" فلسطين من النكبة الى الدولة " ندوة لمؤسسة الحريري واللجنة اللبنانية الفلسطينية للحوار في صيدا

| 17.05,12. 09:19 PM |

 

" فلسطين من النكبة الى الدولة "
ندوة لمؤسسة الحريري واللجنة اللبنانية الفلسطينية للحوار في صيدا


فرح نيوز: اعتبرت النائب بهية الحريري ان نضالات الشعب الفلسطيني العظيم أيقظت شعوب العرب والعالم .. وأرشدتهم الى سبل الحرية والكرامة والحقوق فولّدت ربيعاً بعد ربيع .. واننا اليوم مع ربيع الشّباب العربي .. يتقدّمهم مجدّداً شباب فلسطين .. ليضيفوا إلى ملحمتهم الطّويلة فصلاً جديداً في المواجهة والمقاومة .. بصيامهم المقدّس الذي كان أقوى من كلّ البنادق والبوارج والطائرات والصّواريخ .. وفي صمتهم أحدثوا ضجيجاً لم تحدثه كلّ إنفجارات العالم .. وزرعوا الخوف في قلوب الطّغاة ..
من جهته امل عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد أن تزال العقبات من امام تنفيذ ا لاتفاق الذي تم التوصل اليه بين حركتي فتح وحماس ، ليتمكنا من تشكيل حكومة الوفاق الوطني وفق اعلان الدوحة محددة المهام والفترة الزمنية. وكشف عن تواصل يومي بين فتح وحماس من اجل تنفيذ بنود الاتفاق ، متوقعا ان يبت بهذا الأمر الأسبوع القادم بلقاء ثنائي بين الطرفين . ورأى الأحمد أن تزامن انتصار الأسرى في ذكرى يوم النكبة ونجاحهم في فرض شروطهم على العدو ، علينا ان نأخذ منه درسا بانهاء حالة الانقسام واعادة الأمل واللحمة الى الشعب الفلسطيني حتى نستطيع تحقيق اهدافه في الحرية والإستقلال واقامة الدولة .
فيما اعتبر مسؤول العلاقات الدولية في حركة حماس اسامة حمدان اننا اليوم امام مفترق طرق في المنطقة لكن المطمئن في ذلك ان قضية فلسطين ما غابت ولم تغب عما يجري في منطقتنا . واكد ان حق العودة حق مقدس فردي وجماعي لا يملك أحد المساس به او تضييعه او التفريط به ، داعيا للإنتقال من مربع الخوف والتخويف من التوطين الذي يرفضه الفلسطينيون الى مربع دعم هذا الشعب الذي يمثل اللاجئون جزءا منه وقال: من غير الطبيعي أن نتحدث عن دعم الشعب الفلسطيني في مقاومته فيما ممارسة على الأرض تضييقا على اللاجئين الفلسطينيين حيثما وجدوا .
كلام الحريري والأحمد وحمدان جاء خلال الندوة التي اقامتها  مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة واللجنة اللبنانية الفلسطينية للحوار والتنمية بمناسبة الذكرى الرابعة والستين لنكبة فلسطين بعنوان " فلسطين من النكبة الى الدولة " وشارك فيها ايضا العلامة السيد هاني فحص ، حيث اختصر المتحدثون في الندوة على مدى ساعتين من الزمن ابرز محطات مسيرة نضالات الشعب الفلسطيني المستمرة منذ عقود من اجل استعادة وتحرير ارضه واقامة دولته وعودة لاجئيه ، مرورا بالثورات والانتفاضات والبطولات التي اطلقها وقام بها هذا الشعب ووصولا الى آخر فصول ترجمة المصالحة الفلسطينية وارسائها في حكومة وحدة وطنية ، وكان لحدث انتصار الأسرى الفلسطينيين في  معركة الأمعاء الخاوية بفرض شروطهم على سلطات الاحتلال الاسرائيلي الحيز الأكبر من كلمات المشاركين في الندوة الذين حيوا وقفة الأسرى ودعوا لأخذ الدروس الوطنية منها .
