عودة الأموال .. حقيقة أم وهم ؟!

| 16.05,12. 01:42 AM |

 

عودة الأموال .. حقيقة أم وهم ؟!


 

 بقلم / أحمد مصطفى الغـر 

فى الوقت الذى يسعى فيه أناس شرفاء من أبناء دول الربيع العربى لاسترداد الأموال التى نهبها مجرمى الأنظمة السابقة فى تلك الدول من من حكام وأسرهم و وزرائهم وحاشيتهم .. نجد أخرون سواء ممن هم فى السلطة أو خارجها يهاجمون و يشككون فى النوايا ، فبدلاً من أن يعاونوا فى استرداد الاموال وتيسير عودتها نجدهم يفعلون العكس ، بل ان بعض الفلول فى بعض البلدان العربية قد ساهموا من خلال بقائهم فى المناصب السيادية لفترة ما بعد السقوط فى تسهيل تهريب الكثير من الأموال للخارج !
 
لكن بغض النظر عن أمر أولئك الخونة ــ هكذا أعتبرهم ــ من تسهيلهم تهريب تلك الثروات الطائلة إلى الخارج ، وبعيداً عن أمر السارقين أنفسهم الذين كنا ننعتهم بوزراء ومسئولين منذ عام أو يزيد قليلاً ، فإن شر البلاء يكمن فى أولئك الذين يتخاذلون فى العمل على عودة الأموال المنهوبة فى الخارج ، فى الواقع انه لا يخفى على أحد أمر تلك الأموال وكيف جُمعت وهُربت ، فحتى الدول الاوربية التى تستقبل مصارفها تلك الأموال لا تجهل حقيقتها ، وهنا يمكن بيت القصيد حيث توجد الأموال ، فالدول الغربية مهما كانت وعودها برد الاموال ومساعدة دول الربيع العربى فإنها لن ترد الأموال حباً فى شعوبنا و لن تأخذ من مصارفها لتمول مصارف بلداننا خصوصا فى وقت تمر أوربا نفسها بأزمات إقتصادية .
 
الأموال التى تكتز بها الحسابات السرية أو حتى العلنية ببنوك الدول الغربية هى أموال الشعوب المعدمة لعقود ، شعوب ذاقت الذل و عاشت تحت خط الفقر فى ظل حكم حفنة من الطغاة والفاسدين ، لم يكتفوا بتجاهل أمر الشعوب ومشكلاتهم بل تجاوز الأمر ليصبحوا لصوص لقوت الشعب و موارد البلاد ، ليهربوا تلك الأموال الى المصارف فى الخارج و يصنعوا ثروات واستثمارات فى الخارج فى الوقت الذى تئن فيه بلداننا تحت الفقر والفساد ، عودة الاموال لملاكها الاصليين هو حق .. لكن إذا عادت دون شروط أو قيود من دول المصارف التى تحويها ، وفقط إذا عاد الجزء الأكبر منها بدلاً من إرجاع الفتات فقط منها .
 
لقد نُهبت بلادنا العربية لعقود مضت ، سواء من استعمار خارجى أو حتى من لصوص كنا نسميهم رؤساء وقادة ، وبالرغم من كل تلك السرقات وما تم نهبه و سلبها ، فإن بلادنا ظلت دون أن تموت ، وبقيت دون أن تنكسر ، وبإذن الله وتوفيقه وبسواعد أبناء تلك الأوطان ستعود لأفضل أحوالها حين يبني شبابها مجد الأوطان الضائع ، دون الحاجة إلى مساعدات الدول الغربية التى تشكل ورقة ضغط وإذلال أو وعودها الزائفة برد الأموال المنهوبة .

 

  
 
 



(Votes: 0)

Other News

أعداء‮ ‬لبنان‮: ‬المال‮ ‬والسلاح‮ ‬والتطرف المنح الخارجية لمصر أين ذهبت وفيما صرفت ستندم كثيراً أيها العبد الأسود القابع في البيت الأبيضأنت وأذنابك وأسيادك لرفضكم التدخل لإنقاذ الشعب السوري المطلقة عبء اجتماعي!! «حنفيّات» فشل اصلاح المجلس وبيانان متناقضان وتعليقي عليهما نظام حصص برلمانية جديد في سورية المستقبل المدنية الإسلامية أشياء تستحق الاحترام ! تحذير من الضاحية لجنبلاط عبر أنتين الرابية إلى أمِّي وقاحة! القوة الاقتصادية للجيش المصري ومشروعاته التنموية لماذا باعوا عبد الرزاق عيد بسوق نخاسة المجلس الوطني الموظف .. مواطن أمام مؤسسة أخرى ! لبنانيون‮ ‬يتشوّقون‮ ‬إلى‮ ‬الحرب الحكم الصالح التيار السلفي وممارسة السياسة مصر : أرض الزبيبة وأرض هزيمة المتأسلمين القاضية أخطاء المجلس العسكري في المرحلة الانتقالية مصر ..أم الدنيا؟ .....أم أٌمّ المصاريع؟ معجون اسنان مدى ملاءمة نظام الانتخابات الرئاسي في سورية مستقبل مجهول .. لسلام مفقود ! للمرة الأخيرة: المتأسلمون هم خونة الثورة السورية وهذه أسبابي الأنتخابات في لبنان شر لا لزوم لها حقيقة إعلان إسرائيل التعبئة العامة ألم يأن للسوريين أن يؤمنوا أنه لن يحصل تدخل عسكري في سورية ؟؟؟!!! دور رأس المال في حسم الانتخابات لماذا زار غليون السعودية؟ ولماذا استولى رمضان على محطة بردى؟