احمد الحريري: حول احداث طرابلس "اختبار قوة" لمعرفة موازين القوى على الأرض

| 17.05,12. 09:38 PM |

 

احمد الحريري: حول احداث طرابلس "اختبار قوة" لمعرفة موازين القوى على الأرض

       

 

اعتبر الامين العام لـ "تيار المستقبل" أحمد الحريري ان الاحداث التي تشهدها مدينة طرابلس هي بمثابة "اختبار قوة" تجريه جهات معينة ،لم يسمها، بهدف معرفة موازين القوى على الأرض في حال كان هناك قرار مشابه لما حصل في 7 أيار في بيروت من العام 2008.

وشدد الحريري في حديث إعلامي على تمسك "تيار المستقبل" بمشروع الدولة الضامنة لحريات الجميع ووجودهم السياسي، لافتاً في هذا السياق الى ان التيار هو من أطلق عنوان "طرابلس منزوعة السلاح" وذلك على طريق بناء الدولة ، معتبرا ان الاحداث في عاصمة الشمال هي نتاج مركب اجتماعي ـ اقتصادي ـ سياسي وأمني معقد.
وسجل على بعض الاعلام تصوير المدينة وكأنها خارجة على الدولة في حين ان الصحيح هو ان الدولة لم تدخل اليها ولم تهتم بشؤون وشجون أهلها على الرغم من ان لطرابلس خمسة وزراء في الحكومة الحالية.

وقال اليوم الخميس خلال برنامج نهاركم سعيد عبر شاشة المؤسسة اللبنانية للارسال (ال بي سي)"هناك الكثير من الاجحاف بحق أهل طرابلس بسبب ما نراه في الاعلام منذ 4 ايام. الاعلام صوّر طرابلس خارجة عن الدولة، لكن الواقع ان الدولة هي الخارجة من مدينة طرابلس للأسف. اليوم مرافئ المدينة في طرابلس معطلة كلها، فالمرفأ معطل ولا يعمل بالقدرة التي يجب أن يعمل بها، والمساحة الاقتصادية التي اقرتها حكومة الرئيس فؤاد السنيورة لم يتعين حتى اليوم من سيقوم بها،المعرض في طرابلس لم يتم تعيين مجلس ادارة له وهو بيد وزارة الاقتصاد، مطار القليعات الذي قلنا انه سيستوعب العديد من فرص العمل ويجعل الناس تلتهي بأشغالها لم يبدأ العمل به حتى الآن. اهل المدينة يشعرون أنهم ايتام في هذا الاطار".

اضاف: "الناس سئمت من هذا الوضع، هذا من الناحية الاقتصادية والاجتماعية الذي يجب التركيز عليه لأنه السبب الرئيسي للاحداث التي اندلعت والتي تطورت وستبقى موجودة ، خصوصاً أن باب التبانة هي منطقة يتناوب فيها الاهل ليناموا، لا يمكن لعائلة كاملة ان تنام، من لايعرف هذا الامر يجب أن يعيش بين الناس هناك ليعرف المأساة التي يعيشها الناس في طرابلس.وهنا يوجد دور للمشروع الذي أطلقته وزارة الشؤون الاجتماعية للأسر الاكثر فقرا، هذا المشروع يجب ان يبدأ من هناك".

تابع الحريري "من الناحية السياسية، موقفنا الذي أتخذناه بموضوع طرابلس شبيه بكل المواقف التي كنا نتخذها في مراحل مماثلة. نحن لا نسعى الى ان نزيد شعبيتنا ولا نسعى الى استغلال اي ظرف سياسي لمصلحة شخصية. اليوم الرئيس سعد الحريري اتخذ موقفا مشابهاً للموقف الذي أتخذه الرئيس الشهيد رفيق الحريري في أحداث الضنية عندما كان خارج الحكم وكانت الانتخابات قريبة.في ذلك الحين كانت لديه فرصة مهمة ليستنفر الشارع ويبدأ بحملته الانتخابية بطريقة قوية،لكنه دعم الجيش وأعطى تغطية كاملة للجيش. الرئيسان سعد الحريري وفؤاد السنيورة كاناواضحين في نهر البارد، هم أعطوا التغطية للجيش، ودخل الجيش الى نهر البارد".