الحضور
تقدم حضور الندوة التي اقيمت في قاعة ثانوية رفيق الحريري في صيدا : مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان ، سفير فلسطين في لبنان اشرف دبور ، والمستشار الاعلامي في السفارة حسان ششنية ،  رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي ، امين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي ابو العردات وعضوا المجلس الوطني الفلسطيني صلاح اليوسف وآمنة جبريل ، عضو قيادة الساحة الفلسطينية في لبنان منذر حمزة ، قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي ابو عرب ، منسق عام تيار المستقبل في الجنوب الدكتور ناصر حمود ، ممثل قيادة الجماعة الاسلامية في الجنوب حسن شماس ، رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف ، السفير عبد المولى الصلح،  مسؤول حركة حماس في منطقة صيدا وسام الحسن ، وممثلون عن عدد من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وتحالف القوى الفلسطينية والقوى الاسلامية واللجان الشعبية ، رئيس بلدية عبرا الياس مشنتف ورئيس بلدية المية ومية الياس فرنسيس ، وهيئات اقتصادية واجتماعية وتربوية وشبابية
العلامة فحص
بعد النشيدين اللبناني والفلسطيني ، والوقوف دقيقة صمت وقراءة الفاتحة لأرواح شهداء لبنان وفلسطين ، وكلمة ترحيب من عضو اللجنة اللبنانية الفلسطينية للحوار والتنمية محمد عيد رمضان ، تحدث العلامة السيد هاني فحص فقال: وصلنا مع فلسطين الى مكان لم نعد بحاجة لأحد ان يعلمنا اياها ، تختلفون أو تتفقون نحن ما زلنا في مكاننا بالنسبة لفلسطين . نشجعكم على التنازل المتبادل ، والذي يتنازل اكثر سنمدحه اكثر ، لكن نبقى نحبكم بنفس القدر . ثم قرأ العلامة فحص نصا ادبيا من التراث الفلسطيني  يحكي قصة الشهيد الفلسطيني علي حسن عفانة اول شهيد في اول حركة باتجاه الأرض في سخنين في الجليل الأعلىوالتي تميزت بعيش مشترك بين الأديان فرضته فلسطين واعطته معنى اجمل واعمق ، حيث جسدت حكياة الشهيد عفانة مدى تعلق الفلسطيني بأرضه وتضحيته من اجلها وتوقه للعودة اليها ولو طال الزمن .
الأحمد
ثم تحدث عزام الأحمد فقال:نحن في الذكرى الرابعة والستين للنكبة ، أرادوا في حينها طمس الوجود الفلسطيني وطمس الشخصية الوطنية الفلسطينية المستقلة ، وكان لا بد بعد عام 48 ان نشدد ونؤكد على ضرورة اعادة احياء الشخصية الوطنية الفلسطينية المستقلة والطموحات الفلسطينية بالحرية والاستقلال واستعادة الحقوق المسلوبة . كان الرد الفلسطيني العملي الأول عندما انطلقت الثورة الفلسطينية المعاصرة على شكل ثورة منظمة مسلحة استمرت الى يومنا هذا رغم كل ما تعرضت له .. الجميع يقر ، وكل فئات الشعب الفلسطيني وكل تياراته وفي مقدمتهم فتح وحماس يدركون جميعا أن الوحدة هي اساس الانتصار ، وهي تهم كل فلسطيني وفلسطينية وليس فقط فتح وحماس ، تهم كل الفلسطينيين اينما كانوا منتمين لفصائل او غير منتمين لفصائل .لذلك اقول ونحن نحيي ذكرى النكبة اليوم علينا أن نسرع بخطواتنا على الأرض لتنفيذ ما وقعنا عليه ، ولم نعد بحاجة الىمزيد من الحوارات والى اتفاقات جديدة ،ولكننا بحاجة الى تنفيذ ما وقعنا عليه مؤخرا والذي يتلخص بنقطتين: ما سمي بورقة المصالحة التي اعدتها مصر ووقعت عليها فتح في العام 2009 ثم وقعت عليها حماس عام 2010 ، ثم وقعتها كل فصائل منظمة التحرير وحركة الجهاد الاسلامي واشهرت يوم 4 أيار في القاهرة .
