الموظف .. مواطن أمام مؤسسة أخرى !

| 08.05,12. 11:33 PM |

 

الموظف .. مواطن أمام مؤسسة أخرى !

بقلم / أحمد مصطفى الغـر

لو كان هذا المقال يصلح لدولة عربية دون غيرها ، لكنت قد حددتها فى العنوان ، لكن للأسف وجدتها ينطق على كثير من دولنا العربية ، لذا تركته دون تحديد دقيق للدولة أو للمؤسسة أو المصلحة ، سواء كانت حكومية او خاصة ، وان كان الموضوع أقرب للمؤسسات التى تملكها وتديرها الحكومات دون تلك التى تتبع القطاع الخاص.

لكل مصلحة أو مؤسسة موظفيها ، وهم الأدرى بخفاياها و قوانينها ، وهم أهل العلم والمعرفة بشئونها ، لكن للأسف فى كثير من الاحيان نجد أن نسبة ليست بالقليلة من موظفى هذه المصلحة او تلك لا يفقهون شيئاً عن أصول عمله ، هم فقط أشخاص موجهون من قبل رؤسائهم للقيام ببعض الأعمال دون مناقشة أو معرفة و لو حتى بالاعمال الاخرى المتعلقة و المرتبطة بعملهم .

خطوط غريبة يكتبون بها الوثائق والاوراق الهامة ، هى أشبه مايكون بالنقش الفرعونى على أوراق البردى أو رموز رجل الكهف فى العصر الحجرى ، والقصص كثيرة عن مصالح لمواطنين تعطلت لعدم وضوح الخط أو الأختام أو التواريخ ، وفى عصر الكمبيوتر والانترنت و استعداد الانسان كى يبدأ أولى رحلاته المؤهلة الى كوكب المريخ .. مازالت الكثير من الهيئات و المؤسسات الحكومية متمسكة بجيوش من الموظفين الكتابيين لكتابة الوثائق والاوراق ، أتذكر ألان موقف حدث مع أحد الخريجين فى إحدى الجامعات بدولة عربية عندما ذهب لاستخراج وثيقة معينة ، فإذا به يجد الموظفة غارقة فى بين تلال من الملفات الورقية ، فسألها لماذا لا تقومون بكتابة كل ما فى هذه الملفات على الكمبيوتر لتسهيل البحث والاستخراج ، فكان ردها : " كيف ؟! .. ونحن نكتب فى العام الواحد عشرة ألالاف وثيقة .. الكمبيوتر هيشيل أيه ولا أيه !! " ، لو ان الكمبيوتر بشراً لتبرأ من جهلكم يا أمة الورق !

وبغض النظر عن ذلك فإن ثمة شيئاً ما تجده بمجرد ان تطأ قدمك داخل أى مؤسسة حكومية ، تشعر بالضيق والملل بمجرد عبور مدخلها ، تصدمك الوجوه العابسة للموظفين ، المكان الحكومى معروف دائماً بكأبته و خلوه من أى لمسة إبداع سواء فى مبانيه وتخطيطها أو حتى أثاثه و حوائطه الداخلية والخارجية ، صحيح أن الحكومات تدفع الكثير والكثير عند إنشاء تلك الأماكن لكن وبكل أسف عدم الاهتمام بالصيانة و النظافة يحولها إلى كهوف ، بعض الموظفون يعقدون الامور و كما نقول " يوقفون المراكب السايرة .." ، على أتفه الاسباب يتذمرون ، الرشوة والمحسوبية جزء أساسى فى بعض الأماكن ، غريب حقاً أن يدفع المواطن كى يحصل على حقه ، وإذا دفع أكثر يحصل على حقه وحق غيره أيضا !

فيا كل موظف فى أى هيئة حكومية .. إتق الله ، و إعلم أنك اذا كنت موظف فى مصلحة ما و تتحكم فى شئون المواطنين ، فإعلم أنك مواطن امام مصالح أخرى ، فعامل الناس كما تحب ان يُعاملوك !

 

 



(Votes: 0)

Other News

لبنانيون‮ ‬يتشوّقون‮ ‬إلى‮ ‬الحرب الحكم الصالح التيار السلفي وممارسة السياسة مصر : أرض الزبيبة وأرض هزيمة المتأسلمين القاضية أخطاء المجلس العسكري في المرحلة الانتقالية مصر ..أم الدنيا؟ .....أم أٌمّ المصاريع؟ معجون اسنان مدى ملاءمة نظام الانتخابات الرئاسي في سورية مستقبل مجهول .. لسلام مفقود ! للمرة الأخيرة: المتأسلمون هم خونة الثورة السورية وهذه أسبابي الأنتخابات في لبنان شر لا لزوم لها حقيقة إعلان إسرائيل التعبئة العامة ألم يأن للسوريين أن يؤمنوا أنه لن يحصل تدخل عسكري في سورية ؟؟؟!!! دور رأس المال في حسم الانتخابات لماذا زار غليون السعودية؟ ولماذا استولى رمضان على محطة بردى؟   الضمير الوطني والتقاليد الدستورية إغتالوا الجسد .. لكن الأفكار باقية ! الدعاية الرمادية في الانتخابات الرئاسية المصرية في‮ ‬لبنان‮ ‬لا‮ ‬قانون‮ ‬إنتخابياً‮ ‬جديداًولا‮ ‬مشاركة‮ ‬للمغتربين أمّة عظيمة نعشق اللحظة الأخيرة ! حزب طره و عروش الهوى زرع الجواسيس من بعد ثورة يناير العزف على أوتار الناخبين ! الارهاب الفكري بين حرية الإبداع والفكر خمسة عشرة مليارات دولار حجم عمليات الجريمة البيضاء وغسل الأموال في مصر لنجعل من ساعة الصفر معركة الحسم الطلاق والاستغلال والعنوسة والجهل برنامج دراسات المرحلة الانتقاليةإعادة هيكلة قطاع القضاء في سورية الجديدة الإسلام ليس هو الحل..الإسلام هو المصيبة