وسأل: "لماذا لايعطي رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي هو ابن هذه المدينة (طرابلس)، تغطية للجيش ليدخل الى المدينة ؟ لماذا يجب ان ننتظر اتصالا من الرئيس سعد الحريري بقائد الجيش (العماد جان قهوجي) والقوى الامنية لتنتشر؟".

وقال: "نحن اليوم في المعارضة، وفريق "8 آذار" يدعي اننا لا نمثّل شيئا وليس لدينا ثقلاً في البلد، ويقولون أننا اصبحنا في الخارج وأنهم اقصونا. مهما أقصونا سنعود الى الشاشة".

اضاف الحريري "هذه الحركات السلفية نمت بعد احداث 11 ايلول من العام 2001، مع ظهور بن لادن وأحداث اميركا. فاذا كانت طرابلس، في اوج هذه الحركات، لم تذهب الى الموضوع السلفي فهل ستذهب اليوم بعد اقفال هذا الوجه في العالم؟".

وأكد ان "طرابلس تضم كل الاطراف والاراء ومنهم السلفيون، وهي ليست كلها سلفية"، مشيراً الى "ان الرئيس سعد الحريري توجه بخطابه الى الاكثرية الصامتة في منازلها".

وشدد على "اننا نؤيد موضوع الاعتصام السلمي وهذا حق كل الاطراف، ونحن مع الاعتصام الذي بدأ في ساحة النور لو بقي سلمياً".

ورداً على سؤال، شدد الحريري على ان "الجيش بالنسبة لنا هو الخرطوشة الاخيرة، كمؤسسة عسكرية، وعلينا ان نراعي الظرف الذي نمر به كربيع عربي، ورأينا كيف تم الاعتراض على اي جهاز امني في دول التي قمعت متظاهر، ولذلك الجيش اللبناني كان بحاجة الى غطاء سياسي وتم تأمين هذا الغطاء، ونحن مؤمنون ان الجيش يستطيع ضبط الوضع".

وإذ حمّل "حزب الله" مسؤولية وجود المسلحين في الشارع، قال "إن "حزب الله" يسلح حركة التوحيد الاسلامية، حزب الله يسلح بلال شعبان ( اي الفرع الثاني لحركة التوحيد) الشيخ هاشم منقارة من فرغ له عناصره وسلحه؟ وهذه معلومات واضحة لدى الدولة، وكلهم لديهم بطاقات مقاومة، اذا سألناهم عن السلاح فسلاحهم مقدسّ".

تابع: "في موضوع التبانة هناك محمود الاسود وبلال مطر وعزيز علوش، حزب الله سلحهم، بالاضافة الى ان هناك زعامات تاريخية في طرابلس سلحها حزب الله".ما حصل في طرابلس واضح انه اختبار للقوة وان هناك طابوراً خامساً دخل ليختبر القوة ويرى ما هي انواع السلاح الموجودة في المدينة ليطبق مخططه في المستقبل".

وقال "بداية لنتفق انه على السوري ضبط وضعه في الداخل ومن ثم يفكر فيما اذا كان يريد ان يدخل الى لبنان ام لا، لان وضعه في الداخل غير مضبوط ولن ينضبط لا اليوم ولا بعد شهر او شهرين، والامور الى مزيد من الاسوأ ونحن انتظرنا من ثلاثاء الى ثلاثاء ولم يحصل شيء والامور أسوأ في هذا الاطار".