واضاف:نأمل بالفعل ان يتم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، الورقة المصرية بكاملها ، بداية لا بد وفق اتفاق 22 ديسمبر كانون الأول من العام الماضي عندما أعيد تشكيل لجنة الإنتخابات المركزية ، الاتفاق الموقع كان ينص على ان تبدأ هذه اللجنة عملها في قطاع غزة في اليوم التالي ، أي يوم 23 كانون الأول الماضي ولكن للأسف حتى الآن لم تبدأ ، نأمل أن تزال العقبات ويبدأ تنفيذ هذا الاتفاق ، حتى بالفعل نتمكن من تشكيل حكومة الوفاق الوطني وفق اعلان الدوحة لفترة زمنية محددة مهمتها الانتخابات اولاً ، والمساهمة والمساعدة في البدء بتنفيذ واعمار قطاع غزة اثر التدمير الذي حل به بعد الاجتياح الاسرائيلي اكثر من مرة لقطاع غزة ، حكومة محددة المهام ، محددة الزمن ، وبالتالي لا بد أن ينفذ هذان البندان حتى نستطيع تنفيذ بقية بنود الاتفاق ونصل الى انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني فلسطيني لإنهاء الانقسام واعادة اللحمة للوطن الواحد ومن ثم اعادة تفعيل وتطوير مؤسسات منظمة التحرير وتوسيع تمثيلها وتعميقه من خلال انضمام حركتي حماس والجهاد الاسلامي عبر مشاركتهما في المجلس الوطني الفلسطيني وفي الأطر القيادية لمنظمة التحرير ، لنسير معا يدا واحدة باتجاه تحقيق الأهداف الوطنية الفلسطينية .
لذلك نحن اليوم ما زلنا على اتصال يومي ودائم خاصة فتح وحماس من اجل تنفيذ بنود الاتفاق وربما بداية الأسبوع القادم لدينا لقاء ثنائي لهذا الغرض ، نأمل بالفعل أن نعطي الثقة لأبناء شعبنا فينا كفصائل وطنية ، ونعيد الثقة لشعبنا بما نوقع عليه ونحترمه وننفذه بدقة حتى بالفعل لا نسمح لليأس أن يغزو صفوف شعبنا .
وحول عملية السلام قال الأحمد: نحن نعيش في حالة استنزاف كامل منذ اكثر من سنتين ، ومقولة أن هناك مفاوضات منذ عشرين عاما ليست صحيحة ، اذا لماذا اذا كان هناك مفاوضات جرى احتياح الضفة اكثر من مرة واجتياح غزة ، لماذا التوقف ولماذا الوساطات ولماذا خارطة الطريق .. هم كانوا يريدون فرض الاستسلام قلنا لا ، وحصلت انتفاضات متلاحقة ... نحن لن نرضخ لشروط الاستسلام ولندرك تماما انه لن يكون هناك سلام في ظل حكومة اليمين المتطرف الاسرائيلي بقيادة نتنياهو وليبرمان ، والذي تعزز مؤخرا بانضمام موفاز له ..
اسس عملية السلام الفلسطينية والتي تضمنها الشرعية الدولية ، لا بد من حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ، لا بد من وقف الاستيطان اولا قبل اي مفاوضات ولا يمكن أن تعود المفاوضات قبل وقف الإستيطان وخاصة في القدس .. لن يكون هناك مفاوضات قبل وقف الاستيطان بشكل كامل وشامل ، والاقرار بمرجعية عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية ، حل الدولتين والقدس العاصمة واللاجئين عودتهم حق مقدس لا يستطيع احد التنازل عنه . ونقول ان لا خوف لا هنا في لبنان ولا في غير لبنان من شيء اسمه التوطين ، الفلسطيني يرفض التوطين .. نقول ايضا انه لن يكون هناك سلام بدون حل عادل لقضية اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية ، القرار 194 يتحدث عن العودة والتعويض وليس " ابو التعويض " كما يخطىء البعض احياناً .
