (اصلاحية) اخرى تتعرض بدورها لتضييق شديد".
واعتبر ان كم الافواه هذا خطير لأنه يمنع المعارضة من التعبير عن رأيها بطريقة سلمية, محذرا من ان "كل هذا لا يساعد على تحسين المناخ العام في الامة وسيؤدي الى مزيد من العنف".
واضاف "انا مستعد لاثبات ان مجرمي الانتخابات وقفوا الى جانب المحرضين على اعمال الشغب التي جرت أخيراً وأراقوا الدماء", من دون ان يوضح ما اذا كان يشير الى وزارة الداخلية التي نظمت الانتخابات, محملاً قادة النظام مسؤولية "حمام الدم" بسبب أعمال التزوير.
وشدد موسوي على أنه لن يترك الساحة ل¯"مزوري الانتخابات", وان التهديدات بمحاكمته لن تثنيه على مواصلة الاحتجاج القانوني, وتوجه إلى الشعب الايراني قائلاً ان "الستراتيجية الرئيسية التي ستتيح بلوغ اهدافكم هي مواصلة الاحتجاج في اطار القانون ومراعاة مبادئ الثورة الاسلامية", مضيفا "ان أعداء الخارج وجهلاء الداخل يحاولون تحريف مسيرتنا".
بدوره, حذر آية الله حسين منتظري, الارفع مرتبة دينياً بين المراجع الشيعية في ايران والخليفة المعزول لآية الله الخميني, من أنه إذا تواصل قمع التظاهرات السلمية فإن الحكومة يمكن ان تسقط.
ودعا منتظري, الذي يتمتع بقاعدة شعبية واسعة, المواطنين الذين يحتجون على اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد, الى مواصلة تحركهم, وقال في بيان صادر عنه "ان عدم حصول الشعب على حقوقه المشروعة قد يؤدي إلى تصاعد التبرم وتدمير أسس أية حكومة أياً كانت قوتها".
وطالب السلطة ب¯"إقامة لجنة محايدة تتمتع بسلطات للعثور على مخرج مقبول (لأزمة) الانتخابات" التي شابها تزوير بحسب المعارضة.
وخاطب زعماء ايران بالقول "الملك يبقى مع الكفر ولا يبقى مع الظلم", مشيرا إلى أن "أساليب القمع تذكرنا بأيام الشاه", كما أوصى الشعب بمواصلة الاعتراض السلمي للحصول على حقه, مخاطباً المسؤولين في النظام الايراني بالآية القرآنية "وتلك الأيام نداولها بين الناس", وداعيا إياهم إلى الاعتذار من الشعب, مشدداً على أن أداء السلطة لايتفق مع الإسلام.
وفي مؤشر جديد على انقسام المحافظين حيال شرعية الانتخابات, اعتبر رئيس بلدية العاصمة محمد باقر قاليباف, الجنرال السابق في "الحرسي الثوري", أن "جزءا من الشعب يطرح تساؤلات بشأن الانتخابات, وهذا الامر لا يمكن ان يحل بالقوة", كما قاطع نواب محافظون نافذون حفل استقبال اقامه نجاد في المقر الرئاسي احتفالاً بفوزه.
وأوضحت صحيفة "اعتماد ملي" الإصلاحية امس, ان اعضاء هيئة رئاسة مجلس الشورى (البرلمان) يقودهم رئيسه المحافظ علي لاريجاني قاطعوا ومعهم حوالي مئة نائب آخر الحفل الذي اقامه احمدي نجاد في المجمع الرئاسي في وسط طهران مساء اول من امس, ونقلت عن النائب جواد اريانمش ان "علي لاريجاني ومعاونيه لم يكونوا في الحفل".
وباستثناء اعضاء كتلة "الثورة الاسلامية" التي تضم 70 من النواب الداعمين لاحمدي نجاد, فغن 30 نائبا فقط من كتلة "المدافعين عن المبادئ" التي تجمع كل المحافظين بمن فيهم اعضاء كتلة الثورة الاسلامية, لبوا دعوة الرئيس.
ويبلغ عدد نواب التكتل المحافظ أكثر بقليل من 200 نائب من اصل 290 نائبا, ما يعني أن نحو 100 نائب محافظ غابوا عن الحفل, فيما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي" نقلا عن مصادر إيرانية, امس, أن 105 نواب قاطعوا الحفل.
وكان لاريجاني الذي يعتبر مقربا من المرشد الاعلى آية الله علي خامنئي اعتبر الاثنين الماضي ان "قسما كبيرا من الناس اعتبروا ان نتيجة الانتخابات مغايرة للنتيجة التي اعلنت رسميا".
ويعتبر الطعن بشرعية فوز أحمدي نجاد موضوعا محظورا التعاطي فيه لدى المسؤولين المحافظين, التزاما منهم باوامر المرشد الاعلى الذي دعا الى الالتفاف حول الرئيس المنتخب.
وفي معرض تعليقه على التطورات الأخيرة, قال الخبير في الشؤون الإيرانية ما شاء الله شمس الواعظين لقناة "العربية" الإخبارية, امس, إن الإصلاحيين بدأوا يقطفون ثمار جهودهم في الأيام الأخيرة من خلال حشد أكبر عدد من الجمهور في الشارع, مشيراً إلى أن الحركة الاحتجاجية انتقلت من الشارع إلى المؤسسة السياسية.
ولم يستبعد أن يكون للأساليب التي لجأ إليها جمهور الإصلاحيين تأثير في المستقبل القريب, موضحاً أنه في حال تم تنصيب نجادي لولاية رئاسية جديدة فإنه سيتجه نتيجة ما حصل من تطورات واحتجاجات إلى تشكيل "حكومة وفاق وطني" بإشراك عدد كبير من الإصلاحيين.
ولدى سؤاله عن امكانية قبول الإصلاحيين بالمشاركة في مثل هكذه الحكومة, أجاب "لا مناص لهم من القبول إذا ما تضاءلت قدراتهم في التعبير عن الاحتجاجات بسبب الحضور المكثف للقوات الأمن الإيرانية الذي لم يشهد له مثيلاً منذ نحو30 عاماً".
وشدد على سقوط وتهافت ذرائع التدخل الأجنبي في الشؤون الإيرانية ما أدى إلى حدوث تلك الاضطرابات والاحتجاجات, مؤكدا أن لا مصلحة لأميركا أو أوروبا في حدوث عدم استقرار في إيران, لأن ذلك سيؤدي إلى "حدوث كوارث على مصالحهم".
 



(Votes: 0)