وذكّر بأنه "لو كان لدى نوابنا السلاح فعلى الاقل كنا دافعناعن انفسنا في 7 ايار. والسلاح الموجود في المدينة سلاح فردي مع جميع الناس والذي شهدته مدينة طرابلس نوع من 7 ايار جديد وهو يتطلب من الطرابلسيين مزيداً من التنبه لان الهدف هو احداث فتنة بين بعضهم البعض". اضاف الحريري: "الموضوع الاساسي هو الموضوع الامني وهل هناك قرار بان تأخذ الاجهزة الامنية دورها بالموضوع الامني؟. وعلينا ان ننتظر التحقيق في موضوع شادي المولوي وليس لدي اي اطار في هذا الموضوع مع اعتراضي على طريقة اخذه، فقد كان هناك طريقة افضل بكثير باعتراف المسؤولين الامنيين والظروف التي اعتقلوه بها لا اعرف ماهيتها. لكن لنأخذ حادثة حصلت منذ فترة هناك الداعية الاسلامي عمر بكري فقد كان مطلوبا للتحقيق وتوكل عنه نائب من "حزب الله" نوار الساحلي ليخرجه في ظرف ساعتين مثله مثل (القيادي في التيار الوطني الحر العميل) فايز كرم الذي كان لديه اسرع محاكمة عمالة في العالم وهذا القضاء العسكري كان مسؤولاً عنها. بينما الموقوفين الاسلاميين "المعترين" داخل السجون هم لدى القضاء العسكري فلماذا لا يعاملهم كما عامل فايز كرم؟".

وأوضح ان "قضية الموقوفين الاسلاميين قديمة منذ احداث نهر البارد وليست جديدة، ونحن لم نكن نريد بازاراً فيها مثلما يحصل اليوم. الرئيس نجيب ميقاتي اخرج 10 موقوفين بـ95 مليون ليرة فهو يستطيع ان يخرج البقايا ونحن ندعمه في هذا الموضوع وليس لدينا اي مشكلة. هذا الموضوع خارج الاطر السياسية وهناك حق لهؤلاء الناس بان يحاكموا، وحكومة الرئيس الحريري كان فيها ثلث معطل وموضوع المحكمة الدولية ومن يعطلها هم من وقفوا بوجه هذا الموضوع وكانوا يريدون ان يكون داخل بزار التعيينات مثلما يحصل اليوم".

وقال الحريري "طريقة اعتقال المولوي هي بمثابة خطف. عندما تم الاعتقال لم يكن هناك مسلّحون، بدأت العملية بقطع طريق في ساحة النور. هناك "بهدلة" للحكومة من خلال ما حصل، لأن المولوي خُطف من مؤسسة الوزير (المال محمد الصفدي). المعلومة الامنية التي على اساسها تم اخذ المولوي هي من الولايات المتحدة الاميركية اي الشيطان الكبير، ونحن نعرف أن الامن العام كله بتركيبته الكاملة المتكاملة تابع لـ"حزب الله" بشكل مباشر. كيف ينسق مع الاميركيين؟ هذا الموضوع يجب كشفه. الاميركيون أعطوا هذه المعلومة، لماذا فعلوا ذلك؟ هل لديهم مصلحة شخصية في ذلك؟ هل هناك خطر على إحدى مصالحهم. أتمنى ان لا يعملوا من هذا الاردني ابو عدس جديد،عمل جولة العروس على افغانستان وطهران ثم عاد الى هنا. نحن نعرف انه اذا تم القبض على شخص اجنبي في لبنان يمكن تسليمه لبلده".

ورأى ان "ما يحصل هو امن بالتراضي"، وسأل لماذا لا تحضر الضابطة العدلية (احد المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري) مصطفى بدر الدين،هناك 4 متهمين، فلتحضرهم".

تابع "أحداث 11 سبتمبر حصلت بسبب عدم التنسيق بين الاجهزة الامنية. واليوم في طرابلس لم يكن هناك تنسيق بين الاجهزة، لو ان هناك تنسيقا مع كل الاجهزة ومع الجيش تحديدا ومع مخابرات الجيش، كانوا سيعرفون ما هي ردة فعل الشارع،ويعرفون أنه يمكن ان يحصل مشاكل اذا خطف (المولوي) بهذه الطريقة. التنسيق الامني بين الاجهزة كان ضعيفا جدا في المدينة".

وعما اذا كان يعتبر ان الامن العام خارجاً عن الدولة، قال الامين العام لـ"تيار المستقبل": "ليس خارجا عن الدولة، هذا جهاز من اجهزة الدولة، لكن الطريقة التي اعتُقل بها المولوي خاطئة". وسأل: "اين هي مذكرة توقيف المولوي؟ لو لم يحصل ضغط لما تحول الملف الى القاضي صقر صقر، وكلنا نعرف هذا الموضوع".