وحول موضوع الأسرى قال: النقطة الأخيرة اسرانا البواسل الذين ايضا اضيف بند حولهم لا نريد الانتظار لإتفاق سلام ، لأن اسرائيل تستخدم قضية الأسرى وسيلة للإبتزاز لإزعاج القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني ، لذلك اعتقد ان اكثر من 40% من سكان الضفة الغربية وغزة منذ العام 1967 وحتى الآن اسروا ، وهذا رقم لم يسجل في تاريخ الاحتلالات في الكرة الأرضية .. لذلك اضفنا قضية الأسرى في المقدمة وليس في النهاية مثل قضايا الحل النهائي . وكان اسرانا مدرسة نضالية ارادتها اسرائيل ان تكون عبئا على الشعب الفلسطيني ولكن تحولت الى مدرسة نضالية نتعلم منها . وان الأسرى بوقفتهم قبل ايام فرضوا شروطهم ، وهذه اول مرة تخضع فيها اسرائيل لشروط الأسرى ، هم وضعوا مطالبهم وفي فترة وجيزة سرعان ما تم الاتفاق الذي وقع امس الأول في سجن عسقلان ووقع عليه قادة الأسرى ، وهناك لجنة من مختلف الفصائل هي التي قادت الاضراب وهي التي تحدد مساره وتحدد مراحله كيف يتصعد ، وهي التي تولت ايضا عملية التوقيع بعد ان شاركتنا مصر مشكورة بجهد كبير في وضع الاتفاق وتم تلبية مطالب الأسرى كاملة . الغاء العزل الانفرادي والسماح لأهالي قطاع غزة بزيارة اسراهم وتحسين ظروف الأسرى المعيشية والسماح لهم بالاتصالات .. شاءت الصدف ان يأتي انتصار الأسرى في ذكرى يوم النكبة فأ‘طونا درسين الأول أنهم بوحدتهم ودقة تنظيمهم وتماسكهم فرضوا شروطهم على العدو ، لذلك علينا ان نأخذ من ذلك درسا بانهاء حالة الانقسام واعادة الأمل واللحمة الى شعبنا الفلسطيني حتى نستطيع تحقيق اهدافه في الحرية والإستقلال واقامة الدولة .وايضا جاء انتصار الأسرى يوم النكبة وكأنه يقول للفلسطينيين احيوا الذكرى وانتم متفائلون بامكانية تحقيق اهدافكم في استعادة حقوقكم التاريخية كاملة .
حمدان
ثم تحدث اسامة حمدان فقال: ان قضية فلسطين انطلقت كقضية تحرر وطني ، وحتى حركة فتح اختارت اسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني .. ان الفلسطيني الذي عانى  في هجرته ولجوئه في لبنان والأردن وفي غير ذلك من الدول ، والذي عانى على كل معبر حدودي عربي ، وفي ظل غلبة منطق الدولة القطرية في المنطقة صار الفلسطيني العربي قبل عام 48 يتحدث عن فلسطينيته كهوية بعد ذلك . ومع الأسف هذا افضى الى ان ينتقل البحث من التحرير الى الدولة بدل أن يكون البحث المنطقي الدولة بعد التحرير ..
وقارب حمدان عدة عناوين ابرزها : بين المقاومة واساليب المقاومة ،  فقال : يحاول البعض ان يخلط كثيرا . المقاومة بالنسبة لنا هي خيار ورؤية ، وهي مسار وروح وهي السبيل الوحيد الذي يعيد الحقوق ، واساليب المقاومة لا بد أن تنسجم مع ما سبق ، واي اسلوب ضيع حقا او عطل حقا لا يمكن أن يعتبر اسلوبا من اسليب المقاومة مهما كان تجميله بارعا وذكيا . وبين الدولة والوطن مصطلح آخر : الوطن ثابت لا يتغير ، اذا قلت فلسطين فهو فلسطين ، لكن الدولة نظام وهو متحرك ، قد يكون ديكتاتوريا وقد يكون ديمقراطيا ، وقد يكون فاسدا أو شفافاً ، المشكلة مع النظام لا تعني مشكلة مع الوطني بأي حال من الأحوال ، والمطلوب اليوم في قضية فلسطين تحرير الوطن وليس الحديث عن دولة لا يمكن بناؤها الا بعد التحرير . وهذا يقودني الى مصطلح ثالث بين التحرير والتفاوض:عملية التحرير تقودنا الى تقرير مصيرنا ، اما التفاوض فهو يقودنا الى قدر يرسمه عدونا ولا نقرر فيه كما نريد مصيرنا .
