الرئيس الجميل ناقش قضية المعتقلين في سوريا مع مؤسسة "حقوق الانسان" وعائلات المعتقلين

| 02.12,08. 03:25 PM |

ستقبل رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميل، في الثالثة بعد ظهر اليوم في البيت الكتائب المركزي- الصيفي، مؤسسة "حقوق الانسان والحق الانساني" ولجنة عائلات المعتقلين في السجون السورية. وقد تم التباحث في كيفية التوصل الى حل لمشكلة المعتقلين. وسلم الوفد الرئيس الجميل رسالة عبروا فيها عن "قلقهم من محاولة قفل هذا الملف بعد زيارة احد المسؤولين اللبنانيين الى سوريا".

وتضمنت الرسالة خمس نقاط هي:
"اولا: ما يروج او يتم تسريبه من معلومات عن رغبة الادارة السورية في الافراج عن عدد محدد من المعتقلين وتسليمهم الى احد زوارها من السياسيين. ومن المهم التذكير، في هذا الاطار، بان الادارة السورية درجت تاريخيا على تسليم اعداد من المعتقلين اللبنانيين لديها الى زوارها من السياسيين المسيحيين. اننا ومع ترحيبنا بالافراج عن اي معتقل وبأي وسيلة، الا اننا نعتبر العدد الذي قد يفرج عنه لن يتطابق في اي من الاشكال مع لائحة المعتقلين الموثقة التي يملكها الاهالي وتبرزها لجان حقوق الانسان وتتضمن زهاء 600 اسم ويزيد لمواطنين جرى اقتيادهم من لبنان الى الداخل السوري. واذا تمت المقارنة بين اللائحة الاخيرة التي سربت الى وسائل الاعلام وتضمنت جدولا باسماء المعتقلين الذين اقر السوريون بوجودهم لديهم ولوائح الاهالي او اللائحة التي توافرت لدى لجنة الوزير فؤاد السعد الشهيرة لأمكن القول ان القيادة السورية ربما ستفرج عن اشخاص متهمين بقضايا جنائية او موقوفين بأمور تختلف تماما عن قضية المعتقلين او المخفيين قسرا في سوريا.

ثانيا: يعني الكلام النهائي الرغبة السورية في قفل هذا الملف وعدم تداوله مرة جديدة، علما ان مصير الكثير من العسكريين الذين فقدوا في 13 تشرين الاول 1990 انما يصر اهاليهم على وجودهم في المعتقلات السورية الى ان يثبت العكس. وهكذا فان كل كلام نهائي يكاد يشبه الامر بلعبة برنامج تلفزيوني يحتمل الصواب والخطأ، في حين ان المسألة معقدة وتحتمل الكثير من المعاناة الانسانية المدعمة بشهادات واثباتات وبطاقات زيارة والكثير من الوقائع التي تؤكد وجود المعتقلين على رغم النفي السوري التقليدي والمكرر والذي سبق حصوله مرات عدة، ثم اعقبت النفي عمليات افراج عدة سرا وعلنا.
ثالثا: الجانب المؤهل للعودة بكلام نهائي في هذا الموضوع هو رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي يسجل له انه طرح قضية المعتقلين في خطاب القسم أسوة بجملة قضايا مثيرة اخرى. واردف ذلك بمناقشة هذا الملف علنا مع الرئيس السوري مما يعني تحويل الملف الى "قضية دولة". كما ان سليمان يرعى ومن بعيد الآلية اللبنانية في المعالجة لجهة تكليف وزارة العدل متابعة هذه المسألة ورعاية عمل اللجنة السورية - اللبنانية المشتركة في هذا الشأن، والتي يملك الاهالي ولجان حقوق الانسان جملة ملاحظات على ادائها لجهة البطء او البيروقراطية في طريقة عملها، الا انها تبقى افضل الممكن حاليا.

رابعا : نؤكد أهمية الفصل بين قضيتي المفقودين في الحرب الاهلية اللبنانية والمعتقلين في السجون السورية. فالقضية الاولى مرتبطة بالقانون اللبناني والثانية متصلة بأحكام القانون الدولي ومعاهدة جنيف تحديدا التي تنص صراحة على آلية التعامل مع المدنيين الخاضعين للاحتلال. وهذا ما كان عليه وضع لبنان خلال سني الوصاية والهمينة السورية.

خامسا: نشدد على عدم تسييس الملف، والمسألة من وجهة نظر الاهالي ومؤسسات حقوق الانسان ليست الا مطلبا انسانيا لا يحتمل اي تسويف بعيدا عن الاستثمار السياسي الرخيص في بازار الانتخابات".



(Votes: 0)