وقال: "نحن اليوم ننتظر ما سيحصل بقضية المولوي، ولن نرضى بأن يكون الموضوع سياسياً ويتم لملمة العملية ولا نعرف شيئا عن الموضوع. على الاقل نريد ان يتم الاستمرار بقضية واحدة حتى النهاية. هناك طابور خامس، من عملية اختطاف المولوي، الى عملية النزول الى الشارع، ثم عملية سقوط الانيرغا على منطقة القبة، هنا "المعلّم واحد"، هو يقوم بعملية اختبار للقوة ليرى ما هو ميزان القوى في المدينة في حال اراد لاحقا التخطيط لـ 7 ايار آخر. وهذا الكلام ليس بناء على تحليل، بل بناء على معلومات".

وتعيلقاً على تجدد الاشتباكات سأل الحريري: "ماذا يريدبعد الرئيس ميقاتي، فقد حصل على التغطية من المعارضة اي من الرئيس الحريري، والرئيس السنيورة فليضرب بيد من حديد ويوقف هذا الموضوع. وهو يعرف وهو يمول بعض هذه المجموعات وكلنا نعرف هذا الموضوع ويستطيع تهدئة الامور".

وشدد على انه "لم يعد هناك من مبرر لدى الرئيس ميقاتي ليبقى ىساكتاً بهذه الطريقة". وسأل: "من قال لا يوجد تواصل بيننا وبين الرئيس ميقاتي؟ هناك تواصل عبر قنوات غير مباشرة".

وقال رداً على سؤال: "انتم دائماً ترددون وتقارنون بين سعد ورفيق الحريري، لنكن واضحين، المرحلة التي عاش فيها الرئيس رفيق الحريري كانت في ظل مرحلة موجود فيها السوري في البلد وهو الحاكم .والرئيس رفيق الحريري كان معه النقطة الاقتصادية لاعادة بناء الدولة والبلد، وعندما فكر انه يجب ان يقترب من الموضوع السياسي في العام2004 تم اقصائه وقدم استقالته ومن ثم تم اغتياله، وذلك عندما اخذ قراراً بالمواجهة السياسية.اليوم مع الرئيس سعد الحريري بعد الانسحاب السوري اصبح في استطاعتنا ان يكون لدينا توجهاً كاملاً امنياً وسياسياً واقتصادياً".

اضاف: "ليس نحن من يملك السلاح. اكيد ان الخاسر هو اهل منطقة طرابلس. مدينة طرابلس اذ تعطل اقتصادها وتراجعت 5 اشهر الى الوراء على باب موسم صيفي. بالتأكيد كلنا نخسر في هذا الاطار. اليوم هناك حركة للمجتمع المدني في طرابلس وأنا أحييها. نحن نضع أنفسنا مع المجتمع المدني كي نساعده لازالة هذه الصبغة عن المدينة ويقدّمها كمدينة متنوعة فيها كل الافكار والآراء".

تابع: "هذه الظاهرة موجودة منذ زمن في البلد، وهي ليست جديدة. كل جهة لديها الحق في التعبير. نحن لم نقدّم انفسنا يوما على اننا نمثل كل السنة، لدينا شرف كبير ان معظم جمهورنا هو من السنة المعتدلين الذين يريدون قيامة لبنان وقيام المؤسسات والدولة في لبنان. الحركات الاسلامية الموجودة كانت ولا تزال منذ القدم، وهي ليست سلفية جهادية بل سلفية دينية، اي تعتقد بموضوع السلف الصالح والموضوع الديني في هذا الاطار، وهي نبعت من منطقة الشمال وهذا امر طبيعي لانها أكثر منطقة فيها كثافة سنية. اليوم يجب أن يكون هناك حوار مع هؤلاء الناس، ويجب تقريب وجهات النظر بينهم لأنهم مقسّمون وليسوا مع بعضهم في كتلة واحدة".