وفي قضية فلسطين في ذكرى نكبتها قال:قضية الأسرى التي نجح فيها اسرانا في كسر ارادة المحتل وابرام اتفاق هو الأول في تاريخ الأيرى في سجون الاحتلال بعد ثمانية وعشرين يوما من الاضراب . ونحن نحيي اسرانا ونهنئهم بهذا الانجاز ونعتب في ذات الوقت على بعض الرموز التي رفضت ان تشارك في اضراب الأسرى ، والذي ثبت انها رغم عدم مشاركتها تجاوزها الأسرى ولم يصنعوا منذ لك قضية وصنعوا بعد ذلك انجازا وانتصارا . والدرس ان الارادة والرؤية الصحيحة والمقاومة والثبات هو الذي ينتج انتصارا ، انهى عزل الأسرى لسنوات طويلة ، انتهى التمديد للإعتقال الاداري وسمح ايضا بالزيارات عدا عن بعض القضايا التفصيلية الأخرى . هذا انجاز يقول لنا في ذكرى النكبة أننا رغم هول النكبة قادرون على تحقيق انتصارات وانجازات وان النصر النهائي انما تحققه مجموع هذه الانجازات والانتصارات لتكتمل بعد ذلك صورة النصر في تحرير كامل لأرض فلسطين .
وفي مسألة المصالحة الفلسطينية قال : اعتقد أن المصالحة نشأت من قناعة بأن وحدة الشعب هي الأساس لإنجاز التحرير وللنجاح في معركة المقاومة ضد الاحتلال . وبعيدا عن الأسباب التي ادت الى الانقسام نحن وقعنا ورقة للمصالحة في العام الماضي ووقعنا اتفاقا في الدوحة وانا اعتقد أن الآن المسألة في عهدة الأخ ابو مازن ورئيس وزرائه ليشكل الحكومة الفلسطينية ولا ارى عائقا في ذلك ، واعتقد ان اي اجراءات اخرى كالإنتخابات وغيرها تتم بعد تشكيل الحكومة لأن الحكومة لها ثلاث مهام محددة : الإعداد للإنتخابات ، اعمار غزة واستكمال اجراءات المصالحة ، وهي بذلك حكومة محددة الأهداف والزمن ، لكننا ننطلق ابتداء من تشكيل هذه الحكومة رغم مسألة لا تزال عالقة منذ الاتفاق حتى اليوم وهي مسألة الأمن الذي ما زال مؤرقا ومقلقاً . في مسألة المصالحة نحن ما زلنا عند التزاماتنا وانا اعتقد ان العبء الأكبر يقع على عاتق المتحاورين من جانبي الحركتين حركة حماس وفتح طرفي المصالحة وليس طرفا النزاع كما يقول البعض .
واضاف: المشهد الفلسطيني اليوم يذهب الى المصالحة ولا يذهب الى غير ذلك ، واقول ان حكومة اسرائيلية جديدة في المشهد الراهن لا تنبىء بخير خاصة وان هذه الحكومة تشهد تكتل كل قوى اليمين مرة في اسرائيل غير مسبوقة تحظى بدعم 94 نائبا في كنيست عدد اعضائه مائة وعشرين ، وهذه سابقة لم تكن قبل ذلك لحكومة من الحكومات . والمسألة الثالثة في ما يشهده واقعنا اليوم ، سواء ما يجري في منطقتنا أو ما يجري في ارض فلسطين ، لأني كنت ومازلت اؤمن أن تحرير فلسطين هو قضية أمة وليس قضية شعب ، وأن هذه الأمة لا بد أن تكون منسجمة في عملية التحرير والمقاومة مع الشعب الفلسطيني حتى نتمكن من انجاز التحرير الكامل لكل فلسطين من النهر الى البحر . ونعم هناك حل وحيد لقضية فلسطين هو حل الدولة الفلسطينية الواحدة على ارض فلسطين الكاملة ، وليس هناك حل آخر ، وأنا اعتقد ان عشرين سنة من عملية التسوية وبضع سنوات منها في النهاية من التفاوض أثبتت ان حل الدولتين لن يكون عبر المفاوضات .