وأردف الحريري "سبق ان قال الرئيس الحريري عندمل سئل ماذا يحصل اذا ربح الاسلاميون، قال إننا لا نخاف من هذا الاطار، ومن الجيد ان يجرّب الناس، الناس جربوا هذه الحكومة ورأوا الى اين وصلنا، من الجيد ان نحتكم لرأي الناس في هذا الاطار.نحن بالنسبة لنا، عندما نقدّم خطابنا الوطني ولهجتنا الوطنية، انما نطبق ما نؤمن به ونتكلم مع كافة الشرائح الاسلامية والمسيحية في البلد التي ارتاحت لموقف الرئيس الحريري بعد كل الغوغاء التي ظهرت في السابق أننا ندعم السلفيين".

ورداً على قوله "إن السلفيين ليسوا جهاديين، بل مع كل السلاح الذي يمسكونه هم سلميون؟"، قال الحريري: "باعتراف وزير الداخلية (مروان شربل) امس، لا يوجد قاعدة في البلد. وقول مدير الامن العام عباس ابراهيم إن هناك "قاعدة"ربما مصدره من سوريا".

وعن حيثية النائب خالد الضاهر، وعما اذا كان يمثل التيارالسني، في ظل مناداة تيار المستقبل بالاعتدال، قال الحريري: "خالد الضاهر موجود منذ زمن في العملية السياسية، وكان نائبا عن كتلة الجماعة الاسلامية قبل ان يصبح في تكتل "لبنان اولا"، وكانت لديه حالته الموجودة في البلد وفي عكار تحديدا،وكان لديه توجهاً اسلامياً معتدلاً بعيداً عن الموضوع السلفي. خرج من الجماعة الاسلامية وترك التنظيم الاسلامي الموجود على الارض، واتجه للعمل الاجتماعي ضمن جمعية هو اسسها،وارتضينا ان نكون معا ضمن تحالف سياسي معه. لا شك ان الضاهر لديه نفحة اسلامية وهذا ليس عيبا. هو في منطقة معظمها من المسلمين، واذا كان هناك صوتاً ينادي بالاعتدال ويهدئ الناس على الارض، فهذا ليس خطأ. برأيي هو لديه قناعة بأن هناك موجة اسلامية آتية، يجب أن نتماشى معها بطريقة لا نجعلها تذهب الى ما ذهبت عليه في ساحة النور لناحية التطرف".

وعن احتمال ان نرى مرشحين سلفيين على لوائح تكتل "لبنان اولا" في الانتخابات النيابية في العام 2013، قال: "هذا الموضوع يُطرح في وقته،لكنني لا أعتقد ذلك. من يريد ان يكون في لوائحنا يجب أن يكون قادرا على تجييرالاصوات معنا، كما ان تحالفاتنا ستكون على صعيد كل لبنان، لن نفتح زواريب".

ورداً على سؤال، قال الحريري: "في صيدا لا يوجد سلفيين،الشيخ احمد الاسير ليس سلفيا، هو شيخ جليل وإمام جامع، الناس يصلون وراءه. هو دعا الى التهدئة وإزالة الفتنة من طرابلس، هذا كلام انسان مسؤول، هو مكون موجود في المدينة ويُحترم في هذا الاطار. وهو برز بعد هجوم الشيعة على السيدة عائشة (ام المؤمنين)، وطلب الاعتذار ولم يطلب اكثر من ذلك. الهجوم على السيدة عائشة لم يصدر من عابر سبيل،بل من الشيخ محمد يزبك الوكيل الشرعي للامام الخامنئي".

وشدد على "اننا لن ننجر وراء ما تريده القاعدة الشعبية ،بل ننجر وراء ما تتطلبه مصلحة البلد. انت تقودين الناس من فوق وليس الناس من يقودون من تحت. نحن نسمع رأي الناس، هم شركاء معنا في كل شيء، لكن التقدير السياسي في اي لحظة يجب أن يبقى لدى القيادة".

ورداً على سؤال، قال الحريري: "نحن لا نستطيع استغلال الفئات الشعبية التي تنتخبنا، وبالنسبة لي اذا لم يستطيعوا الحصول على خدماتهم من مؤسساتي فليحصلوا عليها من اي جهة كانت لكي يستطيعوا اطعام عائلتهم. اهالي طرابلس وقفوا معنا في انتخابات العامين 2005 و2009 وسيقفون معنا في انتخابات العام 2013 في السياسة وليس بشراء الذمم. الحاجة ليست عيباً، والحاجة يجب ان تبقى مستورة، ونحن لم نغط اي من المساعدات التي قدمناها على الاعلام ولن نغطيهاعلى الاعلام، ولكن لا يجب ان يتهم شعب كامل بأنه يشترى بالمساعدات".

وفي الحديث عن البنى التحتية، اشار الحريري الى ان "الرئيس نجيب ميقاتي وظف اكثر من 10 آلاف شخصاً في المدينة مع عائلاتهم ولم اجد هؤلاء يستقبلونه"،مؤكداً ان المدينة "لن تنسى كيف خلصها "تيار المستقبل" من كابوس اسمه نظام سوري وجيش سوري ومخابرات سورية، وما يقوم به البعض هو اعادتهم الى البلد، وهذا الامر واضح وعلني قاله احدهم انه يريد ان يعيد النظام السوري الى البلد".

وأوضح ان "الناس معنا في هذا الموقف السياسي، قد يكون تقصيرنا في حق مدينة طرابلس كبيراً وهذا الاعتراف بالخطأ لعدم تكراره . مدينة طرابلس تحتاج الى هيئة انقاذ اجتماعية واقتصادية ومن ثم سياسية".
وأردف: "كنا في تحالف في طرابلس من 2005 الى 2011 مابين الرئيس ميقاتي والصفدي والحريري، اما اليوم التحالف غير موجود، ونستطيع التواجد فيها متى نشاء ونوابنا موجودون وهم على تواصل دائم مع الشعب".
وشدد على ان "الرئيس الحريري لم يتركها، حتى عندما قام بتحالف 2009 كان يريد ارضاء رفعت وعلي عيد والتواصل معهما ليستطيع تأمين الاستقرارفي هذه المدينة".

وقال: "نحن في طرابلس نعتبر ام الصبي ولا نعتبر انفسنا طرفاً ولا نريد الدخول في الزواريب، ولم نتخذ من هذه الاحداث موقفاً سياسياً، ولو اردنا ذلك لكنا استطعنا ان نقول، انظروا رئيس الحكومة الذي تقول عنه السفارات انه حامي الحمى في الاستقرار فلت الامن والاستقرار في مدينته ولكننا لم نستغل هذا الموضوع في هذا الاطار ولم نقل هذا الكلام".

وفي ما يتعلق بموضوع النسبية، قال الحريري: "نحن نرفض النسبية مع السلاح لاننا لا نريد السلاح ووضعناه من ضمن الحوار".

وسأل في هذا الاطار: "هل تستطيع قوات"اليونيفيل" ان تتحرك بسهولة في الجنوب بوجود "حزب الله"؟،إذا كانت اليونيفيل التي تحمل السلاح لا تستطيع التحرك بسهولة فهل المرشح يستطيع ان يقوم بجولة بوجه "حزب الله" داخل الجنوب اذا كان هناك نسبية؟".

وقال: "هناك ترهيب ضد جميع المرشحين المعارضين لـ "حزب الله" والذي حصل في انتخابات البلدية من توافقات كيف حصل؟ حصل بالتهديد في هذه المناطق الجنوبية. وقد احرقوا جميع سيارات اتباع احمد الاسعد. الذي يريد ان يحتكم لموضوع النسبية اولا يجب ان يكون قادرا في مناطقه ويقبل ان يكون هناك راي آخر".

ورداً على سؤال قال الحريري: "لن يترشح احد وكلنا يعلم هذا الشيء وقاموا (حزب الله) بنزلة صغيرة بالقمصان السود وشكلوا حكومة . ديموقراطية "حزب الله" هي اكثر شيء لا استطيع ان أقتنع به . والحمد الله ان هناك القليل من حركة "أمل" الذين نستطيع ان نتكلم معهم تحت سقف لبناني على الاقل وليس تحت سقف طهران ـ بيروت في هذا الموضوع".

اضاف: "هناك الكثير من الاوهام تقول إن هناك اختلافات داخل قوى 14 آذار وأريد ان أطمئن الجميع اننا سنخوض الانتخابات موحدين ، وسنبدد هواجس حلفائنا المسيحيين ".