وقال حمدان: المنطقة تعيش اليوم حالة تحرك وشعوب هذه المنطقة فجرت طاقاتها في مواجهة نظم القمع والدكتاتوريات والنظم القطرية ايضا ، واستعادت هويتها العربية وارادت بملء عقلها ومنطقها أن تواجه الفساد والظلم ، فمن الطبيعي أن يسعى للإستفادة من هذه الثورات كل القوى المنظمة في بيئتنا العربية وايضا من المؤسف أن كثيرا من القوى الخارجية تحاول التدخل في هذه البيئة لا رجاء مصلحتنا وانما رجاء تضييع الفرصة علينا . ونحن اليوم امام مفترق طرق في المنطقة لكن المطمئن في ذلك ان قضية فلسطين ما غابت ولم تغب عما يجري في منطقتنا . ولذلك فان الفضاء السياسي الذي عاش فيه الكيان الصهيوني ستة عقود ونيف يتغير ولن يظل لصالح اسرائيل كما كان في ما مضى ، ولا بد من ان نغير من ادواتنا واساليبنا ومخططاتنا وتكتيكاتنا في مواجهة هذا العدو في ظل تغير البيئة السياسية التي تفرض تحديات جمة على هذا العدو وتضعه في مآزق لم يسبق ان عاشها او ان واجهها . وهذا يستدعي بالضرورة اعادة الاعتبار لمنظمة التحرير كعنوان لعملية تحرير فلسطين واعادة النظر في البرنامج السياسي للمنظمة لينطلق من قاعدة التحرير مرة أخرى بدل الحديث عن دولة على جزء من ارض فلسطين.وبغض النظر عن كل ما جرى ويجري في الواقع الفلسطيني فأنا اقول لكم : كما اننا نتحدث اليوم في ذكرى النكبة ، سيأتي يوم قريب نتحدث فيه عن النصر ان شاء الله تعالى ..
وخلص حمدان للقول : انني اعتقد واظن ان كل فلسطيني يعتقد أن حق العودة الى فلسطين حق مقدس فردي وجماعي لا يملك أحد المساس به او تضييعه او التفريط به ، ولكنني ارجو هنا في لبنان وفي غيرها من البلاد ان ننتقل من مربع الخوف والتخويف من التوطين الذي يرفضه الفلسطينيون ولا يقبلون عن ارضهم وطنا بديلا ، الى مربع دعم هذا الشعب الذي يمثل اللاجئون جزءا منه فمن غير الطبيعي أن نتحدث عن دعم الشعب الفلسطيني في مقاومته فيما ممارسة على الأرض تضييقا على اللاجئين الفلسطينيين حيثما وجدوا .
الحريري
ثم تحدثت النائب الحريري فقالت:إنّه لشرف كبير أن تكون في حضرة ملحمةِ شعبٍ عظيم وأرض مقدسة .. استحقّت كلّ أنواع التّضحية والعذاب .. نسري إليها بقلوبنا وعقولنا .. ونسير على درب جلجلتها عقوداً طويلةً .. إنّها الملحمة التي ستعيد للعالم صوابه .. والتزامه بالقيم المشتركة .. التي تعاهدنا عليها .. أمماً وشعوباً ودولاً .. بحماية الإنسان وحقّه في الوجود ..  بما يتلاءم مع الوصايا والمقاصد التي أرادها الله لنا سبيلاً لخلاصنا من عذابات الوجود والآخرة .. لقد اكرم الله عزل وجل الشعب الفلسطيني العظيم بأن جعله مولوداً في أرض ميلاد السيد المسيح .. عليه السلام .. ومعراج الرّسول .. صلى الله عليه وسلم .. إلى السماء ..منذ تلك العشية التي غادر فيها أهل الدار دارهم يؤمنون بالعدل وبالحقّ بعيداً عن أعصاير الحقد والفتك والمجازر بحقّ الشّيوخ والنّساء والأطفال .. مسكونين بحبّ أرضهم وبلادهم .. وعاماً بعد عام .. ونكبة بعد نكبة.. لم يعرف اليأس سبيلاً إلى قلوبهم يثنيهم عن شوقهم لقدسهم وترابهم مهما غلت التّضحيات .. وأيقنوا بأنّ العدالة لا تكون إلاّ بالتّجذّر بالأرض .. والتّمسّك بالحقوق ومواجهة الظلم والعدوان مهما علا وتجبّر وطغى .. فكان هذا الشّعب العظيم مدرسةً أيقظت شعوب العرب والعالم .. وأرشدتهم الى سبل الحرية والكرامة والحقوق .. فولّدت ربيعاً بعد ربيع .. وها نحن اليوم .. ومع ربيع الشّباب العربي .. والذي يتقدّمهم مجدّداً شباب فلسطين .. ليضيفوا إلى ملحمتهم الطّويلة فصلاً جديداً في المواجهة والمقاومة .. بصيامهم المقدّس الذي كان أقوى من كلّ البنادق والبوارج والطائرات والصّواريخ .. وفي صمتهم أحدثوا ضجيجاً لم تحدثه كلّ إنفجارات العالم .. وزرعوا الخوف في قلوب الطّغاة .. واضعين أصابعهم المنهكة في أعين كلّ الأدعياء بشرعة حقوق الإنسان .. وحقّ الإنسان في أرضه وأمنه وعقله ودينه وأسرته ومجتمعه .. ليكونوا خير من يمثّل هذه الأرض المقدّسة التي ارتبط وجودها بالرّسالات السّماوية السّمحاء .. والتي ما كانت لتكون إلاّ رحمةً للعالمين .. فتحيةّ لأبناء فلسطين الصّائمين عن الأكل والكذب وحبّ النّفس .. ملتزمين بالحقّ والصدق والطّاعة .. إنّهم يؤثرون الموت على القتل خوفاً أو ظلماً .. يريدون العودة إلى ليالي ما قبل النّكبة .. إلى بيوتهم وأسرهم .. ليتنشّقوا رحيق حرية أجدادهم وأجداد أجدادهم .. وليسيروا على خطى الرسل والأنبياء.. وليزرعوا الأرض حباً وسلاماً وعدلاً ورخاءً ..
واضافت : لقد أردنا أن نكون معاً في ذكرى النّكبة لنجتمع حول الصّحوة العربية الجديدة .. ولنقف إجلالاً واحتراماً لكلّ شهداء الحرية والعدالة والتّقدّم والإزدهار .. لكلّ الطّامحين في بناء مجتمعاتٍ قائمة على حرية الرأي والإعتقاد .. واحترام الرأي والرأي الآخر .. في إطار دولة قادرة وعادلة .. تكون أدواتها التّنفيذية والتّشريعية والقضائية في خدمة الشّعب والدولة .. لتنتهي معها أيام كانت الشّعوب والدول في خدمة السّلطة ..ولقد إجتمعنا هنا .. قبل شهورٍ قليلة .. لنحتفل بما حقّقه الشّعب الفلسطيني في الحادي والثلاثين من تشرين الأول من العام 2011 .. يوم صوّتت  مئة وسبعة دولٍ في العالم على قبول عضوية فلسطين كدولة في اليونسكو .. وقد جعلنا شعار ذلك اليوم .. المقدسّات المسيحية والإسلامية في عهدة الدولة الفلسطينية في اليونسكو .. وها نحن اليوم في يوم النّكبة .. وفي زمن الصّحوة .. نتمنى ألاّ تطول الأيام حتى نحتفل والشّعب الفلسطيني وكلّ الشّعوب العربية بقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشّريف .. لتحتضن هذه الدّولة شعب فلسطين وقلوب المليارات من البشر المؤمنين بالإسلام والمسيحية .. وإنّني إذ أعبّر عن بالغ تقديري لحضور الأخوة الأعزّاء.. عزّام الأحمد .. وأسامة حمدان .. والسّيد الصّديق هاني فحص .. فإنني أقول لهم : .. أن تكون فلسطينياً .. فذلك عبءٌ كبير .. ليس من أجل العودة والتّحرير.. بل من أجل حماية مقدّسات المسيحيين والمسلمين .. وحسن استضافة حجيجهم في كلّ ساعة وحين .. لا أستطيع أن أخفي أملي الكبير بأنّنا ندقّ أبواب الدولة الفلسطينية .. وإنّني أرى أنّ الشّعب الفلسطيني الحبيب سينتهي قريباً من الجهاد الأصغر ليدخل الجهاد الأكبر .. جهاد النّفس لأنّك أن تكون فلسطينياً أيضاً .. فأنت أمام أعين الله .. عزّ وجل .. فيما تفعل .. وفيما تقول .. لأنّ الله .. عزّ وجل .. أكرمك بأن تكون شعباً عظيماً في أرضٍ مقدّسة ..