من ناحية اخرى، اوضح الحريري ان "هناك تلاقياً مع رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط في الموضوع الامني والسوري ايضا والحكومي"، وقال: "بالمناسبة احيي وزراء جبهة النضال الذين يقاومون في الحكومة ويستطيعون ان يحافظوا على جزء من هيبة الدولة. وموضوع لقاء الرئيس الحريري مع وليد بيك يرتبط بهما وهما اللذان يحددان وقته ويعلنان عنه".

اضاف: "التقارب السياسي بملفين معينين يقرب وجهات النظروالهدف من العلاقة مع وليد بيك هو انه يجمعنا الكثير من المناطق اكان في البقاع او في الاقليم وجبل لبنان الجنوبي. ويجب ان يكون التنسيق دائما حتى لو اختلفنا في السياسة".

تابع: "لا نريد اخذ السياسة بطريقة شخصية، السياسة لا تتضمن "شخصانيات" واذا اخذناها بهذه الطريقة فسنتخاصم مع الجميع لان السياسة هي محاكمة الفرد حسب الظرف الذي كان موجوداً فيه. ليس هناك تفهم لموقف الانقلاب الذي قام به جنبلاط ابدا لكن لدينا مرحلة سياسية برمتها تتغير والستاتيكو كان برمته يتغيرفلننتظر ونرى بهذا الاطار كيف سنكمل بتقارب وجهات النظر لكي يحصل اللقاء بين الطرفين".

واسترسل: "جنبلاط كان واضحاً في موضوع زيارته الى المملكة العربية السعودية، وهو قال كل شيء. ما يحصل من حولنا ليس سهلاً اكان في سوريا او الحكومة المخيفة التي تشكلت في اسرائيل، او سواء لجهة الفوضى في بعض الدول التي حصل فيها ربيع عربي".

وقال: "لم يتبين شيء بعد في ما يتعلق بالتحالف مع جنبلاط، ولدينا الوقت الكافي. لكن ليس لدينا سوى بعضنا .نحن نعرف ان الاستحقاق الانتخابي هو محطة رئيسية".

وشدد الحريري على "ضرورة ان يتنبه اللبنانيون ويضعوا خطة للمستقبل، فنحن لا نستطيع ان نكمل بانتظار ماذا سيحصل هنا او هناك"،محملاً الجميع المسؤولية. واضاف: "لا يمكن للبلد ان يعيش في "الثلاجة"بانتظار ما سيحصل في مكان ثانٍ. ويجب علينا ان نخرج بمبادرة كلبنانيين نصل بها الى الربيع اللبناني وكلنا نقول لا نريد طائفية ونريد انتخابات خارج العقد الطائفي".

الى ذلك شدد الحريري على ان "حزب الله" اصبح يشكل عبئاً علينا، وقال: "نحن كتيار سياسي نعتبر اننا من اعطى الشرعية لهذا السلاح، ثم غطيناه في حرب تموز 2006 وهم يعرفون كيف ان القرار 1701 تمكن من حفظ هذا السلاح كما ان كل الحكومات التي تعاقبت تحدثت عن معادلة الجيش والشعب والمقاومة. الرئيس الحريري في كل جولاته الخارجية دافع عن هذا السلاح وقال إن هذا الموضوع مطروح على طاولة الحوار".

اضاف: "ما طرحناه في 13 آذار 2011 هو موضوع سلاح حزب الله ونعرف انه لن يتحقق اليوم ولا غدا، ولكننا رفعنا غطاءنا عن موضوع هذا السلاح،ولاحقا قد تأتي ظروف تطبق لنا هذا الشعار، لكن ما نقوله اليوم اننا لم نعد قادرين على تحمل هذا السلاح".

وأكد ان "الحكومة تسقط في الشارع، وهذا الموضوع هوقضية توقيت، اسقاط الحكومات له توقيت. التوقيت لم يأت بعد".
وتعليقاً على خبر فرار 7 اشخاص من مخيم عين الحلوة وابرزهم توفيق طه، قال الحريري: "المستهجن في هذا الامر ان القوى الامنية لا تعرف شيئا. ذات مرة كان هناك احد المطلوبين يحاول الهرب ومعه حزام ناسف إلا أن الجيش أوقف على الحاجز. الجيش لا يوقف احدا على الحاجز من دون ان يكون هناك معلومة من داخل المخيم. أنا أربط هذا الموضوع بما قيل امس عن ان مجموعات تريد القيام بعمليات اغتيال".

وأضاف: "المستهجن انه كلما حصلت محاولات اغتيال مثل محاولة اغتيال رئيس حزب "القوات" الدكتور سمير جعجع، يتبين ان هناك محاولات اغتيال ستحصل لشخصيات من 8 آذار. ولكن كل الناس الذين استُشهدوا هم من طرف واحد، من 14آذار. هذه التعمية الاعلامية التي تحصل والتي ترمي الى ترهيب الناس من الافضل ان لا يقوم بها احد".

اخبار المستقبل



(Votes: 0)

Other News

" فلسطين من النكبة الى الدولة " ندوة لمؤسسة الحريري واللجنة اللبنانية الفلسطينية للحوار في صيدا قتيلان و8 جرحى في اشتباكات طرابلس التي تجددت الخميس  سامي الجميل أبلغ ملحم بركات استعداده للقاء الأسد زوجة الحسيني: واثقون من براءته فلا قرائن عن تخابره مع إسرائيل ونتمنى على كل شريف ﻻيرضى بالظلم الهدوء الحذر يلف مدينة طرابلس تخرقه اصوات طلقات القنص أقباط أستراليا يرفضون عودة الآنبا دانيال ويهددون بثورة القضاء يبرئ قاتلين ارتكبا جريمتيها بأمر من الفضاء  أحمد الخير يبدأ جولاته على الدورات التربوية في قضاء المنية-الضنية عتصام لـ"تجمع صناعيي المنية" في قصر بلدية دير عمار قتيل وأكثر من 10 جرحى في تجدد الإشتباكات بين باب التبانة وجبل محسن ومعلومات عن انسحاب للجيش 14 آذار: نظام الأسد يصدر أزمته إلى لبنان شربل: قضية الموقوفين الاسلاميين على نار حامية ونخاف خسارة الصوت المعتدل لبنان تلقى تحذيرات عن دخول مجموعات ارهابية الى أراضيه تحضر لاغتيالات سياسية حرب شوارع تستبيح طرابلس وتُنذر بالأسوأ سفارة الامارات لدى استراليا تحتفل بذكرى توحيد القوات المسلحة تجمع صناعيي المنية يدعو الى اعتصام أمام بلدية دير عمار "المستقبل": لا غطاء لاي جهة تعمل على تعكير صفو الامن والعيش الواحد في طرابلس الرئيس سليمان استقبل رئيس وزراء نيو ساوث ويلز وحدات ومدرعات من الجيش اللبناني تنتشر في مناطق الاشتباكات في طرابلس قطاع الرياضة في تيار المستقبل في صيدا والجنوب ينظم دورة الربيع الأولى في كرة الصالات التشاوري الصيداوي انعقد استثنائيا في مجدليون لبحث تداعيات احداث طرابلس ودعا الدولة الى تحمل مسؤولياتها تجاه حماية الاستق اللجنة التكريمية الرياضية تكرم ابطال لبنان العائدين من بطولة العالم للشباب في   الكيوكشنكاي كاراتيه النائب الهبرشكر جنبلاط على مساهمته في بناء كنائس الجبل ..وعون يخاطبنا بصاروج إيراني  الاسير: ندعو اهلنا في طرابلس الى ضبط النفس التشاوري الصيداوي ينعقد بشكل طارىء مساء اليوم للبحث في تداعيات احداث طرابلس الحريري تستقبل العميد طبيلي مودعاً الادعاء على 6 موقوفين بينهم المولوي ..  كيفية القاء القبض عليه..فيديو شكر جنبلاط على مساهمته في بناء كنائس الجبلالهبر في لقاء إعلامي: عون يخاطبنا بصاروخ إيراني لوائح سورية لمطلوبين سُلّمت إلى الأمن العام اللبناني ..اربعة شروط سورية على حكومة ميقاتي الامن العام لم يعلن بعد "الرواية الحقيقية لتوقيف المولوي"