 

 



(Votes: 0)

Other News

قتيلان و8 جرحى في اشتباكات طرابلس التي تجددت الخميس  سامي الجميل أبلغ ملحم بركات استعداده للقاء الأسد زوجة الحسيني: واثقون من براءته فلا قرائن عن تخابره مع إسرائيل ونتمنى على كل شريف ﻻيرضى بالظلم الهدوء الحذر يلف مدينة طرابلس تخرقه اصوات طلقات القنص أقباط أستراليا يرفضون عودة الآنبا دانيال ويهددون بثورة القضاء يبرئ قاتلين ارتكبا جريمتيها بأمر من الفضاء  أحمد الخير يبدأ جولاته على الدورات التربوية في قضاء المنية-الضنية عتصام لـ"تجمع صناعيي المنية" في قصر بلدية دير عمار قتيل وأكثر من 10 جرحى في تجدد الإشتباكات بين باب التبانة وجبل محسن ومعلومات عن انسحاب للجيش 14 آذار: نظام الأسد يصدر أزمته إلى لبنان شربل: قضية الموقوفين الاسلاميين على نار حامية ونخاف خسارة الصوت المعتدل لبنان تلقى تحذيرات عن دخول مجموعات ارهابية الى أراضيه تحضر لاغتيالات سياسية حرب شوارع تستبيح طرابلس وتُنذر بالأسوأ سفارة الامارات لدى استراليا تحتفل بذكرى توحيد القوات المسلحة تجمع صناعيي المنية يدعو الى اعتصام أمام بلدية دير عمار "المستقبل": لا غطاء لاي جهة تعمل على تعكير صفو الامن والعيش الواحد في طرابلس الرئيس سليمان استقبل رئيس وزراء نيو ساوث ويلز وحدات ومدرعات من الجيش اللبناني تنتشر في مناطق الاشتباكات في طرابلس قطاع الرياضة في تيار المستقبل في صيدا والجنوب ينظم دورة الربيع الأولى في كرة الصالات التشاوري الصيداوي انعقد استثنائيا في مجدليون لبحث تداعيات احداث طرابلس ودعا الدولة الى تحمل مسؤولياتها تجاه حماية الاستق اللجنة التكريمية الرياضية تكرم ابطال لبنان العائدين من بطولة العالم للشباب في   الكيوكشنكاي كاراتيه النائب الهبرشكر جنبلاط على مساهمته في بناء كنائس الجبل ..وعون يخاطبنا بصاروج إيراني  الاسير: ندعو اهلنا في طرابلس الى ضبط النفس التشاوري الصيداوي ينعقد بشكل طارىء مساء اليوم للبحث في تداعيات احداث طرابلس الحريري تستقبل العميد طبيلي مودعاً الادعاء على 6 موقوفين بينهم المولوي ..  كيفية القاء القبض عليه..فيديو شكر جنبلاط على مساهمته في بناء كنائس الجبلالهبر في لقاء إعلامي: عون يخاطبنا بصاروخ إيراني لوائح سورية لمطلوبين سُلّمت إلى الأمن العام اللبناني ..اربعة شروط سورية على حكومة ميقاتي الامن العام لم يعلن بعد "الرواية الحقيقية لتوقيف المولوي" المجلس الأعلى للدفاع طلب تجهيز الجيش والأمن والصفدي يرفع دعوى ضد الأمن العام